برشلونة ومانشستر يونايتد وسان جيرمان على أعتاب ثمن النهائي

الممثلون الخمسة للكرة الإنجليزية يحققون أبرز انطلاقة بالحفاظ على صدارة مجموعاتهم بعد الجولة الثالثة لدوري الأبطال

دزيكو نجم روما (الأخير) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
دزيكو نجم روما (الأخير) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

برشلونة ومانشستر يونايتد وسان جيرمان على أعتاب ثمن النهائي

دزيكو نجم روما (الأخير) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
دزيكو نجم روما (الأخير) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)

وضعت أندية برشلونة الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي قدما في الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتحقيق كل منها الفوز الثالث على التوالي في دور المجموعات.
وفاز برشلونة على ضيفه أولمبياكوس اليوناني 3 - 1 في المجموعة الرابعة التي شهدت فوز يوفنتوس الإيطالي على ضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي 2 - 1، ومانشستر يونايتد على مضيفه بنفيكا البرتغالي 1 - صفر في المجموعة الأولى التي عرفت فوز بازل السويسري على مضيفه سسكا موسكو الروسي بالنتيجة ذاتها.
وتغلب باريس سان جيرمان على مضيفه إندرلخت البلجيكي 4 / صفر ضمن المجموعة الثانية التي شهدت فوز بايرن ميونيخ الألماني على ضيفه سلتيك الاسكوتلندي 3 - صفر.
وفي المجموعة الثالثة، سقط تشيلسي الإنجليزي في فخ التعادل أمام ضيفه روما الإيطالي 3 - 3، وأتليتكو مدريد الإسباني أمام مضيفه قرة باخ الأذربيجاني صفر - صفر، ليبقى الفريق الإنجليزي على الصدارة.
وتابع برشلونة انطلاقته الجيدة وحقق فوزه الثالث على التوالي رغم خوضه الشوط الثاني بعشرة لاعبيه إثر طرد قائده جيرار بيكيه أواخر الشوط الأول لنيله إنذارين.
وحافظ النادي الكاتالوني على سجله المميز في المسابقة على أرضه، حيث لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ23 الأخيرة بين جمهوره (21 فوزا وتعادلان) منذ سبتمبر (أيلول) 2013، وعزز صدارته للمجموعة واقترب خطوة إضافية من الدور الثاني الذي وصل إليه في جميع مشاركاته منذ موسم 2000 - 2001.
ويذكر أن مدرب برشلونة أرنستو فالفيردي سبق أن قاد أولمبياكوس وأحرز معه لقب الدوري اليوناني ثلاث مرات خلال الفترتين اللتين أمضاهما معه (2008 - 2009 و2010 - 2012).
وافتتح برشلونة التسجيل عبر النيران الصديقة عندما مرر جيرار دولوفو كرة عرضية تابعها المدافع ديميتريس نيكولاو بالخطأ داخل مرمى فريقه في الدقيقة 18. ثم تلقى ضربة موجعة بطرد قائده بيكيه لتلقيه الإنذار الثاني عندما حول كرة بيده إلى مرمى المنافس في الدقيقة (42).
وهي المرة الأولى التي يطرد فيها بيكيه في 92 مباراة في مسابقة دوري أبطال أوروبا.
ورغم النقص العددي تابع برشلونة أفضليته في الشوط الثاني وعزز تقدمه بهدف ثان سجله نجمه الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي في الدقيقة61، وأضاف المدافع الدولي الفرنسي لوكاس ديني الهدف الثالث بتسديدة قوية في الدقيقة 64.
ويعد هدف ميسي هو رقم 100 له في البطولات الأوروبية، 97 منها في دوري الأبطال وثلاثة في كأس السوبر الأوروبية.
وعقب فالفيردي مازحا بعدما رفع اللاعب الأرجنتيني رصيده إلى 15 هدفا في كل البطولات قبل مرور شهرين من الموسم قائلا: «أتمنى أن يصل إلى 200 هدف بنهاية الموسم. أرقامه تعكس ما نراه منه كل يوم. هو دائما يكسر الأرقام».
وهو الفوز الثالث على التوالي لبرشلونة فعزز موقعه في صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام يوفنتوس الإيطالي الذي تغلب على سبورتينغ لشبونة البرتغالي 2 - 1 في تورينو.
وتقدم سبورتينغ في الدقيقة 12 بهدف من نيران صديقه سجله مدافع يوفنتوس البرازيلي أليكس ساندرو خطأ في مرمى فريقه. وعادل البوسني ميراليم بيانيتش النتيجة ليوفنتوس في الدقيقة 29 قبل أن يحسم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الفوز للفريق الإيطالي في الدقيقة 84.
ونجح يوفنتوس بطل إيطاليا ووصيف بطل المسابقة القارية في محو خسارته أمام ضيفه لاتسيو 1 - 2 السبت في الدوري المحلي، وحقق فوزه الثاني على التوالي في المسابقة القارية بعد الأول على أولمبياكوس.
وفي المجموعة الثانية خطا باريس سان جيرمان خطوة مهمة نحو الدور الثاني بفوزه على مضيفه إندرلخت 4 - صفر، واستعاد بايرن ميونيخ توازنه بتغلبه على ضيفه سلتيك 3 - صفر.
في المباراة الأولى في بروكسل، سجل أهداف سان جيرمان كيليان مبابي في الدقيقة 3 والأوروغواياني أدينسون كافاني (44) والبرازيلي نيمار (66) والبديل الأرجنتيني أنخل دي ماريا في الدقيقة 88.
وفي ميونيخ، تغلب بايرن ميونيخ على ضيفه سلتيك بثلاثة أهداف لتوماس مولر في الدقيقة 17، وجوشوا كيميتش (29) وماتس هوملز (51).
وهي المباراة الأوروبية الأولى لبايرن ميونيخ بعد الخسارة القاسية التي لقيها أمام سان جيرمان في باريس بثلاثية نظيفة أدت إلى إقالة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي والاستعانة بمدربه السابق المخضرم يوب هاينكس.
وقاد هاينكس الفريق البافاري إلى اكتساح ضيفه فرايبورغ بخماسية نظيفة السبت الماضي في الدوري الألماني في أول مباراة له بعد عودته إلى الإدارة الفنية.
وأحرز بايرن لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأخيرة بإشراف هاينكس بالذات عام 2013 الذي شهد ثلاثية تاريخية إضافة إلى لقبي الدوري والكأس المحليين.
وفي المجموعة الأولى قاد المهاجم الواعد ماركوس راشفورد مانشستر يونايتد إلى الفوز على مضيفه بنفيكا بهدف وحيد سجله من ركلة حرة جانبية في الدقيقة 64.
ويتحمل حارس بنفيكا الشاب ميلي سفيلار، 18 عاما، (أصغر حارس يبدأ مباراة أساسيا في دوري الأبطال) الكثير من اللوم في الهدف الذي دخل مرماه لأنه فشل في التقاط الكرة وعاد بها وراء خط المرمى بذراعين مفرودتين. وانخرط نجل الحارس الصربي السابق راتكو سفيلار في البكاء بعد صفارة النهاية وحظي بدعم من مهاجم يونايتد روميلو لوكاكو الذي عمل على مساندته.
وغابت أنياب يونايتد كما كان الحال في تعادله دون أهداف مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الأحد الماضي لكنه أطال فترة عدم تعرضه لأي هزيمة بجميع المسابقات تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو. ولجأ مورينيو، الذي عمل مساعدا للمدرب في بنفيكا عام 2000 في بدايات مسيرته، لتشكيلة جريئة بعدما وضع الثنائي نيمانيا ماتيتش وأندير هيريرا في وسط الملعب فقط، لكن التهديد لمرمى المنافس ظل قليلا.
وقال ماتيتش عقب اللقاء: «أخبرنا المدرب بمحاولة التسديد على الحارس لأنه صغير السن ويخوض مباراته الأولى بالمسابقة».
وأضاف: «هذه هي كرة القدم وأعرف أنه حارس رائع وأتمنى له التوفيق في مستقبله».
وتابع: «فرضنا سيطرتنا بعدما واجهنا صعوبات في أول نصف ساعة، وكان بإمكاننا مضاعفة التقدم ولم نرتكب أي خطأ في الخط الخلفي».
وأكمل بنفيكا اللقاء بعشرة لاعبين في الوقت المحتسب بدل الضائع بعد طرد المدافع لويزاو لحصوله على الإنذار الثاني.
وهو الفوز الثالث على التوالي لمانشستر يونايتد فعزز موقعه في صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام بازل السويسري العائد بفوز غال على مضيفه سسكا موسكو الروسي بهدفين نظيفين سجلهما الألباني تولان تشاكا في الدقيقة 29 وديميتري أوبرلان 90.
وفي المجموعة الثانية أوقف روما انتصارات مضيفه تشيلسي بإجباره على التعادل 3 - 3، وعاد أتليتكو مدريد الإسباني من باكو بتعادل سلبي مخيب مع قره باخ الأذربيجاني.
وكان تشيلسي بطل إنجلترا في طريقه إلى تحقيق الفوز الثالث على التوالي بعد أن تقدم بهدفين، لكن روما رد بثلاثة أهداف وكاد يخطف الفوز لولا تألق النجم البلجيكي أدين هازار الذي أدرك التعادل قبل ربع ساعة من صافرة النهاية.
ولم يكن الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي في حالة تسمح له بالإشادة بمحاسن الأداء السلس في مباريات دوري الأبطال بعد أن فقد فريقه
التركيز وفرط في تقدمه بهدفين وكاد في النهاية أن يخرج مهزوما. وتقدم تشيلسي بهدفين من ديفيد لويز وايدن هازارد لكنه فرط في تقدمه عندما سجل ألكسندر كولاروف هدفاً وأيدن دزيكو هدفين ليتقدم الفريق الضيف ويبدو قريبا من إزاحة فريق المدرب كونتي عن صدارة المجموعة.
لكن هدف هازار الثاني ضمن لتشيلسي الحفاظ على الصدارة وأن يكون المرشح الأبرز للوصول إلى دور الستة عشر لكن كونتي، الذي لم يسبق له تلقي ثلاثة أهداف مع أي فريق في دوري الأبطال في مسيرته كمدرب، لم يكن سعيدا بما شاهده.
وبعد هزيمتين متتاليتين في الدوري الإنجليزي أمام مانشستر سيتي ثم كريستال بالاس كان كونتي يتمنى فوزا باهتا 1 - صفر على روما لإعادة الاستقرار إلى فريقه. وقال كونتي عقب اللقاء: «أود أن أكون صريحا. لم تعجبني الطريقة التي لعبنا بها أغلب فترات المباراة. من الصواب تحمل مسؤولية ما حدث... حاولت حماية فريقي وأن يكون أكثر صلابة بنقل المدافع لويز إلى خط الوسط، لكننا فقدنا طريقتنا في اللعب، لم أحب ذلك مطلقا».
وهذه هي المرة الثالثة التي يفشل فيها تشيلسي في الفوز بمباراة في دوري الأبطال بعد التقدم بهدفين وكانت كلها باستاد ستامفورد بريدج وواحدة منهم في 2012 عندما تعادل 2 - 2 مع يوفنتوس الذي كان يقوده كونتي في ذلك الوقت.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 7 نقاط في صدارة المجموعة، وروما إلى 5نقاط بينما يحتل أتليتكو المركز الثالث بنقطتين وقرة باخ أخيرا بنقطة. وبعد ختام مباريات الجولة الثالثة حقق الممثلون الخمسة للكرة الإنجليزية أبرز انطلاقة في دور المجموعات بحافظهم على صدارة مجموعتهم واقترابهم بقوة من دور الـ16.
ومع فوز مانشستر يونايتد وتعادل تشيلسي، والذي سبقه انتصار مانشستر سيتي على نابولي الإيطالي 2 / 1 واكتساح ليفربول لفريق ماريبور السلوفيني 7 / صفر وتعادل توتنهام مع مضيفه ريال مدريد الإسباني 1 / 1 تسير الفرق الإنجليزية بخطى ثابتة محافظة على سجلها خاليا من الهزائم.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.