الحكومة التونسية تعرض أهم ملامح الموازنة الجديدة

TT

الحكومة التونسية تعرض أهم ملامح الموازنة الجديدة

إثر مصادقة مجلس الوزراء التونسي على مشروع قانون المالية لسنة 2018 أحيل إلى اللجان البرلمانية للنظر في مختلف مضامينه، في انتظار مناقشته من قبل البرلمان والمصادقة النهائية عليها.
وأكد رضا شلغوم، وزير المالية التونسي، خلال تقديمه مشروع القانون أمام لجنة المالية في البرلمان التونسي، على الأولويات التي ستحظى باهتمام الحكومة التونسية خلال السنة المقبلة، ومن بينها على وجه الخصوص دفع الاستثمار والتشجيع على الادخار ومزيد التحكم في عجز الميزانية وترشيد نفقات الأجور ومنظومة دعم المواد الاستهلاكية وإصلاح الصناديق الاجتماعية وتوفير أكبر نصيب من الموارد الذاتية والتصدي للتهرب الجبائي ومكافحة التهريب وترشيد التوريد.
ووفق ما قدمته وزارة المالية من معطيات، فإن حجم ميزانية السنة المقبلة لن يقل عن 35 مليار و851 مليون دينار تونسي (نحو 10مليارات دولار أميركي)، وقد سجلت زيادة بنسبة 4.3 في المائة مقارنة بميزانية السنة الماضية.
وتطمح الحكومة التونسية من خلال هذه الميزانية إلى كبح مستوى عجز الميزانية في حدود 4.9 في المائة، وستعمل من خلال مشروع الموازنة الجديدة على تعبئة موارد ذاتية بقيمة 26 مليار و415 مليون دينار، تنقسم إلى 23 مليار و484 مليون دينار من المداخيل الجبائية (الضرائب)، و2.931 مليار دينار من المداخيل غير الجبائية. ومن المنتظر أن تحافظ نسبة الضغط الجبائي على النسبة نفسها المعتمدة في سنة 2017 وهي في حدود 22 في المائة. أما حاجيات التمويل فستكون في حدود 12.9 مليار دينار تونسي، موزعة على 7.4 مليار دينار على شكل تمويلات خارجية، ونحو 5.5 مليار دينار ستعمل الحكومة على تعبئتها من السوق الداخلية.
وعلى الرغم من طمأنة يوسف الشاهد، رئيس الحومة التونسية، للتونسيين بالإبقاء على عدد من الضرائب في مستوى السنة الماضية، فقد أكد حسين الديماسي وزير المالية التونسية الأسبق على أن ميزانية الدولة للسنة المقبلة ستشمل إجراءات «موجعة» خصوصا في المجال الجبائي. وقال إن الحكومة مجبرة على تضمين مثل هذه الإجراءات في مشروع القانون لتجاوز عدة عقبات اقتصادية واجتماعية منتظرة. وتنظر نقابات العمال وعدد من أحزاب المعارضة التونسية بـ«ريبة» إلى مشروع قانون المالية الجديد، وتطالب بعدم تنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي على حساب المقدرة الشرائية للتونسيين. وفي هذا الشأن، قال نور الدين الطبوبي رئيس نقابة العمال التونسية إن «تقاسم أعباء الاقتصادية وتبعات الإصلاحات التي تنوي الحومة تطبيقها لا يكون على حساب الأُجراء وموظفي القطاع العام»، في إشارة إلى وجود خطط حكومية للضغط على الأجور وتسريح الآلاف من الموظفين بصفة تدريجية.
وكان صندوق النقد الدولي قد طلب من تونس إجراء إصلاحات هيكلية تحرر من خلالها قدراتها الداخلية وتسهم في خلق فرص عمل جديدة، وأشار إلى أن «عملية الإصلاح هي المدخل الرئيسي لمعالجة المشكلة الأساسية في تونس، والتي تتعلق بالتداين ومستوى عجز الميزانية».
وبيّن الصندوق أن «الأهداف الأساسية بالنسبة للبرنامج الإصلاحي الذي وضعته تونس هي المحافظة على الاستقرار باعتباره العنصر الأساسي لتأمين الازدهار في البلاد».
وتوقع صندوق النقد في تقريره حول آفاق النمو في العالم، نموّا لتونس بنسبة 2.3 في المائة بالنسبة للسنة الحالية، و3 في المائة بالنسبة للسنة المقبلة، وهي النسبة نفسها التي تضمّنها الميزان الاقتصادي التونسي المتعلق بسنة 2018.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).