هل ينجح الهلال في كسر عناد «البطولة المفضلة»؟

كل المؤشرات الزرقاء توحي باقتراب تحقيق الحلم الآسيوي واستعادة اللقب الغائب منذ 17 عاماً

الهلال أمام تحد صعب لكسر عناد لقب ظل بعيداً لمدة 17 عاماً متتالية (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
الهلال أمام تحد صعب لكسر عناد لقب ظل بعيداً لمدة 17 عاماً متتالية (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
TT

هل ينجح الهلال في كسر عناد «البطولة المفضلة»؟

الهلال أمام تحد صعب لكسر عناد لقب ظل بعيداً لمدة 17 عاماً متتالية (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
الهلال أمام تحد صعب لكسر عناد لقب ظل بعيداً لمدة 17 عاماً متتالية (المركز الإعلامي بنادي الهلال)

بعد بلوغ نادي الهلال نهائي دوري أبطال آسيا وتخطيه بيرسبوليس الإيراني في مواجهة نصف النهائي أول من أمس، تجدد الطموح لدى أنصاره بتحقيق اللقب الآسيوي، وعقدوا الآمال على نجومه لكسر عناد البطولة التي أدارت ظهرها لزعيمها، وظلت عصية في الـ17 عاما الأخيرة، بعدما كانت منصات التتويج خير شاهد للهلال، وحاضناً لبطولاته وألقابه، متسيدا بذلك كل الأرقام والإنجازات بصولاته وجولاته في التسعينات ومطلع الألفية الحالية فضلا عن الحضور المشرف في أواخر الثمانينات الماضية.
ويظل الهلال الفريق الآسيوي الوحيد الذي لا تغيب شمسه عن هذه البطولة، في عشرين مشاركة، كأعلى رقم من بين أندية القارة الصفراء، وأكثر الأندية وصولاً للنهائي، عطفاً على لغة الأرقام التي لا تجامل ولا تتحيز لطرف ضد آخر، إذ كسر «الزعيم» كما يحب أن يطلق عليه عشاقه كل الأرقام التي سجلت قبله، ووصل لنهائي هذه النسخة دون أن يتعرض لأي خسارة سواء داخل قواعده أو خارجها، كأول فريق في القارة يحقق هذه الأولوية، كما أكمل 4 سنوات، دون أن يتلقى أي خسارة على أرضه وبين جماهيره في آخر 19 مباراة لعبها في دوري أبطال آسيا في العاصمة السعودية الرياض.
كما تعكس لغة الأرقام وقائع وحقائق هذه البطولة التي جرت في خزائن الذهب الهلالية في ست مناسبات باختلاف أسماء البطولة، وفي مناسبتين كبطل للأندية الآسيوية أبطال الدوري، ووصل لخمسة نهائيات منها، ولعب 81 مباراة وهو العدد الأعلى في القارة، ووصل لنصف النهائي مرتين، وثلاث لربع النهائي، كما سجل أعلى نسبة من الأهداف، 207 أهداف، ويحتل مهاجمه السابق ناصر الشمراني صدارة الهدافين بـ25 هدفا.
حلم الوصول للعالمية اقترب كثيراً من الهلال، بعد أن أدار الحظ ظهره للفريق في بطولة دوري أبطال القارة، غير أن نسخة 2014 تعد هي الذكرى الحزينة في تاريخ النادي السعودي بعدما سلب منه اللقب في مواجهة إياب نهائي 2014 من أمام سيدني الأسترالي، التي أدارها تحكيماً نشيمورا الياباني، فهي من أسوأ اللحظات التاريخية في مسيرة الهلال، إذ لم يوفق الياباني في إدارة المباراة، وتغافل عن أربع ركلات جزاء للهلال واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، علاوة على الحظ الذي وقف مع الضيوف، وحرم لاعبي «الزعيم» من أهداف صريحة أمام المرمى.
ويعول الهلاليون على لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي اختيار الحكم الأنسب لمواجهتي الذهاب والإياب التي ستجمعه بفريق أوراوا الياباني الذي تأهل أمس بعد تغلبه على شنغهاي الصيني بهدف دون رد، وتكليف طاقم تحكيم قادر على إدارة مسك ختام موسم شاق ومتعب صرفت فيه ملايين الدولارات، حتى وصل الفريق للخطوة الأخيرة، لضمان عدم تكرار مأساة 2014 التي ما زال أثرها إلى يومنا هذا على الفريق الهلالي.
وفي السنوات التي غاب فيها الهلال عن اللقب الخارجي، منذ عام 2000 لم يغب عن البطولات المحلية، وحقق 20 بطولة محلية، بداية بالدوري السعودي عام 2002، وكأس ولي العهد عام 2003، وجمع بين الدوري السعودي وكأس ولي العهد عام 2005، وعاد ليحقق كأس ولي العهد في 2006، وظفر بلقب الدوري السعودي في 2008 وأضاف إليه بطولته المحببة كأس ولي العهد، وحققها في أربعة مواسم على التوالي.
كما حقق بطولة الدوري عامي 2010 و2011. ومن غير المعتاد عليه أن غاب في موسم 2014 عن البطولات وهو العام الذي جاء بعد خسارته نهائي آسيا أمام سيدني الأسترالي مما ألقى بظلاله على الفريق، لكن الزعيم سرعان ما عاد وحقق بطولة كأس الملك 2015، وكأس السوبر السعودية في العام نفسه، وكأس ولي العهد 2016 وبطولة الدوري في آخر نسخة.
مشوار الهلال نحو النهائي لم يكن معبدا بالفرش الأحمر، وتعرض لمصاعب عدة كان أبرزها ابتعاد أبرز نجومه عن الخريطة الأساسية بسبب الإصابة، وفي المواجهة ما قبل الأخيرة التي خاضها أمام الفريق الإيراني تعرض للنقص باستبعاد لاعب محور الارتكاز عبد الله عطيف، لكن الأزرق قال كلمته وتحدى جميع الظروف، بداية بدوري المجموعات عندما تصدر المجموعة الرابعة برصيد 12 نقطة.
وبدأ مشواره بالتعادل مع برسولبيس خارج ملعبه، قبل أن يحقق انتصاره الأول أمام الريان القطري، وعاد من الإمارات بتعادل أمام الوحدة، وعاد لينتصر على الفريق نفسه في مواجهة الإياب في الرياض، ويتصدر المجموعة، قبل أن يتعثر بالتعادل أمام برسولبيس، وقبل أن ينتصر على الريان القطري بنتيجة عريضة في الدوحة، وفي دور الـ16 فاز الهلال على الاستقلال الإيراني ذهابا وإيابا، ليخوض مواجهة قمة عربية في ربع النهائي ضد العين انتهت بالتعادل ذهابا سلبيا، وفي الإياب كشر «الأزرق» عن أنيابه وكشف عن طموحه وحقق انتصارا عريضا بثلاثة أهداف.
وشاءت الأقدار أن يعود الهلال لمواجهة خصمه العنيد برسولبيس الإيراني في نصف النهائي، ومن مواجهة الذهاب وضع قدماً في النهائي، وسحقه برباعية دون مقابل، وفي مواجهة الإياب حقق التعادل بهدفين لمثلهما، ومع هذه النتيجة استحق العبور نحو نهائي القارة، كما استحق مهاجمه عمر خريبين لقب الهداف بعشرة أهداف، خمسة منها جاءت في شباك برسولبيس الإيراني في نصف النهائي بين مواجهة الذهاب والإياب، كما يحتل إدواردو لقب الوصيف بثمانية أهداف.
وكان للمدير الفني للفريق رامون دياز دور كبير في تخطي العقبات التي واجهت الفريق، حتى وصل به للنهائي، وأعاد اكتشاف لاعب الطرف سالم الدوسري، والأخير كان العلامة البارزة في الأدوار الحاسمة وصنع كثيرا من الأهداف، وشكل ثنائيا مرعبا مع السوري عمر خريبين، كما كان لتدخلاته أثناء سير المواجهات دور كبير في تحويل مجرى المباراة، ودائماً ما ينجح في قلب كل الموازين في اللحظات الحاسمة لشجاعته وثقته في لاعبي الفريق.
وبعد بلوغ الهلال نهائي البطولة قدم تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية مائة ألف ريال لكل لاعب نظير جهودهم الكبيرة طوال مشوار البطولة، وهنأ الجهازين الفني والإداري واللاعبين بما تحقق باسم الوطن، كما عمت الفرحة أرجاء الوطن بوصل ممثلها لنهائي القارة، وباركت جميع الأندية السعودية لممثل الوطن هذا الإنجاز غير المستغرب، وكتب عدد من لاعبي الهلال السابقين على صفحاتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي عبارات الثناء لنجوم الفريق.
وقال صالح النعيمة قائد الفريق والمنتخب السعودي السابق والأشهر: «ألا بالشكر تدوم النعم الحمد لله، أبارك للقيادة الرشيدة وللشعب السعودي ولكل الرياضيين في الوطن العربي تأهل نادي الهلال للنهائي الآسيوي»، كما بارك يوسف الثنيان نجم الفريق السابق، للجيل الحالي، وتمنى أن يكون التوفيق حليف الفريق في النهائي، ويتوج باللقب، فيما عبر فيصل أبوثنين قائد الفريق السابق، عن فرحته بالتأهل، وقال: «الحمد لله على التأهل لنهائي آسيا لأن كبيرها لا يرضى بغير القمة، رغم الإرهاق والتعب كان الزعيم في الموعد ليضرب موعداً مع التاريخ، مبروك للوطن»، فيما وجه نواف التمياط النجم السابق للفريق شكره لكل من عمل حتى وصول الفريق إلى النهائي، وقال: «خلال ثلاث سنوات وصل الهلال للنهائي الثاني، بأرقام مميزة دفاعياً وهجومياً، مجهود الإدارة والمدرب دياز كان واضحاً»
وشدد المهاجم ياسر القحطاني على أهمية طي صفحة المباريات الماضية التي وصفها بالصعبة، لكنه عاد ليؤكد أن المواجهة المقبلة هي الأصعب، شاكراً جميع المنتمين للبيت الأزرق على العطاء والتضحية في الفترة الماضية، وطالب جمهور الهلال بحضور الحدث الأهم في يوم النهائي لدعم اللاعبين، وتمنى إهداء اللقب للجماهير الوفية، كما أهدى حارس الفريق عبد الله المعيوف هذا الإنجاز لرياضة المملكة العربية السعودية، وبارك لكل من ساهم في بلوغ النهائي.
وفي مسقط بعد مواجهة نصف النهائي التي انتقل منها الهلال للنهائي، لم يترك الحارس العماني علي الحبسي عادة الكرة العمانية والعادات والتقاليد الخليجية، وأقام مأدبة عشاء لبعثة الفريق بحضور رئيس النادي الأمير نواف بن سعد والجهاز الإداري والفني بقيادة رامون دياز، ووجدت هذه البادرة من الحارس الاحتياطي كل الثناء من جميع الهلاليين.
وأكد الحبسي أن الهلال هو بيته الأول سواء كان من ضمن التشكيل الأساسي أو خارج خيارات المدرب، وقال: «بماء الورد أستقبل الهلاليين في بلدهم الثاني، وأبارك للجميع بلوغ النهائي، وأتمنى أن يحقق الزعيم لقب البطولة».
كل المؤشرات توحي أن الهلال مقبل على تحقيق الحلم الذي طال انتظاره وملامسة ومصافحة الذهب الذي جفا الهلايين لسنوات طوال وبقي عليه أن يتجاوز فريق أوراوا ريد الياباني أحد الأندية التي تلعب بشكل تكتيكي بحت في دوري أبطال آسيا وهو الذي تأهل أمس إلى نهائي الأبطال عقب فوزه على شنغهاي الصيني بهدف دون مقابل علما بأنه توج باللقب مرة واحدة وكان ذلك عام 2007 وسيلتقي الفريقان في ذهاب النهائي يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في العاصمة الرياض، على أن يتواجها بعدها إيابا بأسبوع في اليابان لتتويج الفائز باللقب.


مقالات ذات صلة

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

رياضة عربية يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يستهل الغرافة، حامل لقب كأس أمير قطر لكرة القدم، والسد الأكثر تتويجاً بالبطولة، مشوارهما في النسخة الـ54، السبت، بمواجهتين في المتناول أمام الخريطيات والمرخية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.