السجن مدى الحياة بانتظار الجندي المختطف في أفغانستان

الرقيب بيرغدال اعترف بأنه مذنب في قضية فراره

رقيب الجيش الأميركي باو بيرغدال لدى وصوله إلى محكمة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية أول من أمس (واشنطن بوست)
رقيب الجيش الأميركي باو بيرغدال لدى وصوله إلى محكمة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية أول من أمس (واشنطن بوست)
TT

السجن مدى الحياة بانتظار الجندي المختطف في أفغانستان

رقيب الجيش الأميركي باو بيرغدال لدى وصوله إلى محكمة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية أول من أمس (واشنطن بوست)
رقيب الجيش الأميركي باو بيرغدال لدى وصوله إلى محكمة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية أول من أمس (واشنطن بوست)

اعترف رقيب الجيش الأميركي باو بيرغدال، المتهم بتعريض حياة رفاقه الجنود إلى الخطر حيث خرجوا للبحث عنه بعدما غادر موقعه العسكري في أفغانستان عام 2009، ووقع في أسر حركة طالبان، بأنه مذنب أول من أمس في فورت براغ في ولاية كارولاينا الشمالية، وذلك لمغادرته موقعه العسكري دون إذن، وسوء تصرفه في مواجهة العدو.
وكان الرقيب باو بيرغدال، الذي اختفى في أفغانستان، وقضى خمس سنوات في الأسر المهين قبل نجاح السلطات الأميركية في إعادته في إطار اتفاق تبادل مثير للجدل، قد اعترف يوم الاثنين بأنه مذنب بارتكابه جريمتين تتعلقان باختفائه.
وكان بيرغدال، الذي يبلغ 31 عاما حالياً، جنديا أول مجندا وقت اختفائه عام 2009، وحين حضر إلى قاعة محكمة عسكرية في فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، تقدم باعترافه بالذنب رداً على اتهامات له بمغادرة موقعه العسكري دون إذن وسوء تصرفه في مواجهة العدو. من الممكن أن يصدر حكم بالسجن خمس سنوات عقاباً له على التهمة الأولى، في حين قد يصل الحكم على خلفية التهمة الثانية إلى السجن مدى الحياة. ويعد هذا الحكم نادراً، حيث يصدر عند هروب أو استسلام أفراد في الخدمة العسكرية، أو تعريضهم لحياة زملائهم إلى الخطر بسبب العصيان، أو الإهمال، أو سوء السلوك المتعمد.
وقد قال بيرغدال للقاضي بحسب وكالة «أسوشيتيد بريس»: «أدرك أنني قد غادرت موقعي بالمخالفة للقانون». وأضاف لاحقاً: «لقد كنت أعتقد أنهم سيلاحظون غيابي، لكنني لم أكن أعتقد أنهم سيبحثون عن جندي أول مجند واحد».
الجدير بالذكر أن بيرغدال قد غادر موقعه العسكري قبل منتصف ليل 29 يونيو (حزيران) 2009، في محاولة للتسبب بأزمة وجذب الانتباه إلى مخاوفه ومبعث قلقه تجاه قادته بحسب ما ذكر تحقيق الجيش. وتم أسر الجندي في غضون ساعات على أيدي مقاتلي حركة طالبان الذين كانوا يركبون دراجات نارية، وتم تسليمه إلى شبكة حقاني، وهي جماعة في باكستان ظلت تعذبه طوال سنوات.
وتمكن فريق تابع للقوات الخاصة الأميركية من استعادة وتحرير بيرغدال في مايو (أيار) 2014 في إطار اتفاق تبادل أطلقت إدارة أوباما بموجبه خمسة من عناصر حركة طالبان الذين كانوا محتجزين في معتقل غوانتانامو في كوبا. وأثارت تلك الخطوة احتجاج بعض المنتقدين، ومنهم دونالد ترمب، الذي أعلن خلال فترة ترشحه للرئاسة أن بيرغدال خائن. وخلص مكتب المساءلة الحكومي المحايد إلى أن إدارة أوباما قد خالفت القانون بعدم تقديمها إخطاراً وافياً بشأن خططها إلى الكونغرس. في المقابل دافع المسؤولون في إدارة أوباما عن اتفاق تبادل الأسرى بالقول إن الولايات المتحدة لا تتخلى عن جنودها في ساحة المعركة.
تم توجيه الاتهامات إلى بيرغدال في مارس (آذار) 2015، ولم يتضح بعد العقوبة التي سيوقعها عليه القاضي العقيد جيفري نانس. ومن المتوقع أن يصدر بحقه حكماً في جلسة 23 أكتوبر (تشرين الأول) والتي قد تتضمن شهادة الكثير من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية، وقدامى المحاربين، الذين حكم نانس خلال العام الحالي بأنهم قد أصيبوا أثناء البحث عن بيرغدال.وقد شارك الآلاف من أفراد القوات الأميركية في رحلة البحث عن بيرغدال طوال خمس سنوات. كذلك وضع القاضي نانس في الاعتبار المعاملة التي تلقاها بيرغدال في باكستان. وقال طبيب لدى الجيش في شهادته في هذه القضية إنه كان يتم احتجاز بيرغدال في بعض الأوقات داخل قفص، وأنه يعاني أيضاً من تلف في أعصاب عضلات الجزء السفلي من الرجلين، وتدهور حالة ظهره، وفقدان القدرة على تحريك كتفه اليسرى، ما يجعله عاجزاً عن حمل الأشياء الثقيلة. إلى جانب احتجاز بيرغدال، من الممكن أن يتم حرمانه من مزايا الرعاية الصحية بسبب خروجه غير المشرف من الجيش.
في المقابل قال فريق الدفاع عن بيرغدال إنه لم يتلق محاكمة عادلة منصفة بسبب هجوم ترمب المتكرر عليه. واتهم يوجين فيديل، أحد محامي فريق الدفاع، ترمب بالتعامل مع بيرغدال على أنه «لعبة سياسية»، لكن رفض نانس الطلب بإغلاق القضية على أساس الادعاء بقيام ترمب بتغيير مسارها بشكل غير قانوني.
شكا بيرغدال بمرارة خلال مقابلة نشرتها «إيه بي سي نيوز» أول من أمس من عدم تلقيه محاكمة عادلة بسبب ترمب، وقال إنه من «المهين» أن يتهمه بعض المنتقدين بالتعاطف مع حركة طالبان. وكذلك أوضح قائلا: «ربما نعود إلى المحاكمات غير الرسمية المتحيزة التعسفية، أو المحاكمات التي يتم خلالها الإعدام من دون محاكمة. لا يمكن للمرء إقناع من يريدون شنقي بغير ذلك».
على الجانب الآخر، تقدم الفريق كينيث دال، ضابط رفيع المستوى في الجيش أجرى مقابلة مع بيرغدال، بشهادته عام 2015، وقال فيها إنه يرى أن بيرغدال «مثالي بدرجة غير واقعية»، ويعتقد أنه من غير المناسب والعادل الحكم بالسجن عليه بالنظر إلى ملابسات وظروف القضية. كذلك ذكر طبيب في الجيش أن بيرغدال، الذي تم نقله في السابق من حرس السواحل، يعاني من أعراض اضطراب عقلي يعرف باسم اضطراب الشخصية الفصامي؛ وهو نوع من الفصام الذي يتسبب في حدوث نوبات ذهانية.
على الجانب الآخر ذكر الفريق المتقاعد مايكل فلين، الذي عمل لفترة مؤقتة مستشارا للأمن القومي لترمب، في تقرير «إيه بي سي نيوز»، الذي تم نشره أول من أمس، أنه أيضاً لا يعتقد أن بيرغدال يستحق السجن. وأوضح قائلا: «من المؤكد أن الشاب قد ترك زملاءه، وفرقته، لكني لا أعتقد أنه يستحق قضاء يوم آخر في أي نوع من أنواع السجون أو ما شابه، لأنني أرى صراحة، رغم أنه قد أوقع نفسه في هذا الموقف بدرجة ما، إننا نحن، أي الحكومة الأميركية والجيش الأميركي، هم من أرسلوه إلى أفغانستان».
* خدمة: «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».