القيادة الكردية متمسكة بنتائج الاستفتاء وتدعو بغداد إلى حوار بلا شروط

الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وهيرو إبراهيم زوجة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني في اجتماع قيادتي الحزبين الكرديين الرئيسيين في دوكان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وهيرو إبراهيم زوجة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني في اجتماع قيادتي الحزبين الكرديين الرئيسيين في دوكان أمس (أ.ف.ب)
TT

القيادة الكردية متمسكة بنتائج الاستفتاء وتدعو بغداد إلى حوار بلا شروط

الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وهيرو إبراهيم زوجة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني في اجتماع قيادتي الحزبين الكرديين الرئيسيين في دوكان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وهيرو إبراهيم زوجة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني في اجتماع قيادتي الحزبين الكرديين الرئيسيين في دوكان أمس (أ.ف.ب)

انتهى اجتماع قيادتي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في دوكان بمحافظة السليمانية أمس، بالاتفاق على 5 نقاط؛ أهمها رفض طلب بغداد إلغاء نتائج الاستفتاء على الاستقلال كشرط للحوار.
وعقب الاجتماع الذي جرى بحضور الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، أكد نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع مسؤول الهيئة التنفيذية في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، ملا بختيار، أنه «لن يتم إلغاء نتائج الاستفتاء»، حسبما أفاد موقع شبكة «رووداو» الإعلامية. وأضاف: «أكدنا حل جميع المشكلات مع بغداد عبر الحوار المسؤول»، متمنياً أن «تبتعد بغداد عن استعمال القوة، فمهما كانت الحكومة العراقية الحالية قوية، فإنها لن تكون مثل الحكومة السابقة».
وأوضح نيجيرفان بارزاني أن «الاجتماع كان ناجحاً ونابعاً من صميم الشعب الكردي»، مشيراً إلى أن الطرفين «أكدا العمل معاً خلال المرحلة الحالية فيما يخص الحوار مع بغداد».
من جهته، أكد مسؤول الهيئة التنفيذية في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، أنه تمت كتابة مذكرة مشتركة خلال الاجتماع تتألف من 5 نقاط سترسل إلى بغداد، مؤكداً: «نحن مستعدون للحوار غير المشروط مع بغداد». وأضاف بختيار: «عقدنا اليوم اجتماعاً تاريخياً بإشراف رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، ورئيس الجمهورية العراقية فؤاد معصوم، وتم اتخاذ القرارات اللازمة لهذه المرحلة الحساسة». وأشار إلى أن «هناك مقترحات حول كيفية حلحلة الوضع في كركوك وأعطيت الصلاحيات اللازمة للأشخاص الذين لديهم اتصالات مع (رئيس الوزراء العراقي حيدر) العبادي».
والنقاط الخمس التي اتفق عليها المجتمعون هي «التأكيد على توحيد الموقف السياسي والشعبي لتجاوز الأزمة الحالية»، و«حلحلة كل المشكلات بالمفاوضات ودون شروط مسبقة»، و«استعداد الأحزاب الكردستانیة لإجراء مفاوضات وفق مصالح أربیل وبغداد»، و«أن تكون المفاوضات بين أربيل وبغداد بإشراف أطراف دولیة»، و«رفض التدخلات والتهدیدات العسكریة التي تؤثر علی العلاقة بین الإقلیم وبغداد وتعتبرها خرقاً للدستور والقوانین التي ترفض استعمال القوة في حسم الصراعات الداخلیة».
إلى ذلك، استبعد المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الإقليم، كفاح محمود وقوع، أي اصطدام عسكري بين البيشمركة والقوات العراقية في كركوك، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماع دوكان أمس «أكد على أن لغة الحوار والمفاوضات يجب أن تسود المشهد السياسي بين أربيل وبغداد، ورفض بالمطلق أي توجه للحل العسكري، أو إدخال القوات المسلحة في الصراع بين بغداد وأربيل»، مشدداً على أن كل الأحزاب الكردستانية ستشارك في المفاوضات مع بغداد.
وكشف محمود أن رئيس الجمهورية العراقية سيحمل معه إلى بغداد والقيادة العراقية جواباً من قيادة كردستان تتألف من خمس نقاط رئيسية، واصفاً الأحداث التي حصلت خلال الأيام الماضية بأنها «لا تشكل إلا انعكاساً لعدم مركزية بغداد، فهناك ميليشيات لا تخضع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وهذه الميليشيات هي التي تهدد وتتحشد»، مؤكداً أن الإصرار على فرض الشروط وإلغاء رأي أكثر من 92 في المائة من شعب كردستان هذا هو الذي سيصعب الأمور وسيعقد المشهد بين بغداد وأربيل.



ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.