تصعيد إيراني بتطوير الصواريخ ومواصلة الدور الإقليمي

رسالة احتجاج إيرانية إلى الأمم المتحدة بعد رفض ترمب التصديق على الاتفاق النووي

مواطنون إيرانيون يطالعون الصفحات الأولى للصحف الإيرانية وما كتبته عن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأعداد الصادرة في طهران أمس (أ.ف.ب)
مواطنون إيرانيون يطالعون الصفحات الأولى للصحف الإيرانية وما كتبته عن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأعداد الصادرة في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

تصعيد إيراني بتطوير الصواريخ ومواصلة الدور الإقليمي

مواطنون إيرانيون يطالعون الصفحات الأولى للصحف الإيرانية وما كتبته عن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأعداد الصادرة في طهران أمس (أ.ف.ب)
مواطنون إيرانيون يطالعون الصفحات الأولى للصحف الإيرانية وما كتبته عن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأعداد الصادرة في طهران أمس (أ.ف.ب)

رد المتحدث باسم الأركان المسلحة الإيرانية مسعود جزايري، على استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترمب قائلاً: إن القوات العسكرية الإيرانية «اليوم أكثر عزماً من السابق لتعزيز وتنمية قدراتها الدفاعية»، مشدداً على مواصلة الدور الإقليمي لقوات الحرس الثوري في المنطقة. بينما أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «وقوف الإيرانيين إلى جانب الحرس الثوري».
وتعهد المتحدث باسم الأركان الإيرانية المسلحة بمواصلة تطوير وتنمية البرنامج الصاروخي، مشدداً على أن قواته باتت اليوم أكثر إصراراً بعد إعلان استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتستهدف استراتيجية ترمب حول إيران، احتواء الحرس الثوري في المنطقة، ودور ذراعه الخارجية «فيلق القدس».
وهاجم جزايري تصريحات ترمب ووصفها بـ«الوقحة» وقال: «بلسان القوات المسلحة والشعب الإيراني أقول للحكومة الفاسدة والشريرة في أميركا إننا نواصل تطوير قدراتنا الدفاعية لمواجهة النظام الأميركي الفاسد». مشدداً على أن تصريحات ترمب منحت قواته «دافعاً أكبر لمتابعة مسار تطوير القدرات الصاروخية».
وقال جزايري: «لن نتردد لحظة في الدفاع عن المظلومين في أي منطقة من العالم حتى ولو في الولايات المتحدة، وبخاصة الشعب المظلوم في منطقة غرب آسيا».
وحول فرض عقوبات جديدة من الخزانة الأميركية وإمكانية تصنيف الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، قال إن «الحرس الثوري اليوم أكثر قوة من أي زمن آخر، يربك أحلام الحكام الأميركيين واحداً تلو الآخر».
وهدد جزايري الإدارة الأميركية بأنها «سترى في الوقت المناسب تطبيقاً عملياً لكلام لم يقله الحرس الثوري في هذا المجال».
في نفس السياق، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في «تويتر» أن «الإيرانيين من رجل وامرأة وشاب وعجوز اليوم جميعهم الحرس الثوري، ويقفون بقوة إلى جانب من يدافعون عنا وعن المنطقة ضد الاعتداء والإرهاب».
وسبق خطاب ترمب مواقف رسمية إيرانية غاضبة على المستويين السياسي والعسكري، بعدما كشفت وسائل إعلام أميركية نية ترمب تشديد الخناق على الحرس الثوري وإمكانية تصنيفه على قائمة الإرهاب.
ووجه مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة، بعد ساعات من تصريح ترمب، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومجلس الأمن الدولي، بأن الولايات المتحدة «انتهكت روح ونص الاتفاق النووي الإيراني»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وجاء في رسالة مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة غلام علي خوشرو، أن الاتفاق المعروف رسمياً بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة»، أقره مجلس الأمن «ولا يمكن إعادة التفاوض عليه أو تغييره».
وأضاف خوشرو: إن «إيران لن تكون أول من ينسحب من الاتفاق، ولكن إذا لم يتم احترام حقوقها ومصالحها في الاتفاق فإنها ستتوقف عن تنفيذ كل التزاماتها وستستأنف العمل في برنامجها النووي السلمي دون أي قيود».
ورد الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد لحظات من انتهاء خطاب ترمب أول من أمس، قائلاً إن بلاده ستظل ملتزمة بالاتفاق النووي الدولي ما دام يخدم المصالح الوطنية لإيران. وقال في خطاب تلفزيوني على الهواء إن قرار ترمب عدم التصديق على الاتفاق سيعزل الولايات المتحدة مع بقاء الدول الأخرى الموقِّعة عليه ملتزمةً به. وأضاف أن إعادة التفاوض على الاتفاق ليست واردة.
من جهته، قال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام محمود هاشمي شاهرودي، إن «الضغط الأميركي يهدف إلى الحصول على امتيازات أكثر في الاتفاق النووي»، لافتاً إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي «منع مناقشة قضايا أخرى خارج الملف النووي في الاتفاق»، وذلك في إشارة إلى ما تعتبره الولايات المتحدة انتهاك روح الاتفاق النووي عبر زعزعة استقرار المنقطة ودور إيران الإقليمي.
ورفض شاهرودي، الموقف الأميركي من البرنامج الصاروخي الإيراني ومن الحرس الثوري، مشدداً على أن إيران لا تسمح بإضعاف الأذرع الدفاعية لبلاده، وفق ما نقلت عنه وكالة «فارس».
وانتقد هاشمي شاهرودي استخدام ترمب تسمية الخليج «العربي» بدلاً من «الفارسي» متهماً الدول العربية بالسعي وراء تغيير تسمية الخليج.
من جهته، انتقد نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، أن ترمب أدلى بتصريحاته حول إيران بسبب «الغضب»، مضيفاً أنه «حصل على أصوات الأميركيين في الانتخابات بمثل هذه التصريحات». واستغل جهانغيري موقف ترمب من الاتفاق النووي، وقال إن «كثيرين لم يصدقوا لكننا قمنا بذلك (الاتفاق النووي) ووصلنا به إلى مستوى يقول ترمب اليوم إن المصالح الأميركية فيه لم تؤخذ بعين الاعتبار».
وذكر جهانغيري أن «الحكومة الإيرانية تابعت أسلوباً في التفاوض خلال المفاوضات الأخيرة، وأثبتت أنه يمكن التوصل إلى حل في القضايا المعقدة عبر التفاوض»، وفقا لوكالة «إيسنا».
بدوره، طالب منافس روحاني في الانتخابات الأخيرة المحافظ إبراهيم رئيسي، الحكومة والمسؤولين الإيرانيين عن تنفيذ الاتفاق النووي، باتخاذ خطوات عملية ولا يكون الرد مجرد بالكلام.
وقال رئيسي في تعليق عبر حسابه الرسمي في «إنستغرام» على موقف الاستراتيجية الأميركية الجديدة من بلاده، إن موقف ترمب «لم يكن جديداً أو مختلفاً»، مضيفاً أن بلاده «كان يمكن أن تتجنب عدم الثقة بأميركا من دون دفع أثمان باهظة»، وتابع: «يجب أن نُظهر عملياً أن التهديدات والعقوبات لا تؤثر على مسار الشعب».



تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)

أفادت تايوان بأنها ستبدأ تسلّم مقاتلات «إف-16 في» من الولايات المتحدة العام الحالي مع تشغيل خط الإنتاج «بكامل طاقته»، وذلك بعد أن زار مسؤولون بارزون في وزارة الدفاع الولايات المتحدة.

وشكت تايوان، التي تواجه تهديداً عسكرياً متزايداً من الصين، من التأخير المتكرر في تسلم الأسلحة التي طلبتها من الولايات المتحدة، وهي أهم داعم دولي للجزيرة ومورد الأسلحة الرئيسي لها، علماً أن بكين تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها.

ووافقت الولايات المتحدة في عام 2019 على بيع طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» إلى تايوان بقيمة ثمانية مليارات دولار، وهي صفقة من شأنها ‌أن ترفع ‌أسطول طائرات «إف-16» في الجزيرة إلى أكثر من ‌200 طائرة، لكن المشروع واجه بعض العراقيل، منها مشكلات في البرمجيات.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية، في بيان صدر في وقت متأخر السبت، إن هسو سزو-تشين نائب الوزير زار خط تجميع طائرات «إف-16 في» التابع لشركة «لوكهيد مارتن» في ولاية ساوث كارولاينا الاثنين لتفقد أول طائرة، وكان برفقته نائب رئيس أركان القوات الجوية تيان تشونغ-يي.

وأضافت الوزارة أن عمليات التسليم ستبدأ العام الحالي، دون الخوض في تفاصيل.

وخصصت شركة «لوكهيد مارتن» ‌عدة مئات من العاملين لتجميع الطائرات ‌المتبقية، وأكدت أنه «لا توجد أي عقبات سواء في توريد قطع الغيار ‌أو القوى العاملة، ويجري الإنتاج بكامل طاقته وفق جدول عمل ‌من نوبتين».

وأكدت شركة «لوكهيد مارتن» في بيان أنها ملتزمة «بتوفير قدرات ردع متطورة لدعم أهداف تايوان الأمنية»، مضيفة أنها «ستواصل العمل من كثب مع الحكومة الأميركية لتسريع التسليم حيثما أمكن ذلك».

وقالت الوزارة إن طائرة «إف-16 في» هي طراز ‌جديد مصمم خِصِّيصاً لتايوان، ولذلك هناك حاجة إلى رحلات تجريبية متواصلة لضبط أنظمتها بدقة، ويجب إجراء الاختبارات بعناية فائقة.

يشار إلى أن تايوان أقدمت على تحويل 141 طائرة من طرازي «إف-16 إيه/بي» القديمين إلى طراز «إف-16 في»، وطلبت 66 طائرة جديدة من طراز «إف-16في»، مزودة بأنظمة إلكترونيات طيران وأسلحة ورادار متطورة لمواجهة القوات الجوية الصينية بشكل أفضل، بما في ذلك مقاتلاتها الشبح من طراز «جيه-20».

وذكرت الوزارة الأحد أن هسو حضر حفل تسليم في الولايات المتحدة لطائرتين من أصل أربع طائرات مسيرة من طراز «إم.كيو-9بي سكاي غارديانز» التي طلبتها تايوان، في حين من المقرر وصول الطائرتين المتبقيتين العام المقبل.

واستخدمت سلسلة الطائرات المسيرة من طراز «إم كيو-9»، التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس»، على نطاق واسع في عمليات قتالية، مثل استخدام إسرائيل لها في الحرب على قطاع غزة.


اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
TT

اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)

قال وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، اليوم (الأحد)، إن اليابان قد تنظر في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد ​شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال موتيجي خلال برنامج تلفزيوني على قناة «فوجي: «إذا تم التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار، فقد يتم، من الناحية النظرية، طرح أمور مثل إزالة الألغام».

وأضاف «هذا أمر افتراضي بحت، ولكن إذا تم التوصل إلى وقف ‌إطلاق نار وكانت ‌الألغام البحرية تشكل عائقا، أعتقد ​أن ‌ذلك ⁠سيكون ​أمرا يستحق النظر».

والإجراءات ⁠المتاحة لطوكيو محدودة بموجب دستورها السلمي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، لكن تشريعا خاصا بالأمن لعام 2015 يسمح لها باستخدام القوة في الخارج إذا كان هناك هجوم، بما في ذلك على شريك أمني وثيق، يهدد بقاء اليابان ولا توجد وسائل أخرى متاحة للتصدي له.

وقال موتيجي إن ⁠طوكيو ليس لديها خطط فورية للسعي ‌إلى ترتيبات تسمح بمرور السفن ‌اليابانية العالقة عبر مضيق هرمز، ​مضيفا أنه من «الأهمية بمكان» ‌تهيئة الظروف التي تسمح لجميع السفن بالمرور عبر الممر ‌المائي الضيق، الذي تمر منه خُمس شحنات النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية يوم الجمعة إنه تحدث مع موتيجي حول إمكانية السماح للسفن ذات ‌الصلة باليابان بالمرور عبر المضيق.

وتستورد اليابان حوالي 90 بالمئة من شحناتها النفطية ⁠عبر المضيق، الذي ⁠أغلقته إيران بشكل كبير خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع اليوم السبت، إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية.

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الخميس، وحثها على «التحرك» في الوقت الذي يضغط فيه على حلفائه - دون جدوى حتى الآن - لإرسال سفن حربية للمساعدة في فتح المضيق.

وقالت تاكايتشي للصحافيين بعد القمة ​التي عقدت في ​واشنطن إنها أطلعت ترمب على الدعم الذي يمكن لليابان تقديمه وما لا يمكنها تقديمه في المضيق بموجب قوانينها.


مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.