عبرت وزارة الدفاع الروسية عن قلقها إزاء القدرات القتالية التي أصبحت الدرع الصاروخية الأميركية تتمتع بها في الوقت الحالي، وحذرت من أن هذه المنظومة أصبحت قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية. وقال ألكسندر يميليانوف، ممثل وزيارة الدفاع الروسية، خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس، إن «وسائل الاستطلاع في منظومة الدرع الصاروخية الأميركية أصبحت منذ الآن قادرة على ضمان، ليس مجرد رصد إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية، بل ومتابعتها على مسارها أثناء تحركها نحو الهدف، وتزويد المنظومة الصاروخية الاعتراضية بإحداثيات الصاروخ الباليستي الروسي لاعتراضه». وأوضح أن العسكريين الروس أجروا اختبارات على مختلف سيناريوهات اعتراض الدرع الصاروخية الأميركية للصواريخ الروسية الباليستية العابرة للقارات، وأكد أن الاختبارات أظهرت قدرة الدرع الأميركية على اعتراض الصاروخ الروسي في المراحل الأولى من انطلاقه على مساره.
وحذر المسؤول العسكري الروسي من أن الولايات المتحدة يمكنها أن تقوم بشكل سري بتزويد منصات الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية بصواريخ مجنحة، وعندها تصبح كل الأجزاء الأوروبية من روسيا تحت مرمى نيران تلك المنظومة، لافتاً إلى أن منصات إطلاق بحرية يمكن تركيب صواريخ مجنحة عليها موجودة حاليا في قواعد الدرع الصاروخية الأميركية في رومانيا وبولندا. وأشار إلى أن استخدام الطراز البري من منصات الإطلاق البحرية المحملة على السفن، بغرض تركيب صواريخ مجنحة عليها «يمثل انتهاكاً مباشراً للالتزامات، بموجب معاهدة تدمير الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى». وعبر عن قلق روسيا لما قال إنه «انتهاك من جانب الولايات المتحدة للمعاهدات الدولية»، وأكد أن روسيا أبلغت الجانب الأميركي بهذا الأمر أكثر من مرة، إلا أن واشنطن لم تبد أي رد فعل حتى الآن.
وبالتزامن مع ذلك، يستمر التوتر بين البلدين في مجال الأسلحة التقليدية في أوروبا. وكانت الولايات المتحدة نشرت مؤخراً لواء مدرعا في بولندا، ما دفع وزارة الدفاع الروسية إلى اتهام واشنطن بانتهاك الاتفاق الأساسي بين روسيا والناتو. وقال إيغر كوناشينكوف الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية إن الولايات المتحدة قامت بنشر لواء مدرعات جديد، إضافي، في بولندا، تحت ذريعة مناورات «الغرب - 2017»، التي نفذتها القوات الروسية والبيلاروسية مؤخراً على أراضي البلدين، وحذرت بعض دول البلطيق حينها من أن الهدف من المناورات هو التحضير لعدوان روسي بهدف احتلال جمهوريات أعضاء في الناتو.
وأشار إلى أن وصول اللواء الجديد لم يكن ضمن عملية تبديل للقوات الأميركية المتواجدة على الأراضي البولندية، وأكد أن القوة الجديدة وصلت بينما لا يزال عتاد اللواء الثالث المدرع متواجداً على أراضي بولندا ودول البلطيق، ما يعني أن القوات الأميركية في المنطقة ليست لواء وإنما فرقة بكامل عتادها، بحسب كوناشينكوف.
وحذر البرلماني الروسي فلاديمير شامانوف، قائد القوات الروسية الخاصة سابقاً، ورئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما حالياً، من أن روسيا قادرة على الرد بشكل مناسب على نشر اللواء الأميركي، ملوحا باحتمال تعزيز روسيا قواعد صواريخ «إسكندر» الاستراتيجية في كاليننغراد على بحر البلطيق.
وقال إن نشر المزيد من القوات الأميركية في المنطقة «قد يشكل مقدمات تسمح لاحقاً بإقامة رأس حربة» باتجاه روسيا، وأكد أن روسيا ستقوم بالضرورة باعتماد تدابير للرد على هذا التطور، لافتاً إلى أن تلك التدابير قد تشمل نشر المزيد من القوات الروسية على الجبهة الغربية، وأضاف: «وليس مجرد قوات عسكرية وإنما المزيد من وسائل التدمير والرد، على سبيل المثال تعزيز مجموعة قوات منظومة (إسكندر) الصاروخية الاستراتيجية، بما في ذلك في مقاطعة كاليننغراد».
10:21 دقيقه
روسيا قلقة من الدرع الصاروخية الأميركية وتلوح بتعزيز «إسكندر» في كاليننغراد
https://aawsat.com/home/article/1052431/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%82%D9%84%D9%82%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%84%D9%88%D8%AD-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%C2%AB%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%AF
روسيا قلقة من الدرع الصاروخية الأميركية وتلوح بتعزيز «إسكندر» في كاليننغراد
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
روسيا قلقة من الدرع الصاروخية الأميركية وتلوح بتعزيز «إسكندر» في كاليننغراد
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









