150 لاعباً من مواليد السعودية على رادار لجنة الكشف عن المواهب

المرحلة الثالثة اختتمت بنجاح... والخالد: على الأندية تبنيهم ورعايتهم

جانب من اختبارات المواليد التي شهدتها الملاعب السعودية مؤخراً (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من اختبارات المواليد التي شهدتها الملاعب السعودية مؤخراً (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

150 لاعباً من مواليد السعودية على رادار لجنة الكشف عن المواهب

جانب من اختبارات المواليد التي شهدتها الملاعب السعودية مؤخراً (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من اختبارات المواليد التي شهدتها الملاعب السعودية مؤخراً (تصوير: عيسى الدبيسي)

أنهت لجنة الكشف عن المواهب من مواليد السعودية، أخيراً، المرحلة الثالثة من عملها، بعد زيارتها لمحافظة الأحساء، كبرى محافظات المنطقة الشرقية، حيث اختبرت عشرات المواهب من اللاعبين الذين ولدوا في السعودية وعاشوا فيها، وبعضهم لم يزر حتى بلدانهم الأصلية يوماً.
ويأتي ذلك عقب القرار الذي أصدره رئيس الهيئة العامة للرياضة، تركي آل الشيخ، بهدف تحقيق فائدة كبيرة للكرة السعودية التي تعاني من قلة المواهب من المواطنين السعوديين في بعض المراكز في لعبة كرة القدم، خصوصاً في خط الهجوم، مما استدعى الاعتماد على أسماء محددة لفترة طويلة، وتحديداً في منطقتي الظهير الأيسر وخط الهجوم.
وتضم اللجنة عدداً من الأسماء اللامعة في الكرة السعودية، يتقدمهم فؤاد أنور قائد المنتخب السعودي صاحب أول هدف سعودي في مونديال أميركا 1994، وكذلك محيسن الجمعان وحمزة إدريس نواف التمياط ومحمد نور ومحمد شليه.
وبدأت اللجنة مهامها من مدينة جديدة، وتحديداً على الملعب الرديف لمدينة الملك عبد الله الرياضية. وفي المرحلة الثانية، تم التوجه إلى العاصمة الرياض. أما الأحساء، فكانت المرحلة الثالثة، على أن تكون جازان المرحلة الرابعة.
وتم التركيز على مدن ومحافظات محددة لكونها الأكثر، من حيث المواهب، كما هو معروف عنها، ومن خلال عدد النجوم الذين برزوا في الكرة السعودية من المناطق التي تم استهدافها من قبل اللجنة.
ومنحت اللجنة كل منطقة أو محافظة مدة يومين لاكتشاف المواهب، واختبرت العشرات بهدف اختيار الأنسب منهم، والمساعدة على إلحاقهم في أندية رسمية معتمدة من أجل صقلهم بشكل أكبر وتطويرهم، وليكونوا قادرين على تمثل المنتخبات الوطنية السعودية، خصوصاً مع إقرار قوانين وأنظمة تمنح الأندية فرصاً للاستفادة من المواليد، تم تطبيقه فعلياً في العاميين الماضيين.
ولم تستفد الكرة السعودية من مجموعة كبيرة من مواليد المملكة على مدى عقود، حيث غادر بعضهم لدول خليجية مجاورة، أبرزهم النجم الإماراتي الحالي عمر عبد الرحمن (عموري)، الحائز على جائزة أفضل لاعب آسيوي، وكذلك عدد من أشقائه الذين كانوا يعيشون في العاصمة الرياض، وتدربوا في نادي الهلال تحديداً، لكن بكونهم يحملون الجنسية اليمنية تعذر الاستفادة منهم.
ولا يقتصر ذلك على «عموري» وأشقائه، بل إن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين الذين استفادت منهم دول خليجية مجاورة، مثل البحرين وقطر، حيث مثلوا فرقها ومنتخباتها بشكل إيجابي مؤثر.
كما أن هناك لاعبين من مواليد السعودية يلعبون في أقوى الدوريات الأوروبية، ولو في الفئات السنية، من بينهم اللاعب مختار علي الذي ولد في مدينة جدة في عام 1997، من عائلة من الصومال، وتم أخيراً منحه الجواز السعودي، وهو يمثل حالياً فريق تشيلسي الإنجليزي في درجة الشباب.
وغيره كثير من المواهب التي ينتظر أن تجد لها مكاناً في المنتخبات الوطنية السعودية لطالما حلمت به، لتأتي هذه الفرصة في ظل الحراك الكبير الذي تشهده المملكة في كل المجالات، ومن بينهما المجال الرياضي، وبدعم من القيادة السعودية، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ويقول المتحدث الرسمي للجنة المواهب، فؤاد أنور، إن هذه اللجنة ستقوم بالدور المطلوب منها لرصد أفضل اللاعبين من المواليد، وسيتم رفع ذلك للهيئة العامة للرياضة، المرجع الرئيسي لهذه اللجنة، حيث سيتم مساعدتهم بكل تأكيد على تطوير مستوياتهم، واستغلال موهبتهم لخدمة الكرة السعودية، حيث ترعرعوا على هذه الأرض الغالية، ومن الأولى أن يتم الاستفادة منهم والعكس، بدلاً من البحث عن فرص في دول أخرى، وهذا يؤكد بعد النظرة لدى القيادة السعودية والهيئة العامة للرياضة، في ظل حراك كبير تشهده البلاد على كل الأصعدة والمستويات.
وبيّن أنور، خلال وجوده مع زملائه في اللجنة في محافظة الأحساء، أن التركيز يتم على اللاعبين في مراكز محددة، خصوصاً رأس الحربة، وأيضاً يتم البحث عن المواهب التي تملك بنية جسمانية قوية مميزة، ولها مستقبل كبير في خدمة الكرة السعودية، على المدى القريب والبعيد.
وتتركز الجهود على اختيار لاعبين من أعمار ما بين 18 و28 عاماً، على أن يتم إلحاق المواهب بالأندية الرسمية، سواء في دوري الأمير فيصل بن فهد للدرجة الأولى أو دوري المحترفين السعودي، حسب الأنظمة واللوائح المعمول بها والأعداد المحددة لكل فريق.
وتشير المصادر إلى أن من تم رصدهم وتسجيل أسماءهم من قبل اللجنة المكلفة بلغ أكثر من 150 موهوباً، نصفهم تقريباً من المرحلة الأولى التي اختتمت في مدينة جدة، حيث تمتاز جدة بوفرة المواليد فيها، خصوصاً أن هناك نسبة كبيرة من العوائل غير السعودية التي تعيش في المنطقة الغربية، نتيجة وجود الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
من جانبه، بيّن المدرب الوطني حمد الدوسري، مساعد مدرب المنتخب السعودي للشباب سابقاً الذي أشرف لسنوات متلاحقة على فريق القادسية الذي يعتبر من أكثر فرق المنطقة الشرقية من حيث المواهب والنجوم في الكرة السعودية، أن هناك عدداً كبيراً من المواهب منعها عدم امتلاكها الجنسية السعودية من اللعب في الأندية الرسمية، مما جعل وجودها يقتصر على ملاعب الأحياء والدورات الرمضانية وغيرها من المناسبات التي لا تشترط أن يكون اللاعب ممن لديهم الجنسية السعودية.
وأضاف: «حتى في فترات التجربة التي تبدأ عادة قبل بداية كل موسم، يلتحق الكثيرون من اللاعبين المواليد بالتدريبات، ولكن يمنعهم من المواصلة عدم وجود الجنسية السعودية لديهم، وهذا ما حرم الكرة السعودية من مواهب كثيرة على عدة عقود، وبعضهم كان يمثل ثنائياً مع لاعبين سعوديين حققوا نجاحات كبيرة في الكرة السعودية، من بينهم ياسر القحطاني الذي تم اكتشافه من الدورات الرمضانية، وسعود كريري، وغيرهم».
وأشاد الدوسري بقرار الاستفادة من المواليد، والسعي لاكتشافهم وتطويرهم، معتبراً أنها خطوة شجاعة وجبارة في الاتجاه الصحيح لأن هناك كثيراً من الدول حول العالم، إن لم يكن جميعها، تولي اهتماماً بهذا الجانب، ويتم الاستفادة ممن يعيشون على أرضها في أي مجال، بما في ذلك المجال الرياضي.
في حين بيّن المدرب عبد العزيز الخالد أن الفكرة تعتبر رائدة جداً ومهمة جداً، ولها دور فعال في الجانب الاجتماعي، فضلاً عن الجانب الرياضي.
وأضاف: «من شبه المستحيل أن يتم اكتشاف اللاعب الموهوب خلال دقائق معدودة، وليس من المعقول أن يتم حصر اكتشاف 10 آلاف لاعب موهوب خلال أيام معدودة، بل إنه من المهم أن يكون هذا المشروع وطني، وتكون الأندية بوابته الحقيقية والراعي له، من خلال تبنيها هذه المواهب، ولا يكون الدور مقتصراً على اللجنة، كما أن اللجنة يجب أن يكون لها وقت طويل ومتاح من العمل على مدار العام، وليس لأيام معدودة، مع الإشادة بدور الهيئة العامة للرياضة في هذا الجانب».
وأكد الخالد، الذي سبق أن قاد عدداً من الفئات السنية بنادي الهلال، وكذلك في المنتخبات السعودية، أن الفكرة تحتاج إلى مساحة واسعة للتنفيذ، كما تتطلب وقتاً وجهداً كبيراً حتى تؤتي ثمارها، ولا يتم التعجل بالحكم عليها وعلى نتائجها، مشدداً في ختام حديثه على أهمية عدم إهمال المواهب السعودية في الجانب الآخر على حساب المواليد.
أما المدرب خالد الجيزاني، والد اللاعب المهاجم السعودي وليد الجيزاني الذي لعب في عدد من الأندية السعودية، فبين أن هناك وفرة في اللاعبين المواليد لم ينالوا الفرصة في الأندية السعودية نتيجة الأنظمة المعمول بها سابقاً.
وأضاف: «أعتبر هذا القرار حكيماً جداً، وإن كان متأخراً، فهذا خير من ألا يأتي، وهناك عدد كبير من اللاعبين المواليد في المنطقة الغربية، وتحديداً في نادي الوحدة في مكة المكرمة، حضروا واختبرت قدراتهم، ووقفت الجنسية عائقاً لهم، وبعضهم هاجر إلى دول مجاورة وأبدع، أو حتى إلى الدول الأوروبية. وفي النهاية، خسرت الكرة السعودية هذه المواهب».
وأشار إلى أن تجربة وجود مواليد في الأندية السعودية في دوري الدرجة الأولى «دوري الأمير فيصل حالياً، أثرى هذا الدوري في الموسمين الأخيرين، على أمل أن يثري القرار الجديد الكرة السعودية بمجموعة كبيرة من المواهب في الوقت الآني والمستقبل».


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية مارادونا (أ.ف.ب)

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.