ما نوعية الأعمال الأدبية العربية التي تستهوي دور النشر الأجنبية؟

يوم دولي لمناقشة واقع الترجمة

من جلسات اليوم الدولي للترجمة
من جلسات اليوم الدولي للترجمة
TT

ما نوعية الأعمال الأدبية العربية التي تستهوي دور النشر الأجنبية؟

من جلسات اليوم الدولي للترجمة
من جلسات اليوم الدولي للترجمة

عن هموم عالم الترجمة والمصاعب المتعلقة بها التي تقوم على كاهل المترجمين بالدرجة الرئيسية والمحررين ودور النشر وغيرهم من المؤسسات التي تعنى بنقل المعرفة والنتاج الإبداعي بين الشعوب ولغاتها، نظمت المكتبة البريطانية وبالتعاون مع نادي القلم البريطاني ومؤسسة الكلمة الحرة في لندن والمركز العربي البريطاني ومجلس الفنون البريطانية ومؤسسة جائزة مان بوكر للرواية (بوكر)، يوما دوليا لمناقشة واقع الترجمة في جميع المجالات، من ترجمة لوائح حقوق الإنسان إلى ترجمة أدب الطفل، ومن ترجمة الشعر والمسرح إلى ترجمة الكتب العلمية، وتفحص المؤثرات الإيجابية التي من شأنها تطوير وتسريع ورفع كفاءة النصوص المترجمة، واستقراء مدى حيادية الترجمة في كل أنواع النصوص ولمختلف المؤلفين. وشهد مركز المعرفة وقاعاته الثلاث في المكتبة البريطانية وعلى مدار يوم كامل ورشا للترجمة وندوات مفتوحة جمعت المترجمين مع الكتاب والمحررين ومندوبي دور النشر وطلاب أقسام اللغات المختلفة والترجمة والصحافيين ومندوبي متاجر بيع الكتب والجمهور العام.
في المحور الصباحي تمت مناقشة الطابع المتغير للديموغرافية البشرية في مدن المملكة المتحدة، وتعريف المترجم وكيف نصل إليه، وهل الجيل الجديد من المترجمين هم أبناء الجيل الثاني والثالث من المهاجرين بدلا من كونهم أكاديميين متخصصين في لغة ثانية كما هو المتعارف عليه في الماضي، وهل سيجعل خروج بريطانيا من إطار الاتحاد الأوروبي واقع الترجمة والتبادل الثقافي في حال أسوأ أم أحسن، وأخيراً وهل عملية الترجمة تواكب بشكل دقيق اختلاف الثقافات المعاصرة؟ هذا المحور أُدير برعاية مركز ترجمة الشعر وشاركت فيه كل من سارة أرديزون وهي مترجمة متخصصة بالفرنسية وحازت على عدة جوائز، والشاعر والمترجم السويسري فاني بيانكوني والبرفسور والمترجم أدريان بلاكيج من جامعة برمنغهام والمترجمة والأستاذة في جامعة الدراسات الشرقية في لندن فرانسيسكا ماكنيل التي تعمل على ترجمة بعض أعمال الروائي غالب هلسا إلى الإنجليزية.
وتضمن المحور الصباحي ورشة للترجمة نظمتها المترجمة عن الفرنسية هلين ستيفنسون هلين، التي شاركت الحاضرين خبرتها العملية في الترجمة والصعوبات التي تواجهها وكذلك قدمت بعض التمارين والنصائح العملية التي تيسر عملية الترجمة وكيف أن التعامل المباشر مع المؤلف ينتج عنه كتاب مترجم جيد.
تضمن المحور الصباحي أيضا شرحا مطولا من قبل المشرفين في المكتبة البريطانية عن التسهيلات والمصادر التي تقدمها المكتبة للمترجمين والمختصين بترجمة النصوص والنسخ القديمة التي تحتويها المكتبة البريطانية. ويحتوي أرشيف المكتبة على نصوص أدبية قديمة الترجمة بالإضافة التي التسجيلات الشفاهية والتاريخية وخزين هائل من المطبوعات في مختلف لغات العالم.
يلي ذلك محور لترجمة الشعر وتطرق إلى الصعوبات الجمة التي تواجه مترجمي الشعر بالأخص، وما الوسائل التي يجب اعتمادها من قبل المترجم، هل هي الترجمة الفردية أم الترجمة الثنائية أم الترجمة الجماعية أم مترجم وشاعر يعيد صياغة النص بنبرة شعرية تقربها إلى النص الأصلي؟ شارك في هذا المحور الذي رعاه مركز ترجمة الشعر كل من صوفي كولنز الشاعرة ومحررة عدة مواقع إلكترونية تعنى بالشعر وترجمته، والكسندرا باشلر وهي مترجمة ومشرفة على موقع «أدب بلا حدود» الذي يعنى بترجمة الشعر من وإلى اللغات الأوروبية، وأليس مولن مديرة جمعية كتاب الشعر البريطاني.
وعُقِد محور آخر عن علاقة الترجمة بالنصوص التي تتناول موضوعات حساسة كالجنس والتابوهات الأخرى، وكيف يتعامل المترجم مع اختلاف الثقافات في النصوص التي يكون الجنس محورها وتترجم إلى لغة أخرى تكون أكثر تحفظا مع مثل هذه النصوص.
وكيف يصل المترجم إلى درجة مقبولة من تمثل النص الأصلي باللغة الأخرى؟ شارك في هذا النقاش كل من إميلي روز وهي باحثة أكاديمية من جامعة إيست أنجليا والباحث والمترجم التايواني شنك جي هسو من جامعة وروك والمترجمة ديبورا سمث.
وعقدت في فترة الظهيرة ورشة ثانية لترجمة الشعر بصورة عملية، من قبل الشاعرة كلير بولارد والمترجم في جامعة الدراسات الشرقية (سوس) الدكتور مارتن أورين وقد تم ترجمة نصوص شعرية للشاعرة الصومالية عايشة محمد يوسف.
وعقد محور آخر تناول التطورات الحاصلة في عملية ترجمة النصوص الأدبية وكيف أن مهنة المترجم الأدبي قد تطورت في السنتين الماضيتين كثيرا، متيحة فرصا كثيرة للترجمة نتيجة انتشار الكتب الناجحة والتي تحصد الجوائز الأدبية العالمية. ساهم في هذا المحور المترجمان الزائران في المكتبة البريطانية وهما جن كاليشا وروث كلارك.
محور آخر تناول ما هو المناسب وغير المناسب عندما تتعلق الترجمة بأدب الطفل في الثقافات المختلفة، وكيف يتعامل المترجم مع ترجمة القصة التي تقارب مواضيع حساسة إلى اللغة الأخرى. وشارك في هذا المحور كل من ميلاني ماك غلاوي المكتبية المتخصصة بأدب الطفل واليساندرو كالنزي الشاعر والمترجم والناشر وآلان الجرين بيترسون الناشر الدنماركي المختص بأدب الطفل.
محور آخر أدارته المترجمة والأكاديمية آماندا هوبكنسن وقدمت فيه ثلاثة كتاب من جنوب أفريقيا ترجمت أعمالهم التي حفلت بثيمات حقوق الإنسان، بينما ناقشت البرفسورة أليسون فيبس من جامعة كلاسكو التي تشغل كرسي اليونيسكو في منظمة دمج اللاجئين عبر اللغة، تصادمات الحياة العملية التي يواجهها المهاجرون واللاجئون حينما يغادرون أوطانهم، وقد رافقها في هذا المحور الشاعر والمترجم توانا سيثول وكذلك شاركت في هذا المحور سامنثا شني المؤسسة والمحررة في منظمة كلمات بلا حدود.
ختام الفعاليات كان بمحور للترجمة من العربية، وقد ناقش مدى تأثير الأدب المنتج في البلدان التي تتكلم العربية على القراء الذين يقرأون هذا الأدب باللغة الإنجليزية، وما نوعية الأعمال الأدبية التي تستهوي دور النشر الأجنبية لترجمتها وكيف تؤكد أو تناقض الصورة النمطية عن العالم العربي، وهل الأعمال العربية المترجمة تكفي لكي تعطي القارئ العالمي فكرة شاملة وواضحة عما يدور في العالم العربي؟ ولماذا يتم اختيار أعمال أدبية دون غيرها، وهل هناك محاباة لكاتب أو لعمل أدبي على غيره في عملية الترجمة؟ شارك في هذا المحور الروائي والمترجم والناشر العراقي علي بدر والمترجمة ومنسقة مهرجان شباك للثقافة العربية أليس كوثري ومحررة موقع الأدب العربي بالإنجليزية على الشبكة العنكبوتية مارشا لينكس والبرفسورة في الثقافة العربية في جامعة الدراسات الشرقية وين جن أويانغ.



جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: إطلالة الممثل في الأغنية المصوَّرة تُضفي أبعاداً درامية

تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
TT

جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: إطلالة الممثل في الأغنية المصوَّرة تُضفي أبعاداً درامية

تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)

بعد غياب عن الساحة الدرامية، تعود الممثلة جوان زيبق عبر كليب أغنية «هدية» للفنان ناصيف زيتون، لتنضمّ إلى مجموعة من الممثلات الشابات اللواتي خضن تجارب مماثلة في الأعمال الغنائية المصوّرة، من بينهن جينا أبو زيد وجنيفر عازار.

وترى زيبق، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنّ مشاركة الممثلين في الفيديو كليب تُضيف إليه بُعداً درامياً، وتمنح الجمهور فرصة لاكتشافهم بصورة مختلفة. وتقول: «ثمة فرق كبير بين حضور ممثلة وحضور عارضة أزياء في هذه الأعمال. فالممثلة تمتلك أدوات وتقنيات تساعدها على بناء شخصية وإيصال إحساس معين، فتصبح جزءاً من الحكاية، بينما تبقى العارضة، في غالبية الأحيان، عنصراً بصرياً يُكمِل صورة الأغنية». وتوضح أنها تلقَّت خلال المرحلة الماضية عروضاً للمشاركة في كليبات غنائية، لكنها فضَّلت التريُّث حتى العثور على عمل يحمّسها، فوافقت على عرض مخرج كليب «هدية» لما وجدته فيه من مساحة تمثيلية مختلفة. وتُضيف: «عندما اتصل بي المخرج محمد الدايخ ليُخبرني بمشروعه مع ناصيف زيتون، أعجبتُ بالفكرة فوراً. فأنا من المعجبين به، كما أرى في ناصيف نموذجاً ناجحاً للفنان الشاب».

وتتابع: «شعرت براحة كبيرة خلال التعاون معه، فهو لا يترك أي تفصيل من دون متابعة. فعينه ثاقبة، ويتمتّع بحسّ فني مميز. يهتم بكل شيء، من الماكياج وتسريحة الشعر إلى الأزياء والأداء التمثيلي».

ولا تستبعد زيبق خوض تجربة جديدة في عالم الفيديو كليب إذا وجدت عملاً ينسجم مع تطلعاتها. وعن الفنان الذي تتمنّى التعاون معه، تقول: «فضل شاكر، لكنني لا أعرف ما إذا كان فارق العمر سيشكل عائقاً أمام تجسيد قصة رومانسية. وربما يكون الأمر أسهل إذا أدّى شاكر الأغنية، فيما يجسد ممثلان قصتها. وهو أسلوب اعتمده عدد من الفنانين لتقديم فكرة مختلفة والابتعاد عن المَشاهد التقليدية».

أما عن تعاونها مع ناصيف زيتون وطبيعة شخصيته، فتصفه بأنه «خفيف الظلّ وعفوي في تعامله مع فريق العمل»، مضيفةً: «لفتتني أيضاً قدرته على التمثيل، فهو يؤدّي مشاهده بطبيعية وإحساس كبيرين».

لا تستبعد خوض تجربة جديدة في عالم الفيديو كليب (جوان زيبق)

ويلحظ متابعو الكليب حضور مَشاهد بدت وكأنها ارتجالية. فهل كانت جزءاً من النصّ أم وليدة اللحظة؟ تُجيب: «لمحمد الدايخ أسلوب يعتمده في أفلامه وبرامجه التلفزيونية. كان يشرح لنا المشهد وحيثياته، ثم يترك لنا مساحة للتصرف بحرّية، وهو ما منح العمل عفويته وقربه من الناس».

وترى أن أي دور تمثيلي يحتاج إلى تحضير، لكن طبيعة هذا التحضير تختلف باختلاف مساحة الدور: «الظهور في فيديو كليب يشبه التمثيل في فيلم قصير، لكنه لا يُقارن بالعمل في مسلسل درامي يمتد على حلقات طويلة».

وتؤكد أنّ مشاركتها في كليب «هدية» حقّقت لها انتشاراً واسعاً لم تكن تتوقّعه، وتقول: «جاءت ردود الفعل سريعة وعفوية. فالأغنية المصوّرة، بسبب تكرار عرضها أكثر من مرة يومياً، تُحقّق انتشاراً واسعاً خلال وقت قصير، وهو أمر يختلف عن الأعمال الدرامية التي يحتاج انتشارها إلى وقت أطول».

ومؤخراً، تابعت زيبق مسلسل «ممكن» من إنتاج شركة «الصبّاح»، بطولة نادين نسيب نجيم وظافر العابدين. وتبدي إعجابها بمخرج العمل أمين درة، كما تُثني على أداء أنجو ريحان ورلى حمادة. وتقول: «لفتني أداء أنجو ريحان كثيراً، فقد أثبتت أنها ممثلة مبدعة تمتلك طاقة تمثيلية صقلها المسرح. فهي تعرف متى وكيف تستخدم أدواتها لتلامس المُشاهد. فالمسرح يمنح الممثل نضجاً وخبرة ينعكسان على أدائه. كما أعجبت كثيراً بأداء رلى حمادة، التي أعدّها أيقونة في التمثيل اللبناني، وتعرف دائماً كيف تكسب ثقة الجمهور».

وعما إذا كانت تفكر في دخول عالم المسرح، تختم: «لا أزال بعيدة عن الخشبة، لكنني أتطلّع إلى الوقوف عليها قريباً. فالمسرح له متعته الخاصة التي أتمنّى أن أعيشها».


موجة الحر في أوروبا تنعش السياحة بالساحل الشمالي المصري

الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
TT

موجة الحر في أوروبا تنعش السياحة بالساحل الشمالي المصري

الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)

انعكست موجة الحر الشديدة التي داهمت دولاً أوروبية، خلال الفترة الماضية، بشكل إيجابي على الحركة السياحية الوافدة إلى الساحل الشمالي المصري، مما زاد نسبة الإشغالات إلى نحو 90 في المائة لبعض الفنادق، كما وصلت أسعار الإيجارات في بعض الأماكن إلى مبالغ مرتفعة تصل إلى 14 ألف دولار لبعض الوحدات والفيلات والشاليهات، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إقليمية.

ووصلت موجة الحر في أوروبا إلى درجات حرارة قياسية اقتربت من 50 درجة مئوية في بعض المدن، وتسببت الموجة في اشتعال حرائق بالغابات، مما انعكس بشكل أو آخر على الإقبال السياحي في منطقة الساحل الشمالي بمصر.

ويرى الخبير السياحي المصري، الدكتور حسام هزاع، أن «ما يحدث في الساحل الشمالي من إقبال كبير للسياحة الوافدة لا ينحصر على الاستفادة من موجة الحر في أوروبا، لكنه نتيجة عمل وتخطيط استمر لسنوات»، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «هذا لا يمنع أنه عندما ارتفعت درجات الحرارة، بشكل قياسي، في عدد من الدول الأوروبية، بدأ كثير من الناس هناك يبحثون عن وجهة بحرية مختلفة توفر الشواطئ الجميلة، والخدمة المميزة، وفي الوقت نفسه بتكلفة معقولة».

كانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت من قبل العمل جدياً على جذب السياحة الوافدة إلى الساحل الشمالي، خصوصاً مع إنشاء مدن جديدة بمواصفات خاصة مثل العلمين الجديدة، وزيادة عدد الغرف الفندقية بالمنطقة وربطها بمسارات سياحية مختلفة، فبالإضافة إلى السياحة الشاطئية هناك برامج سياحية تربط الساحل الشمالي مع سيوة، في مسار سياحي مبتكر.

ويشير هزاع إلى وجود «منتجعات وفنادق عالمية، ومراسٍ سياحية، ومطاعم، ومناطق ترفيه على أعلى مستوى، إلى جانب شبكة طرق حديثة وزيادة الرحلات لمطار العلمين الدولي، فأصبح الوصول أسهل، والخدمة أفضل».

الساحل الشمالي وجهة سياحية مصرية واعدة (العلمين الجديدة)

وأضاف أن «حملات الترويج الدولية، مع الزخم الإعلامي الذي حققته مدينة العلمين الجديدة، أسهمت في تغيير الصورة الذهنية عن الساحل الشمالي، وأثبتت أنه أصبح مقصداً سياحياً عالمياً، وأعتقد أن نسب الإشغال المرتفعة التي وصلت في بعض الفنادق إلى نحو 90 في المائة هي رسالة واضحة بأن الساحل الشمالي أصبح ينافس بقوة على خريطة سياحة البحر المتوسط».

وبينما تبدأ أسعار إيجارات الغرف الفندقية والشاليهات في بعض الأماكن بالساحل الشمالي من 2400 جنيه لليوم الواحد (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً)، إلا أنها تصل، في أماكن أخرى، إلى 100 ألف جنيه في اليوم، وفق موقع «Booking.com» المتخصص في حجوزات السفر والفنادق، بل تصل أحياناً إلى أكثر من مليون جنيه في اليوم الواحد للأجنحة المميزة في الفنادق الفاخرة.

ووفق الخبير السياحي المصري، محمد كارم، فإن موجة الحر في أوروبا أسهمت، بشكل لافت، في إعادة توجيه جزء كبير من حركة السياحة الأوروبية نحو المقصد السياحي المصري، خصوصاً المناطق الساحلية، عادّاً «الخدمات المتكاملة والأسعار التنافسية أبرز العوامل التي أدت لهذا الجذب».

وأضاف كارم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «وصول نسبة الإشغالات إلى 90 في المائة مرتبط ببعض الأماكن، لكنه مؤشر مهم؛ لأن ارتفاع نسب الإشغال يعزز حضور المنطقة على الخريطة السياحية العالمية».

ولفت كارم إلى عوامل أخرى تؤدي للجذب السياحي لمنطقة الساحل الشمالي، مثل تطوير البنية التحتية والطرق المؤدية للساحل والتوسع في الطاقة الفندقية وزيادة عدد رحلات الطيران المباشرة والفعاليات الفنية والسياحية التي تجرى في الساحل، وفي العلمين تحديداً، تعزز التدفق في الحركة السياحية. وتابع: «لكن التغيرات المناخية في أوروبا أصبحت تؤثر جداً في اختيارات السائح خلال الصيف، وما يشهده الساحل الشمالي جعل مصر واجهة مهمة على الخريطة العالمية للسياحة الشاطئية».

ويشهد الساحل الشمالي في موسم الصيف عدداً من الفعاليات والحفلات الهادفة إلى تنشيط السياحة وجذب السائحين، وكان أحدثها أخيراً مبادرة «يللا ساحل» التي أطلقها مجموعة من رجال الأعمال والمطورين العقاريين في مدينة العلمين الجديدة، وتتضمن إقامة حفلات فنية لكبار نجوم الطرب، وفعاليات متنوعة تستهدف تنشيط السياحة.


فنانون مصريون للمشاركة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب

يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
TT

فنانون مصريون للمشاركة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب

يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)

يستعد عدد من الفنانين المصريين لخوض المنافسة في موسم الصيف السينمائي مجدداً، إذ يشهد الموسم الأكثر حضوراً من الجماهير وفق نقاد، عودة يسرا، ورامز جلال، وياسمين عبد العزيز، ومحمد هنيدي بعد غياب سنوات عن «الشاشة الكبيرة».

وتعود الفنانة يسرا للسينما بعد عامين من الغياب من خلال فيلم «الست لما»، والذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، ويتصدر بطولته إلى جانب يسرا، درة، وياسمين رئيس، ومحمد أنور، وهو من تأليف مصطفى بدوي، وكيرو أيمن فوزي، وإخراج خالد أبو غريب.

وقبل عامين قدمت يسرا بطولة فيلم «ليلة العيد»، الذي تم تصويره، وتأجل طرحه للعرض الجماهيري أكثر من عامين حينها، كما لم تشارك يسرا في تقديم أعمال درامية رمضانية خلال هذه المدة، بل شاركت في فعاليات «موسم الرياض» بمسرحية «ملك والشاطر» التي جمعتها بالفنان أحمد عز.

وعادت الفنانة ياسمين عبد العزيز للشاشة الكبيرة عبر فيلم «خلي بالك من نفسك»، الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي، وبدأ عرضه في بعض دول الخليج، وذلك بعد مرور 8 سنوات دون مشاركة سينمائية منذ تقديمها لفيلم «الأبلة طم طم»، وانشغالها بالتواجد وتصدر بطولة مسلسلات بموسم دراما رمضان سنوياً، من بينها «ونحب تاني ليه»، و«ننسى اللي كان».

ويعد فيلم «خلي بالك من نفسك»، ثنائية فنية تجمع بين ياسمين عبد العزيز، وأحمد السقا لأول مرة في عمل سينمائي، تأليف شريف الليثي، وإخراج معتز التوني.

ياسمين عبد العزيز تعود للسينما مع أحمد السقا (الشركة المنتجة)

وبعد سلسلة من «برامج المقالب» التي اشتهر بها رامز جلال في موسم رمضان مثل «رامز جاب من الآخر»، و«رامز إيلون مصر»، و«رامز ليفل الوحش»، يعود الفنان المصري للمنافسة السينمائية مجدداً عبر الفيلم الكوميدي «بيج رامي»، تأليف مصطفى عمر، وفاروق هاشم، وإخراج محمود كريم، وتشاركه البطولة بسمة بوسيل في أولى تجاربها التمثيلية، وذلك بعد غياب منذ تقديمه لفيلم «أخي فوق الشجرة» قبل 3 سنوات.

وعن رأيها بعودة بعض الفنانين للمنافسة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب سنوات، وأثر ذلك على صناعة السينما بمصر، أكدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله لـ«الشرق الأوسط»، أن «استمرار عمل النجوم الكبار مفيد للسوق ما دام لهم قبول جماهيري».

وأشارت ماجدة خير الله، إلى صعوبة التوقع بنتائج الأفلام التي غاب أبطالها سنوات، واستقبال الجمهور لها، خصوصاً أن النجاح عادة يعتمد على عوامل مثل توقيت الطرح، والفكرة والقبول، لافتة إلى أن «الاستهلاك التلفزيوني لبعض الفنانين قد يتسبب في قلة الإقبال عليهم بالسينما، لكن النجاح عموماً بالوقت الحالي مرتبط بالجمهور الشاب، والموضوع الجاذب»، على حد تعبيرها.

رامز جلال يعود سينمائياً خلال موسم الصيف (الشركة المنتجة)

وأوضحت أن وجود نجوم عدة في صدارة «الست لما»، إلى جانب يسرا أمر إيجابي، خصوصاً أن «تطعيم الموضوع بوجوه متعددة يضعه في مكانه مهمة، فمن الصعب الاعتماد على نجم واحد من جيل سابق دون الاستعانة بعناصر أخرى وقصة قوية»، وفق قولها.

وإلى جانب الأفلام السابقة، يعود الفنان محمد هنيدي للسينما من خلال فيلم «الجواهرجي»، تأليف عمر طاهر، وإخراج إسلام خيري، والذي تأجل عرضه لسنوات، وذلك منذ تقديمه لفيلم «مرعي البريمو» قبل 3 سنوات، وبطولته لمسلسلات إذاعية مثل «حلم حليم»، و«أخطر خطير»، وتقديمه لمسرحيات بـ«موسم الرياض» مثل «المجانين»، و«تاجر السعادة».