توقعات بفصل أنشطة «السعودية للكهرباء» قبل نهاية 2017

الشهري أكد أن شركة النقل في مرحلة التكوين ومنحها الصلاحيات

جانب من الملتقى السعودي للكهرباء الذي اختتم أعماله أمس بالعاصمة الرياض  (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من الملتقى السعودي للكهرباء الذي اختتم أعماله أمس بالعاصمة الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
TT

توقعات بفصل أنشطة «السعودية للكهرباء» قبل نهاية 2017

جانب من الملتقى السعودي للكهرباء الذي اختتم أعماله أمس بالعاصمة الرياض  (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من الملتقى السعودي للكهرباء الذي اختتم أعماله أمس بالعاصمة الرياض (تصوير: أحمد فتحي)

توقع الدكتور عبد الله الشهري محافظ الهيئة السعودية لإنتاج الكهرباء والإنتاج المزدوج، فصل أنشطة الشركة السعودية للكهرباء، قبل نهاية العام الحالي، والإعلان عن شركات توليد الطاقة قريباً، مشيراً إلى أن مسألة خصخصة القطاع تمشي على قدم وساق، وأن أصول الشركة المستهدفة بالتخصيص، تبلغ نحو 26.6 مليار دولار.
وقال الشهري لـ«الشرق الأوسط»: «إن خصخصة قطاع الكهرباء في السعودية، تتم على مرحلتين؛ المرحلة الأولى هي إعادة الهيكلة، بفصل نشاط النقل عن التوليد وتأسيس شركات نقل وتوزيع وتقسيم الأصول المملوكة للشركة السعودية للكهرباء في نشاط التوليد إلى أربع شركات متساوية في القدرات، وإنشاء المشتري الرئيسي بحيث يكون هو نقطة الوصل بينها، وإنشاء مشغل مستقل لمنظم الكهرباء بحيث يكون محايداً وموثوقاً به لدى الجميع».
ووفق محافظ الهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، فإن المرحلة الثانية هي مرحلة التخصيص، وتوجد لجنة وزارية تنظر في هذا الموضوع، ولكن تبقى المسألة في أن تخصخص واحدة من شركات التوليد أم كل شركات التوليد أم جزء من الشركة ككل، وهذا لا يزال قيد الدراسة ولم تتبين نتائجها حتى الآن.
وأضاف الشهري: «بالنسبة للهيكلة، فإن المشتري الرئيسي، تم تأسيسه، وأما شركة النقل، فهي في مرحلة التكوين وإعطائها الصلاحيات، وسيتم الإعلان قريباً عن شركات التوليد وتسمى إداراتها ومؤسساتها، وخلال هذا العام نتوقع أن تتم المرحلة الأولى من فصل الأنشطة وتأسيس الكيانات المطلوبة، وأما فيما يتعلق بالخصخصة فهناك لجنة وزارية والموضوع بين يديها».
ولفت إلى أن حجم الاستثمار في هذا القطاع كبير جداً، لأن حجم الأصول لدى الشركة السعودية للكهرباء يصل إلى 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، مشيراً إلى أن أي جزء منها يمكن أن يخصخص، وأي نسبة منها يمكن أن تعتمد، وهذا يتوقف على اللجنة الوزارية وقراراتها.
وتابع الشهري: «الهدف من الهيكلة والتخصيص مقابلة زيادة الطلب على الطاقة من خلال إنشاء محطات توليد وخطوط نقل في توقيت مناسب، وهذا لا يتحقق إلا من خلال مشاركة القطاع الخاص، خصوصاً أنه يمتلك مقومات وإمكانيات كبيرة في السعودية للاستثمار في مجال الطاقة الكهربائية، لأنه مجال استثماري كبير، وبالتالي تقليص الاعتماد على دعم الدولة قدر الإمكان».
وذكر أن قطاع الكهرباء حالياً لا يمول نفسه، ويعتمد على دعم الدولة اعتماداً كبيراً، ولكن هناك محاولة لتقليص دعم الدولة قدر الإمكان حتى نصل إلى مرحلة التعادل، ثم يتحمل القطاع تمويل نفسه، فالكهرباء أساسية في تفعيل ودعم الاقتصاد والصناعة والرفاهية للمواطنين، ولذلك وجود طاقة كهربائية موثوق فيها ويمكن الاعتماد عليها هو الهدف الرئيسي الذي ننشده.
وتطرق الشهري إلى أن نسبة النمو في الطلب على الكهرباء في السعودية في الأعوام الماضية تراوحت بين 5 إلى 8 في المائة، وفي خلال العامين الأخيرين، كان نمو الطلب قليلاً جداً بسبب أن طول الإجازة الصيفية وسفر عدد كبير من الناس، ولكن من المتوقع الأعوام المقبلة أن يستمر نمو الطلب على الكهرباء بمعدل نحو 5 في المائة سنوياً.
إلى ذلك، تحدث المهندس زياد الشيحة رئيس الشركة السعودية للكهرباء، على هامش الملتقى السعودي للكهرباء الذي اختتم أعماله في الرياض، أمس، عن عملية تنظيم التوزيع وتقسيمه، منوهاً بأنه في المستقبل، ستؤسس شركات توزيع تتنافس على الأداء، مشدداً على ضرورة التناغم بين المنظم والملاك وصانع السياسة لمعالجة الوضع المالي، المتعلق بمجمل هذه العمليات.
وأضاف الشيحة أنه سيكون هناك شركة متكاملة من حيث التوزيع والتوليد والنقل. وأوضح أن مجلس الإدارة لا يزال يبحث مع الملاك عن كيفية اتخاذ القرار إذا كان دخل التوليد أكبر من النقل وأكبر من التوزيع، ويجب أن تكون هناك جمعية عمومية يقرر فيها الملاك، شريطة أن تتناغم مع أنظمة وسياسة الدولة.
وزاد رئيس الشركة السعودية للكهرباء: «عندما يضع صانع السياسة سياساته والمنظم يضع التنظيم، حينها يجب على الملاك اتخاذ قراراتهم بناء على هذا الأساس، لأن هناك تبعات مالية، يسأل عنها الملاك، وهي محور الحديث الدائر حالياً، غير أنه لم توضع التصورات النهائية عليه بعد».
وشدد على أهمية وضع تصوّر في كيفية الإقرار واتخاذ القرار، ومعرفة كيف تؤطر الجمعية العمومية، وكيفية معالجة التعويض المالي، وهذه المسائل هي ما يتم العمل على صياغته حالياً، مع صانع السياسة في وزارة الطاقة ومع المنظم، ويمكن معالجة كل هذه العقبات.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).