5 جولات من مفاوضات «بريكست» من دون أي نتيجة

اتهامات متبادلة بين لندن وبروكسل حول من يتحمل المسؤولية

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تغادر مكتبها إلى مبنى البرلمان أمس (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تغادر مكتبها إلى مبنى البرلمان أمس (أ.ف.ب)
TT

5 جولات من مفاوضات «بريكست» من دون أي نتيجة

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تغادر مكتبها إلى مبنى البرلمان أمس (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تغادر مكتبها إلى مبنى البرلمان أمس (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يعقد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد ديفيس مؤتمرا صحافيا اليوم (الخميس) بعد أربعة أيام من المفاوضات. الجولة الخامسة من محادثات «بريكست» هذا الأسبوع تغيب عنها بارنييه وديفيس، ما يؤكد على التوقعات المنخفضة لهذه المحادثات، وهذا ما عكسته تصريحات لندن وبروكسل، عندما تبادلتا الاتهامات بأن كل منهما عملت ما بوسعها، وأن الكرة أصبحت في ملعب الأخرى.
وقالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمام مجلس العموم، إنها تتوقع من قادة الاتحاد الأوروبي إبداء «مرونة» في المفاوضات، معتبرة أن «الكرة» باتت الآن «في ملعبهم». وأضافت أنها «متفائلة في إمكانية تلقي رد إيجابي»، معربة عن اعتقادها أنه «بالإمكان إثبات أن المتشائمين على خطأ». لكن المفوضية الأوروبية رفضت تأكيدات ماي بأنه يعود إلى دول الاتحاد الأوروبي الـ27 أخذ المبادرة للتقدم في المفاوضات المتوقفة. وقال المتحدث باسم المفوضية مارغريتيس سخيناس «إنها ليست بالضبط لعبة كرة... لكن ما باستطاعتي أن أذكركم به هو أن هناك تسلسلا واضحا لهذه المفاوضات، ولم يتم إيجاد حتى الآن أي حل للخطوة الأولى، وهي إجراءات الطلاق». وأضاف: «لذا؛ فإن الكرة هي بالكامل في ملعب المملكة المتحدة بالنسبة لما يمكن أن يحصل». من جهته، صرح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، بأنه لا يتوقع تحقيق تقدم كاف حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) «ما لم تحدث معجزة». وتسعى لندن إلى أن تبدأ محادثات حول المستقبل، بما في ذلك مفاوضات حول اتفاق تجاري ممكن بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بأسرع ما يمكن.
المجلس الأوروبي سيجتمع في 19 و20 أكتوبر لتقرير ما إذا كان هناك «تقدم كاف» للانتقال إلى المفاوضات التجارية، وهو ما تريده لندن وترفض الخوض فيه بروكسل، التي تصر على البت أولا في قضايا أساسية، مثل فاتورة الالتزامات المالية والحدود بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا ومصير ملايين من مواطني الاتحاد الأوروبي في بريطانيا.
وتواجه ماي أزمة داخلية، وهذا ما كان واضحا خلال خطابها في مؤتمر حزب المحافظين السنوي قبل أسبوع. إذ تمر ماي حاليا بأزمة قيادة داخل حزبها بعد أن أعربت مجموعة من 30 نائبا من حزبها في 6 أكتوبر الحالي عن الرغبة في استقالتها.
وكان الاتحاد الأوروبي قد رحب بـ«اللهجة البناءة» و«الدينامية الجديدة» التي تعطي دفعا للمفاوضات بعد خطاب ماي في 21 سبتمبر (أيلول) في فلورنسا، إلا أن التساؤلات حول قيادة ماي أضرت بهذه الآمال. والقلق في العواصم الأوروبية هو أن ماي لم تعد هي الممسكة بالقرار؛ ما يجعل افتراضيا من المستحيل التفاوض مع حكومة بريطانية.
وفي الأمس، رفضت ماي الكشف في مقابلة إذاعية عما سيكون عليه خيارها في حال إجراء استفتاء جديد حول خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. وفي ردها على سؤال لإذاعة «إل بي سي» حول ما سيكون عليه صوتها في حال تنظيم استفتاء جديد، قالت ماي «لا أجيب على أسئلة افتراضية». وأكدت، أنه كان لديها «أسباب جيدة» لتأييد البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء 2016 عندما كانت وزيرة للداخلية، لكنها شددت على أن الظروف تغيرت في تلك الأثناء. وتابعت: «تطلبون مني أن أقول عما سأصوت عليه لو أجري الاستفتاء الآن، لكن الإطار مختلف سواء على الصعيد الدولي أو الاقتصادي». ومضت تقول: «أنا صادقة وصريحة معكم، وفيما يتعلق بالمرة الأخيرة استعرضت كل المسائل قبل أن أتوصل إلى قرار، وسأقوم بالأمر نفسه هذه المرة، لكننا لن نجري استفتاء جديدا».
ودافع نواب محافظون أمس (الأربعاء) عن رفض ماي عن الإفصاح عما إذا كانت ستدعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حال إجراء استفتاء جديد. وكتبت نيكي مورغان، المحافظة الموالية للاتحاد الأوروبي، على «تويتر» تقول: «لماذا يرغب مؤيدو الخروج، من الجميع، الموافقة الآن على أن الخروج أمر جيد - وكأنهم لا يثقون في رأيهم ويحتاجون إلى تصديق خارجي؟». وكتب برنارد جنكين، النائب المؤيد للخروج، على «تويتر» إن ماي كانت «محقة في تجنب إدامة انقسامات الاستفتاء» من خلال وضع نفسها في معسكر البقاء أو الخروج. وعلق نايجل فاراج، الزعيم السابق لحزب استقلال بريطانيا، بالقول إن ماي «لا تعتقد كما يبدو في الخروج من الاتحاد الأوروبي». وتساءل على «تويتر» «كيف يمكن أن تفاوض ماي من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي دون أن تؤمن بذلك؟».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.