سحر ميسي يمنح الأرجنتين بطاقة التأهل إلى مونديال 2018

البرازيل تقضي على آمال تشيلي والأوروغواي وكولومبيا إلى النهائيات

ميسي يحتفل بثلاثيته التي أنقذت الأرجنتين (أ.ف.ب)
بيتزي مدرب تشيلي استقال بعد الفشل في التأهل (رويترز)
ميسي يحتفل بثلاثيته التي أنقذت الأرجنتين (أ.ف.ب) بيتزي مدرب تشيلي استقال بعد الفشل في التأهل (رويترز)
TT

سحر ميسي يمنح الأرجنتين بطاقة التأهل إلى مونديال 2018

ميسي يحتفل بثلاثيته التي أنقذت الأرجنتين (أ.ف.ب)
بيتزي مدرب تشيلي استقال بعد الفشل في التأهل (رويترز)
ميسي يحتفل بثلاثيته التي أنقذت الأرجنتين (أ.ف.ب) بيتزي مدرب تشيلي استقال بعد الفشل في التأهل (رويترز)

أنقذ المهاجم ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين وقاده إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا عام 2018 بتسجيله ثلاثية في مرمى الإكوادور (3-1) في كيتو فجر أمس (بتوقيت غرينتش) في الجولة الأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية.
وضمنت الأوروغواي وكولومبيا تأهلهما أيضا بعد فوز الأولى على ضيفتها بوليفيا 4 – 2، وتعادل الثانية مع مضيفتها البيرو 1 – 1، والأخيرة ستخوض الملحق ضد نيوزيلندا.
وتغلبت البرازيل التي كانت ضمنت التأهل سابقا على تشيلي بثلاثية نظيفة وأقصتها عن النهائيات.
وأنهت البرازيل المتصدرة التصفيات برصيد 41 نقطة، بفارق 10 نقاط أمام الأوروغواي، وصعدت الأرجنتين إلى المركز الثالث ولها 28 نقطة، بفارق نقطة أمام كولومبيا الرابعة. وجمعت البيرو 26 نقطة في المركز الخامس بفارق الأهداف أمام تشيلي، فضمنت خوض الملحق.
ويتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى إلى النهائيات مباشرة، ويخوض صاحب المركز الخامس ملحقا دوليا ضد نيوزيلندا بطلة أوقيانيا.
وانضمت الأرجنتين والأوروغواي وكولومبيا في النهائيات إلى روسيا المضيفة والبرازيل وبنما والمكسيك وكوستاريكا وفرنسا والبرتغال وصربيا وآيسلندا وألمانيا وإسبانيا وإنجلترا وبلجيكا وبولندا والسعودية وإيران واليابان وكوريا الجنوبية ومصر ونيجيريا.
وتنفس الأرجنتينيون الصعداء بعد أن عاشوا قلقا مستمرا في التصفيات بعد النتائج المتواضعة لمنتخبهم الذي يضم أسماء لامعة في الفرق الأوروبية كباولو دبيالا وغونزالو هيغواين في يوفنتوس الإيطالي وأنجل دي ماريا في باريس سان جيرمان الفرنسي وماورو إيكاردي في إنترميلان الإيطالي وغيرهم من النجوم. كما عانى منتخب الأرجنتين من عدم الاستقرار الفني بعد إقالة عدد من المدربين في الأعوام الماضية، وتم إسناد المهمة قبل أشهر قليلة إلى خورخي سامباولي بدلا من إدواردو باوزا.
لكن ميسي انتظر المحطة الأخيرة ليقول كلمته في كيتو على ارتفاع 2850 مترا ويبعد شبح غياب منتخب الأرجنتين بطل 1978 و1986 عن نهائيات كأس العالم بتسجيله ثلاثية في الدقائق 12 و20 و62، بعد أن كان إيبارا افتتح التسجيل للإكوادور في الدقيقة الأولى.
وراهن ميسي بكل شيء وألقى بكل أوراقه في ليلة كان شعارها أكون أو لا أكون، فقد كان لغياب الأرجنتين عن المونديال سوف يتسبب في نتائج غير محمودة العواقب بالنسبة لهذا المنتخب وللكرة في هذا البلد على حد سواء.
واعترف النجم الأرجنتيني بأن غياب بلاده عن المونديال «كان سيكون ضربا من الخيال»، كما اعترف أيضا أن مشاعر الخوف انتابته بسبب هذا الهاجس المرعب.
وكان مهاجم برشلونة الإسباني قد قرر في وقت سابق اعتزال اللعب مع منتخب «التانغو» متأثرا بالأزمات التي كانت تعصف بالكرة الأرجنتينية وبإخفاقه في المباريات النهائية الثلاث التي خاضها في مونديال البرازيل 2014 وفي بطولة كوبا أميركا عامي 2015 و2016، لكنه عاد عن قراره وقاد الفريق في التصفيات.
وتوقع ميسي أن يتحسن منتخب الأرجنتين بعد أن خف الضغط عليه بتأهله إلى النهائيات وقال: «أعتقد أنه سيكون هناك تغيير كبير جدا والفريق سيتطور بشكل أفضل الآن».
وكان منتخب الأرجنتين بحاجة إلى الفوز ليضمن على الأقل احتلال المركز الخامس وخوض الملحق.
يذكر أن منتخب الأرجنتين فشل في ثلاث مباريات نهائية في الأعوام الثلاثة الماضية، فخسر أمام نظيره الألماني في نهائي مونديال البرازيل 2014، وأمام نظيره التشيلي في نهائي بطولة أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) في 2015 و2016.
وكان هذا الإخفاق سبباً في إعلان ميسي الحاصل على جائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات اعتزاله دوليا قبل أن يعود عن قراره ويشارك في التصفيات، لكن ما زال الجمهور ينتظر مردودا دوليا يتناسب مع ما يقدمه مع فريقه برشلونة الإسباني. ويبلغ النجم الأرجنتيني الحادية والثلاثين في مونديال روسيا، لا يزال يأمل بتكرار إنجاز الأسطورة دييغو مارادونا الذي قاد منتخب التانغو إلى لقب مكسيكو 1986.
وأشاد المدرب سامباولي بميسي قائلا: «إنه أفضل لاعب في التاريخ، وجوده انتصار لكأس العالم، لقد حظينا بإمكانية مساعدته على الوجود بالمونديال، تمتلكني مشاعر رائعة بالوجود مع هذه المجموعة بالقرب منه».
ويرى المدرب الأرجنتيني أن منتخب بلاده حقق الفوز على مضيفه الإكوادوري بعد أن بسط سيطرته على مجريات اللقاء، الذي فتح الطريق لفريقه نحو حسم تأهله إلى مونديال روسيا.
وأضاف سامباولي: «الأرجنتين أظهرت تفوقا كبيرا في أجواء صعبة كما هو الحال في كيتو (عاصمة الإكوادور)، الفضل يعود للاعبين في تحقيق الفوز». وأكد سامباولي أنه رغم تقدم الإكوادور في النتيجة بهدف نظيف في بداية المباراة، تمكن المنتخب الأرجنتيني من السيطرة على مجريات اللعب بشكل لافت.
وتحدث سامباولي أيضا عن إخفاق منتخب تشيلي، الذي كان يتولى تدريبه في وقت سابق، في الصعود إلى المونديال، قائلا: «أشعر ببعض الحزن من أجل مجموعة اللاعبين الذين عملت معهم مثل أرتورو فيدال وأليكسيس سانشيز، الذين صعدوا بتشيلي إلى أعلى المستويات، من المؤكد أنهم سينهضون سريعا لأنهم يتمتعون بالشخصية والشجاعة».
وبدأت المباراة بشكل درامي بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني بعد الهدف المبكر الذي أحرزته الإكوادور في الدقيقة الأولى والذي كان له وقع سقوط الماء البارد على اللاعبين، وحول ذلك قال ميسي: «لقد بدأنا المباراة متأخرين في النتيجة، وهذا جعل الأمور أكثر صعوبة في مواجهتنا لأنه ليس من السهل اللعب هنا، لقد ثارت الكثير من الأمور في رأسي، لأن البداية بهذا الشكل كانت بمثابة ضربة قوية جدا، ولكننا نهضنا مرة أخرى بشكل جيد للغاية، ولحسن الحظ أن الأمور سارت على ما يرام».
واستطرد: «كان بإمكاننا الفوز على الأوروغواي وبيرو، لقد أقحمنا أنفسنا بأيدينا في هذه الفوضى».
وفي المباراة الثانية، حسمت الأوروغواي تأهلها بفوزها الكبير على بوليفيا 4 - 2 في مونتيفيديو. وجاءت الأهداف الستة أوروغوانية، فسجل خوسيه كاسيريس في الدقيقة 39 وإدينسون كافاني (42) ولويس سواريز في الدقيقتين (60 و76) للأوروغواي، وغاستون سيلفا (24 خطأ في مرمى فريقه) ودييغو غودين (79 خطأ في مرمى فريقه) لبوليفيا.
وفي المباراة الثالثة، عادت كولومبيا من ليما بنقطة التعادل مع البيرو بهدف لخاميس رودريغيز مقابل هدف لباولو غيريرو. وفشلت تشيلي بطلة أميركا الجنوبية في النسختين الأخيرتين في حجز بطاقتها بسقوطها أمام البرازيل بطلة العالم خمس مرات في ساو باولو بثلاثة أهداف لباولينيو في الدقيقة 55 وغابرييل خيسوس في الدقيقتين (57 و90).
وأدت الخسارة إلى استقالة مدرب تشيلي أنطونيو بيتزي الذي خرج ليصرح: «أتحمل كامل المسؤولية.. قدمنا كل شيء ولكن لم يكن كافيا، ولن استمر في منصبي».
وربما تكون تشيلي أكثر المتضررين من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والمحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس)، الذي جاء في صالحها بعد خصم نقاط من منتخب بوليفيا بسبب إشراك الأخيرة أحد اللاعبين بالمخالفة للوائح. وقرر الفيفا اعتبار تشيلي فائزة في المباراة التي تعادلت فيها 1 - 1 مع بوليفيا في العاصمة التشيلية سانتياغو في السادس من سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، بعد أن أشرك المنتخب البوليفي في اللقاء اللاعب نيلسون كابريرا، المولود في الباراغواي.
وكما صب قرار الفيفا في صالح تشيلي صب أيضا في مصلحة بيرو، التي وللسبب نفسه اعتبرت فائزة في المباراة التي خسرتها أمام بوليفيا في لاباز بهدفين نظيفين قبل خمسة أيام من مباراة الأخيرة أمام تشيلي. وبهذا الشكل حصدت تشيلي نقطتين إضافيتين، في حين حصدت بيرو ثلاث نقاط؛ وهو ما أضر بتشيلي في نهاية التصفيات، حيث احتلت المركز السادس بفارق الأهداف عن البيرو.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.