هراء... اعتبار السياسة بعيدة عن الرياضة

برشلونة لعب مباراة لاس بالماس من دون جمهور لأنه يعد رمزاً قوياً للهوية الكاتالونية

برشلونة واجه لاس بالماس دون جمهور  -  بيكيه أكثر لاعبي برشلونة تعرضاً للانتقادات بسبب ولائه لإقليم كاتالونيا (أ.ف.ب)
برشلونة واجه لاس بالماس دون جمهور - بيكيه أكثر لاعبي برشلونة تعرضاً للانتقادات بسبب ولائه لإقليم كاتالونيا (أ.ف.ب)
TT

هراء... اعتبار السياسة بعيدة عن الرياضة

برشلونة واجه لاس بالماس دون جمهور  -  بيكيه أكثر لاعبي برشلونة تعرضاً للانتقادات بسبب ولائه لإقليم كاتالونيا (أ.ف.ب)
برشلونة واجه لاس بالماس دون جمهور - بيكيه أكثر لاعبي برشلونة تعرضاً للانتقادات بسبب ولائه لإقليم كاتالونيا (أ.ف.ب)

قرر نادي برشلونة الإسباني خوض مباراته أمام لاس بالماس من دون جمهور على ملعب «كامب نو»، بينما كانت شوارع المدينة بالخارج تشهد مواجهات عنيفة بين الشرطة والناخبين في استفتاء استقلال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا، وهو الاستفتاء الذي حكم القضاء الإسباني بأنه غير قانوني. واتخذ برشلونة هذا القرار خوفا من خصم ست نقاط من رصيده في الدوري الإسباني الممتاز - ثلاث نقاط باعتباره مهزوما في اللقاء وثلاث نقاط أخرى كعقوبة في حال انسحابه من المباراة.
وكان القرار الذي اتخذه النادي هاما للغاية، لأن ناي برشلونة يعد رمزا دوليا قويا للهوية الكاتالونية. ولو رفض برشلونة خوض مباراته أمام لاس بالماس لأضاف مزيدا من الزخم للحركة التي تطالب بالاستقلال. لكن برشلونة يدرك جيدا أنه ينافس في دوري كان الفارق بينه وبين منافسه التقليدي ريال مدريد خلال السنوات الثلاث الماضية نقطتين ثم نقطة ثم ثلاث نقاط، ولذا اتخذ النادي الكاتالوني الخيار الأكثر أمانا، وترك لاعبه جيرارد بيكيه الذي لم يُخفِ يوما فخره واعتزازه بانتمائه لإقليم كاتالونيا ينضم للمنتخب الإسباني ويواجه أسئلة غير مريحة حول ولائه لمنتخب إسبانيا أم لإقليم كاتالونيا.
وفي الوقت نفسه، ضرب المشجعون الذين صوتوا من أجل الاستقلال مثالا بالأندية الويلزية التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز كدليل على أن الاستقلال عن إسبانيا لا يعني بالضرورة خروج برشلونة من الدوري الإسباني. ويريد قليلون منهم أن يستقل إقليم كاتالونيا بشكل كامل وأن يتم دمج نادي برشلونة في دوري مصغر يضم أندية جيرونا وجيمناستيك تاراغونا وليدا إسبورتيو. ما يثير الضحك أن وسط هذا الجدال نسمع من يقول إن السياسة بعيدة عن الرياضة!.. فالسياسة تتسلل إلى الرياضة على جميع المستويات. فقط عليكم أن تفكروا في القرار الذي اتخذ بإقامة سباق طواف إيطاليا للدرجات الهوائية أو «جيرو دي إيطاليا» في إسرائيل العام المقبل. فبالنسبة لأحد الشركاء في الصفقة، فإن الأمر يتعلق بالمال لأنه سيحصل على نحو 17 مليون يورو، أما بالنسبة للشريك الآخر، فإن ذلك يعد خطوة لتحسين صورته. وهناك أيضا قطر التي كشفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» خلال الأسبوع الحالي طريقة تعاملها المروعة مع العمال الأجانب الذين يعملون في الملاعب التي ستستضيف نهائيات كأس العالم 2022، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن هذه الانتهاكات. فهل نصدق حقا أن القطريين يستثمرون بهذا الشكل الكبير في كرة القدم، في الداخل والخارج، لمجرد أنهم يحبون اللعبة؟.
وقد تخبرنا الأيام المقبلة ما إذا كان فريق برشلونة سيلعب دورا في إعادة إحياء التوترات الإقليمية القديمة، وما إذا كانت أحداث الأسبوع الماضي ستنضم إلى مباريات كرة القدم التي لعبت دورا في تشكيل التاريخ، وهي الظاهرة التي يمكن أن يقال إنها بدأت عام 1969 بصراع بين السلفادور وهندوراس أصبح يعرف فيما بعد باسم «حرب كرة القدم».
وقد تفاقمت التوترات بين البلدين بسبب هجرة مئات الآلاف من السلفادوريين إلى هندوراس، مما جعل هندوراس التي تقل مساحتها عن السلفادور بمقدار الخمس يزيد عدد سكانها عن جارتها بنسبة 40 في المائة، وهو ما دفع حكومة هندوراس إلى سن إصلاحات ترمي إلى منع المزارعين المهاجرين من زراعة الأراضي وطردت العمال السلفادوريين. وقد اشتعل فتيل الأزمة عندما التقى البلدان في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم عام 1970.
أقيمت المباراة الأولى في العاصمة الهندوراسية تيغوسيغالبا، حيث لم يتمكن لاعبو الفريق الزائر من النوم بسبب الحشود الغفيرة من الجمهور التي كانت تطلق الألعاب النارية وتكسر نوافذ الفندق الذي يقيم فيه الفريق. فازت هندوراس في المباراة بهدف وحيد، وهو ما دفع فتاة تبلغ من العمر 18 عاما تدعى إميليا بوليانوس، كانت تشاهد المباراة في منزلها في السلفادور لأخذ مسدس والدها من مكتبه وإطلاق النار على نفسها لتموت في الحال. أقامت السلفادور جنازة رسمية للفتاة، ورافق نعشها رئيس الجمهورية ولاعبو منتخب السلفادور لكرة القدم.
وعندما وصل منتخب هندوراس إلى السلفادور لخوض مباراة العودة بعد أسبوع، رحب به جمهور البلد المضيف بإلقاء البيض الفاسد والجرذان الميتة من خلال نوافذ الفندق. ووصل منتخب هندوراس إلى ملعب فلور بلانكا، الذي استضاف المباراة، في سيارات مصفحة ومر بحشود غاضبة تحمل صور الفتاة التي قتلت نفسها.
فازت السلفادور في هذه المباراة بثلاثة أهداف نظيفة، وهو ما كان يعني خوض مباراة فاصلة بين البلدين على أرض محايدة في مكسيكو سيتي. فازت السلفادور في المباراة الفاصلة بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعدما امتدت المباراة لوقت إضافي، وجاء الهدف الثالث عن طريق الجناح الأيمن بيبو رودريغيز، بعد بضع ساعات من قيام حكومة السلفادور بقطع علاقاتها الدبلوماسية بهندوراس احتجاجا على مزيد من عمليات الطرد الجماعية.
وبعد أسبوعين، شن الجيش السلفادوري والقوات الجوية غزوا على هندوراس، واستمرت الحرب 100 ساعة وقتل فيها ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من المدنيين، قبل أن يوافق الجانبان على دعوة من منظمة الدول الأميركية لوقف إطلاق النار. وبعد ثلاثة أشهر فازت السلفادور على هاييتي في مباراة فاصلة لكي تتأهل إلى نهائيات كأس العالم 1970 في المكسيك، لكنها خسرت المباريات الثلاث التي لعبتها في المونديال.
وبعد عشرين عاما، سافر نادي ريد ستار بلغراد للقاء دينامو زغرب في مباراة بالدوري اليوغوسلافي في خضم تصاعد التوترات بين القوميين الصرب والكروات. واستمرت أعمال الشغب بين مشجعي الفريق المستضيف للمباراة وثلاثة آلاف من أنصار الفريق الزائر خلال المباراة نفسها وكانت المباراة على وشك الإلغاء بعدما شهدت توترات كبيرة عندما قام زفونيمير بوبان، صانع ألعاب دينامو زغرب، بركل ضابط شرطة. وعلى الرغم من التهم الجنائية التي وجهت لبوبان وإيقافه الذي أدى لغيابه عن المشاركة في نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990، فإن ما قام به جعله بطلا قوميا بين الكروات خلال الحرب الدموية التي اندلعت خلال الفترة بين عامي 1991 و1995، وهي الفترة التي كان يلعب خلالها مع نادي ميلان الإيطالي وكان يرسل جزءاً من راتبه إلى وطنه للمساعدة في القتال ضد الصرب.
وبالعودة إلى مكسيكو سيتي، كانت قبضة تومي سميث وجون كارلوس في عام 1968، واليد اليسرى التي أحرز بها دييغو مارادونا هدفا في مرمى إنجلترا عام 1986 بمثابة بيانين سياسيين، فالأول كان بمثابة احتجاج صريح ضد الظلم العنصري في الولايات المتحدة، في حين كان الثاني ردا ضمنيا على انتصار إنجلترا في حرب فوكلاند. وقبل عامين من الآن، كان علم «ألبانيا الكبرى» يرفرف من طائرة دون طيار على ملعب بلغراد، الذي كان يشهد مواجهة بين صربيا وألبانيا في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016، وهو ما أدى إلى اشتباكات بين اللاعبين والمشجعين وأدى في نهاية المطاف إلى إلغاء المباراة.
إن ما حدث مع برشلونة في نهاية الأسبوع الماضي والهجوم المستمر من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حركة «انحن» في مباريات كرة القدم الأميركية - حيث يقوم اللاعبون بالجثو على ركبة واحدة أثناء عزف النشيد الوطني احتجاجا منهم على ما يصفونه بوحشية الشرطة في التعامل مع الأميركيين من أصول أفريقية - يظهر أن الرياضة لا يمكن أن تنأى بنفسها بعيدا عن ضغوط ومشكلات العالم الحقيقي. وفي الحقيقة، تعد الرياضة مسرحا للاحتجاجات، بدءا من المقاطعات المناهضة للفصل العنصري في ستينات القرن الماضي وصولا إلى المظاهرات المناهضة لإقامة سباق جائزة البحرين الكبرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.