أهم عشرة ألعاب تقنية للأطفال للعام الحالي

دببة ناطقة وروبوتات بحجم كرة الغولف وساعات ذكية

ساعة «كيديزوم»
ساعة «كيديزوم»
TT

أهم عشرة ألعاب تقنية للأطفال للعام الحالي

ساعة «كيديزوم»
ساعة «كيديزوم»

دمى الدببة الناطقة وساعات ذكية وأعداد لا تحصى من الألعاب عرضت أخيرا من بينها عشرة العاب رئيسة ستغزو المتاجر في العام الحالي. أين ستجد دبا ناطقا يستجيب لأسئلتك، وروبوتا بحجم كرة الغولف يتبع الخطوط التي ترسمها، وساعة يد لا تبين الوقت فحسب، بل تلتقط الفيديو أيضا؟

* دب متحدث
* خدمة «الدب المتحدث» وكي بيير WikiBear (سن الثالثة وما فوق - 59.99 دولارا). هذا الدب البني اللون يمكنه عقد محادثة مسلية مع الأطفال. كما أنه مبرمج على الإصغاء إلى بعض الكلمات المعينة. وهو موصول إلى الإنترنت للحصول على المعلومات التي لا يعرفها. وهو قادر على تعلم اسم طفلك وما يفضله ويكرهه، وبالتالي إثارة ذلك أثناء حديثه معه. والدب هذا البالغ طوله 11 بوصة ذو الفم المتحرك يدعم «بلوتوث»، ويعمل عن طريق التواصل مع أي جهاز ذكي عبر تطبيق.
* ليتل بيتس littleBits (سن الثامنة وما فوق - 99 إلى 199 دولارا): الأطفال يتحولون إلى مخترعين مع هذه الكتل والبلاطات الإلكترونية التي تتداخل مع بعضها البعض. وكل منها عبارة عن دارة كهربائية صغيرة مرمزة عن طريق اللون، بحيث يعلم الصغار أن الكتل الزرقاء هي وحدات طاقة، والقرنفلية منها تمثل وحدات التحكم، بينما الخضراء منها هي إنتاجية تنتج الصوت، أو الضوء. ويمكن هنا للأطفال استخدام خيالهم وإنتاج سيارات يمكنها أن تسير وتدور، فضلا عن علب صغيرة تدوي وتزعق، وروبوتات وغيرها.

* تصاميم وأشكال
* كرايولا Crayola (سن السادسة وما فوق - 19.99 دولارا): عن طريق طقم الرسم هذا وتطبيقه المجاني يمكن للصغار الحصول على أقلام ملونة، ودفتر خرطوش عصري مليء بالنماذج المختلفة. وبعد تصميم الملابس على النماذج الورقية يمكن للأطفال التقاط صور فوتوغرافية للرسوم هذه عن طريق الأجهزة الذكية، واستخدام تطبيق «كريولا ماي فيرتجوال فاشن شو» Crayola My Virtual Fashion Show. وتظهر هذه التصاميم بشكل سحري داخل التطبيق على صورة نماذج ثلاثية الأبعاد. وهنالك نسخة ديلوكس منقحة مع المزيد من الفنون المضافة ستظهر في أواخر العام الحالي باسم «فيرتجوال ديزاين برو - فاشن كوليكشن».

* خدمة «تغلي شايبس» Tiggly Shapes (السن بين 2 و4 سنوات - 29.95 دولار): تعلم الأشكال الثلاثية الأبعاد هو أحد الأسباب التي تجعل اللعب بالكتل هذه أمرا مهما للغاية بالنسبة إلى الأطفال قبل دخولهم إلى المدارس. فعن طريق «تغلي شايبس» من شركة «تيغلي» يتعلم الصغار اللعب بهذه القطع الكلاسيكية الطبيعية التي تتضمن محتويات رقمية مثيرة للاهتمام. وتتضمن القطعة هذه ذات الأبعاد الثلاثة دائرة ومربعا ومثلثا ونجمة. وهي مصنوعة من البلاستيك مع نقاط لمس من السليكون في أسفلها يمكنها أن تتفاعل مع شاشة جهاز «آيباد». ولغرض اللعب يمكن لذوي الصغار تنزيل ثلاثة تطبيقات مجانية هي «تغلي درو»، و«تغلي سفاري»، و«تغلي ستامب»، أما «تغلي كاونت» فهي مجموعة تستغل علم الرياضيات والحساب الطبيعي، وتعرف بـ«قضبان العد» وستطرح في الأسواق في العام الحالي.

* ساعات وروبوتات
* كيديزوم سمارت ووتش Kidizoom Smart Watch (السن بين 5 و12 - 49.99 دولار): مثل هذه الساعة الذكية تلف الكثير من التقنيات حول رسغ الطفل الصغير. فهي ترشده إلى الوقت، وتؤمن له ساعة تنبيه بأنغام وألحان مضحكة، فضلا عن رسومات كرتونية، وعداد للوقت وساعة توقيف. لكن الشيء المثير هنا أن هذه الساعة تتضمن كاميرا لالتقاط الصور والفيديوهات، علاوة على احتوائها على ثلاثة ألعاب مسلية صغيرة.
* الروبوت «موس» MOSS (سن الثامنة وما فوق - 149.95 - 399.95 دولار): تشييد الروبوتات باتت عملية بسيطة أشبه بوصل القطع المربعة المرمزة بالألوان لكي تقوم بمهام وعمليات متعددة، إذ لا توجد كتابة لأي رمز، أو ربط ووصل بالأسلاك، بل فقط تركيب القطع مع كرات حديدية لتشييد أشياء تدور وتزحف وتتحرك. فهذه المجموعات تجعل من عمليات تشييد الروبوتات وتصميمها مجرد عملية وصل لا أكثر.
* أزوبوت Ozobot (السن بين 6 سنوات وما فوق - 59.95 دولار): الروبوت هذا هو على شكل كرة قياس بوصة واحدة، مع أحد جوانبه مسطحا يعشق الخطوط التي تقوم برسمها على لوحة الألعاب، أو حتى الخطوط الموجودة على الأجهزة الذكية. وتتفاعل اللعبة الذكية هذه أيضا مع الألوان والرموز الخاصة التي تضعها بين الخطوط التي رسمتها. وسيجري إطلاق روبوت بحجم قدح الماء بأربعة تطبيقات مجانية.

* هواتف وألواح تعليمية
* ذي أو سماراتبول TheO Smartball (السن بين 2 و6 سنوات - 34.95 دولار): عن طريق وضع هاتف ذكي ضمن كرة رغوية لينة يمكن للصغار أن يشقوا طريقهم عبر الألعاب الشخصية الرقمية. وتأتي هذه الكرات مع ثمانية تطبيقات مجانية تراوح بين رج البالونات وفرقعتها، إلى تعليم الأحرف الأبجدية والأرقام بأساليب طبيعية.
* ليتل سكولار Little Scholar (السن بين 3 و7 سنوات - 199 دولارا): الجهاز اللوحي هذا قياس 8 بوصات مليء بما يزيد على 150 تطبيقا، فضلا عن الكتب الإلكترونية، والأغاني، والفيديوهات. وهو خلافا إلى الكثير من الأجهزة اللوحية الأخرى من «أندرويد» الموجودة حاليا في الأسواق، فإن الأخير ذو محتويات نوعية عالية من إنتاج «سكول زون» الشركة التثقيفية والتعليمية العالية في عالم الدمى والألعاب. ويقوم هذا الجهاز برسم الأطفال عن طريق ثلاثة حيوانات محببة ومّاضة ترمز إلى مرحلة قبل المدرسة، وروضة للأطفال، والصف الابتدائي الأول. ولا يمكن للأطفال الوصول إلى سوق شراء التطبيقات، فبذلك تكون جميع المحتويات مأمونة للتوغل والتعمق بها. وتؤمن «ليتل سكولار» أيضا للآباء والأمهات تطبيقا أنيقا لإرسال التقارير لكي يطلعوا على ما يقوم به أطفالهم، وقد قدمت في المعرض العالمي الأميركي للدمى والألعاب الذي عقد قبل أشهر في مدينة نيويورك.
* سايمون سوايب Simon Swipe (السن بين 8 سنوات وما فوق): لعبة الذاكرة الكلاسيكية «سايمون» خضعت إلى عملية تجديد وتجميل عن طريق إضافة شاشة لمس. وهذه اللوحة المدورة الكلاسيكية المقسمة إلى أربعة ألوان، يمكن المسح والضرب عليها، إضافة إلى النقر. وعلى اللاعبين مراقبة الأضواء على اللوحة لرؤية ما إذا كانت بحاجة إلى الضرب على الأجزاء الملونة، بغية تكرار النمط. وإضافة مزية الضرب والمسح من شأنه إطلاق بعد جديد إلى تلك الألعاب الأربعة المحمومة الخاصة بإنعاش الذاكرة.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».