البرازيل {تلعب لعبتها} السياحية عن طريق كرة القدم

قبل دورة كأس العالم

توفر البرازيل الكثير من عوامل الجذب لسياحها مثل الاسترخاء على شواطئها الرملية والاستمتاع بشمس فصل الشتاء الشمالي فيها وهي من وجهات السياحة الثقافية أيضا نظرا لوجود الكثير من الآثار التراثية المحمية فيها
توفر البرازيل الكثير من عوامل الجذب لسياحها مثل الاسترخاء على شواطئها الرملية والاستمتاع بشمس فصل الشتاء الشمالي فيها وهي من وجهات السياحة الثقافية أيضا نظرا لوجود الكثير من الآثار التراثية المحمية فيها
TT

البرازيل {تلعب لعبتها} السياحية عن طريق كرة القدم

توفر البرازيل الكثير من عوامل الجذب لسياحها مثل الاسترخاء على شواطئها الرملية والاستمتاع بشمس فصل الشتاء الشمالي فيها وهي من وجهات السياحة الثقافية أيضا نظرا لوجود الكثير من الآثار التراثية المحمية فيها
توفر البرازيل الكثير من عوامل الجذب لسياحها مثل الاسترخاء على شواطئها الرملية والاستمتاع بشمس فصل الشتاء الشمالي فيها وهي من وجهات السياحة الثقافية أيضا نظرا لوجود الكثير من الآثار التراثية المحمية فيها

استقبلت البرازيل في عام 2012، وهو آخر عام تتوافر له إحصاءات، 5.7 مليون سائح، لكي تتقلد قمة الوجهات السياحية في قارة أميركا الجنوبية. ولكنها مع بداية العام الجاري تشهد نموا مطردا في الإقبال السياحي المتعلق بدورة كأس العالم لكرة القدم التي تعقد هناك خلال هذا الصيف. وتتوقع البرازيل أن تضاعف عدد سياحها هذا العام إلى ما يقرب من 12 مليون سائح. وتحقق البرازيل من العوائد السياحية نحو سبعة مليارات دولار سنويا.
وتوفر البرازيل الكثير من عوامل الجذب لسياحها ولكن النسبة الغالبة ما زالت تذهب إلى البرازيل من أجل الاسترخاء على شواطئها الرملية والاستمتاع بشمس فصل الشتاء الشمالي فيها. ولكن توجهات السياحة الحديثة في البرازيل تتغير نحو استكشاف مدنها الصاخبة وأدغال غابات الأمازون فيها.
وبالإضافة إلى مواردها الطبيعية تعد البرازيل من وجهات السياحة الثقافية أيضا نظرا لوجود الكثير من الآثار التراثية المحمية فيها. ويقول أحدث تقرير سياحي عن البرازيل إن أكبر معوقات السياحة فيها حاليا عدم تطوير شبكة المواصلات الأرضية، كما أن قطاع الطيران فيها لم يتحرر بالقدر الكافي الذي يسمح بخفض أسعار تذاكر السفر الجوي.
وما زالت مدينة ريو دي جانيرو تمثل الوجهة السياحية الأولى في البرازيل، بينما تجتذب العاصمة ساو باولو معظم رحلات الأعمال من الخارج. ويمثل السياح من الأرجنتين والولايات المتحدة أكبر أعداد السياح في البرازيل يليهم سياح ألمانيا وأوروغواي. ولا تظهر أي دول عربية على قائمة أكبر الدول المصدرة للسياح إلى البرازيل.

* تأشيرات الدخول
ويتعين على المسافرين من منطقة الشرق الأوسط الحصول على تأشيرات دخول سياحية قبل الزيارة حيث لا تشمل الإعفاءات من المنطقة إلا تركيا وتونس والمغرب، ولكن الإعفاء من التأشيرة يعم على مواطني أوروبا وأميركا اللاتينية.
وخلال هذا الصيف تعقد دورة كأس العالم في 12 مدينة برازيلية تحوي الكثير من عوامل الجذب السياحي. وتشتهر ريو وساو باولو بأنهما تضمان مراكز الأعمال والموضة وأفخم الفنادق والمطاعم في البرازيل. وهما أيضا من مراكز كرة القدم المهمة في الدولة اللاتينية حيث تسيطر فرقهما على المجموعة الأولى في الدوري البرازيلي.
وسوف تجذب ساو باولو السياح الذين يفضلون سياحة المدن، ولكنها أيضا قريبة من غابات كوستا فيردي التي توفر رحلات سفاري للسياح يوميا. أما ريو فيقع في قلبها منتجع ومحمية طبيعية تمثل أجواء الأمازون على نطاق مصغر. كما يتمتع سكان المدينة بأحد أجمل شواطئ أميركا اللاتينية.
وتوفر مسابقة كأس العالم فرصة نادرة لاكتشاف مناطق ومدن في البرازيل كانت في الماضي معزولة عن السياح تماما. ويمكن التوجه إلى البرازيل عبر الخطوط البرازيلية مباشرة أو من خلال الخطوط البرتغالية في أوروبا التي تسافر إلى معظم أرجاء البرازيل مباشرة من لشبونة. كما توجد شبكة خطوط داخلية تسمى «أزول» تربط بين معظم مدن البرازيل.

* استكشاف البرازيل برا
ولمن يريد استكشاف البرازيل على الأرض هناك شبكة طرق يجري تطويرها حاليا، وأفضل الطرق فيها تقع على الساحل وتربط بين ساو باولو وولاية ناتال في الشمال الشرقي. ويمكن استئجار السيارات في البرازيل ولكن أسعار ترك السيارة في مواقع بعيدة عن موقع تسلم السيارة تعد باهظة في تكلفتها. ولا توجد خطوط سكك حديدية مفيدة في السفر بين المدن البرازيلية.
ولكن السفر الأرضي يعوقه المساحات الشاسعة بين المدن التي تصل إلى آلاف الكيلومترات، ويتعين في بعض الرحلات الأرضية الاستعانة بسفن لعبور المسطحات المائية مما يضيع الكثير من زمن الرحلة.
ولمن يريد التوجه إلى البرازيل لحضور مباريات كرة القدم، فإن أفضل وسيلة هي شراء رحلة شاملة الإقامة والسفر وتذاكر الدخول إلى المباريات. وأشهر الشركات التي تقدم مثل هذه الرحلات هي توماس كوك وتومسون. أما المسافر بترتيبات خاصة لا تشمل الإقامة وتذاكر السفر، فأفضل وجهة له في البرازيل هذا الصيف هي مدينة ريو.
ففي ريو يمكن تنظيم الكثير من الخطوات بسهولة أكثر من أي موقع برازيلي آخر مثل ترتيب حضور المباريات والسفر الداخلي إلى مدن أخرى، ولأنها تستضيف الكثير من مباريات كأس العالم منها مباريات الدور ربع النهائي ونهائي كأس العالم. وإذا وصلت البرازيل إلى مرحلة النهائي فسوف تتحول ريو إلى مهرجان دائم على مدار الساعة.

* الأمن
من ناحية الأمان، تعرضت البرازيل إلى موجة احتجاجات غير متوقعة في صيف العام الماضي، ويمكن لهذه الاضطرابات أن تتكرر، ولكن بوجه عام تعتبر البرازيل الآن أكثر أمانا من أي وقت مضى. وحتى في المدن التي كانت تشتهر بالجريمة مثل ريو وساو باولو، تم القضاء على أوكار الجريمة في الأحياء العشوائية مع تطبيق صارم للقانون تكفل بخفض معدلات الجريمة بأنواعها إلى حدود غير مسبوقة.
ومع ذلك فلابد من توخي الأمان في البرازيل خصوصا بعد حلول الظلام. ويتعين الحرص عند استخدام أجهزة الصرف الآلي. ويجب محاكاة البرازيليين الذين يذهبون إلى المناسبات العامة بملابس بسيطة ويتركون الساعات الغالية والمجوهرات في المنزل. وأفضل وسائل الأمان هي الانخراط في العادات المحلية وعدم الظهور المختلف الذي يلفت الأنظار.
وتقول مصادر السياحة البرازيلية إن 70 في المائة من السياح المقبلين إلى البرازيل يأتون بصفة مستقلة وليس مع شركة سياحة تنظم لهم برنامجا سياحيا يشمل السفر والإقامة. ويجري المسافرون إلى البرازيل أبحاثهم على الإنترنت ويشترون تذاكر السفر وفترات الإقامة في الفنادق مباشرة. ويزداد الطلب في الوقت الحاضر على الإقامة في بنسيونات صغيرة تسمى «بوسادا» بدلا من الفنادق الضخمة.
وتخطط البرازيل لزوار كأس العالم الذين سوف يقومون بجولات سياحية بين فترات المباريات في المدن التي يقيمون فيها والمناطق المحيطة بها. ولكن هناك أيضا آراء تقول إن المسافرين خلال فترة كأس العالم لا يهتمون بأي أجواء سياحية أو ثقافية في البرازيل وكل ما يهمهم هو الحدث الكروي نفسه. ولذلك فمعظم سياح كأس العالم قد يبقون في فنادقهم بين المباريات خصوصا إذا كانت الفكرة السائدة بينهم هي أن البلد غالي التكاليف وقليل الأمان. وقد سبق وحدث مثل هذا السيناريو في نهائيات كأس العالم السابقة في جنوب أفريقيا.
وينادي أصحاب هذا الرأي بتوجيه الاهتمام إلى المسافرين المستقلين وليس إلى مشجعي كرة القدم الزائرين، كما يطلبون المزيد من الدعم للفنادق الصغيرة وليس للمنتجعات والفنادق الفاخرة.
وتجري محاولات في البرازيل لتشجيع المدونين المحليين عن قطاع السياحة خصوصا بلغات أجنبية غير البرتغالية، لكي يساهم هؤلاء في تصحيح فكرة الأجانب عن البرازيل وتشجيع المزيد من الرحلات المستقلة إلى الدولة اللاتينية.
وتتوقع البرازيل ضعف عدد السياح العاديين خلال فترة كأس العالم. وما زالت أعداد السياح المجردة ضعيفة بالمقياس العالمي حيث يزور فرنسا سنويا نحو 80 مليون سائح ويزور الولايات المتحدة 60 مليون سائح سنويا. ولكن البرازيل ظلت تعاني في السنوات الماضية من سمعة سلبية من حيث معدلات الجرائم كما أن أسعار السفر إليها مرتفعة نظرا لموقعها الجغرافي البعيد.
وقد لا تكون فترة كأس العالم هي الأنسب لقضاء عطلة سياحية في البرازيل، ولكن حتى بعد انقضاء المهرجان الكروي هناك الكثير من المزايا السياحية التي تتميز بها البرازيل وتستحق الزيارة من أجلها.

* من هذه المعالم السياحية البرازيلية:
- شلالات أغوازو: وهي إحدى عجائب الطبيعة وتقع على الحدود بين البرازيل والأرجنتين. ويتكون النظام المائي في المنطقة من 275 شلالا على نهر يحمل اسم أغوازو، وأكبرها حجما يرتفع بمقدار 82 مترا. ويمكن الوصول إلى الشلالات من البرازيل أو من الأرجنتين أو باراغواي. ويوجد على الجانب البرازيلي ممر فوق الشلالات.
- نهر الأمازون: ويمتد لمسافة 6400 كيلومتر، وهو أكبر أنهار العالم من حيث حجم المياه فيه وثاني أطول انهار العالم بعد نهر النيل. ويغطي حوض الأمازون نصف الغابات الاستوائية الباقية في العالم. ومن حيث الحياة الطبيعية يعيش في هذه الغابات عشرة ملايين كائن حي بالإضافة إلى ثلاثة آلاف نوع من الأسماك. وتغطي الجولات السياحية مسار النهر ولكنها لا تدخل إلى الغابات.
- كرنفال ريو: هناك الكثير من الكرنفالات في أنحاء البرازيل ولكن أكبرها وأشهرها هو كرنفال ريو. ويحضر هذا الكرنفال سنويا نحو مليوني زائر، منهم نصف مليون سائح أجنبي، ينتشرون يوميا في شوارع المدينة. ويجري الكرنفال على أربعة أيام وموعده السنوي هو شهر فبراير (شباط).
- شواطئ سلفادور: وهي منطقة سياحية من الطراز الأول تحيط بمدينة باهيا، وهي توفر مناخا هادئا للسباحة والغوص والإبحار، كما توفر مناطق أخرى الرياح والأمواج العالية التي تناسب التزلج على الأمواج. وبعض الخلجان في هذه المنطقة توفر مياه ضحلة تناسب سباحة الأطفال.
- تياترو امازوناس: وهو دار للأوبرا في مدينة مناوس في قلب الأمازون، وجرى بناء الدار أثناء عصر النهضة لإنتاج المطاط في المنطقة. وتم استيراد الرخام من إيطاليا والتجهيز الداخلي من فرنسا والصلب من إنجلترا. وتغطي دار الأوبرا قبة مكسوة بألواح من السيراميك الملون بألوان العلم البرازيلي. وكان أول عرض في الدار في عام 1897 لعرض أوبرا الجيوكوندا الإيطالية. ولكن الدار أغلقت لفترة 90 عاما لشح موارد المدينة حتى تم إعادة الافتتاح في عام 1990. ويمكن حضور عروض في الأوبرا أو مجرد التجول فيها لمشاهدة معالمها.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.