الحرس الثوري الإيراني يحذر أميركا من تصنيفه على قائمة الإرهاب

وزير الخارجية الألماني يتوقع انسحاب ترمب من الاتفاق النووي وتل أبيب تدعم خروجه

قادة الحرس الثوري خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي (مهر)
قادة الحرس الثوري خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي (مهر)
TT

الحرس الثوري الإيراني يحذر أميركا من تصنيفه على قائمة الإرهاب

قادة الحرس الثوري خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي (مهر)
قادة الحرس الثوري خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي (مهر)

جدد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري تحذيره أميركا من تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية وقال إن قواته «ستعتبر قوات الجيش الأميركي بمثابة داعش إذا نفذت ضدها العقوبات» معتبرا تطبيق أي عقوبات جديدة أنه «خروج أميركي أحادي الجانب من الاتفاق النووي» واعتبر الغاية الأميركية من إثارة العقوبات ضد طهران «الحوار حول القضايا الإقليمية» مشددا على أن بلاده ترى الحل في قضايا المنطقة «في مكان آخر خارج طاولة المفاوضات» وفي ألمانيا قال وزير الخارجية الألماني زيغمار جابريل إن الولايات المتحدة عازمة على الخروج من الاتفاق النووي فيما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توجيه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو رسالة إلى الإدارة الأميركية يطالب فيها بإلغاء الاتفاق النووي.
وشدد جعفري على أن تطبيق «عقوبات إضافية» في إطار قانون مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات (كاتسا) «ستنتهي فرص حوار مستقبلي مع الولايات المتحدة».
وكان الكونغرس وافق بأغلبية أعضائه على قانون العقوبات ضد كوريا الشمالية وروسيا وإيران قبل أن يصبح قانونا ساريا في الثاني من أغسطس (آب) الماضي بعد توقيعه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويحمل الجزء الخاص بإيران قانون مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار في المنطقة وهو يتضمن عقوبات واسعة ضد الحرس الثوري وحلفائه في المنطقة لكن الإدارة الأميركية قد تذهب أبعد من القانون بتصنيف الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
وقال البيت الأبيض الجمعة إن ترمب سيعلن عن إجراءات أميركية جديدة ردا على التجارب الصاروخية التي تجريها طهران ودعمها «للإرهاب» وهجماتها الإلكترونية في إطار استراتيجيته الجديدة للتعامل مع إيران.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «تي بي إن» - «هاكابي» أمس 7 أكتوبر (تشرين الأول) إن إيران «لاعب سيئ» سيتم «الاهتمام به» دون مزيد من الإيضاح.
وردّاً على سؤال عما إذا كان سيقر أم سيعدِّل اتفاق إيران النووي، قال ترمب في مقابلة مع حاكم ولاية أركنسو السابق مايك هاكابي في برنامج «هاكابي» على شبكة «تي بي إن»: «سترون ما سأفعله في المستقبل الذي لن يكون بعيداً للغاية. لكن إيران لاعب سيئ وسيتم الاهتمام به»، وفق ما ذكرت «رويترز».
ولم تتوقف تهديدات جعفري أمس التي وردت على لسانه خلال اجتماع «استراتيجي» جمع قادة الحرس الثوري عند هذا الحد بل كرر تهديدا ورد على لسانه قبل شهرين حول استهداف القواعد العسكرية الأميركية على مدى ألفي كيلومتر من الأراضي الإيرانية.
وأفاد موقع «سباه نيوز» الناطق الرسمي باسم الحرس الثوري نقلا عن جعفري قوله «كما أعلنا في الماضي، إذا تمت الموافقة على قانون العقوبات الأميركي الجديد فعلى هذه الدولة أن تنقل قواعدها الإقليمية خارج مدى الصواريخ الإيرانية الذي يبلغ 2000 كيلومتر».
وتابع جعفري أنه «إذا صحت الأنباء عن حماقة الحكومة الأميركية فيما يتعلق بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية سيعتبر الحرس الثوري الجيش الأميركي في كل أنحاء العالم ولا سيما في الشرق الأوسط في نفس المتراس مع داعش».
وقال جعفري إن الغاية الأميركية من إثارة هكذا قضايا «ممارسة الضغط على بلاده للتفاوض حول المنطقة» مشددا على أنها «اختارت الطريق الخطأ إذا اعتقدت ذلك». في نفس السياق أكد أن طهران «تنوي حل القضايا الإقليمية في مكان خارج طاولة المفاوضات» مضيفا أنه «لا يوجد كلام ولا طرف للتفاوض».
وتصريح جعفري هذا على نقيض من مواقف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أكد خلال زيارة قصيرة بداية الأسبوع الماضي إلى عمان والدوحة استعداد بلاده للتفاوض والوصول إلى حلول سلمية في قضايا المنطقة كما أكد ظريف في عدة مناسبات عقب توليه منصب وزير الخارجية لولاية ثانية أن علاقات إيران الإقليمية تأتي ضمن أولويات وزارته.
ومع رفضه مبدأ التفاوض قال جعفري أيضا إن «عقوبات إضافية ستنهي فرص حوار مستقبلي مع الولايات المتحدة» وأضاف أن «هذه العقوبات تكمل لنا تجربة الاتفاق النووي وهذه التجربة هي أن الحوار مع أميركا وسيلة للضغط والعداء وليس التعامل أو حل القضايا».
انطلاقا من ذلك تطرق جعفري إلى سياسة طهران الخارجية قائلا إن «السلوك الأميركي أثبت لإيران أنه لا يمكن حصر علاقاتها الخارجية وفق الاتفاق النووي».
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي طالب الحكومة الإيرانية بعدم حصر تطلعاتها لإقامة علاقات خارجية بمنطقة خاصة مشددا على ضرورة التوجه إلى تعزيز العلاقات مع الصين وروسيا والهند.
وجاء موقف جعفري غداة خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني أول من أمس في جامعة طهران قال فيه إن ترمب «لا يمكنه تقويض الاتفاق النووي في طهران» وقال روحاني إنه «بالاتفاق النووي وصلنا إلى مكاسب لا يمكن التراجع عنه».
بدوره قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إن «المنطقة تعاني من السياسات الأميركية الخاطئة منذ أمد طويل» وأوضح ردا على سؤال حول موقف طهران من «استراتيجية» ترمب تجاه طهران أنها تتابع سياستها المستقلة في المنطقة بعيدا عن أقاويل الآخرين ونوه إلى أن الموقف الإيراني «سيتضح» بعد أن يعلن ترمب موقفه مضيفا أنه سيقابل برد مناسب من بلاده حسب ما نقلت عنه وكالة «إيلنا».
برلين تتوقع خروج واشنطن من اتفاق فيينا
دوليا قال وزير الخارجية الألماني زيغمار جابريل أمس إنه يتوقع خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأوضح خلال ندوة انتخابية في مدينة هيلمشتت في ولاية سكسونيا السفلى «من المحتمل أن تخرج الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري» وأضاف أن «إلغاء الاتفاقية مع إيران هو قلقي الكبير».
في الوقت نفسه، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن جابريل تأكيده أن اعتزام الحكومة الألمانية العمل من أجل أن تحافظ الولايات المتحدة على الاتفاقية المعنية بمنع القنبلة النووية الإيرانية.
يذكر أن تقارير إعلامية ذكرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تقديم تقرير إلى الكونغرس يفيد بعدم التزام إيران بالاتفاقية النووية.
وفي هذه الحالة ستبدأ مهلة من 60 يوما يتعين على مجلس الشيوخ الأميركي في هذه المدة البت في إعادة فرض عقوبات على إيران، وفي حال اتخاذ مثل هذه الخطوة سيكون ذلك بمثابة إلغاء للاتفاقية النووية، غير أنه ليس من المؤكد توافر أغلبية تؤيد هذه الخطوة.
ووجه جابريل خطابه إلى واشنطن متسائلا عما هو أفضل بالنسبة لإيران «من أن نقول لها أن تطور أسلحة نووية؟» وتابع: «ما الأفضل من ذلك؟ لا شيء».
ووصف جابريل سياسة ترمب ومستشاريه بأنها خطر كبير ووصف ما يقوله فريق ترمب «بالعبث حيث يقولون إن العالم ساحة قتال ومسار قتالي والأقوى هو من يفرض نفسه».
واستطرد جابريل قائلا: «وهذا يعني أنهم يحلون محل سيادة القانون من خلال قانون الأقوى وهذا بالنسبة لنا خطر كبير لأنه عندما تتبع الولايات المتحدة مثل هذا المنحى فإن العالم سيكون مختلفا».
مطالب إسرائيلية بإلغاء الاتفاق النووي
من جهة ثانية أشارت تقارير إسرائيلية نشرت في تل أبيب، أمس، إلى أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وجه إلى ترمب، رسالة مفادها أن إسرائيل تقف إلى جانبه في موقفه من طهران وتدعو إلى إلغاء الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات ثقيلة على إيران. وإذا لم يتم إلغاء الاتفاق، فإن إسرائيل تطالب بإجراء ثلاثة تغييرات فيه: إلغاء الشرط الذي يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم في نهاية الاتفاق، ومنعها من تطوير قدرات باليستية بعيدة المدى، وفرض عقوبات على إيران حتى يتم تفكيك منشآتها النووية.
وقال ديوان نتنياهو، أمس، إن إلغاء أو تغيير الاتفاق سيعزز فقط مكانة أميركا في العالم وينقل رسالة إلى كوريا الشمالية التي تمتلك أسلحة نووية. وإذا لم يتم إلغاء الاتفاق فإن إسرائيل تقترح تشديد الرقابة على المواقع المشتبه فيها في إيران وتشديد العقوبات أو الغرامات. وصرح نائب الوزير في ديوان رئيس الوزراء، مايكل اورن، أمس، بأن «الاتفاق مع إيران لن يمنع الحرب معها، ولكنه سيخلق العديد من الحروب في الشرق الأوسط بسبب ترسيخ الوجود الإيراني في مختلف الحلبات ودعمهم للإرهاب». وحسب اورن فإن الاتفاق النووي لم يمنع إيران من تطوير صواريخ باليستية دولية، قادرة على حمل رؤوس نووية، بل على العكس من ذلك، فقد سمح الاتفاق لها بتطوير هذه القدرة. وحسب أقواله فإن الادعاء بأن إيران كانت ستصل إلى قنبلة لو لم تتم الصفقة، هو ادعاء خاطئ، لأن إيران تخشى الرد العسكري الإسرائيلي أو الأميركي.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.