الحرس الثوري الإيراني يحذر أميركا من تصنيفه على قائمة الإرهاب

وزير الخارجية الألماني يتوقع انسحاب ترمب من الاتفاق النووي وتل أبيب تدعم خروجه

قادة الحرس الثوري خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي (مهر)
قادة الحرس الثوري خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي (مهر)
TT

الحرس الثوري الإيراني يحذر أميركا من تصنيفه على قائمة الإرهاب

قادة الحرس الثوري خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي (مهر)
قادة الحرس الثوري خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي (مهر)

جدد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري تحذيره أميركا من تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية وقال إن قواته «ستعتبر قوات الجيش الأميركي بمثابة داعش إذا نفذت ضدها العقوبات» معتبرا تطبيق أي عقوبات جديدة أنه «خروج أميركي أحادي الجانب من الاتفاق النووي» واعتبر الغاية الأميركية من إثارة العقوبات ضد طهران «الحوار حول القضايا الإقليمية» مشددا على أن بلاده ترى الحل في قضايا المنطقة «في مكان آخر خارج طاولة المفاوضات» وفي ألمانيا قال وزير الخارجية الألماني زيغمار جابريل إن الولايات المتحدة عازمة على الخروج من الاتفاق النووي فيما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توجيه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو رسالة إلى الإدارة الأميركية يطالب فيها بإلغاء الاتفاق النووي.
وشدد جعفري على أن تطبيق «عقوبات إضافية» في إطار قانون مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات (كاتسا) «ستنتهي فرص حوار مستقبلي مع الولايات المتحدة».
وكان الكونغرس وافق بأغلبية أعضائه على قانون العقوبات ضد كوريا الشمالية وروسيا وإيران قبل أن يصبح قانونا ساريا في الثاني من أغسطس (آب) الماضي بعد توقيعه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويحمل الجزء الخاص بإيران قانون مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار في المنطقة وهو يتضمن عقوبات واسعة ضد الحرس الثوري وحلفائه في المنطقة لكن الإدارة الأميركية قد تذهب أبعد من القانون بتصنيف الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
وقال البيت الأبيض الجمعة إن ترمب سيعلن عن إجراءات أميركية جديدة ردا على التجارب الصاروخية التي تجريها طهران ودعمها «للإرهاب» وهجماتها الإلكترونية في إطار استراتيجيته الجديدة للتعامل مع إيران.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «تي بي إن» - «هاكابي» أمس 7 أكتوبر (تشرين الأول) إن إيران «لاعب سيئ» سيتم «الاهتمام به» دون مزيد من الإيضاح.
وردّاً على سؤال عما إذا كان سيقر أم سيعدِّل اتفاق إيران النووي، قال ترمب في مقابلة مع حاكم ولاية أركنسو السابق مايك هاكابي في برنامج «هاكابي» على شبكة «تي بي إن»: «سترون ما سأفعله في المستقبل الذي لن يكون بعيداً للغاية. لكن إيران لاعب سيئ وسيتم الاهتمام به»، وفق ما ذكرت «رويترز».
ولم تتوقف تهديدات جعفري أمس التي وردت على لسانه خلال اجتماع «استراتيجي» جمع قادة الحرس الثوري عند هذا الحد بل كرر تهديدا ورد على لسانه قبل شهرين حول استهداف القواعد العسكرية الأميركية على مدى ألفي كيلومتر من الأراضي الإيرانية.
وأفاد موقع «سباه نيوز» الناطق الرسمي باسم الحرس الثوري نقلا عن جعفري قوله «كما أعلنا في الماضي، إذا تمت الموافقة على قانون العقوبات الأميركي الجديد فعلى هذه الدولة أن تنقل قواعدها الإقليمية خارج مدى الصواريخ الإيرانية الذي يبلغ 2000 كيلومتر».
وتابع جعفري أنه «إذا صحت الأنباء عن حماقة الحكومة الأميركية فيما يتعلق بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية سيعتبر الحرس الثوري الجيش الأميركي في كل أنحاء العالم ولا سيما في الشرق الأوسط في نفس المتراس مع داعش».
وقال جعفري إن الغاية الأميركية من إثارة هكذا قضايا «ممارسة الضغط على بلاده للتفاوض حول المنطقة» مشددا على أنها «اختارت الطريق الخطأ إذا اعتقدت ذلك». في نفس السياق أكد أن طهران «تنوي حل القضايا الإقليمية في مكان خارج طاولة المفاوضات» مضيفا أنه «لا يوجد كلام ولا طرف للتفاوض».
وتصريح جعفري هذا على نقيض من مواقف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أكد خلال زيارة قصيرة بداية الأسبوع الماضي إلى عمان والدوحة استعداد بلاده للتفاوض والوصول إلى حلول سلمية في قضايا المنطقة كما أكد ظريف في عدة مناسبات عقب توليه منصب وزير الخارجية لولاية ثانية أن علاقات إيران الإقليمية تأتي ضمن أولويات وزارته.
ومع رفضه مبدأ التفاوض قال جعفري أيضا إن «عقوبات إضافية ستنهي فرص حوار مستقبلي مع الولايات المتحدة» وأضاف أن «هذه العقوبات تكمل لنا تجربة الاتفاق النووي وهذه التجربة هي أن الحوار مع أميركا وسيلة للضغط والعداء وليس التعامل أو حل القضايا».
انطلاقا من ذلك تطرق جعفري إلى سياسة طهران الخارجية قائلا إن «السلوك الأميركي أثبت لإيران أنه لا يمكن حصر علاقاتها الخارجية وفق الاتفاق النووي».
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي طالب الحكومة الإيرانية بعدم حصر تطلعاتها لإقامة علاقات خارجية بمنطقة خاصة مشددا على ضرورة التوجه إلى تعزيز العلاقات مع الصين وروسيا والهند.
وجاء موقف جعفري غداة خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني أول من أمس في جامعة طهران قال فيه إن ترمب «لا يمكنه تقويض الاتفاق النووي في طهران» وقال روحاني إنه «بالاتفاق النووي وصلنا إلى مكاسب لا يمكن التراجع عنه».
بدوره قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إن «المنطقة تعاني من السياسات الأميركية الخاطئة منذ أمد طويل» وأوضح ردا على سؤال حول موقف طهران من «استراتيجية» ترمب تجاه طهران أنها تتابع سياستها المستقلة في المنطقة بعيدا عن أقاويل الآخرين ونوه إلى أن الموقف الإيراني «سيتضح» بعد أن يعلن ترمب موقفه مضيفا أنه سيقابل برد مناسب من بلاده حسب ما نقلت عنه وكالة «إيلنا».
برلين تتوقع خروج واشنطن من اتفاق فيينا
دوليا قال وزير الخارجية الألماني زيغمار جابريل أمس إنه يتوقع خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأوضح خلال ندوة انتخابية في مدينة هيلمشتت في ولاية سكسونيا السفلى «من المحتمل أن تخرج الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري» وأضاف أن «إلغاء الاتفاقية مع إيران هو قلقي الكبير».
في الوقت نفسه، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن جابريل تأكيده أن اعتزام الحكومة الألمانية العمل من أجل أن تحافظ الولايات المتحدة على الاتفاقية المعنية بمنع القنبلة النووية الإيرانية.
يذكر أن تقارير إعلامية ذكرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تقديم تقرير إلى الكونغرس يفيد بعدم التزام إيران بالاتفاقية النووية.
وفي هذه الحالة ستبدأ مهلة من 60 يوما يتعين على مجلس الشيوخ الأميركي في هذه المدة البت في إعادة فرض عقوبات على إيران، وفي حال اتخاذ مثل هذه الخطوة سيكون ذلك بمثابة إلغاء للاتفاقية النووية، غير أنه ليس من المؤكد توافر أغلبية تؤيد هذه الخطوة.
ووجه جابريل خطابه إلى واشنطن متسائلا عما هو أفضل بالنسبة لإيران «من أن نقول لها أن تطور أسلحة نووية؟» وتابع: «ما الأفضل من ذلك؟ لا شيء».
ووصف جابريل سياسة ترمب ومستشاريه بأنها خطر كبير ووصف ما يقوله فريق ترمب «بالعبث حيث يقولون إن العالم ساحة قتال ومسار قتالي والأقوى هو من يفرض نفسه».
واستطرد جابريل قائلا: «وهذا يعني أنهم يحلون محل سيادة القانون من خلال قانون الأقوى وهذا بالنسبة لنا خطر كبير لأنه عندما تتبع الولايات المتحدة مثل هذا المنحى فإن العالم سيكون مختلفا».
مطالب إسرائيلية بإلغاء الاتفاق النووي
من جهة ثانية أشارت تقارير إسرائيلية نشرت في تل أبيب، أمس، إلى أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وجه إلى ترمب، رسالة مفادها أن إسرائيل تقف إلى جانبه في موقفه من طهران وتدعو إلى إلغاء الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات ثقيلة على إيران. وإذا لم يتم إلغاء الاتفاق، فإن إسرائيل تطالب بإجراء ثلاثة تغييرات فيه: إلغاء الشرط الذي يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم في نهاية الاتفاق، ومنعها من تطوير قدرات باليستية بعيدة المدى، وفرض عقوبات على إيران حتى يتم تفكيك منشآتها النووية.
وقال ديوان نتنياهو، أمس، إن إلغاء أو تغيير الاتفاق سيعزز فقط مكانة أميركا في العالم وينقل رسالة إلى كوريا الشمالية التي تمتلك أسلحة نووية. وإذا لم يتم إلغاء الاتفاق فإن إسرائيل تقترح تشديد الرقابة على المواقع المشتبه فيها في إيران وتشديد العقوبات أو الغرامات. وصرح نائب الوزير في ديوان رئيس الوزراء، مايكل اورن، أمس، بأن «الاتفاق مع إيران لن يمنع الحرب معها، ولكنه سيخلق العديد من الحروب في الشرق الأوسط بسبب ترسيخ الوجود الإيراني في مختلف الحلبات ودعمهم للإرهاب». وحسب اورن فإن الاتفاق النووي لم يمنع إيران من تطوير صواريخ باليستية دولية، قادرة على حمل رؤوس نووية، بل على العكس من ذلك، فقد سمح الاتفاق لها بتطوير هذه القدرة. وحسب أقواله فإن الادعاء بأن إيران كانت ستصل إلى قنبلة لو لم تتم الصفقة، هو ادعاء خاطئ، لأن إيران تخشى الرد العسكري الإسرائيلي أو الأميركي.



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.