الإدعاء الفرنسي يتهم 3 أشخاص بالتحضير لتفجير مبنى سكني في باريس

إجراءات أمنية في مطار ليون امس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية في مطار ليون امس (أ.ف.ب)
TT

الإدعاء الفرنسي يتهم 3 أشخاص بالتحضير لتفجير مبنى سكني في باريس

إجراءات أمنية في مطار ليون امس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية في مطار ليون امس (أ.ف.ب)

أقدمت السلطات الفرنسية أول من أمس، على وضع ثلاثة أشخاص قيد الاحتجاز بتهمة التحضير لعمل إرهابي.
وقال كبير المدعين لمكافحة الإرهاب في فرنسا أمس إنه طلب توجيه اتهامات ضد ثلاثة رجال تم إلقاء القبض عليهم لصلتهم بمؤامرة لتنفيذ عملية تفجير بمبنى سكني في باريس.
وقال فرنسوا مولين إن الشرطة تم استدعاؤها إلى مكان الحادث بعدما استيقظ أحد السكان صبيحة يوم الثلاثين من سبتمبر (أيلول) على وقع صوت يشبه تسرب ناتج عن أسطوانة غاز ورائحة بنزين قوية. وتم العثور على أربع أسطوانات للغاز ودلاء مملوءة بالبنزين في الدور الأرضي من المبنى، الذي كان غارقاً بالبنزين. وتم العثور على جهاز مفجر يعتمد في عمله على هاتف جوال إذ يمكن تفعيله من خلال مكالمة هاتفية آتية. كما عثر على آثار الحمض النووي لأحد الأشخاص المعروفين لدى الشرطة بتأييده لتنظيم داعش المتشدد على كثير من الأشياء وألقي القبض عليه بعد ذلك ومعه خمسة من أقاربه وزملائه.
وقال مولين إن شريحة الهاتف المستخدمة في ثلاث مكالمات لم تكتمل إلى الجهاز المفجر في ليلة العثور تم وضعها فيما بعد في هاتف يخص المشتبه به الأول. وأضاف أن السبب وراء استهداف المبنى في غرب باريس لا يزال غامضاً.
وقال مولين إن ثلاثة من المشتبه بهم أُرسِلوا للمثول أمام القاضي مع طلب بإخضاعهم لتحقيق رسمي لتهم من بينها محاولة ارتكاب جريمة قتل، مضيفاً أن الأشخاص الثلاثة الآخرين قد تم إطلاق سراحهم دون توجيه اتهام لهم.
وتعيش فرنسا في حالة تأهب قصوى بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية الدموية في باريس ونيس أسفرت عن مقتل أكثر من 230 شخصاً منذ مطلع عام 2015. في غضون ذلك، أطلق سراح خمسة أشخاص كان ألقي القبض عليهم قبل خمسة أيام في مرسيليا على خلفية الاعتداء بسكين أدى إلى وفاة سيدتين ومهاجمهما. وقالت مصادر قضائية أول من أمس إنه لا توجد أسس لتوجيه اتهامات إليهم. كان المشتبه بهم قد احتجزوا للاشتباه بأنهم أعضاء في منظمة إرهابية. وأطلق النار على المهاجم الذي كان بحوزته جواز سفر تونسي بعدما طعن السيدتين في محطة سان تشارلز للسكة الحديد في مرسيليا يوم الأحد، ووفقاً لشهود عيان، صرخ باللغة العربية مردداً عبارة «الله أكبر». وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.
إلى ذلك، حكم على امرأة فرنسية سافرت ثلاث مرات إلى سوريا دعما لابنها المقاتل في صفوف تنظيم داعش، بالسجن عشر سنوات أول من أمس لإدانتها بالاشتراك في مؤامرة إرهابية. وصدر الحكم على كريستين ريفيار البالغة 51 عاماً، التي اتهمتها النيابة بـ«الالتزام الراسخ والمتعصب الذي قاد إلى الانضمام إلى الحركة المتطرفة»، وبمساعدة شابات صغيرات على السفر إلى سوريا لإيجاد زوجة لابنها، تيلير فيلوس. والحكم الصادر هو أقصى حكم ممكن في القضية. وسافر فيلوس (27 عاما) إلى سوريا للقتال في صفوف تنظيم داعش. وزارته والدته التي يطلق عليها اسم «أم الجهاد» في الصحافة الفرنسية، ثلاث مرات في 2013 و2014.
وأخبرت ريفيار المحكمة أنها زارته لأنها خشيت ألا يعود لبلاده. وأوقفت الأم في يوليو (تموز) 2014 فيما كانت تستعد للقيام بزيارة رابعة لابنها، فيما أوقف الابن بعد عام في تركيا، ومنها تم ترحيله إلى فرنسا. وقال القاضي لدى إعلان القرار إن ريفيير أظهرت «التزاماً ثابتاً بدعم (داعش)، وأسهمت في تعزيز التنظيم من الناحية اللوجيستية». وقال القاضي: «لم تحاولي إقناع ابنك بالعدول عن ذلك بل على العكس فإنك شجعتِه على ما يبدو». ويعتقد المحققون أن تايلر فيلوس ابن ريفيير ترقى في المناصب في «داعش» ليقود مجموعة من المتحدثين باللغة الفرنسية. وتعيش فرنسا في حالة تأهب قصوى بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية الدموية في باريس ونيس أسفرت عن مقتل أكثر من 230 شخصاً منذ مطلع عام 2015.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».