«أرامكو» السعودية تبرم 5 مذكرات تفاهم مع كبرى شركات الطاقة الروسية

الناصر أكد أن الفرص الكبيرة للتعاون تعود إلى الركائز الاقتصادية التي تتمتع بها المملكة

رئيس «أرامكو» السعودية خلال مشاركته أمس في إحدى حلقات نقاش منتدى الاستثمار السعودي الروسي الأول (واس)
رئيس «أرامكو» السعودية خلال مشاركته أمس في إحدى حلقات نقاش منتدى الاستثمار السعودي الروسي الأول (واس)
TT

«أرامكو» السعودية تبرم 5 مذكرات تفاهم مع كبرى شركات الطاقة الروسية

رئيس «أرامكو» السعودية خلال مشاركته أمس في إحدى حلقات نقاش منتدى الاستثمار السعودي الروسي الأول (واس)
رئيس «أرامكو» السعودية خلال مشاركته أمس في إحدى حلقات نقاش منتدى الاستثمار السعودي الروسي الأول (واس)

أبرمت «أرامكو» السعودية، أمس، 5 مذكرات تفاهم مع كبرى شركات الطاقة الروسية، خلال أعمال منتدى الاستثمار السعودي الروسي الأول الذي نظمته الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والصندوق الروسي للاستثمار المباشر في العاصمة الروسية موسكو.
وشملت هذه الاتفاقيات مذكرة تفاهم ثلاثية الأطراف مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، والصندوق الروسي للاستثمار المباشر، للاستثمار في قطاعي خدمات الطاقة والتصنيع. ‏وتمهد المذكرة الطريق أمام تطوير الأعمال الجديدة عبر سلسلة القيمة للطاقة، وخدمات حقول النفط والتصنيع، ومجمع الصناعات البحرية في رأس الخير، والشراكات المرتقبة في مدينة الطاقة الصناعية التي طورتها «أرامكو» السعودية.
كما وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع رائدة شركات الغاز في روسيا «غازبروم» تمكّنها من تطوير محفظة أعمال كبيرة تُعنَى بالتنقيب عن الغاز وإنتاجه على الصعيد الدولي، فضلاً عن المساعدة على ظهور موردين جدد في السوق السعودية. وتضم مذكرة التفاهم عدة موضوعات منها تجارة الغاز الطبيعي المسال، وسلسلة القيمة للغاز الطبيعي المسال، والتنقيب والتطوير، وتخزين المنتجات.
ووقعت «أرامكو» مذكرة تفاهم مع شركة «ليتاسكو» التي تتخذ من سويسرا مقراً رئيساً لها، وتعد الذراع التسويقية والتجارية الدولية لشركة «لوك أويل» إحدى كبرى شركات النفط الروسية والنافذة التي تصل من خلالها «أرامكو» السعودية والمملكة إلى مصافي البحر الأبيض المتوسط الذي يشهد توسعاً كبيراً للشركات الروسية هناك. ويمثل قرب البحر الأبيض المتوسط من البحر الأحمر نقطة إمداد مهمة استراتيجياً للمملكة.
كما أبرمت مذكرة تفاهم مع شركة «غازبروم نفط» للتعاون في مجال التقنيات والبحوث والتطوير، وهي (الشركة التابعة لشركة «غازبروم» الروسية، ورابع أكبر شركة روسية في إنتاج النفط). وتهدف المذكرة إلى التعاون في مجال التقنيات والبحوث والتطوير والتدريب.
ووقعت كذلك «أرامكو» مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، وشركة «سيبور» الروسية (التسويق الاستراتيجي للبتروكيماويات) تمكّن جميع الأطراف من الاشتراك في تقييم الفرص المحتملة للتعاون في قطاع البتروكيماويات، بما في ذلك تسويق المنتجات البتروكيميائية في كلٍّ من روسيا والمملكة العربية السعودية.
من جانبه، أكد المهندس أمين الناصر رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، خلال مشاركته في إحدى حلقات نقاش أعمال المنتدى، أن الفرص الكبيرة للتعاون بين المملكة وروسيا تعود إلى الركائز الاقتصادية التي تتمتع بها المملكة في الوقت الحالي، وإلى التطوير والتنوع المُرتقب تحقيقهما في إطار رؤية المملكة 2030. وأضاف: «تستطيع السعودية وروسيا -وهما من كبرى الدول الغنية بموارد الطاقة على مستوى العالم- التعاون معاً، لتحقيق التضافر من أجل إيجاد مستقبل أكثر استدامة للطاقة من خلال طرح مبادرات تشمل عدداً من المجالات من ضمنها التقنية والبحوث والابتكار».
وسلط المهندس الناصر، خلال مشاركته، الضوء على التعاون المرتقب مع الشركات الروسية في برامج المحتوى المحلي، والمشاريع الدولية للغاز، وأعمال التكرير والكيميائيات، وبرامج التقنية والبحوث والابتكار، وتجارة المنتجات النفطية، والتعاون في أبحاث وتقنيات التغير المناخي لتقليص الانبعاثات الكربونية.
‏واستعرض الرؤى الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل الطاقة، وآلية تعاون المملكة وروسيا معاً في تسخير مواردهما الهائلة لدفع عجلة التحول العالمي في مجال الطاقة عن طريق الاستفادة من مصادر الطاقة البديلة التي يمكنها مساندة الدور الريادي الحالي للنفط، لا سيما قطاع الغاز وقطاع التكرير والكيميائيات.
وأكد أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال محاور ثلاثة هي: «التقنية، والبحوث، والابتكار»، مبيناً أن «أرامكو» السعودية ترى في هذه المحاور الثلاثة دوافع أساسية للنجاح في المستقبل، وأنشأت 8 مراكز بحثية حول العالم لتعزيز قدرات مراكز البحوث الأساسية الموجودة في المملكة، وتسعى إلى افتتاح مركز بحوث وتطوير لها في روسيا.
وتحدث المهندس الناصر عن برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) كفرصة أخرى لشركات الصناعة التحويلية والخدمات الروسية للتعاون مع الشركاء في السعودية، وقال: «بالنظر إلى الثروة الهيدروكربونية الهائلة التي حباها الله المملكة وروسيا بها، وما يمثله استثمار تلك الثروة من ركيزة اقتصادية للبلدين، هناك مصلحة مشتركة في التعاون في أبحاث وتقنيات ومشاريع التغير المناخي وإدارة الكربون، وتوجد فرص مهمة في هذه المجالات».


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.