معلومات عن استعداد إيران لخوض محادثات بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية

موسكو والمفوضية الأوروبية تدعوان إلى حفظ الاتفاق النووي... وطهران تجدد رفضها لاعادة التفاوض

TT

معلومات عن استعداد إيران لخوض محادثات بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية

بينما قال مسؤولون إيرانيون وغربيون مطلعون إن إيران لمّحت إلى القوى العالمية الست بأنها مستعدة لإجراء محادثات بشأن ترسانتها من الصواريخ الباليستية، سعياً لتخفيف حدة التوتر المحيط ببرنامجها النووي المثير للخلاف، دعت المفوضية الأوروبية جميع أطراف الاتفاق النووي إلى «الالتزام به»، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «ينبغي الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران»، وذلك في حين جدد مسؤولون إيرانيون تأكيد موقف طهران الرافض لتجديد التفاوض حول الاتفاق النووي.وبعد أقل من ساعتين على نشر الخبر نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي صحة ما أوردته «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين معتبرا البرنامج الصاروخي حق طبيعي لبلاده.وتعهدت طهران مراراً بمواصلة بناء ما تصفها بالقدرات الصاروخية الدفاعية، في تحدٍّ لانتقادات غربية. وقالت واشنطن في هذا الشأن إن موقف إيران ينتهك الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015.
لكن وكالة «رويترز» نقلت، أمس، عن تلك المصادر، أنه في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتخلي عن الاتفاق الذي أبرمه سلفه الرئيس السابق باراك أوباما تحدثت طهران إلى القوى العالمية مؤخراً بشأن محادثات محتملة عن بعض «جوانب» برنامجها الصاروخي.
قبل ذلك بساعات قالت المفوضية الأوروبية إن الاتفاق الدولي للحدّ من أنشطة إيران النووية الذي أُبرم عام 2015، ناجح، وعلى جميع الأطراف الالتزام به.
وقالت متحدثة باسم المفوضية في مؤتمر صحافي في بروكسل: «نتابع كل التطورات بشأن الاتفاق عن كثب... ونذكّر بأنه اتفاق لمنع الانتشار النووي اعتمده مجلس الأمن الدولي وهو ناجح ويحقق المرجوّ منه بعد أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (من الالتزام به) ثماني مرات».
وأضافت: «إنه حل قوي وطويل الأجل للقضية النووية الإيرانية يكفل لكل الأطراف الضمانات اللازمة، ونتوقع من جميع الأطراف الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق».
في هذا الصدد، قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، أمس، إنه يأمل أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً «متوازناً» بشأن التزام واشنطن بالاتفاق الدولي للحد من برنامج إيران النووي. وقال لافروف للصحافيين خلال زيارة لكازاخستان: «من المهم للغاية الحفاظ عليه بشكله الحالي وبالطبع ستكون مشاركة الولايات المتحدة عاملاً مهما للغاية في هذا الصدد».
وفي طهران قال خطيب جمعة طهران، رجل الدين المتشدد أحمد خاتمي، إن «أميركا انتهكت روح ومضمون الاتفاق النووي ولم تبقِ شيئاً من الاتفاق»، مشدداً على أن «الاتفاق غير قابل للتفاوض من جديد»، وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».وشكك خاتمي في الموقف الأوروبي الرافض لخروج أميركا من الاتفاق النووي، حسب تصريحات أدلى بها خلال خطبة الجمعة، أمس. وقال مخاطباً المسؤولين الإيرانيين في هذا الخصوص: «عندما يحين موعد الاختيار بين إيران وأميركا ستختار أوروبا أميركا بالتأكيد، إذ سمعنا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عندما قالت إن أميركا لم تنتهك الاتفاق النووي».
أول من أمس قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي لحظر انتشار الأسلحة النووية في روما: «أكدنا مراراً أن الاتفاق النووي غير قابل للتفاوض ثانية... إن البعض يريد أن يُعاد التفاوض في الاتفاق النووي في الجوانب التقنية، لكنه غير قابل للتفاوض، وقلنا إن وزير الخارجية الروسي والمتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي موغريني والصين أكدوا أيضاً أن الاتفاق النووي غير قابل للتفاوض مجدداً»، مضيفاً: «سينتهي الاتفاق النووي بالتأكيد إذا انسحبت أميركا من الاتفاق النووي وتبعتها باقي الدول، لكن يجب أن تتخذ لجنة الإشراف الإيرانية على الاتفاق النووي القرار بهذا الشأن إذا انسحبت أميركا من الاتفاق النووي وحدها».
وأشار صالحي إلى أن انتهاء الاتفاق النووي «سيوجد تناقضات كثيرة منها قضية كوريا الشمالية، حيث الآن اقترح تسوية قضية كوريا الشمالية عبر التفاوض والدبلوماسية، لذلك ما المبرر الذي سيبقى لإقناع كوريا الشمالية بدخول المفاوضات إذا لم يتم الالتزام بأمر تم الاتفاق عليه؟».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.