معرض «السعودية رؤية من الداخل» يبهر موسكو

اهتمام روسي واسع بـ«مملكة الثقافة الرفيعة» بالتزامن مع زيارة الملك سلمان

امرأة تنظر إلى لوحة للفنان السعودي أحمد مطر خلال فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي المقام وسط موسكو (أ.ف.ب)
امرأة تنظر إلى لوحة للفنان السعودي أحمد مطر خلال فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي المقام وسط موسكو (أ.ف.ب)
TT

معرض «السعودية رؤية من الداخل» يبهر موسكو

امرأة تنظر إلى لوحة للفنان السعودي أحمد مطر خلال فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي المقام وسط موسكو (أ.ف.ب)
امرأة تنظر إلى لوحة للفنان السعودي أحمد مطر خلال فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي المقام وسط موسكو (أ.ف.ب)

توجت محادثات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، أمس، مرحلة جديدة مميزة وواعدة من العلاقات بين البلدين، وأظهرت الفعاليات الكثيرة التي شهدتها العاصمة الروسية موسكو، بالتزامن مع المحادثات في الكرملين، رغبة ثنائية مشتركة لتعزيز العلاقات ليس في مجالات السياسة والاقتصاد فحسب، بل وفي العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين في البلدين.
وفي هذا الإطار استضاف مبنى المعارض خلف مقر البرلمان الروسي، وسط العاصمة موسكو فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي في روسيا، الذي تضمن عرضا فنيا لفرق فلكلورية سعودية ومعرض لوحات فنية بعنوان «المملكة - رؤية من الداخل» تتحدث عن الجانب الجمالي الفني وتنوعه في المملكة. وكان وزير الثقافة الروسي فلاديمير ميدينسكي وجه شخصيا دعوة للمواطنين الروس لزيارة المعرض، مشيرا إلى توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الثقافة السعودية والروسية، ووصفها «خطوة غاية في الأهمية على درب تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين».
وقدم معرض «المملكة - رؤية من الداخل» مشاهد من روح الحياة في السعودية، كي يتمكن المواطن الروسي من التعرف أكثر على السعودية التي وصفتها صحف روسية «مملكة الثقافة الرفيعة».
وبرز جانب من هذه الثقافة في لوحات فنية كثيرة تعرض معاني الوطن بالنسبة للمواطن السعودي، ولوحات أخرى تعرض أعمالا يدوية تمثل المهارات الفنية في مناطق مختلفة من المملكة، ولم يخل الأمر من صور إبداعية فنية، تظهر عمق الحس الإنساني في السعودية، فكانت الصورة الفنية الجميلة التي تحمل عنوان «كلنا جميعا إخوة»، أثارت مثل غيرها من اللوحات اهتمام الحضور وكاميرات القنوات التلفزيونية الروسية. كما كانت صورة تعرض الكعبة الشريفة محط اهتمام الحضور أيضاً، وكذلك صور لمدينة مكة المكرمة تعرض المشهد العمراني الحضاري هناك. وكان هناك إقبال واسع على قسم «جولة افتراضية في المملكة»، وهي جولة يجريها الزائر عبر نظام «3D» تترافق مع شرح توضيحي.
وقال قسورة حافظ، أحد القائمين على المعرض، إن «المعرض يعطي السعودية بصفتها دولة كبرى فيها 13 منطقة إدارية حقها، فهي دولة فيها زخم فني، والمعرض يقدم هذا الزخم وتنوعاته. وهذا التنوع يعطي فكرة عن المملكة وتطور الفنون الجملية فيها»، وقال إنه لاحظ حضورا جماهيريا كبيرا، الأمر الذي يساعد على إيصال الرسالة الإنسانية الثقافية عبر هذا المعرض.
وبشكل عام شهد المعرض حضورا جماهيريا وإعلاميا واسعين. وكان الزوار من المواطنين الروس يتمعنون اللوحات المعروضة بدقة ويستمعون باهتمام للتوضيح الذي قدمه القائمون على المعرض والمشاركون فيه. وفي البهو كان ممثلو وسائل الإعلام يقفون بكاميراتهم، يلتقطون مشاهد حية للمعرض وحركة الزوار، ويسجلون حوارات مع الضيوف والمشاركين في المعرض. وفردت وكالات الأنباء الروسية الكبرى «تاس» مساحة واسعة للحديث عن المعرض وعن الأسبوع الثقافي السعودي في روسيا. وفي تقريرها بعنوان «الأسبوع الثقافي السعودي في روسيا يولد انطباعات إيجابية لدى الموسكوفيين»، قالت «تاس»، إن «سكان موسكو لن يكون بوسعهم ملامسة ثقافة بلد الحرمين الشريفين فحسب، بل أن يروا المملكة بأعينهم بفضل تقنية الواقع الافتراضي التي يوفرها المعرض».


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.