عريقات يرفض دعوات لاعتراف أية حكومة فلسطينية بإسرائيل

عباس يقول إن طريق الوحدة أصبحت مفتوحة... وحماس تؤكد سيطرة «الوفاق» على غزة

رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله خلال تفقده مستشفى الشفاء في غزة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله خلال تفقده مستشفى الشفاء في غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

عريقات يرفض دعوات لاعتراف أية حكومة فلسطينية بإسرائيل

رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله خلال تفقده مستشفى الشفاء في غزة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله خلال تفقده مستشفى الشفاء في غزة أمس (أ.ف.ب)

رفضت السلطة الفلسطينية الطلبات الأميركية الإسرائيلية بضرورة اعتراف أي حكومة فلسطينية مقبلة، بإسرائيل، قائلة إن ذلك من شأن الدول وليس الأحزاب.
وعبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، عن استهجانه لقيام بعض الأوساط السياسية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بمطالبة الحكومة الفلسطينية المقبلة بالاعتراف بإسرائيل، وطالبهم أولاً بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد أن ذلك هو السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق نهائي، تعيش بموجبه دولة إسرائيل جنباً إلى جنب مع دولة فلسطين بأمن وسلام.
ودعا عريقات هذه الأوساط إلى «عدم المشاركة في تضليل المجتمع الدولي من خلال إشاعة الأكاذيب وقلب الحقائق حول عدم وجود اعتراف فلسطيني بدولة بإسرائيل»، مذكراً باعتراف منظمة التحرير بإسرائيل منذ 29 عاماً.
وقال عريقات: «من المؤسف أن نسمع تلك التصريحات المختلقة، التي تساهم في إحباط المساعي الفلسطينية في تحقيق المصالحة الوطنية، باعتبارها اللبنة الرئيسية التي يقوم على أساسها تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، ونطلب اليوم من إسرائيل إنجاز الاعتراف المتبادل».
وكان عريقات يشير إلى تصريحات حول المصالحة، صدرت عن عدد من المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين، أبرزهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعملية السلام، جيسون غرينبلات.
وكان نتنياهو قد صرح قائلا: «نتوقع من كل من يتحدث عن عملية سلام أن يعترف بدولة إسرائيل، وبالطبع أن يعترف بالدولة اليهودية، ولن نقبل بمصالحة كاذبة حيث الطرف الفلسطيني يتصالح على حساب وجودنا». وأَضاف: «فهمنا لهذه المصالحة بسيط جدا: اعترفوا بدولة إسرائيل، وقوموا بحل الجناح العسكري لحركة حماس، واقطعوا العلاقات مع إيران التي تدعو إلى إبادتنا. هذه خطوات واضحة جدا».
وقال غرينبلات، إن الولايات المتحدة تراقب التطورات عن كثب بهدف تحسين الظروف الإنسانية في غزة. لكنه شدد على ضرورة نبذ الحكومة الجديدة للعنف.
وأضاف: «تؤكد الولايات المتحدة أنه ينبغي لأي حكومة فلسطينية الالتزام بوضوح ودون لبس، بنبذ العنف، والاعتراف بدولة إسرائيل، وقبول الاتفاقات السابقة بين الأطراف (المعنية) والمفاوضات السلمية».
وتساءل عريقات معقبا على هذه الدعوات: «متى أصبح يطلب من الأحزاب الاعتراف بالدول الأخرى؟» وأردف: «الاعتراف شأن الدول والحكومات وليس الأحزاب، والحقيقة أن دولة إسرائيل لم تعترف بدولة فلسطين، وحسب، بل إن الحكومة الإسرائيلية تقوم حاليا بمحاولة تدمير إمكانية قيام الدولة الفلسطينية».
وقال عريقات: «إن الالتزام الفلسطيني بتحقيق السلام القائم على قرارات الشرعية الدولية، قابله تعزيز وترسيخ المنظومة الاستيطانية الاستعمارية ونقل المستوطنين إلى الأرض المحتلة، رافقها حملة تحريض ممنهجة تقودها الجهات السياسية الرسمية الإسرائيلية، وكان آخرها تصريح رئيس وزراء حكومة الاحتلال نتنياهو، الذي بشّر فيه المستوطنين ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنة «معاليه أدوميم» غير القانونية، معتبراً إياها جزءاً من دولة إسرائيل، واعتراف وزيرة قضاء الاحتلال بأن الجهاز القضائي الإسرائيلي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الاستيطان.
وأضاف: «إن تقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته وإخضاع إسرائيل للمساءلة، شجع حكومة الاحتلال على مواصلة مشروعها الاستيطاني الاستعماري بدعم من المستوى الرسمي، ولذلك نحن نسير بخطواتنا بثبات نحو المنظمات الدولية، وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية، التي يقضي ميثاقها بتجريم هذه الممارسات والتصريحات، ما يتطلب العمل على مساءلة مرتكبيها وجلبهم إلى العدالة الدولية».
ويشير حديث عريقات إلى الطريقة المحتملة التي يمكن أن تعالج فيها السلطة الفلسطينية مسألة اعتراف الحكومة المقبلة بإسرائيل، باعتبار ذلك واحدة من القضايا الخلافية المحتملة مع حماس. ويفترض بحسب اتفاق المصالحة، أن تجتمع حركتا فتح وحماس في القاهرة الثلاثاء المقبل، من أجل مباحثات تتعلق بتمكين حكومة الوفاق في غزة، عبر حلول لملفات الأمن والمعابر والحدود، وأخرى تتعلق بتفاهمات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة.
ولا يعرف بعد كيف يمكن لفتح وحماس تسوية ملفات مثل ملف الأمن، وقبول أي حكومة ستشارك فيها حماس بشرط الرباعية الدولية، وهو أمر رفضته الحركة مرارا لأنه يتضمن الاعتراف بإسرائيل.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس: «إن الطريق أصبحت مفتوحة الآن للحديث حول الوحدة الوطنية» التي وصفها بهدف سام «لأنه من دونها لا توجد دولة فلسطينية».
وأضاف عباس، في مستهل اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح: «إن شاء الله تقوم الوحدة الوطنية، وتقوم الدولة الفلسطينية، ونرجو الله أن ننجح في مهمتنا».
وتابع: «هناك اجتماع هام في القاهرة بين حركتي فتح وحماس، لوضع الأسس والبحث في التفاصيل الخاصة بتمكين الحكومة والخطوات المقبلة، وهذا يحتاج إلى جهد وتعب ونوايا طيبة، ونرجو أن تتوفر هذه النوايا عند الجميع».
وأردف «إن اجتماع اللجنة المركزية سيناقش عدة ملفات، من أهمها: مجريات المصالحة، بعد الموافقة على إلغاء اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس، والموافقة على تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة أعمالها، والذهاب للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني».
وكانت الحكومة الفلسطينية وصلت الاثنين الماضي إلى قطاع غزة، في زيارتها الأولى للقطاع منذ 3 أعوام، وتسلم معظم الوزراء وزارتهم. وقالت حركة حماس، أمس إن قطاع غزة ووزاراته أصبح تحت إدارة حكومة الوفاق الوطني، مؤكدة أنها ستعمل على دعمها وتعزيز دورها للقيام بمهامها.
وقال المتحدث باسم حماس، عبد اللطيف القانوع: «إن حكومة الوفاق هي المسؤولة عن قطاع غزة بشكل كامل، وهي المسيطرة على كافة الوزارات والهيئات بشكل قانوني وفعلي، ومسؤولة عن كل مناحي الحياة بغزة». وأَضاف: «إن الحركة ستقدم مصلحة شعبنا العامة على أي مصلحة حزبية في حوارات القاهرة، وإنها ستتعامل بإيجابية تامة ومرونة كاملة لإنجاحها» ولفت إلى أن حماس ملتزمة بالاتفاقيات السابقة مع حركة فتح، وجاهزة للبدء بتنفيذها وفق اتفاق القاهرة 2011.
وطالب القانوع من الحكومة الفلسطينية، أن تنقل الأجواء التصالحية من قطاع غزة إلى الضفة المحتلة: «لأن المصالحة في الضفة كما هي في غزة».
وشدد بيان حماس على ضرورة أن تقوم الحكومة بكامل مهامها في كل القطاعات والوزارات بغزة بشكل مباشر، وأن تسارع برفع الإجراءات التي فرضت على قطاع غزة، وعدم التأخير لأنها تمس صلب الحياة اليومية في قطاع غزة.
وعبّرت حماس عن أملها في أن تذهب حركة فتح إلى لقاءات القاهرة بروح تصالحية حقيقية كما حركة حماس، مؤكداً أن النوايا صادقة وحقيقية لإزالة كافة العقبات أمام طريق المصالحة.
وبعد 4 أيام من اجتماعات وجولات مكثفة في غزة، غادر أمس رئيس الحكومة رامي الحمدالله القطاع عائدا إلى الضفة، بعد زيارة قام بها لمجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة.
واطلع الحمدالله، على أوضاع المرضى في ظل الإمكانيات الشحيحة، التي تواجهها الصحة في قطاع غزة، بفعل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.
كما زار الحمدالله، منزل الرئيس الراحل ياسر عرفات «أبو عمار» غرب مدينة غزة، الذي يضم مقتنيات شخصية وتم تحويله إلى متحف وطني.
وتفقد الحمدالله كذلك، محطة تحلية المياه، جنوب مدينة دير البلح وسط القطاع، واطلع على سير العمل فيها، إضافة إلى العقبات التي تحول دون تطويرها وتوسيعها.
وغادر الحمدالله غزة عبر معبر ايرز «بيت حانون»، الذي تسيطر عليه إسرائيل، إلى الضفة الغربية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.