القضاء الإسباني يتخذ قراراً استباقياً لمنع «إعلان استقلال كاتالونيا»

بنوك تبحث نقل مقارها من الإقليم في غياب أي حل للأزمة

نائب رئيس كاتالونيا أوريول يأخذ مكانه قبل بدء جلسة سابقة داخل برلمان الإقليم في برشلونة (إ.ب.أ)
نائب رئيس كاتالونيا أوريول يأخذ مكانه قبل بدء جلسة سابقة داخل برلمان الإقليم في برشلونة (إ.ب.أ)
TT

القضاء الإسباني يتخذ قراراً استباقياً لمنع «إعلان استقلال كاتالونيا»

نائب رئيس كاتالونيا أوريول يأخذ مكانه قبل بدء جلسة سابقة داخل برلمان الإقليم في برشلونة (إ.ب.أ)
نائب رئيس كاتالونيا أوريول يأخذ مكانه قبل بدء جلسة سابقة داخل برلمان الإقليم في برشلونة (إ.ب.أ)

علّق القضاء الإسباني أمس جلسة برلمان كاتالونيا المرتقبة الاثنين المقبل بشأن نتائج الاستفتاء حول تقرير المصير المحظور، فيما كانت سلطات الإقليم تعتزم أن تعلن خلالها الاستقلال. وجاء هذا تزامناً مع تهديد بنوك كبرى أمس بمغادرة كاتالونيا في ظل تصاعد الأزمة الناجمة عن الاستفتاء وعدم بروز حل في الأفق.
وقالت متحدثة للصحافيين أن المحكمة الدستورية «علقت الجلسة العامة للبرلمان (الكاتالوني) الاثنين». وكان من المقرر أن يعقد البرلمان جلسة الاثنين المقبل بطلب من رئيس الإقليم كارليس بيغديمونت، كما تحدث مصدر حكومي في كاتالونيا عن طرح فكرة إعلان أحادي للاستقلال خلال الجلسة.
وتم تعليق الجلسة بناء على طلب الكتلة الاشتراكية في برلمان كاتالونيا التي لجأت في شكل عاجل إلى القضاء رافضة عقد جلسة حول الاستفتاء الذي جرى الأحد الماضي وسبق أن حظرته المحكمة الدستورية. لكن حكومة كاتالونيا والغالبية الانفصالية في البرلمان الإقليمي (72 نائبا من أصل 135) تجاهلتا قرارات المحكمة الدستورية. حتى إن القانون الذي نظم الاستفتاء نص على أنه يتقدم على أي معيار آخر يتنافى معه بما في ذلك الدستور. ووجهت المحكمة في قرارها تحذيرا إلى الرئيسة الانفصالية للبرلمان كارمي فوركاديل من إمكان تعرضها لملاحقات جنائية في حال تجاهلها القرار.
ومع تهديد قادة كاتالونيا، الواجهة السياحية المهمة في إسبانيا، بإعلان الاستقلال خلال الأيام المقبلة، تزداد المخاطر الاقتصادية في إسبانيا. وتساهم كاتالونيا، أغنى الأقاليم الإسبانية والواقعة في شمال شرقي البلاد، في قرابة 20 في المائة من الاقتصاد الإسباني، وهي مقر لآلاف الشركات المحلية والأجنبية التي توظف الملايين.
وكان مقرراً أن يناقش «بنك ساباديل»، خامس أكبر بنوك إسبانيا، عصر أمس، احتمال خروجه من كاتالونيا ردا على الأزمة، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم البنك. ودعا مديرو «بنك ساباديل» لاجتماع للإدارة مع وجود مسألة تغيير مقر عمله «كواحدة من الموضوعات المطروحة للنقاش والتي سيتم اتخاذ قرار بشأنها»، حسب المتحدث. وذكرت تقارير إعلامية أن بنك كايكسا، أكبر بنوك كاتالونيا، يدرس أيضا تغيير مقره بعيدا عن الإقليم. وتراجعت أسهم «بنك كاتالان ليندر ساباديل»، ثاني أكبر بنك في الإقليم، بنحو 10 في المائة هذا الأسبوع مع احتدام السجال بين كاتالونيا ومدريد.
وإذا ما نفذ رئيس كاتالونيا بيغديمونت تهديده بإعلان الاستقلال الأسبوع المقبل، فإن مدريد قد ترد بتعليق الوضع الحالي للإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي وفرض حكم مباشر من العاصمة. لكن هذه الخطوة قد تثير مزيدا من الاضطرابات في الإقليم الذي شهد حملة قمع عنيفة للشرطة ضد الناخبين غير المسلحين أثناء استفتاء الأحد الماضي.
ودعا الاتحاد الأوروبي للحوار للخروج من الأزمة، لكن الطرفين تشبثا بمواقفهما أمس. وساءت لغة الحوار أكثر مع اتهام بيغديمونت لملك إسبانيا فيليبي السادس بالوقوف في صف الحكومة في الأزمة القائمة و«تجاهل» مطالب الناس في كاتالونيا.
وأثارت صور صادمة للشرطة وهي تقوم بضرب الناخبين بالهراوات أو تسحلهم أرضا من شعورهم غضبا وقلقا على المستوى الدولي. ودافع نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس عن حق مدريد في «استخدام متناسب للقوة» حفاظا على السلم. لكنه قال إنه «آن أوان الحوار، وإيجاد السبيل للخروج من المأزق، والعمل ضمن اطر النظام الدستوري في إسبانيا».
واعتبر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي أمس أن كاتالونيا «لن تكون عضوا في الاتحاد الأوروبي» إذا استقلت عن إسبانيا. وأضاف أن «الاتحاد الأوروبي لا يعترف سوى بدولة عضو هي إسبانيا. لكننا لا نزال في طور التكهنات ما دام ليس ثمة استقلال كاتالوني في الواقع». ووصف الأزمة بين مدريد وبرشلونة بأنها «قضية مؤلمة» يجب أن «يعالجها الإسبان»، مؤكدا أن الحل «لا يمكن أن يكون بالمواجهة (...) بل بالحوار».
ولكاتالونيا لغتها الخاصة وتقاليدها وعاداتها الثقافية، وتعود المطالبات باستقلالها عن إسبانيا إلى قرون وعادت إلى الواجهة في السنوات الأخيرة جراء الأزمة الاقتصادية. وسيطرت المخاوف حيال رابع أقوى اقتصاد في أوروبا على تغطية الإعلام الإسباني للأزمة أمس. وعنونت صحيفة «آل باييس» اليومية البارزة أن التراجع في البورصة هو «الأسوأ منذ (الموافقة على) بريكست» في استفتاء في بريطانيا في يونيو (حزيران) 2016.
وأعلنت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز أنها قد تخفض من تصنيف الدين السيادي في كاتالونيا في الأشهر الثلاثة المقبلة. وذكرت الوكالة: «نعتقد أن هذا التصعيد قد ينسف التنسيق والتواصل بين الحكومتين، وهو أمر ضروري لقدرة كاتالونيا على خدمة دينها بشكل كامل وفي أوانه». وتعافى مؤشر إيبكس - 35 للأسهم الإسبانية بشكل طفيف بنحو 1 في المائة في تداولات منتصف نهار أمس، غداة هبوط حاد بنحو 3 في المائة.
وتسبب استفتاء الأحد على استقلال كاتالونيا بأزمة سياسية غير مسبوقة في إسبانيا منذ عودتها إلى الديمقراطية في 1977، وأعلنت الحكومة الانفصالية أن نسبة مؤيدي الاستقلال ناهزت تسعين في المائة في الاستفتاء وبلغت نسبة المشاركة نحو 42 في المائة. ووصفت مدريد الاستفتاء بـ«المهزلة»، فيما اصطف ملك إسبانيا فيليبي السادس بشكل واضح في معسكر الحكومة المركزية الثلاثاء الماضي، متهما الزعماء الانفصاليين للإقليم بـ«عدم الولاء». وقال الملك فيليبي السادس في خطاب نادر إلى الأمة عبر التلفزيون بعد يومين على الاستفتاء إن قادة الإقليم «بتصرفهم غير المسؤول قد يعرضون للخطر الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لكاتالونيا ولإسبانيا بأسرها». ودان بيغديمونت كلمة الملك واتهم مدريد بعدم التجاوب مع دعوات الوساطة في الأزمة. وحذر رئيس الحكومة الاتحادية ماريانو راخوي في بيان من أن «الحكومة لن تتفاوض حول أمر غير قانوني ولن تقبل بالابتزاز».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».