التوترات الكورية مستمرة مع حلول الذكرى العاشرة لاجتماعات السلام

البنك الدولي يحذر من تهديدها للنمو الاقتصادي في آسيا

كورية جنوبية تعلق شرائط ترمز للأشخاص المفقودين قرب المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين (إ.ب.أ)
كورية جنوبية تعلق شرائط ترمز للأشخاص المفقودين قرب المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين (إ.ب.أ)
TT

التوترات الكورية مستمرة مع حلول الذكرى العاشرة لاجتماعات السلام

كورية جنوبية تعلق شرائط ترمز للأشخاص المفقودين قرب المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين (إ.ب.أ)
كورية جنوبية تعلق شرائط ترمز للأشخاص المفقودين قرب المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين (إ.ب.أ)

كان الرئيس الكوري الجنوبي، رو مو - هيون، والزعيم الكوري الشمالي، كيم يونغ إيل، قد عقدا في عام 2007 اجتماعات في الفترة من الثاني حتى الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وأعلنا عن اتفاق في الرابع من أكتوبر، يتعهد الجانبان بموجبه بالعمل معاً لتقليص التوترات وإنهاء المواجهات العسكرية. وكانت تلك ثاني قمة بين الجانبين بعد القمة الأولى في عام 2000.
وفي هذه المناسبة حثَّت كوريا الجنوبية، أمس (الأربعاء)، جارتها الشمالية على الالتزام بجميع الاتفاقيات بين الكوريتين، واتخاذ خطوات نحو السلام في شبه الجزيرة الكورية، تم التوصل إليها خلال ثاني قمة على الإطلاق بين الجانبين، طبقاً لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء. وقال مسؤول بوزارة شؤون الوحدة، في تصريحات، بمناسبة الذكرى العاشرة لاتفاق تم التوصل إليه عام 2007 «يتعين أن تحترم كوريا الشمالية جميع الاتفاقيات القائمة بين الجنوب والشمال وتمضي قدماً نحو مسار السلام في شبه الجزيرة الكورية إلى الأمام».
وواصلت بيونغ يانغ تعزيز برامجها للأسلحة، وقامت بتجربتها السادسة، وأطلقت صاروخين فوق اليابان، فيما يخوض الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون حرباً كلامية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ونشرت صحيفة «رودونج سينمون» الكورية الشمالية الرئيسية افتتاحية، بمناسبة الذكرى السنوية للاتفاق، اتهمت فيها الجنوب بتصعيد التوترات عبر أكثر الحدود المحصنة في العالم. وجاء في افتتاحية الصحيفة: «إنها مأساة... تتزايد مخاطر نشوب حرب نووية على شبه الجزيرة الكورية بإيقاع هائل، على الرغم من مرور عشر سنوات منذ الإعلان التاريخي في الرابع من أكتوبر. الدمى الكوريون الجنوبيون يعمقون اضطراب العلاقات بين الكوريتين ويصعدون مخاطر نشوب حرب نووية».
واتهم سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة جا سونغ - نام الولايات المتحدة بالعمل على إعاقة التنمية الاقتصادية، وأدان العقوبات المفروضة على الدول الفقيرة في محاولة «لتدمير الحضارة العصرية». وقال السفير جا سونغ - نام إن كوريا الشمالية ستتحمل ضربة العقوبات وستستمر «في طريق بناء القوة الاشتراكية بروحية الاعتماد على الذات والتنمية الذاتية». وجاء كلام جا خلال مناقشة في الجمعية العامة تركَّزَت حول أهداف الأمم المتحدة للتنمية العالمية من أجل القضاء على الفقر المدقع بحلول عام 2050، وإحراز تقدم في مجالي الصحة والتعليم. وقال جا إن «الولايات المتحدة متمسكة بتهديدات نووية غير مسبوقة، والابتزاز والعقوبات الاقتصادية والحصار لإنكار حقنا في الوجود والتنمية، لكن هذا لن يؤدي إلا إلى يقظة أكثر حدة وشجاعة أكبر».
وحذر البنك الدولي الأربعاء من أن ارتفاع التوتر بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي يمكن أن يشكل تهديداً للنمو الاقتصادي القوي في آسيا. وتوقع البنك الدولي ارتفاع النمو في شرق آسيا والمحيط الهادئ هذه السنة بنسبة 6.4 في المائة والسنة المقبلة بنسبة 6.2 في المائة، وفي عام 2019 تصل إلى 6.1 في المائة، وهي أرقام أفضل من التوقعات الأخيرة التي صدرت في أبريل (نيسان). وقال الخبير الاقتصادي الإقليمي في البنك الدولي سودهير شيتي إن «شرق آسيا النامية والمحيط الهادئ تحقق أداء أفضل من معظم المناطق النامية الأخرى في العالم، ويرجح أن يستمر الأمر على هذا النحو».
وأشار إلى «أجواء خارجية مواتية وطلب داخلي قوي» عززت تحسُّن الأداء مقارنة مع التقرير الأخير.
لكن شيتي حذر من أن التوتر بشأن كوريا الشمالية يمكن أن يكبح الزخم الإيجابي. وتابع شيتي متحدثاً لصحافيين عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة من بانكوك أن التوتر «يمكن أن يؤثر على التجارة أيضاً وكذلك على إمكانية تأمين تمويل خارجي». وأضاف: «بما أن أحد التداعيات هو عبر التجارة، فإنه سيترك أثراً كبيراً على آسيا التي تعتمد على التجارة والعرض».
وأضاف أن «تزايد التوتر في المنطقة يمكن أن يجعل تدفق رؤوس الأموال ومعدلات الصرف أكثر هشاشة، وأن يؤدي إلى رفع معدلات الفوائد العالمية». وحذر البنك الدولي أيضاً من أن تكثف النزعة الحمائية في الولايات المتحدة في ظل إدارة ترمب والشكوك التي يثيرها اقتراب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تشكل أيضاً تهديدات.
ويُتوَقع أن يرتفع النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 6.7 في المائة هذه السنة، وأن يصل إلى 6.4 في المائة السنة المقبلة و6.3 في المائة في 2019 مع اتجاه الاقتصاد للابتعاد عن الطلب الخارجي للتركيز على الاستهلاك الداخلي، كما جاء في تقرير البنك الدولي. أما أكبر خمس اقتصادات في جنوب شرقي آسيا، فيمكن أن يصل فيها النمو إلى 5.1 في المائة هذه السنة، و5.2 في المائة في 2018 و2019، وهو أعلى بشكل طفيف من توقعات أبريل.
ومن جانب آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، إن نحو 40 ألف مواطن من كوريا الشمالية يعملون حالياً في روسيا. ومن المعروف أن مثل هؤلاء المغتربين يرسلون بانتظام جزءاً من رواتبهم إلى سلطات كوريا الشمالية. وقال بوتين في منتدى للطاقة إن موسكو قلقة من تصاعد التوترات بين بيونغ يانغ والغرب بسبب برنامج كوريا الشمالية النووي والصاروخي، وذلك لأن لها حدوداً مع روسيا. وأضاف أن استخدام لغة القوة مع بيونغ يانغ لم يسهم سوى في تعزيز موقف السلطات هناك.



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.