مصر تتوقع إصدار سندات دولارية بداية العام المقبل

تعقبها أوراق مالية باليورو

TT

مصر تتوقع إصدار سندات دولارية بداية العام المقبل

توقع وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، أمس (الثلاثاء)، أن تبدأ بلاده في طرح سندات دولارية بين شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، يعقبه إصدار سندات باليورو.
كانت مصر تتوقع سابقاً إصدار سندات باليورو في نوفمبر (تشرين الثاني)، يعقبها سندات دولارية في النصف الثاني من السنة المالية 2017 - 2018. وباعت مصر في يناير سندات دولية بـ4 مليارات دولار على 3 شرائح. وفي أبريل (نيسان)، وافقت الحكومة على زيادة سقف إصدار السندات الدولية، ليصل إلى 7 مليارات دولار، وباعت مصر ما قيمته 3 مليارات دولار أخرى في مايو (أيار) الماضي.
وسبق ذلك بيع سندات دولية بقيمة 1.5 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2015، كانت الأولى من نوعها لمصر منذ ثورة يناير 2011.
وذكر وزير المالية، في مؤتمر صحافي أمس، أن السندات الدولارية ستتراوح قيمتها بين 3 مليارات و4 مليارات دولار، بينما ستتراوح قيمة سندات اليورو بين مليار و1.5 مليار يورو.
وقفز الدين الخارجي للبلاد 41.6 في المائة على أساس سنوي إلى 79 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2016 – 2017، التي انتهت في 30 يونيو الماضي.
وقال الجارحي، رداً على أسئلة لـ«رويترز» في المؤتمر، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغت نحو 18 مليار دولار بنهاية سبتمبر (أيلول)، ومنذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر. واعتادت مصر على جذب تدفقات كبيرة في سندات وأذون الخزانة الحكومية قبل ثورة 2011 التي أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب. وبلغت تلك التدفقات نحو 11 مليار دولار قبل الثورة.
وأضاف الوزير أن إيرادات بلاده الضريبية زادت بنحو 31.8 في المائة في السنة المالية 2016 – 2017، التي انتهت في30 يونيو الماضي، مقارنة مع السنة السابقة. وتابع أن إيرادات الضرائب ارتفعت إلى 464.4 مليار جنيه (26.39 مليار دولار) في 2016 - 2017 من 352.3 مليار في السنة السابقة.
وبدأت مصر في فرض ضريبة القيمة المضافة، بواقع 13 في المائة، في أغسطس (آب) 2016، ورفعت النسبة إلى 14 في المائة في يوليو (تموز) الماضي.
وتتوقع مصر نمو اقتصادها ما بين 5 و5.25 في المائة في السنة المالية الحالية 2017 – 2018، وتراجع عجز الموازنة إلى نحو 9 في المائة من 10.9 في المائة في 2016 - 2017. وقال الجارحي إن إيرادات بلاده زادت 34.1 في المائة إلى 659.2 مليار جنيه في 2016 - 2017، من 491.5 مليار جنيه في 2015 - 2016، في حين زادت المصروفات إلى 1.031 تريليون جنيه من 817.8 مليار جنيه في 2015 - 2016.
وتعكف حكومة مصر على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي، يشمل فرض ضريبة القيمة المضافة، وتحرير سعر الصرف، وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية، سعياً لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو، وخفض واردات السلع غير الأساسية.
وأوضح الجارحي أن موازنة السنة المالية الحالية 2017 - 2018 التي بدأت في الأول من يوليو ستتأثر برفع أسعار الفائدة. ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية 700 نقطة أساس منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر.
وذكر الوزير أن تكلفة الفوائد قد تصل إلى 410 مليارات جنيه (23.25 مليار دولار) في موازنة 2017 - 2018، بدلاً من 380 مليار جنيه كانت متوقعة في السابق.
وقال نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية أحمد كوجك إن بعثة من صندوق النقد الدولي ستزور مصر في نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وذكر كوجك، في المؤتمر الصحافي، أن الزيارة ستستمر حتى الأسبوع الأول من نوفمبر. كانت مصر قد اتفقت في نوفمبر من العام الماضي على برنامج قرض من صندوق النقد مدته 3 سنوات، بقيمة 12 مليار دولار، مرهون بإصلاحات اقتصادية طموحة، تشمل خفض الإنفاق، ورفع الضرائب للمساعدة في إنعاش الاقتصاد، وجرى الإفراج عن الشريحة الأولى بقيمة 4 مليارات دولار على دفعتين. وفي الشهر الماضي، قال سوبير لال، رئيس بعثة صندوق النقد إلى مصر، في مؤتمر صحافي، إن الدفعة الثالثة من قرض الصندوق لمصر، التي تبلغ قيمتها ملياري دولار، تتوقف على المراجعة الثانية قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول).
وقال كوجك إن هناك بعثة من صندوق النقد تزور مصر حالياً في زيارة غير رسمية من أجل التعرف على المسؤولين وخطط الحكومة بعد تعيين لال رئيساً جديداً لبعثة الصندوق إلى مصر، خلفاً لكريس جارفيس.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.