ديشامب: أطبّق أسلوبي الخاص ولا أقتبس من مدربين آخرين

المدير الفني للمنتخب الفرنسي يؤكد ضرورة خلق علاقة بين المدرب واللاعب تقوم على الثقة

اللاعب ديشامب يحمل كأس الأمم الأوروبية التي فازت بها فرنسا عام 2000
اللاعب ديشامب يحمل كأس الأمم الأوروبية التي فازت بها فرنسا عام 2000
TT

ديشامب: أطبّق أسلوبي الخاص ولا أقتبس من مدربين آخرين

اللاعب ديشامب يحمل كأس الأمم الأوروبية التي فازت بها فرنسا عام 2000
اللاعب ديشامب يحمل كأس الأمم الأوروبية التي فازت بها فرنسا عام 2000

جلس ديدييه ديشامب على المقعد المقابل لي داخل أحد الفنادق في موناكو، وانطلق في شرح فن القيادة. وقال: «لا أعتقد أن المرء يمكنه أن يصبح قائداً بين عشية وضحاها فحسب». وأضاف بينما مال بجسده نحو الأمام وبعدما ارتشف رشفة صغيرة من فنجان من قهوة الإسبريسو أمامه: «لا يمكن أن تصحو من نومك ذات صباح وتقول (حسناً، سأصبح قائداً). أعتقد أن القيادة شيء يوجد داخل المرء ويولد به ويترعرع داخله بمرور الوقت. يحظى بعض الناس بهذه السمة وهذه الشخصية التي تؤهلهم لممارسة دور القيادة بطبيعتهم. ولا يمكنك فرض دور القيادة على أي شخص، وإنما ينبغي أن تكون ملكة القيادة بداخله وجزءا من طبيعته. إن القيادة أمر ينبع من داخلك، ويبدأ معك منذ سنواتك الأولى، وينعكس على توجهك في فترة المراهقة، وكيفية تعاملك مع مجموعة من الأفراد ومن دورك باعتبارك الشخص الذي يؤثر في الأشياء المحيطة به».
في وقت سابق، أشاد ديشامب بإيمي جاكيه، مدرب المنتخب الفرنسي الذي حصد بطولة كأس العالم، ومارسيلو ليبي، مدرب المنتخب الإيطالي سابقا والصيني حاليا، باعتبارهما اثنين من الشخصيات العظيمة المؤثرة في مجال كرة القدم. وتحدث ديشامب عن مهارات جاكيه في مجال فن إدارة الأفراد وما تمتع به ليبي من ذكاء تكتيكي. إلا أنه عندما سألته عن الأشياء التي اقتبسها من مدربين مختلفين، أجاب: «لم أقتبس شيئا! إن كل شيء تفعله ينبغي أن يكون منسجماً مع طبيعتك وأفكارك. وليس بإمكانك اليوم فعل ما كان يفعله المدربون عندما كنت لاعباً. أحياناً أوجه ابني نحو أمر ما، فيرد بأنني أنتمي لما قبل التاريخ. لذا؛ يتعين على المرء أن يعيش على النحو الملائم ليومه الحاضر».
في الواقع، هذا واحد من الدروس المحورية التي يبدو ديشامب حريصاً للغاية على نقلها إلى آخرين، ذلك أنه يرى أنه في الوقت الذي ربما ترتبط ملكة القيادة بالفطرة التي يولد عليها المرء، فإن التكيف مع المحيط المتغير من المهارات التي يمكن العمل على تعزيزها. وربما تكون هذه المهارة تحديداً الأهم على الإطلاق بالنسبة للمدربين اليوم. في الواقع، حقيقة أن خطة ما نجحت في وقت محدد مع مجموعة محددة من اللاعبين لا تعني بالضرورة أن الخطة ذاتها ستنجح مجدداً في موقف آخر.
وأضاف: «الأمر المحوري هنا معرفة كيف يمكن للمرء أن يتكيف مع المستجدات: التكيف مع المجموعة التي تتعامل معها، والتكيف مع البيئة المحيطة. في الواقع، هذا أمر محوري: التكيف. والمقصود من التكيف معرفة نقاط القوة والضعف داخل مجموعة ما، والتعرف على جميع العوامل الخارجية التي قد تؤثر في المناخ المحيط بك، والتكيف مع كل ذلك، ثم تعديل ما فعلته، ومقاومة أي شعور بالرهبة إزاء التغيير».
في الحقيقة، يتحدث ديشامب هنا على المستوى الشخصي، لكن القول ذاته ينطبق على المؤسسات العملاقة الحديثة. على سبيل المثال، بدأت شركة «باي بال» نشاطها باعتبارها شركة معنية بالتشفير. أما «غوغل»، فقد اعتادت بيع تقنيات البحث الخاصة لمحركات بحث أخرى، بينما بدأ «فيسبوك» باعتباره شبكة يقتصر نطاقها داخل حرم إحدى الجامعات. ولم تكن «آبل» أول شركة تبتكر هاتفاً ذكياً أو كومبيوتر لوحياً أو جهازا رقميا لتشغيل الموسيقى، وإنما كل ما فعلته أنها عمدت إلى تصنيع هذه الأجهزة على نحو أفضل عن غيرها. ويعني ذلك أن جميع الشركات السابقة عملت على تعديل سياساتها للاستفادة من السوق. ويرمي ديشامب نحو القيام بالمثل.
خلال الأعوام الـ15 التي امتهن خلالها التدريب ـ في موناكو ومارسيليا ويوفنتوس والمنتخب الفرنسي - اضطر ديشامب للتكيف أكثر من مرة. في الواقع، بعض لاعبي المنتخب الفرنسي لم يكونوا حتى قد ولدوا عندما رفع ديشامب كأس العالم داخل استاد فرنسا عام 1998. واعترف ديشامب صراحة بأن الاضطلاع بمهمة تدريب أبناء الألفية الجديدة يشكل تحدياً بالنسبة له، وليس بالمجال الرياضي فحسب.
وعن ذلك، قال: «أصبح دور القائد أكثر تعقيداً بكثير اليوم. الواضح أن أسلوب التفكير بوجه عام على مستوى المجتمع طرأ عليه تغيير، ففي أي مجال مهني، تجد أن الصبي البالغ 18 عاماً يطمح نحو الحصول على كل شيء وفوراً لشعوره بأنه قوي. كما نجحت الأجيال الجديدة في إتقان استخدام التكنولوجيا الجديدة والتي تمنحهم شعوراً بالقوة في مواجهة الأجيال السابقة لهم. واليوم، لا يجد الصبي البالغ 18 عاماً في نفسه رهبة من أن يحل محل شخص يبلغ 30 أو 40 عاماً يملك خبرة. اليوم، لم تعد ثمة حدود؛ فالصبية الصغار يشعرون بالثقة والقوة، ويحملون بداخلهم رغبة في استكشاف ما حولهم واقتحامه. وقد يكون هذا أمراً جيداً، لكنه يحمل وجهاً سلبياً أيضاً».
من ناحية أخرى، غالباً ما تحيط بكل لاعب حاشية ربما لا تتوافق دوافعها دوماً مع مصالح اللاعب، أو شبكة اجتماعية تتيح للاعب التواصل مع الجماهير وتحقيق عائد اقتصادي إضافي. وتمثل تلك تأثيرات خارجية لم يسبق وأن شغلت بال ديشامب قط عندما كان لاعباً. وعن هذا، قال: «إنهم ينظرون إلى اللاعب باعتباره بقرة تدر المال، ويشعرون بالحاجة إلى الإبقاء عليها على هذا الوضع». وطرح ديشامب مثالاً في لاعب جرى الاستغناء عنه، ويخبره وكيله بأن: «المدرب مجرد شخص أحمق»، ويطالبه بالمضي قدماً في طريقه دون الالتفات لما حدث. وأكد أنه عاين بنفسه مواقف على هذا النحو. واستطرد قائلاً: «من الكلمات التي أسمعها كثيراً: الظلم. إلا أن ما يعتبره هؤلاء اللاعبون ظلماً ربما لا يبدو كذلك بالنسبة لك. وعليه، تجد أن الأمر برمته يتحول إلى مسألة كيفية تفسير الكلمات. وأعتقد أن الكثير من اللاعبين الناشئين هذه الأيام يسارع إلى وصف ما يواجهه بالظلم».
ربما يبدو هذا التوصيف مألوفاً لمن يعملون مع أبناء الألفية الجديدة بمجالات خارج الحقل الرياضي. وكثيراً ما يواجه أبناء الألفية الجديدة اتهامات بالغرور والنرجسية وغياب التركيز، واتباعهم توجهات تثير حفيظة من يتولون إدارتهم. وعلى ما يبدو، أفرزت الشبكات الاجتماعية جيلاً يسعى بدأب نحو نيل التقدير الفوري، في الوقت الذي تمكنه التقنيات الحديثة من تحدي السلطة.
من جانبه، حث الكاتب البريطاني الأميركي سيمون سينيك، قيادات اليوم بمحاولة استيعاب كيف تؤثر شبكات التواصل الاجتماعي في سلوك الأفراد، مشيراً إلى أن التفاعل عبر هذه الشبكات يحفز الجسم على إطلاق الدوبامين، ذات المركب الكيميائي الذي يفرزه التدخين وتناول الكحوليات والمقامرة. ويعتبر الدوبامين من العناصر المسببة للإدمان. ومع تحويل أبناء هذا الجيل رغبتهم الحثيثة في نيل التقدير والاعتراف بعيداً عن آبائهم باتجاه نظرائهم، يبرز دور شبكات التواصل الاجتماعي التي تعينهم على الفوز بالإعجاب وإعادة نشر لمنشوراتهم.
وأوضح سينيك في تصريحات له، أنه: «مع تقدمهم في العمر، نجد أن الكثير من هؤلاء الصبية يظلون عاجزين عن بناء علاقات عميقة، فالكثير من صداقاتهم سطحية ولا يمكنهم الاعتماد عليها، ذلك أن أصدقاءهم ربما ينبذوهم. ويفتقر هذا الجيل إلى الآليات الصحيحة للتكيف مع الضغوط. وبالتالي، فإنهم عندما يواجهون ضغوطاً عصبية يلجأون إلى جهاز إلكتروني، وليس شخص». ويعني ذلك أن ثمة حاجة الآن إلى إقرار نمط جديد من إدارة الأفراد، بحيث يقوم على تبادل الآراء والعمل على تفهم وجهات النظر المختلفة وبناء الثقة المتبادلة. وشرح ديشامب بحماس لافت للنظر كيف يعمل على بناء مثل هذه الثقة.
الملاحظ في ديشامب أنه يفكر في كل كلمة يتفوه بها، ويبدو مدركاً تماماً للغة الجسد الصادرة عنه وكيف ينقل رسالته إلى الطرف المقابل. وقال: «الأمر لا يتعلق بالكلمات التي تستخدمها فحسب، وإنما كذلك بالأسلوب الذي تستخدمها من خلاله. وتحمل تعبيرات وجهك أهمية كبيرة أيضاً، والأسلوب الذي تطرح به رسالتك. إذا كنت تنصح مجموعة ما بأن عليهم التزام الهدوء، بينما تقف أمامهم والعرق يتصبب من جبينك، فأنت حينئذ ستصبح في ورطة...».
الواضح أن ديشامب يحرص على بذل قصارى جهده في عمله، وقد نجح بالفعل في خلق دائرة من الثقة قادرة على تمكين المجموعة وإمداده في الوقت ذاته بمزيد من المعلومات التي تعينه على اتخاذ قرارات أفضل. ومن خلال ذلك، يضمن النجاح والتفوق. الملاحظ أن ديشامب حرص على استدعاء كل لاعب جديد في المنتخب الفرنسي وعقد حديثاً معه من فرد لفرد. وخلال هذه اللقاءات، أخبر اللاعبين بما يريده منهم، وحذرهم إزاء ما قد يواجهونه مستقبلاً في طريقهم. بمجرد أن يصبح لاعب ما دولياً، تتبدل نظرة الآخرين إليه إلى الأبد، وكذلك توقعات الهيكل الداعم له وأقرانه بالفريق وخصومه ووسائل الإعلام.
من ناحيته، يحرص ديشامب على امتلاك جميع اللاعبين نسخة من «ميثاق الشرف» الذي صاغه داخل غرفهم بالمركز التدريب الخاص بالمنتخب الفرنسي. وفي إطار هذا الميثاق، يطلب ديشامب من اللاعبين احترام قميص المنتخب والنشيد الوطني، وإبداء توجه منفتح وودود تجاه الآخرين، والتحلي بالصدق والتواضع. وتحت عنوان فرعي حول كيفية التعامل مع وسائل الإعلام، ينص ميثاق الشرف على: «يرسم سلوكك وتوجهك وكلماتك ملامح صورتك أمام الجماهير عبر وسائل الإعلام، ما يشكل جزءا لا يتجزأ من رحلتك بعالم كرة القدم. إن وسائل الإعلام تحدد ملامح صورتك أمام الأمة بأكملها؛ لذا عليك التحلي بالمهنية في التعامل معها».
فيما يتعلق بالمهارة، أعرب ديشامب عن اعتقاده بأن جميع اللاعبين الناشئين يملكون إمكانات، وليس مهارة. وقال: «المهارة لا توجد في اللاعبين الناشئين، وإنما هي أمر تتمكن من إظهاره على مستوى رفيع على امتداد فترة من الزمن. إن المهارة أمر يتعين التأكيد عليه، بمعنى التأكيد على الإمكانية، وهي تعني الوصول إلى القمة والاستمرار بها لفترة». وأوضح ديشامب، أنه يتعين على اللاعب استيعاب هذه الرسالة. وقال: «لا أود أن يعتقدوا أنه بمجرد انضمامهم إلى المنتخب، فإنهم بذلك حققوا غايتهم الكبرى. في الواقع، تلك مجرد خطوة أولى فحسب».
ويولي ديشامب أيضاً اهتماماً بكيفية اندماج العناصر الجديدة مع الفريق، ليس داخل الملعب فحسب، وإنما خارجه أيضاً. وعن هذا، قال: «هذا أمر يثير اهتمامي كثيراً وأحرص على مراقبته». وأوضح، أنه يبدي تسامحاً أكبر أمام أخطاء الناشئين، لكنه لا يقبل التهاون أو الكسل. وأكد أنه: «عندما يحدث ذلك، أوجّه للاعب إنذاراً وأراقب رد فعله. إن الأمر برمته يرتبط بوجود علاقة تقوم على الثقة. ويقوم دوري بصفتي مدرباً للمنتخب على تعاقد أخلاقي، فأنا لا أدفع مالاً لهؤلاء اللاعبين، وإنما تدفع لهم أنديتهم، ولهذا أتحدث عن تعاون على أساس أخلاقي. إنني أسعى نحو بناء رابطة تقوم على الثقة. في الواقع، لقد اكتسبت العلاقات الإنسانية داخل صفوف الفريق اليوم أهمية لا تقل عن أهمية ما يدور داخل أرض الملعب».
وأضاف: «يتطلب عمل المدرب رصد المواهب وتحديد السبيل الأمثل لاستغلالها داخل الإطار المناسب. أنت في حاجة إلى رصد الموهبة الواعدة القادرة على تحقيق ما يسعى إليه المدرب. إن اختياراتك لا تعدو كونها استثمارات بشرية، ويتعين عليك توفير الوقت كي تتعرف على لاعبيك على نحو أفضل، وبخاصة أن لكل منهم حياة مختلفة وشخصية وثقافة وخلفية، بل ووجهات نظر تجاه الحياة مغايرة للآخرين. لذا؛ عليك امتلاك القدرة على التكيف معهم. في الواقع، لقد أصبحت إدارة الأفراد على قدر بالغ من الأهمية». وهنا تحديداً يظهر دور الحوار، ليس بالضرورة داخل مكتبه، وإنما أحياناً في صورة كلمات معدودة داخل ملعب التدريب أو وقت تناول الطعام. وأشار إلى أن المعلومات العامة حول اللاعبين متاحة للجميع: «لكن ما يهمني حقاً الشخص القائم وراء كل هذا».


مقالات ذات صلة

ناتشو: الكرة السعودية على الطريق الصحيح... والثمرة ستحصد في مونديال 2034

رياضة سعودية ناتشو خلال مباراة القادسية الأخيرة أمام الفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)

ناتشو: الكرة السعودية على الطريق الصحيح... والثمرة ستحصد في مونديال 2034

قال الإسباني ناتشو فرنانديز، مدافع القادسية، إن الدوري السعودي فاجأه بشكل كبير، مشيراً إلى أنه يمتلك هامشاً واسعاً للتطور.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية عودة مبابي تأتي في وقت حساس للنادي الملكي (رويترز)

مبابي ينعش تدريبات الريال بعد «صدمة ألباسيتي»

عاد النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي الخميس إلى التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد، وهو ما يمثل دفعة إيجابية للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جيفتي بيتانكور يحتفل بعد نهاية المباراة التاريخية (رويترز)

بيتانكور... «الكهربائي» الذي صعق الريال في كأس الملك

خطف جيفتي بيتانكور، لاعب ألباسيتي، الأضواء عندما سجّل هدفين مذهلين ليقود الفريق للإطاحة بريال مدريد من كأس ملك إسبانيا، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ألباسيتي (إسبانيا) )
رياضة عالمية الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.

عاجل ترمب: دخلنا رسميا المرحلة التالية من خطة غزة للسلام المكونة من 20 نقطة