البرلمان الأوروبي قلق لمستوى تقدم مفاوضات بريكست

TT

البرلمان الأوروبي قلق لمستوى تقدم مفاوضات بريكست

عبر البرلمان الأوروبي الثلاثاء عن أسفه لعدم إحراز تقدم كاف في مفاوضات بريكست تسمح بدء مرحلة جديدة وفتح محادثات حول طبيعة العلاقة المستقبلية بين بروكسل ولندن. القرار الذي تبنته الكتل الرئيسية الثلاث يرى أن «الجولة الرابعة من المفاوضات» التي عقدت بين 25 و28 سبتمبر (أيلول) «لم تتح تقدماً كافياً بشأن حقوق المواطنين وآيرلندا وآيرلندا الشمالية، وتسوية الالتزامات المالية للمملكة المتحدة». وتقدر بروكسل قيمة هذه الالتزامات المالية التي يتعين على لندن الوفاء بها بما بين 60 ومائة مليار يورو.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر: «علينا أولاً أن نتفق بشأن بنود الطلاق، ثم سنرى إن كان بإمكاننا أن نلتقي مجدداً مع شيء من الود».
وقال كبير المفاوضين الأوروبيين لـ«بريكست» ميشال بارنييه مخاطباً البريطانيين، كما جاء في الصحافة الفرنسية: «ليس هناك فدية نطلب منكم دفع ما عليكم، لا أكثر ولا أقل». وأضاف: «نحن نحتاج الثقة بيننا لإقامة علاقة مستدامة. ومفتاح هذه الثقة يتمثل أيضا في أن تقبلوا موضوعياً سداد حساباتكم». ويعود لبارنييه أمر تقييم مستوى التقدم في المباحثات بين بروكسل ولندن، وأن يعرض متى تحقق ذلك على الدول الأعضاء الـ27 قبول البدء في بحث مستقبل العلاقة بين الاتحاد وبريطانيا. وهو الأمر الذي تريد بريطانيا بحثه بأسرع ما يمكن، وقبل الانتهاء من اتفاق الانسحاب.
وتدور المباحثات حتى الآن حول حقوق ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يقيمون في المملكة المتحدة، والعلاقة بين آيرلندا (البلد العضو في الاتحاد الأوروبي) وإقليم آيرلندا الشمالية التابع لبريطانيا وخصوصا الحدود بينهما. والملف الثالث يتعلق بالالتزامات المالية لبريطانيا بموجب عضويتها في الاتحاد الأوروبي. وأشار بارنييه إلى «تقدم في مسألة حماية حقوق المواطنين» الأوروبيين، لكنه أشار إلى «خلافات جدية بشأن التسوية المالية».
من جهته، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر: «علينا أولا أن نتفق بشأن بنود الطلاق، ثم سنرى إن كان بإمكاننا أن نلتقي مجدداً مع شيء من الود». ويفترض أن يدرس قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 مستوى التقدم في المباحثات خلال قمتهم المقررة يومي 19 و20 أكتوبر (تشرين الأول) ببروكسل. وحدد النواب الأوروبيون «الخطوط الحمراء».
وأشاروا إلى حالات «تمييز» سجلت «في المملكة المتحدة وبعض الدول الأعضاء» وأن «لذلك عواقب على الحياة اليومية من خلال الحد من حقوقهم». كما تطرقوا إلى «المرحلة الانتقالية» التي ستكون بنحو عامين بعد التاريخ الرسمي لإنجاز الانفصال بنهاية مارس (آذار) ،2019 والتي اقترحتها رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في خطابها الأخير بإيطاليا. واعتبر النواب أن فترة التعديل هذه لا يمكن أن تكون إلا تحت نظام «المكتسبات الجماعية»، وتحت سلطة محكمة العدل الأوروبية. لكن البريطانيين لا يقبلون بأي سلطة للمحكمة الأوروبية بعد الإعلان الرسمي للخروج من الاتحاد. ويملك البرلمان الأوروبي الكلمة الفصل في المفاوضات بين بروكسل ولندن، حيث إنه لا بد أن يصادق على اتفاق خروج المملكة المتفاوض بشأنه.
دعا النائب الألماني بالبرلمان الأوروبي مانفريد فيبر، رئيس كتلة حزب الشعب الأوروبي المنتمي إلى يمين الوسط، إلى عدم ترك مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رهينة للسياسة الداخلية البريطانية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.