ماركو سيلفا يجلب الاستقرار إلى واتفورد

المدرب البرتغالي أثبت أنه الخيار الأنسب للنادي اللندني بعد فترة ماتزاري العصيبة

ماركو سيلفا أعاد الثقة والاستقرار للاعبي واتفورد فحصد النتائج (رويترز)
ماركو سيلفا أعاد الثقة والاستقرار للاعبي واتفورد فحصد النتائج (رويترز)
TT

ماركو سيلفا يجلب الاستقرار إلى واتفورد

ماركو سيلفا أعاد الثقة والاستقرار للاعبي واتفورد فحصد النتائج (رويترز)
ماركو سيلفا أعاد الثقة والاستقرار للاعبي واتفورد فحصد النتائج (رويترز)

إذا كان المركز المتقدم الذي يحتله نادي واتفورد في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز يعد مفاجأة للبعض، فإنه ليس الإنجاز الأول الذي يحققه المدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا في مسيرته التدريبية القصيرة والمليئة بالأحداث. في البداية، حقق سيلفا أداء لافتا في موطنه بالبرتغال وبالتحديد مع نادي إستوريل، الذي تولى تدريبه لمدة ثلاث سنوات قاده خلالها للصعود للدوري البرتغالي الممتاز وإنهاء المسابقة بعد ذلك ضمن المراكز الخمسة الأولى بشكل متتال. وبعد ذلك، تولى سيلفا قيادة سبورتنغ لشبونة البرتغالي، ثم أولمبياكوس اليوناني، الذي رحل عنه بعد موسم ناجح وأسبوع واحد فقط من الاستعدادات للموسم الجديد، لأسباب شخصية.
لكن بالنسبة لأولئك الذين يعرفون نادي واتفورد جيدا، لم يكن الحماس الذي قوبل به سيلفا لدى توليه مهمة تدريب الفريق غريبا، ويقول شخص من داخل النادي: «مهما كان الشخص الذي كان سيتولى تدريب الفريق خلفا لوالتر ماتزاري، فما دام أنه يتمتع بمهارات جيدة ويتحدث الإنجليزية جيدا فإنه سيحقق تطورا في مستوى الفريق بالمقارنة بالعام الماضي. ونظرا للطريقة التي قُدم بها ماتزاري للجمهور والطريقة التي كان يعمل بها داخل ملعب التدريب، فما دام أنك تمتلك المهارات اللازمة فإن الناس سوف تتعامل معك على أنك شخص جيد. هذا هو الأمر بكل بساطة».
لكن سيلفا لا يعترف بأن مهمته مع الفريق كانت سهلة، ويتحدث، على الملأ على الأقل، عن العمل الشاق الذي يقوم به وعن التضحيات الفردية من أجل مصلحة الفريق، وتغيير الأجواء منذ قدومه للنادي، ويقول: «لقد تغير الوضع، لأن النتائج تساعد على تغيير الأجواء في كرة القدم. ولكن لكي نحقق تلك النتائج يجب أن نعمل بكل قوة ونظهر بمستوى جيد في المباريات. لقد تغيرت الأمور بكل تأكيد. لقد قلت للاعبين في أول اجتماع بهم: يتعين علينا أن نبني شيئا داخل هذا النادي وأن نتعهد بذلك فيما بيننا، وأن نتعامل داخل غرفة خلع الملابس بصورة جيدة وكوحدة واحدة». ويضيف سيلفا: «لو سألتني عن شعوري الآن فسأقول لك إنني أشعر في بعض اللحظات أثناء المباريات وفي بعض اللحظات خلال الأسبوع بأننا نعمل سويا كوحدة واحدة، وهذا هو ما يصنع الفارق في بعض المباريات».
وكانت المباراة التي حقق فيها واتفورد الفوز على سوانزي سيتي الأسبوع الماضي خير مثال على ذلك، فقد سيطر الفريق على مقاليد الأمور خلال أول نصف ساعة من المباراة، قبل أن يستعيد سوانزي سيتي زمام الأمور ويتعادل ويقدم أداء أقوى يجعله الأوفر حظا لتحقيق الفوز في المباراة. لكن واتفورد بقيادة سيلفا رفض أن يستسلم وعاد بقوة إلى أجواء اللقاء و«سرق» هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.
يقول سيلفا: «في كل مرة تتصعب علينا الأمور فيها، يكون رد فعلنا جيدا على ذلك. وفي آخر 15 دقيقة من عمر المباراة أظهرنا ثقتنا في الفلسفة التي نتبناها وفي قدرتنا على تحقيق الفوز باللقاء، وأعتقد أن هذا أمر مهم للغاية. لقد حدث ذلك لأن الجميع ظل يعمل بصورة جماعية. لم يحدث هذا لأننا حققنا نتائج إيجابية فقط، ولكن لأننا بدأنا نبني شيئا مهما داخل غرفة خلع الملابس». وقال مدافع واتفورد، سيباستيان برودل إنه «مختلف عن آخر مديرين فنيين قاما بتدريب الفريق. أعتقد أنه واضح للغاية في رأيه فيما يتعلق بكيفية لعب كرة القدم. إنه يطلب من اللاعبين الكثير، فهو يريد أن نلتزم بشكل كبير، ليس داخل الملعب فحسب ولكن خارجه أيضا، وهو ما يعني أن نحترم القواعد خارج الملعب وأن نلتزم بالمواعيد، وأشياء أخرى من هذا القبيل. إن فلسفته تكمن في أن الالتزام خارج الملعب ينعكس على التزامك داخل الملعب أيضا. أما داخل الملعب فله رأيه الواضح، ويركز بصورة كبيرة. إنه يعمل في كل ثانية من الوقت الذي نتدرب فيه على إعدادنا للمباريات، ومن الواضح للغاية أنه يحب عمله ويركز فيه بشكل كامل». ولم تكن شخصية ماتزاري وطريقته في التواصل مع اللاعبين هي التي ساعدت سيلفا على هذه البداية القوية فحسب، ولكن النتائج الجيدة التي حققها أيضا. لقد أنهى واتفورد الموسم الماضي من الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز السابع عشر بعد هبوط حاد ومفاجئ في مستوى الفريق في نهاية الموسم، وهو ما قلل من التوقعات بالنسبة للفريق في الموسم الجديد (رغم أن النادي كان قد حسم أمره بالتخلي عن خدمات ماتزاري وبدأ المفاوضات مع وكيل سيلفا قبل هذا التدهور الكبير في النتائج).
وخلال الصيف، دعم الفريق صفوفه بصفقات جيدة، خصوصا في خط الوسط والهجوم. وبعد إغلاق فترة الانتقالات الصيفية، هنأ المسؤولون عن التعاقدات الجديدة بالنادي أنفسهم على تكوين فريق قادر على إنهاء الموسم الجديد ضمن المراكز العشرة الأولى.
ولم يكن سيلفا محظوظا فيما يتعلق بالإصابات التي عصفت بالفريق، وهو ما منعه من الاعتماد على اللاعبين الأربعة أنفسهم في الخط الخلفي في مباراتين متتاليتين خلال الموسم الحالي، كما حرمته الإصابة من جهود ناثانيل تشالوبا خلال الأشهر الثلاثة الماضية. يقول سيلفا: «حاولت تحقيق المزيد من الاستقرار في الخط الخلفي. وأتمنى أن أحقق ذلك في بعض المباريات المتتالية، لأن ذلك مهم للغاية بالنسبة لنا».
وفيما يتعلق بمباراة الفريق أمام وست بروميتش ألبيون يوم السبت والتي انتهت بالتعادل 2-2 يقول سيلفا: «من المهم أننا لم نغير أشياء كثيرة في الطريقة التي نلعب بها، وفي سلوكنا أيضا».
وخارج الملعب، تعود سيلفا على التغيير المستمر. انتقل المدير الفني البرتغالي لنادي إستوريل في صيف عام 2005 واستمر مع النادي لمدة تسع سنوات، من بينها ست سنوات كلاعب وثلاث سنوات كمدير فني. وخلال تلك الفترة حقق سيلفا نجاحا لافتا وسط استقرار كبير، وتبع ذلك النجاح الأكبر لكن في ظل استقرار أقل. والآن، فإن سيلفا الذي يغير ناديا جديدا كل عام يعمل في واتفورد، الذي يغير مديرا فنيا كل عام أيضا. ويقول سيلفا عن حياته الجديدة في ضواحي العاصمة البريطانية لندن: «أعيش حياة عادية، وكل شيء على ما يرام. في الحقيقة، يمكنني التكيف مع أي ظروف، وقد جئت إلى هنا من أجل أن أصنع شيئا وأن أعمل بكل جدية وأن أنقل فلسفتي إلى النادي. هذا هو الهدف الذي أسعى لتحقيقه هنا وأن أنقل شيئا إلى اللاعبين. وبعد ذلك، أتأكد من أن كل الأمور تسير بشكل عادي في حياتي. كل شيء على ما يرام بالنسبة لي».


مقالات ذات صلة

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

رياضة عربية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لنادي بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

أكد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز المصري، على أهمية مباراة ريفرز يونايتد النيجيري.

«الشرق الأوسط» (بورت هاركورت (نيجيريا))
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب «فايكاس» يتعرض لظروف سيئة (نادي رايو فايكانو)

«لا ليغا»: سوء أرضية الملعب يؤجل مباراة فايكانو وأوفييدو

انتقد لاعبو رايو فايكانو وجهازه الفني إدارة النادي علناً بسبب «الظروف غير المقبولة»، ومن بينها الأرضيات غير الصالحة للعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية معتمد جمال المدير الفني لنادي الزمالك (نادي الزمالك)

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

أكد معتمد جمال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك المصري، أن هدفهم هو الفوز على زيسكو الزامبي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.