السلطات الفرنسية: منفذ هجوم مرسيليا لم يكن على قائمة المتطرفين

ظهر بسبع هويات والشرطة افرجت عنه قبل يوم واحد من تنفيذ الاعتداء

جندي فرنسي أمام محطة قطارات مرسيليا التي شهدت أول من أمس اعتداء إرهابياً على امرأتين قتلتا طعناً (إ.ب.أ)
جندي فرنسي أمام محطة قطارات مرسيليا التي شهدت أول من أمس اعتداء إرهابياً على امرأتين قتلتا طعناً (إ.ب.أ)
TT

السلطات الفرنسية: منفذ هجوم مرسيليا لم يكن على قائمة المتطرفين

جندي فرنسي أمام محطة قطارات مرسيليا التي شهدت أول من أمس اعتداء إرهابياً على امرأتين قتلتا طعناً (إ.ب.أ)
جندي فرنسي أمام محطة قطارات مرسيليا التي شهدت أول من أمس اعتداء إرهابياً على امرأتين قتلتا طعناً (إ.ب.أ)

قالت السلطات الفرنسية، أمس، إن منفذ عملية الطعن قرب محطة القطارات الرئيسية في مدينة مرسيليا أول من أمس «لم يكن على قائمة المتطرفين لدى الأمن الفرنسي». ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن إيف ليفييفري، مسؤول بالشرطة، قوله إنّ «الشرطة أطلقت سراح منفذ عملية الطعن قبل يوم واحد من الهجوم، بعد توقيفه إثر اتهامه بسرقة وقعت في منطقة ليون» جنوبي شرق. وأضاف المسؤول أنّ «عملية التعرف على هوية المهاجم تمت بمقارنة بصماته بعد مقتله في موقع الهجوم». ولفتت الوكالة إلى أن السلطات الأمنية «تعتزم التحقيق في طبيعة العلاقة التي تربط منفذ هجوم مرسيليا بتنظيم (داعش)، الذي أعلن في وقت سابق مسؤوليته عن الحادث». وشهدت مدينة مرسيليا أول من أمس عملية طعن أسفرت عن مقتل سيدتين، ومنفذ الهجوم. وأظهرت التحقيقات الأولية للشرطة أن منفذ هجوم الطعن في مدينة مرسيليا الفرنسية كان يحمل جواز سفر تونسياً. وقال المدعي العام الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب، فرنسوا مولو، أمس في باريس إن منفذ الهجوم كان قد تم القبض عليه قبل أسبوع بتهمة سرقة متجر في ليون، موضحا أن الرجل أظهر في ذلك الحين جواز سفر تونسياً. وذكر مولو أن المحققين يتحرون حاليا حول صحة هذا الجواز. وكان الرجل قتل امرأتين طعنا بسكين في محطة قطار سان شارل بمرسيليا أول من أمس. وبحسب بيانات الادعاء العام، فإن الضحيتين تربطهما صلة قرابة، ولقي المهاجم حتفه برصاص جنود. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، إلا أنه لم تتضح بعد صحة هذا الادعاء. وبحسب بيانات المدعي العام، فإن الرجل ظهر في فرنسا بسبع هويات، إلا أنه لم يكن مرصودا لدى وحدة مكافحة الإرهاب.
في غضون ذلك، ذكرت قناة «فرانس 3» أن الأمن الفرنسي تمكن من التعرف على منفذ هجوم الطعن في محطة القطارات الرئيسية بمرسيليا، الذي أسفر عن مقتل فتاتين. ولم تؤكد الأجهزة الأمنية هذه المعلومات رسميا حتى الآن. لكن القناة كشفت أن منفذ الهجوم رجل جزائري الأصل يبلغ من العمر 30 عاما، دون أن تذكر اسمه. وحسب معلومات القناة، فقد تمكن المحققون في الهجوم الذي وقع أول من أمس في محطة سان شارل للقطارات، من تحديد هوية المهاجم بعد فحص بصماته. وتستمر التحقيقات بعد الاعتداء الذي تمثل بقتل شابتين طعنا بسكين وتبناه تنظيم «داعش» أمام محطة القطارات الرئيسية في مرسيليا بجنوب شرقي فرنسا، وتتركز على مسيرة المهاجم الذي يحمل عددا من الهويات. وقالت مصادر قريبة من الملف إن القتيلتين تربط بينهما صلة قرابة، وإنهما في العشرين من العمر، وتتحدر إحداهما من منطقة ليون. وكانت إحداهما تدرس الطب في مرسيليا وجاءت قريبتها لزيارتها في عطلة نهاية الأسبوع. وبذلك ترتفع إلى 241 قتيلا حصيلة ضحايا الاعتداءات في فرنسا منذ 2015.
وتبنى «داعش» الهجوم في بيان نشرته أداته الدعائية وكالة «أعماق» ونقله «المركز الأميركي لمراقبة المواقع الجهادية (سايت)». ويفترض أن تسمح تحقيقات نيابة باريس بتحديد خلفيات ومسيرة منفذ الهجوم الذي هتف «الله أكبر» كما ذكر شهود عيان. وبعد قتله الشابتين، أردى عسكريون منتشرون في إطار عملية «سانتينيل» التي بدأت منذ اعتداءات يناير (كانون الثاني) 2015، القاتل بينما كان «يجري» باتجاههم، حسب وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب. وعقدت السلطات نحو 10 جلسات استماع لشهود منذ أول من أمس. وقالت ميلاني بوتي (18 عاما) التي كانت تبدل القطار في محطة سان شارل حيث وقع الهجوم: «سمعت صراخا ورأيت شخصا يسقط». وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي: «سمعت (الله أكبر). ورأيت رجلا يرتدي ملابس سوداء كما بدا لي».
وتفيد العناصر الأولى للتحقيق أن المهاجم يحمل الجنسية التونسية، لكن تجري عمليات تدقيق إضافية.
وذكر مصدر قريب من التحقيق أن المهاجم «لم يكن يحمل أي وثائق» لكن تم التعرف إلى هويته بفضل بصمات الأصابع. وكان معروفا لدى أجهزة الشرطة بثماني هويات بسبب مخالفات كثيرة للحق العام، مثل القانون المتعلق بحق الأجانب والسرقة وحيازة سلاح محظور خصوصاً. وتعود آخر هذه الجنح إلى 2005.
ووصف وزير الداخلية الفرنسي سلوك منفذ الهجوم بـ«الغريب» بعد اطلاعه على تسجيلات لكاميرا مراقبة. وقال كولومب في محطة سان شارل إنه «بدأ يرتكب جريمته بشخص أول ثم هرب، وعاد أدراجه ليقتل الشخص الثاني». وأضاف أن «هذه النقطة تثير تساؤلات». وكتب رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون في تغريدة على «تويتر» أنه يشعر «باستياء كبير من هذا العمل الوحشي، وبالحزن مع عائلات وأقرباء ضحايا مرسيليا». أما وزيرة القوات المسلحة فلورانس بارلي، فقد رحبت «بمهنية» العسكريين الذين قتلوا المهاجم.
ويأتي هذا الهجوم قبل يومين على تصويت الجمعية الوطنية على مشروع قانون مثير للجدل لمكافحة الإرهاب يهدف إلى أن يدرج في القانون العام بعض إجراءات قانون الطوارئ الذي فرضته الحكومة الاشتراكية السابقة بعد اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس (130 قتيلا).
من جهة أخرى، بدأت أمس في باريس محاكمة عبد القادر مراح بتهمة «التواطؤ» في الاعتداءات التي شنها شقيقه محمد مراح في مارس (آذار) 2012. وعقدت الجلسات التي من المقرر أن تستمر شهرا واحدا، أمام محكمة جنائية تضم قضاة محترفين، بحضور 232 من أطراف الادعاء المدني، تحت مراقبة مشددة في أجواء من التهديد الإرهابي المرتفع في فرنسا.
ويأتي الهجوم الأخير وسط مخاوف شديدة من احتمال حدوث اعتداءات في فرنسا بعد سلسلة هجمات في السنوات الأخيرة نفذها متطرفون على علاقة بتنظيم داعش أو بتنظيم القاعدة. كما يأتي بعد أيام على إصدار تنظيم داعش تسجيلا صوتيا قال إنه لزعيمه أبو بكر البغدادي يحث أتباعه على ضرب أعدائهم في الغرب.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.