شراكة بين «أرامكو» و«بتروناسكيميكالز» لتعزيز قيمة المشروعات البتروكيميائية بماليزيا

سيحقق المشروع زيادة في الإنتاج 10% من النفط الخام المورد إلى المصافي

الطرفان يتقاسمان بالتساوي ملكية وحدة إنتاج البوليمرات داخل مجمع بنغرانغ المتكامل («الشرق الأوسط»)
الطرفان يتقاسمان بالتساوي ملكية وحدة إنتاج البوليمرات داخل مجمع بنغرانغ المتكامل («الشرق الأوسط»)
TT

شراكة بين «أرامكو» و«بتروناسكيميكالز» لتعزيز قيمة المشروعات البتروكيميائية بماليزيا

الطرفان يتقاسمان بالتساوي ملكية وحدة إنتاج البوليمرات داخل مجمع بنغرانغ المتكامل («الشرق الأوسط»)
الطرفان يتقاسمان بالتساوي ملكية وحدة إنتاج البوليمرات داخل مجمع بنغرانغ المتكامل («الشرق الأوسط»)

أقامت أرامكو السعودية، شراكة استراتيجية مع شركة " بتروناس كيميكالز قروب بيرهارد" لتعزيز القيمة والوضع التنافسي لمشروعاتها في قطاع البتروكيميائيات، التي ينفذها مجمع بتروناس المتكامل في بنغرانغ بولاية جوهور في جنوب ماليزيا، حيث تشهد الشراكة علاقة استراتيجية تعود بالنفع على الطرفين من شأنها تمكين مجمع بنغرانغ المتكامل من الاستفادة من نقاط القوة وأوجه التعاون بين أرامكو السعودية وشركة بتروناس كيميكالز .
وتتضمن شروط الاتفاقية، شراء حصة في المشروع الموقعة بين "بتروناس كيميكالز قروب بيرهارد" وشركة "أرامكو أوفرسيز هولدينغز كوأوبراتيف" التابعة لأرامكو السعودية، يتقاسم الطرفان بالتساوي ملكية وحدة إنتاج البوليمرات داخل مجمع بنغرانغ المتكامل.
ويعد توقيع الاتفاقية مع شركة بتروناس كيميكالز، إنجازاً آخر لأرامكو السعودية بعد توقيع اتفاقية مشروع التطوير المتكامل للتكرير والبتروكيميائيات مع "بتروناس كيميكالز قروب بيرهارد"، الشركة الأم لبتروناس، خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لماليزيا في شهر فبراير(شباط) الماضي .
ووقع الاتفاقية نائب رئيس بتروناس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة بتروناس كيميكالز ، داتوك سازالي حمزة، ونائب الرئيس للأعمال الدولية في أرامكو السعودية سعيد الحضرمي .
وأوضح نائب الرئيس للأعمال الدولية في أرامكو السعودية، أن المشروع يعكس العلاقة التاريخية بين أرامكو السعودية وبتروناس التي توطدت مؤخراً خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين، إلى ماليزيا، وبالنظر إلى أهمية شركة بتروناس كيميكالز قروب بيرهارد في قطاع الكيميائيات في المنطقة، فإن هذا المشروع سيخدم المصالح المتبادلة في مجمع بنغرانغ المتكامل وهو إنجاز تفخر به أرامكو السعودية "، مشيراً إلى أن الاتفاقية تعزز حضور أرامكو ونمو أعمالها في منطقة جنوب شرق آسيا من خلال توريد النفط الخام وأعمال التكرير والمعالجة والتسويق على نطاق عالمي، ومن خلال هذا المشروع، ستحقق الشركة درجة عالية من التكامل بين قطاعي التكرير والكيميائيات مع زيادة إنتاج البتروكيميائيات عن 10% من النفط الخام المورد إلى المصافي .
ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية أرامكو السعودية لتنمية أعمالها في مجال التكرير والمعالجة والتسويق، حيث يعد المشروع استثماراً في منظومة عالمية للتكرير والبتروكيميائيات تضم مجمعات تصنيع عالمية الطراز ذات مواقع استراتيجية وبطاقة تكرير مشاركة تصل إلى عدة ملايين من البراميل في اليوم.
من جانبه، عد نائب رئيس بتروناس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة بتروناس كيميكالز قروب بيرهارد، داتوك سازالي حمزة، مشروع البتروكيميائيات في مجمع بنغرانغ المتكامل أحد أكبر مشروعات النمو لشركة بتروناس كيميكالز وأكبر استثمارات بتروناس في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق المُقامة في موقع واحد حتى الآن، مؤكداً أن توقيع الاتفاقية يمثل أهمية بالغة للصناعة، إذ يجمع بين شركتين رائدتين في قطاع البتروكيميائيات للدخول في شراكة في مشروع جديد عالمي الطراز، معرباً عن اعتزازه بالتعاون مع أرامكو السعودية التي تُعد شركة متكاملة ورائدة عالمياً في قطاعي الطاقة والكيميائيات وذات سجل منقطع النظير وحافل بالإنجازات على صعيد تنفيذ المشروعات الضخمة ورفع مستوى كفاءتها.
وفي إشارة إلى مشروعاتها البتروكيميائية في مجمع بنغرانغ المتكامل ، أبان سازالي، أن نسبة إنجاز مجمع بنغرانغ المتكامل في شهر أغسطس (آب) الماضي بلغ نحو 75% من إجمالي مراحل تنفيذ المشروع، ومن المتوقع أن يبدأ في إنتاج الكيميائيات بعد الانتهاء من إقامة المصفاة في عام 2019م ، مشيراً إلى أن مشروعات البتروكيميائيات في مجمع بنغرانغ المتكامل يسير حالياً حسب الخطة الموضوعة .
ولفت إلى أن مشروعات الشركة بحلول عام 2020م في مجال البتروكيميائيات ستوفر قاعدة أساسية للانطلاق نحو إنتاج المشتقات والمواد الكيميائية المتخصصة، وبعد عام 2020م ، ستركز شركة بتروناس كيميكالز على تقييم الفرص في مجال المشتقات البتروكيميائية والمواد الكيميائية المتخصصة في بنغرانغ وكيرتيه وجبينغ وشرق ماليزيا.


مقالات ذات صلة

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

خاص «ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.