آرسنال يفوز... وفينغر يحتفل بمرور 21 عاماً مع الفريق

هزيمة جديدة لإيفرتون... والإشادة تنهال على سيتي بعد الفوز على تشيلسي... ومورينيو قلق من فترة التوقف الدولية

أليكس أيوبي لاعب آرسنال (في الوسط) يسدد في مرمى برايتون (إ.ب.أ) - كين ماكينة أهداف توتنهام (رويترز)
أليكس أيوبي لاعب آرسنال (في الوسط) يسدد في مرمى برايتون (إ.ب.أ) - كين ماكينة أهداف توتنهام (رويترز)
TT

آرسنال يفوز... وفينغر يحتفل بمرور 21 عاماً مع الفريق

أليكس أيوبي لاعب آرسنال (في الوسط) يسدد في مرمى برايتون (إ.ب.أ) - كين ماكينة أهداف توتنهام (رويترز)
أليكس أيوبي لاعب آرسنال (في الوسط) يسدد في مرمى برايتون (إ.ب.أ) - كين ماكينة أهداف توتنهام (رويترز)

حقق آرسنال فوزين متتاليين محلياً للمرة الأولى هذا الموسم، عندما تغلب على ضيفه برايتون 2 - صفر أمس على ملعب «الإمارات» في لندن، فيما استمرت معاناة إيفرتون بتلقيه هزيمة جديدة على أرضه 1 - صفر أمام بيرنلي في المرحلة السابعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
واستهل النادي اللندني موسمه بفوز على ليستر سيتي، لكنه تعرض لخسارتين متتاليتين قبل أن يستعيد نغمة الانتصارات على حساب بورنموث، قبل أن ينتكس مجدداً بسقوطه في فخ التعادل أمام جاره اللندني تشيلسي حامل اللقب، واستعاد التوازن بفوز على حساب وست بروميتش البيون الاثنين الماضي.
وأعاد مدرب آرسنال الفرنسي آرسين فينغر الذي احتفل اليوم بالذكرى الـ21 لتوليه الإدارة الفنية لنادي «المدفعجية»، كوادره الأساسية إلى التشكيلة بعدما أراحهم في المباراة أمام باتي بوريسوف البيلاروسي (4 - 2) الخميس، في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وبات برايتون، الوافد الجديد إلى دوري الأضواء، الفريق الـ45 الذي يخسر أمام آرسنال في الدوري الممتاز منذ تسلم فينغر للإدارة الفنية لفريق العاصمة الإنجليزية عام 1996، فحطم بالتالي رقم الأسطورة أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد (44 فريقاً).
ومنح المدافع الدولي الإسباني ناتشو مونريال التقدم لآرسنال في الدقيقة 16 بتسديدة قوية بيمانه من مسافة قريبة إثر دربكة أمام المرمى بعد ركلة حرة جانبية.
وهو الهدف الأول لمونريال في الدوري الممتاز منذ 16 مارس (آذار) 2013 عندما هز شباك سوانزي سيتي، أي قبل 1660 يوما.
وكاد برايتون يدرك التعادل في الدقيقة 23 عبر سولي مارتش من تسديدة قوية بيسراه من خارج المنطقة، ردها القائم الأيسر للحارس التشيكي بيتر تشيك.
وانتظر الفريق اللندني الشوط الثاني لتأمين تقدمه بهدف ثانٍ سجله النيجيري أليكس أيوبي بتسديدة قوية بيمناه من مسافة قريبة إثر تلقيه تمريرة بالكعب من الدولي التشيلي أليكسيس سانشيز من داخل المنطقة في الدقيقة 56.
وعلق أيوبي على الهدف قائلا: «قدمنا أداء جيدا. لا أعتقد أن أليكس كان يراني لكن ذلك يثبت مهارته الرائعة... هو قادر على فعل أي شيء. لعب الكرة كما لو كان يملك عينين في ظهره ولعب الكرة بكعبه بشكل مذهل».
وهو الفوز السادس لآرسنال في مبارياته الست الأخيرة في مختلف المسابقات.
ولحق آرسنال بجاره تشيلسي إلى المركز الرابع برصيد 13 نقطة بعدما كان الأخير مني بخسارته الثانية هذا الموسم بسقوطه أمام ضيفه مانشستر سيتي صفر - 1 في افتتاح المرحلة، فيما تجمد رصيد برايتون عند 7 نقاط من فوزين وتعادل في المركز الرابع عشر.
وقال كريس هوتون مدرب برايتون: «قدمنا أداء يتسم بالروح العالية. لا يمكنني اتهام اللاعبين بعدم تقديم أقصى ما لديهم. دائماً ما تكون مبارياتنا هنا صعبة. يجب أن يكون التركيز عالياً طوال المباراة».
وفي ملعبه «غوديسون بارك»، واصل إيفرتون عروضه المتواضعة بتلقيه هزيمته الرابعة هذا الموسم والثانية بين جماهيره، وجاءت على يد بيرنلي بهدف سجله الإيرلندي جيف هندريك في الدقيقة 21، مانحا فريقه فوزه الثاني خارج قواعده هذا الموسم، وهو نفس عدد الانتصارات التي سجلها بعيداً عن جمهوره الموسم الماضي بأكمله.
وتأتي خسارة بالأمس أمام بيرنلي بعد التعادل المخيب في «غوديسون بارك» أيضا الخميس ضد أبويل ليماسول القبرصي (2 - 2) في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي استهلها الفريق بخسارة قاسية أمام أتالانتا الإيطالي (صفر - 3).
ولم يخسر بيرنلي على أرضه هذا الموسم، وتقدم إلى المركز السادس، فيما يقبع إيفرتون في المركز 16.
على جانب آخر، كان انتصار سيتي على تشيلسي حامل اللقب في عقر دار الأخير رسالة تحذير من المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا إلى منافسيه.
وتنوعن الإشادات بالعرض الذي قدمه مانشستر سيتي، وأثنى النجم الإنجليزي السابق آلان شيرر على خطط المدرب غوارديولا التي لم تمنح المنافس فرصة للسيطرة على الكرة. وقال شيرر في تحليله للمباراة: «كان أداء مذهلا حقا من جانب سيتي، فرغم غياب فينسنت كومباني وبنيامين ميندي وسيرجيو أغويرو كان الفريق أفضل من تشيلسي طوال الوقت وسيطر على مجريات اللعب تماماً».
وتحدثت صحيفة «إندبندنت» عن التناقض بين أداء وجهود تشيلسي في الموسم الماضي، حيث تراجعت نتائجه بشكل ملحوظ، وأوضحت: «تشيلسي البطل لم ينجح في السير على نهجه نفسه من الموسم الماضي، في الوقت الذي قدم سيتي أداء رائعاً مثل الذي كان عليه في بداية الموسم الماضي، عندما بدا وأنه في طريقه لتحقيق إنجاز ما».
وأشارت: «لا أحد يضاهي دي بروين صاحب هدف الفوز في أدائه، وكلمة الفصل جاءت من خلال امتلاك لاعب واحد يتفوق على جميع من حوله، سيتي دائما بدا وأنه يلعب بزيادة عددية داخل الملعب، كان رائعا وقد تلاعب بتشيلسي تماما خلال المباراة».
واعترف الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي بأن سيتي كان أفضل من فريقه، وقال: «واجهنا فريقا رائعا، وقد صنعنا بعض الفرص لكننا لم نستغلها، بينما استغل سيتي فرصته، كل التهنئة لمانشستر سيتي».
ورأت صحيفة «الغارديان» أن أداء سيتي كان مذهلا أيضا بسبب أن الفوز جاء في غياب هدافه الأرجنتيني أغويرو الذي تعرض لكسر في الضلع خلال حادث تصادم وقع في أمستردام يوم الخميس الماضي.
وعزز سيتي بهذا الفوز موقعه في صدارة الدوري متفوقا بفارق هدف فقط على مانشستر يونايتد.
وستخلد فرق المسابقة لفترة توقف بسبب المباريات الدولية، وهو الشيء الذي يقلق البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد، خشية تأثير ذلك على فريقه، بعدما غادر معظم لاعبيه للانضمام لمنتخبات بلادهم عقب انتصار ساحق برباعية دون رد على كريستال بالاس.
وقال مورينيو: «لا أرحب بفترة التوقف الدولية، إنها سيئة».
وكان يونايتد تعادل 2 - 2 مع مضيفه ستوك سيتي بعد آخر فترة توقف في أغسطس (آب).
ويواجه يونايتد، الذي يغيب عنه بول بوغبا وزلاتان إبراهيموفيتش وماركوس روخو، رحلة محفوفة بالمخاطر إلى ليفربول عندما يستأنف الدوري الممتاز نشاطه في 14 أكتوبر (تشرين الأول) وسيقابل بعدها هيدرسفيلد وتوتنهام وتشيلسي.
وبعد مرور سبع جولات يبتعد ناديا مانشستر في سباق المنافسة على لقب الدوري الممتاز ليؤكدا توقعات النقاد الذين رشحوا الفريقين للتفوق على أندية لندن وليفربول وتحديد اللقب فيما بينهما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.