اعتداءات محمد مراح محور محاكمة شقيقه عبد القادر في فرنسا

متهم بأنه قام «عمداً» بتسهيل «الإعداد» لجرائم في تولوز

صورة لموقع الاعتداء الإرهابي الذي نفذه محمد مراح قبل أكثر من خمس سنوات على مدرسة يهودية في مدينة تولوز الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة لموقع الاعتداء الإرهابي الذي نفذه محمد مراح قبل أكثر من خمس سنوات على مدرسة يهودية في مدينة تولوز الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

اعتداءات محمد مراح محور محاكمة شقيقه عبد القادر في فرنسا

صورة لموقع الاعتداء الإرهابي الذي نفذه محمد مراح قبل أكثر من خمس سنوات على مدرسة يهودية في مدينة تولوز الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة لموقع الاعتداء الإرهابي الذي نفذه محمد مراح قبل أكثر من خمس سنوات على مدرسة يهودية في مدينة تولوز الفرنسية (أ.ف.ب)

قبل أكثر من خمس سنوات، قتل محمد مراح، بدم بارد وبِاسم التشدد، 7 أشخاص بينهم 3 أطفال من مدرسة يهودية في اعتداءٍ تبدأ غداً محاكمة شقيقه عبد القادر مراح بتهمة «التواطؤ» فيه وشكّل تحولاً في الإرهاب في فرنسا.
المحاكمة ستُجرى في المحكمة الجنائية الخاصة في باريس في أجواء من التهديد المستمر بعد سلسلة اعتداءات غير مسبوقة أسفرت عن مقتل 239 شخصاً، خصوصاً الهجومين على مجلة «شارلي إبدو» الساخرة ومحل لبيع الأطعمة اليهودية في يناير (كانون الثاني) 2015، واعتداءات باريس وسان دوني في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، ونيس في 14 يوليو (تموز) من السنة نفسها.
عبد القادر مراح (35 عاماً) متهم بأنه قام «عمداً» بتسهيل «الإعداد» لجرائم شقيقه في تولوز ومنتوبان (جنوب غرب)، خصوصاً عبر مساعدته على سرقة الدراجة النارية الصغيرة التي استخدمها في الوقائع. وسيمثل معه فتاح ملكي (34 عاماً) الذي اعترف بأنه سلم محمد مراح سترة واقية من الرصاص ومسدساً رشاشاً من نوع «عوزي» وذخائر قام باستخدامها.
واعترف المتهمان بالوقائع المادية لكنهما أنكرا معرفتهما بالنيات الإجرامية لمحمد مراح. وقد يُحكم على عبد القادر مراح بالسجن مدى الحياة، وعلى ملكي بالسجن 20 عاماً.
في مارس (آذار) 2012، زرع محمد مراح الرعب على متن دراجته النارية. وقد صور أفعاله بينما كان يقتل بدم بارد 3 عسكريين في 11 و15 مارس (آذار).
بعد أربعة أيام ركن دراجته النارية أمام مدرسة يهودية في تولوز وقتل جوناثان ساندلر (30 عاماً) أستاذ دين، ونجليه آرييه (5 أعوام) وغابرييل (3 أعوام). وفي باحة المدرسة قتل عن قرب فتاة صغيرة تدعى مريم مونسونيغو (8 أعوام) هي ابنة مدير المدرسة.
وتحصن القاتل في شقة تمت محاصرته فيها 32 ساعة وسط تغطية من وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم. وفي نحو الساعة 11:30 من 22 مارس شنت قوات خاصة للشرطة الفرنسية الهجوم وقتلت محمد مراح. وفي رسالة عُثر عليها بعد مقتله عبّر «الجهادي» عن سعادته لأنه بث الرعب «في قلب أعداء الله».
وتبنت الهجمات الجماعة «الجهادية» جند الخلافة المرتبطة بتنظيم القاعدة ويقودها التونسي معز غرلاسوي، الذي يبدو أنه درب محمد مراح على استخدام الأسلحة خلال رحلة قام بها الفرنسي الجزائري في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 إلى المناطق القبلية في باكستان.
أغرقت هذه الاعتداءات الجديدة التي وقعت خلال حملة الانتخابات الرئاسية، فرنسا، في شكل جديد من الإرهاب.
ومن التطرف في السجن إلى استخدام أسلحة يدوية وتنفيذ هجوم منفرد ترعاه منظمة إرهابية والموت «شهيداً» شكلت قضية مراح «خروجاً عن كل المفاهيم التي كانت قائمة» وأجبرت السلطات على تكييف القوانين وتقنيات التحقيق، كما قال قاضي مكافحة الإرهاب كريستوف تيسييه في ندوة.
لهذه الأسباب ستشكل المحاكمة التي من المقرر أن تستمر شهراً واحداً أمام محكمة تضم قضاة محترفين، رمزاً لتطور الإرهاب الحديث، وإن كان القضاء رفض تصويرها كما يريد بعض أطراف الادعاء المدني الذين يشددون على «بُعدها التاريخي».
وفيما يؤكد الاهتمام الذي تثيره هذه المحاكمة، منح 139 صحافياً اعتداداً لمتابعة المرافعات التي سيشارك فيها 49 شاهداً و11 خبيراً أمام 23 محامياً و232 مدعياً مدنياً.
وكان عبد القادر مراح الملقب بـ«بن لادن» في الحي الذي يقيم فيه، مثل شقيقه، معروفاً من قبل أجهزة مكافحة الإرهاب بسبب قربه من التيار الإسلامي المتطرف في تولوز مثل الأخوين فابيان وجان ميشال كلان الذين أعلنوا تبني اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني).
ويؤكد القضاة في خلاصاتهم التشابه العقائدي والديني للأخوين واتصالاتهما المتكررة في الأيام التي سبقت الاعتداءات. وفي نظرهم لا يمكن أن يكون المتهم «جاهلاً بالتوجه (الجهادي) لأخيه الذي أسهم في بنائه».
وفي اتصال أجرته وكالة الصحافة الفرنسية رفض دوبون موريتي محامي عبد القادر مراح، الإدلاء بأي تعليق قبل الجلسة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».