خبراء فنيون: هذه وصفة نجاح «الأخضر» في كأس العالم 2018

مواجهة المنتخبات العالمية ودياً... خبرة باوزا... وتعيين ماجد عبد الله ستقوي «المنتخب السعودي»

TT

خبراء فنيون: هذه وصفة نجاح «الأخضر» في كأس العالم 2018

أبدى خبراء فنيون تفاؤلهم بمشاركة قوية ومشرفة للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم في مونديال روسيا 2018، معتبرين الخطوات التي قام بها اتحاد الكرة والمتمثلة في رسم الخطوط العريضة لتجهيز الأخضر لكأس العالم إيجابية حيث ستكون لها أثر كبير متى ما وفق المسؤولون في تطبيقها.
وأشاد الخبراء بالخطوة الشجاعة المتمثلة بعدم التجديد مع المدرب الهولندي مارفيك، والتعاقد مع المدرب الأرجنتيني باوزا وكذلك تعيين النجم الأبرز في تاريخ الكرة السعودية ماجد عبد الله مشرفاً على الجهاز الإداري بالمنتخب.
وقال المدرب خليل الزياني عميد المدربين السعوديين لـ«الشرق الأوسط» إن المنتخب السعودي مقبل على مشاركة قوية بعد 8 أشهر في مونديال روسيا الذي يجمع أقوى المنتخبات في العالم، ولذا يجب أن يكون الإعداد قوياً ومناسباً من كل النواحي.
وأضاف: «كنا نتمنى أن يستمر مارفيك بكونه الأكثر قربا من اللاعبين ومستوياتهم الفنية والأكثر دراية بهم ولكن كان من المفترض عليه أن يبدي قناعة حقيقية بأن يغير أسلوبه السابق والمتمثل في عدم السفر الدائم إلى بلاده والاعتماد على مساعديه في خيارات اللاعبين والوجود في فترات قصيرة، وخصوصا أن هناك لاعبين من الممكن أن يتم ضمهم ويقدموا إضافة فنية للمنتخب في المونديال».
وبين الزياني أن التعاقد مع المدرب الأرجنتيني باوزا خطوة جيدة لأن المدربين من قارة أميركا الجنوبية أكثر قربا من اللاعب السعودي إضافة إلى قدرتهم على التوظيف الجيد للاعبين داخل الملعب، خصوصا من حيث استغلال الجانب المهاري الذي يتميز به اللاعب السعودي.
واستشهد الزياني في حديثه بتجربة الأخضر في مونديال أميركا 1994، حينما قاد الأرجنتيني سولاري المنتخب وقدم معه نتائج ومستويات مميزه وقاده للعبور إلى الدور الثاني بعد أن جاء خلفا للهولندي لوبينهاكر، لافتاً إلى أهمية في عدم المقارنة بين الفترتين الزمنيتين، حيث حدثت أمور كثيرة بشأن كرة القدم السعودية وأيضاً الكرة العالمية بشكل عام.
وعن أهم معطيات التألق في مونديال روسيا قال الزياني: «من المهم خوض مباريات ودية قوية بشكل تدريجي حتى الوصول إلى الجاهزية الكاملة للمونديال، ويتوجب أن يتم الاستفادة الكاملة من أيام الفيفا، وكذلك مواجهة منتخبات من قارات أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا لأن المنتخب السعودي سيخوض المنافسات مع دول من هذه القارات في دور المجموعات».
وحول المدرب باوزا وقدراته قال الزياني: «بكل تأكيد هذا المدرب من أميز المدربين في بلاده، والجميع يعلم قيمة كرة القدم الأرجنتينية، وحقق هذا المدرب نجاحات مع عدة أندية حتى خارج بلاده وخصوصا في الإكوادور كما أن له تجربه مشهودة مع فريق النصر السعودي قبل سنوات قليلة، ولذا نتفاءل بهذا المدرب وقدرته على تحقيق عمل كبير ومثمر».
وأضاف: «ليس من الضروري أن نبحث عن مدرب له اسم براق على المستوى العالمي حتى نضمن النجاح، هناك الكثير من المدربين العالميين الذين أشرفوا على المنتخب السعودي في بطولات كبرى ولم يقدموا أي شيء يذكر وخيبوا التوقعات، ولذا من المهم أن يكون التعاقد مع مدرب يناسبنا ويعتمد الأسلوب الناجح للكرة السعودية والمتناسب مع طبيعة اللاعب السعودي وهذا هو الأهم».
وبين أن الاهتمام الذي وجده المنتخب السعودي من قيادة البلاد سيكون له الأثر الإيجابي الكبير، مشيداً بالخطوات التي اتخذت بتدعيم المنتخب بأسماء كبيرة على المستوى الإداري ممثلا في ماجد عبد الله ومساعده عمر باخشوين، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد أن هناك فعلا حلم كبير لإنجاز هو الأكبر للكرة السعودية في مونديال روسيا لا يقل عن إنجاز مونديال أميركا.
واعتبر الزياني أن حظوظ المنتخب السعودي للعبور للدور الثاني لن تكون مستحيلة بل أنها متاحة خصوصا في حال كان الإعداد قوي ويتوافق مع الخطط المرسومة، بكون الكرة السعودية تملك عناصر فنية على مستوى فني عالي يمكنها لتكون ذات مكانة متقدمة في الكرة العالمية وإن كانت هناك بعض النواقص التي يتوجب توفيرها وخصوصا في ما يتعلق بالجانب الاحترافي.
من جانبه، قال رئيس لجنة المدربين السعوديين محمد الخراشي والذي سبق وأن قاد المنتخب السعودي الأول في كأس العالم 1998 كمدرب بديل أن الأخضر قادر على العبور للدور الثاني في حال كان الإعداد ناجحا وقويا وتم خوض مباريات ودية مفيدة مع المدرب الأرجنتيني باوزا.
وقلل الخراشي من الآثار السلبية التي يراها البعض برحيل المدرب مارفيك، ومبينا أن الدعم الكبير من القيادة السعودية والهيئة العامة للرياضة سيكون لها الأثر الإيجابي في خروج الأخضر بالصورة الإيجابية وارتفاع حظوظه في العبور للدور الثاني.
وبين أن الكرة السعودية تزخر بعدد وافر من المواهب ولكن المهم أن يتم العمل على تصحيح كثير من الأمور وخصوصا فيما يتعلق بالاحتراف.
من ناحيته، بين المدرب الوطني خالد القروني الذي كانت له تجربة مميزة مع المنتخب السعودي للشباب في مونديال 2011 وهو الذي عبر بالأخضر الشاب إلى الدور الثاني بجيل يوجد عدد من عناصره في المنتخب الأول الحالي أن المنتخب السعودي الأول قادر على العبور للدور الثاني في مونديال روسيا متى ما توافرت لديه المعطيات اللازمة.
وبين القروني أن أهم المعطيات يتمثل في الجانب الفني والإداري، حيث يتوجب أن تكون هناك خطط وبرامج إعداد قوية ومناسبة تتمثل في خوض مباريات ودية قوية مع منتخبات من أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا وأن يتم اختيار المنتخبات وفق معايير مناسبة، على أن يتحقق من هذه المباريات الجانب الفني اللازم والمفيد للاعبين.
وأضاف: «الجميع يتذكر أن المنتخب التقى قبل قرابة العام مع المنتخب الأرجنتيني في ودية كانت مفيدة، وقبلها كانت مواجهات مع منتخبات لها وزنها الكبير على مستوى الكرة العالمية وهذا النوع من المباريات له فوائد فنية ومعنوية في آن واحد للاعبين تحديدا من حيث زرع الثقة، ونزع فتيل الرهبة والخوف، وكذلك للجهاز الفني الذي يتوجب عليه أن يعد ما لا يقل عن 20 لاعبا يكونون جاهزين للتنافس القوي على التشكيلة الأساسية».
وأشار القروني إلى أن المنتخب السعودي سيفقد أكثر من نجم في فترة الإعداد أو الدوري أو غيرها من المسابقات ولكن يجب أن يكون البديل جاهز في مستوى الأساسي وهذا الشرط الذي يجب أن يتوافر حتى لا نقلق في حال إصابة أي لاعب مهما تكن قيمته الفنية.
وحول المدرب الأرجنتيني باوزا الذي جاء خلفا للهولندي مارفيك والفترة الزمنية التي يمكن أن يعمل فيها من أجل تحقيق إنجاز للكرة السعودية قال القروني «ما أشبه اليوم بالبارحة، في مونديال 1994 تم استبدال المدرب الهولندي لوبينهابكر بالأرجنتيني (المغمور حينها) خورجي سولاري وحقق المنتخب السعودي أداء ونتائج مبهرة، ونتمنى بكل تأكيد أن يعود هذا السيناريو، وجميعنا كنا نتمنى الاستقرار على مارفيك ولكنه للأسف حاول أن يفرض شروطه بعدم البقاء في السعودية ومتابعة اللاعبين مباشرة فكان من الإيجابي جدا اتخاذ قرار بعدم التجديد له، والبحث عن آخر، ونتمنى بكل تأكيد أن يكون باوزا على قدر التطلعات وينجح في المهمة، خصوصا أن هناك دعماً كبيراً جداً من القيادة ومن الهيئة العامة للرياضة وتوفير ميزانيات ضخمة، وفي النهاية يجب أن يحضر التوفيق من الله حتى تتحقق النتائج الإيجابية».
وفيما يخص الجانب الإداري وتعيين النجم ماجد عبد الله مشرفا وإعلانه أن مهمته سهله قال القروني: «ماجد اسم لامع وسيوفق في مهمته بالتعاون مع الجهازين الإداري المساعد والفني وكذلك اللاعبين، أما موضوع المهمة السهلة فأعتقد أنها قد تشكل ضغطا على ماجد نفسه لأن هناك وبصراحة من يتصيد كل صغيرة وكبيرة وقد يكون مردودها سلبياً لاحقاً».
من جهته، أكد حاتم خيمي قائد فريق الوحدة السابق والمحلل الفني أن المنتخب السعودي بعناصره الموجودة قادر على العبور لأبعد من دور المجموعات حيث توجد العناصر الفنية القادرة على عمل الشيء الكثير، كما أن وجود مدرب طموح وصاحب تاريخ جيد ممثلا في باوزا سيكون عاملا مساعدا لإعداد قوي للمونديال.
وأضاف: «وإن رحل المدرب السابق مارفيك فمن المهم أن نعطيه حقه من الإشادة في جوانب كثيرة، وخصوصا من حيث الاستقرار على قائمة طوال التصفيات، وهذا ما أنتج عنه منتخب قوي نجح في التفوق على المنتخب الأسترالي وكذلك الوقوع خلف المنتخب الياباني بفارق نقطة وحيدة، كما أن مارفيك أعاد للمنتخب هيبته من خلال عدم ضم أي لاعب يتألق مباراة أو مباراتين بل جعل المنتخب يعود حلماً لأي لاعب وليس كما كان قبل سنوات قليلة سهل الوصول له».
وبين خيمي أن المنتخب السعودي سيحتاج إلى مباريات قوية، وكان الإعلان عن خوض ودية منتصف الشهر المقبل مع المنتخب الغاني تأكيد على أن هناك إعداداً سيكون مناسباً ويكون الأخضر في كامل جاهزيته من خلال خوض مباريات قوية مع المنتخبات التي تمثل المدارس الكروية الرئيسية في العالم.
وأشار إلى أن الاهتمام الكبير من القيادة العليا في المملكة ستظهر آثاره الإيجابية في حال تم استغلال هذا الدعم والوقفة بطريقة إيجابية من قبل القائمين على الاتحاد السعودي، وخصوصا المتعلق بالمنتخب الأول.
في المقابل، قال بندر الأحمدي المحاضر بالاتحاد الآسيوي وعضو اللجنة الفنية الاستشارية بالنادي الأهلي أنه يتوجب الاستفادة من أيام الفيفا وخوض مباريات أمام منتخبات عالمية كبيرة. وستكون فترة 9 أشهر كافية جدا لإعداد منتخب قادر على العبور للدور الثاني على أقل تقدير. مشيراً إلى أن الجميع كان يتمنى بقاء مارفيك ولكن وجود باوزا سيكون له أثر إيجابي بكونه مدرباً له تاريخ جيد، كما أن لديه خبرة جيدة بوضع اللاعب السعودي من خلال إشرافه على فريق النصر قبل سنوات قليلة كما أن وجوده في المملكة سيعزز معرفته باللاعبين وقدرته على الاختيار.
وأخيرا يرى المحلل الفني واللاعب الدولي السابق حمد الدبيخي أن الاتحاد السعودي أحسن باتخاذ قرار عدم التجديد لمارفيك والاستعانة بالأرجنتيني باوزا لأن المدرب الهولندي السابق يبدو أنه حقق هدفه ولم يعد لديه طموح أكبر مع المنتخب السعودي ولذا لم يحرص على البقاء ولم يقدم أي تنازلات بشأن قناعاته.
وبين أن المنتخب السعودي يضم مجموعة مميزة كما أن هناك استقراراً إدارياً بثبات زكي الصالح ومجموعته وإن كان هناك إضافة في الإشراف الإداري من خلال تعين النجم السابق ماجد عبد الله ونائبه عمر باخشوين، معتبراً أن هذا الاستقرار عامل مهم، مشدداً على أهمية أن يكون البرنامج قوياً وطموحاً جداً ليسهل للمنتخب السعودي عبور الدور الأول إلى ما هو أبعد من ذلك.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.