خبراء فنيون: هذه وصفة نجاح «الأخضر» في كأس العالم 2018

مواجهة المنتخبات العالمية ودياً... خبرة باوزا... وتعيين ماجد عبد الله ستقوي «المنتخب السعودي»

TT

خبراء فنيون: هذه وصفة نجاح «الأخضر» في كأس العالم 2018

أبدى خبراء فنيون تفاؤلهم بمشاركة قوية ومشرفة للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم في مونديال روسيا 2018، معتبرين الخطوات التي قام بها اتحاد الكرة والمتمثلة في رسم الخطوط العريضة لتجهيز الأخضر لكأس العالم إيجابية حيث ستكون لها أثر كبير متى ما وفق المسؤولون في تطبيقها.
وأشاد الخبراء بالخطوة الشجاعة المتمثلة بعدم التجديد مع المدرب الهولندي مارفيك، والتعاقد مع المدرب الأرجنتيني باوزا وكذلك تعيين النجم الأبرز في تاريخ الكرة السعودية ماجد عبد الله مشرفاً على الجهاز الإداري بالمنتخب.
وقال المدرب خليل الزياني عميد المدربين السعوديين لـ«الشرق الأوسط» إن المنتخب السعودي مقبل على مشاركة قوية بعد 8 أشهر في مونديال روسيا الذي يجمع أقوى المنتخبات في العالم، ولذا يجب أن يكون الإعداد قوياً ومناسباً من كل النواحي.
وأضاف: «كنا نتمنى أن يستمر مارفيك بكونه الأكثر قربا من اللاعبين ومستوياتهم الفنية والأكثر دراية بهم ولكن كان من المفترض عليه أن يبدي قناعة حقيقية بأن يغير أسلوبه السابق والمتمثل في عدم السفر الدائم إلى بلاده والاعتماد على مساعديه في خيارات اللاعبين والوجود في فترات قصيرة، وخصوصا أن هناك لاعبين من الممكن أن يتم ضمهم ويقدموا إضافة فنية للمنتخب في المونديال».
وبين الزياني أن التعاقد مع المدرب الأرجنتيني باوزا خطوة جيدة لأن المدربين من قارة أميركا الجنوبية أكثر قربا من اللاعب السعودي إضافة إلى قدرتهم على التوظيف الجيد للاعبين داخل الملعب، خصوصا من حيث استغلال الجانب المهاري الذي يتميز به اللاعب السعودي.
واستشهد الزياني في حديثه بتجربة الأخضر في مونديال أميركا 1994، حينما قاد الأرجنتيني سولاري المنتخب وقدم معه نتائج ومستويات مميزه وقاده للعبور إلى الدور الثاني بعد أن جاء خلفا للهولندي لوبينهاكر، لافتاً إلى أهمية في عدم المقارنة بين الفترتين الزمنيتين، حيث حدثت أمور كثيرة بشأن كرة القدم السعودية وأيضاً الكرة العالمية بشكل عام.
وعن أهم معطيات التألق في مونديال روسيا قال الزياني: «من المهم خوض مباريات ودية قوية بشكل تدريجي حتى الوصول إلى الجاهزية الكاملة للمونديال، ويتوجب أن يتم الاستفادة الكاملة من أيام الفيفا، وكذلك مواجهة منتخبات من قارات أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا لأن المنتخب السعودي سيخوض المنافسات مع دول من هذه القارات في دور المجموعات».
وحول المدرب باوزا وقدراته قال الزياني: «بكل تأكيد هذا المدرب من أميز المدربين في بلاده، والجميع يعلم قيمة كرة القدم الأرجنتينية، وحقق هذا المدرب نجاحات مع عدة أندية حتى خارج بلاده وخصوصا في الإكوادور كما أن له تجربه مشهودة مع فريق النصر السعودي قبل سنوات قليلة، ولذا نتفاءل بهذا المدرب وقدرته على تحقيق عمل كبير ومثمر».
وأضاف: «ليس من الضروري أن نبحث عن مدرب له اسم براق على المستوى العالمي حتى نضمن النجاح، هناك الكثير من المدربين العالميين الذين أشرفوا على المنتخب السعودي في بطولات كبرى ولم يقدموا أي شيء يذكر وخيبوا التوقعات، ولذا من المهم أن يكون التعاقد مع مدرب يناسبنا ويعتمد الأسلوب الناجح للكرة السعودية والمتناسب مع طبيعة اللاعب السعودي وهذا هو الأهم».
وبين أن الاهتمام الذي وجده المنتخب السعودي من قيادة البلاد سيكون له الأثر الإيجابي الكبير، مشيداً بالخطوات التي اتخذت بتدعيم المنتخب بأسماء كبيرة على المستوى الإداري ممثلا في ماجد عبد الله ومساعده عمر باخشوين، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد أن هناك فعلا حلم كبير لإنجاز هو الأكبر للكرة السعودية في مونديال روسيا لا يقل عن إنجاز مونديال أميركا.
واعتبر الزياني أن حظوظ المنتخب السعودي للعبور للدور الثاني لن تكون مستحيلة بل أنها متاحة خصوصا في حال كان الإعداد قوي ويتوافق مع الخطط المرسومة، بكون الكرة السعودية تملك عناصر فنية على مستوى فني عالي يمكنها لتكون ذات مكانة متقدمة في الكرة العالمية وإن كانت هناك بعض النواقص التي يتوجب توفيرها وخصوصا في ما يتعلق بالجانب الاحترافي.
من جانبه، قال رئيس لجنة المدربين السعوديين محمد الخراشي والذي سبق وأن قاد المنتخب السعودي الأول في كأس العالم 1998 كمدرب بديل أن الأخضر قادر على العبور للدور الثاني في حال كان الإعداد ناجحا وقويا وتم خوض مباريات ودية مفيدة مع المدرب الأرجنتيني باوزا.
وقلل الخراشي من الآثار السلبية التي يراها البعض برحيل المدرب مارفيك، ومبينا أن الدعم الكبير من القيادة السعودية والهيئة العامة للرياضة سيكون لها الأثر الإيجابي في خروج الأخضر بالصورة الإيجابية وارتفاع حظوظه في العبور للدور الثاني.
وبين أن الكرة السعودية تزخر بعدد وافر من المواهب ولكن المهم أن يتم العمل على تصحيح كثير من الأمور وخصوصا فيما يتعلق بالاحتراف.
من ناحيته، بين المدرب الوطني خالد القروني الذي كانت له تجربة مميزة مع المنتخب السعودي للشباب في مونديال 2011 وهو الذي عبر بالأخضر الشاب إلى الدور الثاني بجيل يوجد عدد من عناصره في المنتخب الأول الحالي أن المنتخب السعودي الأول قادر على العبور للدور الثاني في مونديال روسيا متى ما توافرت لديه المعطيات اللازمة.
وبين القروني أن أهم المعطيات يتمثل في الجانب الفني والإداري، حيث يتوجب أن تكون هناك خطط وبرامج إعداد قوية ومناسبة تتمثل في خوض مباريات ودية قوية مع منتخبات من أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا وأن يتم اختيار المنتخبات وفق معايير مناسبة، على أن يتحقق من هذه المباريات الجانب الفني اللازم والمفيد للاعبين.
وأضاف: «الجميع يتذكر أن المنتخب التقى قبل قرابة العام مع المنتخب الأرجنتيني في ودية كانت مفيدة، وقبلها كانت مواجهات مع منتخبات لها وزنها الكبير على مستوى الكرة العالمية وهذا النوع من المباريات له فوائد فنية ومعنوية في آن واحد للاعبين تحديدا من حيث زرع الثقة، ونزع فتيل الرهبة والخوف، وكذلك للجهاز الفني الذي يتوجب عليه أن يعد ما لا يقل عن 20 لاعبا يكونون جاهزين للتنافس القوي على التشكيلة الأساسية».
وأشار القروني إلى أن المنتخب السعودي سيفقد أكثر من نجم في فترة الإعداد أو الدوري أو غيرها من المسابقات ولكن يجب أن يكون البديل جاهز في مستوى الأساسي وهذا الشرط الذي يجب أن يتوافر حتى لا نقلق في حال إصابة أي لاعب مهما تكن قيمته الفنية.
وحول المدرب الأرجنتيني باوزا الذي جاء خلفا للهولندي مارفيك والفترة الزمنية التي يمكن أن يعمل فيها من أجل تحقيق إنجاز للكرة السعودية قال القروني «ما أشبه اليوم بالبارحة، في مونديال 1994 تم استبدال المدرب الهولندي لوبينهابكر بالأرجنتيني (المغمور حينها) خورجي سولاري وحقق المنتخب السعودي أداء ونتائج مبهرة، ونتمنى بكل تأكيد أن يعود هذا السيناريو، وجميعنا كنا نتمنى الاستقرار على مارفيك ولكنه للأسف حاول أن يفرض شروطه بعدم البقاء في السعودية ومتابعة اللاعبين مباشرة فكان من الإيجابي جدا اتخاذ قرار بعدم التجديد له، والبحث عن آخر، ونتمنى بكل تأكيد أن يكون باوزا على قدر التطلعات وينجح في المهمة، خصوصا أن هناك دعماً كبيراً جداً من القيادة ومن الهيئة العامة للرياضة وتوفير ميزانيات ضخمة، وفي النهاية يجب أن يحضر التوفيق من الله حتى تتحقق النتائج الإيجابية».
وفيما يخص الجانب الإداري وتعيين النجم ماجد عبد الله مشرفا وإعلانه أن مهمته سهله قال القروني: «ماجد اسم لامع وسيوفق في مهمته بالتعاون مع الجهازين الإداري المساعد والفني وكذلك اللاعبين، أما موضوع المهمة السهلة فأعتقد أنها قد تشكل ضغطا على ماجد نفسه لأن هناك وبصراحة من يتصيد كل صغيرة وكبيرة وقد يكون مردودها سلبياً لاحقاً».
من جهته، أكد حاتم خيمي قائد فريق الوحدة السابق والمحلل الفني أن المنتخب السعودي بعناصره الموجودة قادر على العبور لأبعد من دور المجموعات حيث توجد العناصر الفنية القادرة على عمل الشيء الكثير، كما أن وجود مدرب طموح وصاحب تاريخ جيد ممثلا في باوزا سيكون عاملا مساعدا لإعداد قوي للمونديال.
وأضاف: «وإن رحل المدرب السابق مارفيك فمن المهم أن نعطيه حقه من الإشادة في جوانب كثيرة، وخصوصا من حيث الاستقرار على قائمة طوال التصفيات، وهذا ما أنتج عنه منتخب قوي نجح في التفوق على المنتخب الأسترالي وكذلك الوقوع خلف المنتخب الياباني بفارق نقطة وحيدة، كما أن مارفيك أعاد للمنتخب هيبته من خلال عدم ضم أي لاعب يتألق مباراة أو مباراتين بل جعل المنتخب يعود حلماً لأي لاعب وليس كما كان قبل سنوات قليلة سهل الوصول له».
وبين خيمي أن المنتخب السعودي سيحتاج إلى مباريات قوية، وكان الإعلان عن خوض ودية منتصف الشهر المقبل مع المنتخب الغاني تأكيد على أن هناك إعداداً سيكون مناسباً ويكون الأخضر في كامل جاهزيته من خلال خوض مباريات قوية مع المنتخبات التي تمثل المدارس الكروية الرئيسية في العالم.
وأشار إلى أن الاهتمام الكبير من القيادة العليا في المملكة ستظهر آثاره الإيجابية في حال تم استغلال هذا الدعم والوقفة بطريقة إيجابية من قبل القائمين على الاتحاد السعودي، وخصوصا المتعلق بالمنتخب الأول.
في المقابل، قال بندر الأحمدي المحاضر بالاتحاد الآسيوي وعضو اللجنة الفنية الاستشارية بالنادي الأهلي أنه يتوجب الاستفادة من أيام الفيفا وخوض مباريات أمام منتخبات عالمية كبيرة. وستكون فترة 9 أشهر كافية جدا لإعداد منتخب قادر على العبور للدور الثاني على أقل تقدير. مشيراً إلى أن الجميع كان يتمنى بقاء مارفيك ولكن وجود باوزا سيكون له أثر إيجابي بكونه مدرباً له تاريخ جيد، كما أن لديه خبرة جيدة بوضع اللاعب السعودي من خلال إشرافه على فريق النصر قبل سنوات قليلة كما أن وجوده في المملكة سيعزز معرفته باللاعبين وقدرته على الاختيار.
وأخيرا يرى المحلل الفني واللاعب الدولي السابق حمد الدبيخي أن الاتحاد السعودي أحسن باتخاذ قرار عدم التجديد لمارفيك والاستعانة بالأرجنتيني باوزا لأن المدرب الهولندي السابق يبدو أنه حقق هدفه ولم يعد لديه طموح أكبر مع المنتخب السعودي ولذا لم يحرص على البقاء ولم يقدم أي تنازلات بشأن قناعاته.
وبين أن المنتخب السعودي يضم مجموعة مميزة كما أن هناك استقراراً إدارياً بثبات زكي الصالح ومجموعته وإن كان هناك إضافة في الإشراف الإداري من خلال تعين النجم السابق ماجد عبد الله ونائبه عمر باخشوين، معتبراً أن هذا الاستقرار عامل مهم، مشدداً على أهمية أن يكون البرنامج قوياً وطموحاً جداً ليسهل للمنتخب السعودي عبور الدور الأول إلى ما هو أبعد من ذلك.


مقالات ذات صلة

إيمري: الفوز على برايتون كان ضرورياً

رياضة عالمية أوناي إيمري (رويترز)

إيمري: الفوز على برايتون كان ضرورياً

أكد أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم، أنَّ الفوز على برايتون بهدف نظيف في الدوري الإنجليزي كان ضرورياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت يحث ليفربول على الاستمرارية في الانتصارات

يسعى أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، إلى أن يحقق فريقه بعض الاستمرارية في الأداء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

تعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.