العراق يتوصل لاتفاق مع صندوق النقد بشأن موازنة 2018

{فيتش} تحذر من المخاطر السياسية بعد استفتاء كردستان

بائع عراقي في مدينة كركوك (أ.ف.ب)
بائع عراقي في مدينة كركوك (أ.ف.ب)
TT

العراق يتوصل لاتفاق مع صندوق النقد بشأن موازنة 2018

بائع عراقي في مدينة كركوك (أ.ف.ب)
بائع عراقي في مدينة كركوك (أ.ف.ب)

توصلت جمهورية العراق إلى اتفاق مع خبراء صندوق النقد الدولي على مشروع موازنة عام 2018، بما يتماشى مع اتفاق الاستعداد الائتماني الذي وافق عليه الصندوق في يوليو (تموز) الماضي، بحسب ما قالته المؤسسة الدولية في بيان أول من أمس.
وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد قد أبرم مع العراق العام الماضي اتفاقا للاستعداد الائتماني بقيمة 5.34 مليار دولار أميركي وذلك لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي.
ويهدف برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه الصندوق في العراق إلى سد احتياجات ميزان المدفوعات العاجلة، والوصول بالإنفاق إلى مستوى يتوافق مع انخفاض أسعار النفط العالمية، وضمان بقاء الدين في حدود يمكن الاستمرار في تحملها.
وجاءت مناقشات العراق مع الصندوق، التي انتهت أول من أمس، في إطار المراجعة الثالثة لاتفاق الاستعداد الائتماني. وقال الصندوق في تقرير في أغسطس (آب) الماضي إن العراق يواجه «صدمة مزدوجة» من جراء انخفاض أسعار النفط وتكاليف صراعه مع تنظيم داعش الإرهابي.
وتوقعت المؤسسة الدولية شبه ثبات لأداء الاقتصاد هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، مع انخفاض إنتاج النفط بنسبة 1.5 في المائة، ضمن اتفاق مع دول منظمة «أوبك» على تقليص الإنتاج، وتعافي بسيط في القطاعات غير البترولية.
وهوت احتياطات العراق من النقد الأجنبي مع انخفاض أسعار النفط العالمية، لتصل إلى 45 مليار دولار في نهاية 2016، مقارنة بـ54 مليار دولار في 2015، في حين استمرت الضغوط المالية على البلاد مع بلوغ عجز الموازنة في البلاد 12 و14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2015 و2016 على التوالي.
ويتوقع الصندوق أن يسجل اقتصاد العراق انكماشا خلال 2017 بنسبة 0.4 في المائة، لكنه يرى أن آفاق النمو في البلاد إيجابية على المدى المتوسط مع توقعاته بأن يتراوح النمو بين 2 في المائة ونحو 3 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويراهن الصندوق على تعافي القطاعات غير النفطية مدعومة بتحسن الاستقرار الأمني المتوقع، وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، بحسب ما قاله في التقرير الأخير.
وسلطت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في تقرير أصدرته أمس، الضوء على المخاطر السياسية في العراق بعد إجراء استفتاء في إقليم كردستان بشأن الانفصال عن البلاد. وقالت الوكالة إن الاستفتاء يمكن أن يضع البلاد أمام مخاطر نشوب مواجهات عنيفة أو صراع إثني، لكن من الممكن أيضا أن يبقى الوضع الراهن بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان على ما هو عليه إلى حد كبير.
وأظهرت نتائج الاستفتاء الذي أجري الاثنين الماضي أن 93 في المائة من الأكراد يؤيدون استقلال كردستان العراق، ولكن القيادة الكردية أعلنت أن الاستفتاء لن يقود إلى إعلان فوري بالاستقلال من طرف واحد.



«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».