توقعات ببلوغ معدل النمو المغربي 7 %... بشروط

مركز الظرفية: يجب مراجعة السياسات باتجاه التركيز على الصادرات بدل الطلب الداخلي

مدير عام المركز المغربي لدراسة الظرفية الاقتصادية محمد العبودي يتوسط الخبيرين طارق المالكي ومحمد الطهراوي خلال تقديم الدراسة
مدير عام المركز المغربي لدراسة الظرفية الاقتصادية محمد العبودي يتوسط الخبيرين طارق المالكي ومحمد الطهراوي خلال تقديم الدراسة
TT

توقعات ببلوغ معدل النمو المغربي 7 %... بشروط

مدير عام المركز المغربي لدراسة الظرفية الاقتصادية محمد العبودي يتوسط الخبيرين طارق المالكي ومحمد الطهراوي خلال تقديم الدراسة
مدير عام المركز المغربي لدراسة الظرفية الاقتصادية محمد العبودي يتوسط الخبيرين طارق المالكي ومحمد الطهراوي خلال تقديم الدراسة

قال المركز المغربي لدراسة الظرفية إن معدل نمو الاقتصاد المغربي يمكن أن يرتفع إلى 7.5 في المائة، حال تحققت مجموعة من الشروط، منها إعادة توجيه نموذج النمو الاقتصادي في اتجاه الاعتماد على الصادرات، ومراجعة سياسات الاستثمار والتشغيل، وإنجاز الإصلاحات الهيكلية الكبرى في مجالات التدبير والإدارة والقضاء وتحرير الصرف وإصلاح الجبايات.
وكشف خبراء المركز، أول من أمس في الدار البيضاء، عن نتائج دراسة استشرافية لآفاق النمو الاقتصادي للمغرب تحت عنوان «أي سبل للإقلاع؟ سيناريوهات النمو بين 2017 و2030»، والتي أبرزت مؤهلات المغرب وقدراته، ودرست آفاق نموه من خلال ثلاثة سيناريوهات محتملة، ينطلق الأول من فرضية استمرار نفس التوجهات والسياسات، والثاني من فرضية تدهور المؤشرات الأساسية المحددة للنمو، والثالث من فرضية تحقيق إمكانيات المغرب وقدراته عبر انتهاج السياسات المناسبة في سياق دولي ملائم.
وقال محمد العبودي، المدير العام للمركز، إن أبرز خلاصات هذه الدراسة هي أن «المغرب لا يمكن أن يستمر على نفس النهج، وأن تغيير النموذج المعتمد للنمو الاقتصادي أصبح أمراً ملحاً». وأضاف العبودي «عندما نقارن معدلات النمو المتوسطة خلال العقدين الأخيرين على فترات، نلاحظ أن التوجه العام انخفاضي. فقد نزلت من 5 في المائة بين 2001 و2005 إلى 4.9 في المائة بين 2006 و2010، ثم إلى 3.9 في المائة في المتوسط ما بين 2011 و2015. نستنتج من هذا التطور أن نموذج النمو، الذي اعتمده المغرب منذ بداية الألفية، بدأ يستنفد قدراته، وبالتالي أصبح علينا البحث عن محركات نمو جديدة».
ويضيف العبودي: «النموذج الذي انتهجه المغرب خلال هذه الفترة يعتمد على الطلب الداخلي من خلال تحسين القدرة الشرائية، وبدل مجهود متزايد في الاستثمار، غير أن النتائج من حيث معدل النمو والتشغيل كانت ضعيفة وأصبحت هزيلة. والمغرب يعيد استثمار زهاء 30 في المائة من ناتجه الداخلي الإجمالي، إلا أن البطالة في تزايد ومعدل النمو في انخفاض، فيما تتزايد الفوارق الاجتماعية. أمام هذه المفارقة أصبح لزاماً علينا إعادة النظر فيما نقوم به».
وأشار العبودي إلى أن المستوى الحالي للتوترات الاجتماعية تجعل استمرار هذا النموذج غير مقبول، وقال: «إذا استمر الاقتصاد المغربي في النمو بالوتيرة الحالية، فإن مستوى الدخل الفردي في 2030 لن يتجاوز 400 دولار في السنة، لذلك فهو غير مقبول تماماً».
من جانبه، قال طارق المالكي، مدير التنمية بالمركز، «في نظرنا المغرب يتوفر على مقومات تمكنه من تحقيق أفضل السيناريوهات، أي بلوغ معدل نمو يتراوح بين 6.5 و7.5 في المائة. غير أن ذلك يتطلب إرادة سياسية قوية وشجاعة كبيرة للقيام بالإصلاحات اللازمة».
وحول تقييمه لتوجهات الحكومة الحالية على ضوء هذه المتطلبات، قال المالكي لـ«الشرق الأوسط»، إن توجهات الحكومة الحالية تأتي في سياق الاستمرارية مقارنة مع الحكومة السابقة. وأضاف: «هناك العديد من البرامج المهمة التي تسير في اتجاه تغيير وجه المغرب، خصوصاً المخططات التنموية القطاعية، وعلى رأسها مخطط التسريع الصناعي. لكن قبل الحكم على سياسة هذه الحكومة ننتظر ما ستتخذه من قرارات عند طرح موازنة 2018، التي تشكل أول موازنة تعدها بعد تنصيبها، غير أنه بالنظر إلى توجهاتها العامة التي أعلنتها في التصريح الحكومي فنحن حتى الآن متفائلون».
من جانبه، قال محمد الطهراوي، الباحث في المركز المغربي لدراسة الظرفية، «إن حديثنا عن تحقيق نمو بمعدل 7 في المائة نابع من خلاصات منظومة محكمة للتنبؤ الاقتصادي على أساس نظام محاكاة يأخذ بعين الاعتبار كل العوامل الداخلية والخارجية التي تحدد مسار الاقتصاد المغربي، وبالتالي فإن الاقتصاد المغربي يتوفر على كل القدرات والإمكانات اللازمة لنقل هذه النسبة من عالم الاحتمالات إلى عالم الواقع». وأضاف الطهراوي أن بلوغ هذا الهدف يتطلب تظافر الجهود على ثلاثة مستويات، العمالة والرأسمال ومردودية الإنتاج.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.