البايرن يطيح أنشيلوتي بعد الهزيمة أمام سان جيرمان... وتشيلسي يحتفل بانتصاره على أتلتيكو

مانشستر يونايتد يستعرض عضلاته على سسكا موسكو والنيران الصديقة تنقذ برشلونة أمام سبورتينغ في دوري الأبطال

كافاني نجم سان جيرمان (رقم 9) يسجل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - أنشيلوتي دفع ثمن خسارة البايرن (أ.ف.ب)
كافاني نجم سان جيرمان (رقم 9) يسجل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - أنشيلوتي دفع ثمن خسارة البايرن (أ.ف.ب)
TT

البايرن يطيح أنشيلوتي بعد الهزيمة أمام سان جيرمان... وتشيلسي يحتفل بانتصاره على أتلتيكو

كافاني نجم سان جيرمان (رقم 9) يسجل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - أنشيلوتي دفع ثمن خسارة البايرن (أ.ف.ب)
كافاني نجم سان جيرمان (رقم 9) يسجل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - أنشيلوتي دفع ثمن خسارة البايرن (أ.ف.ب)

صدر باريس سان جيرمان الفرنسي أزمة لبايرن ميونيخ بفوزه عليه 3 - صفر، في أبرز مواجهات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث أعلن النادي الألماني العريق أمس إقالة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي بشكل فوري.
وقال البايرن في بيان له: «عقب تحليل النادي للخسارة صفر - 3 في مسابقة دوري أبطال أوروبا في باريس، أعفى بايرن ميونيخ مدربه كارلو أنشيلوتي من مهامه».
وسيتولى مساعده النجم السابق لبايرن، الفرنسي ويلي سانيول، المهمة بالوكالة.
وقال الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ كارل هاينز رومينيغه: «أداء فريقنا منذ بداية الموسم لا يتناسب مع تطلعاتنا. المباراة في باريس أظهرت بوضوح أنه يتعين علينا استخلاص العبر».
على ملعبه في العاصمة الفرنسية باريس قدم سان جيرمان عرضا هجوميا قويا بقيادة الثلاثي اليافع كيليان مبابي والأوروغوياني أدينسون كافاني والبرازيلي نيمار، وأجهز على بايرن ميونيخ العريق بثلاثية تصدر بها مجموعته الثانية التي شهدت فوز سلتيك الاسكوتلندي على مضيفه أندرلخت البلجيكي 3 - صفر.
وخلفت الخسارة الثقيلة - وهي الأقسى للبايرن في المسابقة منذ سقوطه أمام برشلونة بالنتيجة نفسها في نصف نهائي 2015 - أزمة في النادي الألماني الذي عقد مجلس إدارته اجتماعا طارئا أمس لبحث مستقبل أنشيلوتي ثم اتخاذ قرار اقالته. وتنبأت صحيفة «بيلد» بأن البايرن قريب من الانفصال عن انشيلوتي، مشيرة في الوقت ذاته أن الرئيس التنفيذي لبارين كارل هاينز رومنيغيه أكد أن مجلس إدارته لن يسمح بمرور هذه الهزيمة الثقيلة مرور الكرام، وقال أمام اللاعبين في طريق العودة من باريس: «يجب على الفريق أن يتحمل النتائج».
وقاد أنشليوتي، 58 عاما، بايرن ميونيخ منذ الموسم الماضي، وفاز في عامه الأول مع الفريق بكأس السوبر المحلي وبالدوري الألماني «بوندسليغا»، كما فاز هذا العام مرة أخرى بكأس السوبر الألماني، إلا أنه يحتل حاليا المركز الثالث في الدوري برصيد 13 نقطة، بفارق ثلاث نقاط خلف المتصدر بروسيا دورتموند بعد مرور ست مراحل من المسابقة.
وفي بطولة دوري أبطال أوروبا، فاز بايرن ميونيخ على أندرلخت بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، قبل أن يسقط بنفس النتيجة في باريس، لتصبح حظوظه في التأهل إلى دور الستة عشر محل شك.
ووجهت الانتقادات لأنشيلوتي بسبب إبقائه المخضرمين الهولندي أريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري على مقاعد البدلاء، علما بأن المدرب الإيطالي أشرك هذين اللاعبين في لقاء الجمعة الماضي ضد فولفسبورغ في الدوري المحلي وذلك لم يكن كافيا لتجنيب النادي البافاري إهدار نقطتين على أرضه والاكتفاء بالتعادل 2 - 2 بعد أن كان متقدما بهدفين نظيفين.
ولم تفلح سيطرة بايرن، حامل اللقب خمس مرات آخرها في 2013. على الكرة أكثر من سان جيرمان، لأن الأخير عرف بهجماته المرتدة وتنظيمه كيف يضرب دفاع الفريق الألماني الذي عاب عنه ماتس هوميلس وجيروم بواتنغ، إذ فضل أنشيلوتي الاعتماد على نيكلاس سولي والإسباني خافي مارتينيز.
وهذه أقسى خسارة لبايرن في المسابقة منذ سقوطه أمام برشلونة بالنتيجة نفسها في نصف نهائي 2015.
وأنفق سان جيرمان الذي لا يزال يبحث عن لقبه الأول ويبقى أفضل إنجاز له وصوله إلى نصف النهائي عام 1995، مبلغ 222 مليون يورو لضم نيمار من برشلونة الإسباني، ومبابي من موناكو على سبيل الإعارة لمدة عام مع خيار الشراء مقابل 180 مليون يورو، وذلك بهدف المنافسة على اللقب الأوروبي.
وكان بايرن الأكثر خطورة أمام المرمى في الشوط الأول، بيد أن سان جيرمان كان الأكثر نجاعة بكراته المرتدة السريعة، وافتتح له التسجيل مبكرا البرازيلي داني ألفيس بعد تمريرة وفاصل مهاري لمواطنه نيمار بالدقيقة الثانية. وأضاف الأوروغوياني أدينسون كافاني الثاني بعد تمريرة من مبابي في الدقيقة 31.
وفي الدقيقة 63 تلاعب مبابي بدفاع بايرن على الجهة اليمنى، ولعب عرضية ارتدت من الدفاع تابعها نيمار في المرمى الخالي هدفا ثالثا.
لتنتهي المباراة بفوز كبير لسان جيرمان و«مصالحة» على أرض الملعب بين نيمار وكافاني إثر نزاعهما الأخير على تنفيذ الركلات الثابتة.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة على ملعب كوسنتانت فاندن ستوك في بروكسل، حقق سلتيك انتصارا نادرا خارج ملعبه 3 - صفر على أندرلخت المتعثر ليتقدم للمركز الثالث. ويذكر أن سلتيك، بطل الدوري الاسكوتلندي في آخر ستة مواسم، لم يحقق سوى انتصار واحد في 30 مباراة خاضها خارج أرضه في دوري الأبطال.
وخسر سلتيك على ملعبه 5 - صفر أمام سان جيرمان في الجولة الافتتاحية لكنه جدد أمله بهذا الفوز ومستفيدا من خسارة بايرن ميونيخ.
وسجل لي غريفيث في الدقيقة 38. والسنغالي كارا مبودغي (50 خطأ في مرمى فريقه) وسكوت سينكلير (90) أهداف سلتيك الذي تساوى بثلاث نقاط مع بايرن.
وفي المجموعة الثالثة خطف تشيلسي فوزا قاتلا على مضيفه أتلتيكو مدريد في الثواني الأخيرة 2-1 في المباراة الأولى له بدوري الأبطال على ملعبه الجديد «واندا متروبوليتانو»، فيما حقق روما الإيطالي فوزه الأول على مضيفه قرة باخ الأذربيجاني 2 - 1.
وكانت الجولة الأولى شهدت سقوط قره باخ أمام تشيلسي صفر - 6 وتعادل روما وأتلتيكو مدريد سلبا، فرفع تشيلسي رصيده إلى 6 نقاط بفارق نقطتين عن روما، وخمس عن أتلتيكو مدريد.
وتقدم أتلتيكو عبر الفرنسي أنطوان غريزمان (في الدقيقة 40 من ركلة جزاء)، وسجل تشيلسي بواسطة الإسباني ألفارو موراتا والبلجيكي ميتشي باتشواي في الدقيقة 60 والثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3).
واحتفى الإيطالي أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي بانتصار فريقه وقال عقب المباراة: «أنا مسرور بالشخصية التي ظهر بها اللاعبون، العودة أمام أتلتيكو صعبة كما تعلمون، لكننا أظهرنا شخصية كبيرة في اللعب، ووضعنا تركيزنا في المباراة ونستحق الفوز».
وأعرب كونتي عن سعادته ليس بالفوز وحسب ولكن أيضا بمستوى الأداء الذي قدمه تشيلسي، الذي تفوق على منافسه في كل الوجوه.، وأضاف: «لا أعرف إذا كان هذا اللقاء هو من أفضل المباريات منذ أن أصبحت مدربا لتشيلسي ولكنه كان لقاء مهما للغاية من دون شك».
ورفض كونتي اعتبار تشيلسي أحد المرشحين للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا بعد فوزه بأول مباراتين له في البطولة.
واستطرد قائلا: «علينا أن نتابع السير مباراة بمباراة والحفاظ على التواضع، هذا التواضع جعلنا نفوز بالدوري في الموسم الماضي رغم وجود فرق أقوى من الناحية النظرية».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، نغص روما الإيطالي فرحة جماهير العاصمة الأذربيجانية باكو باستضافة أول مباراة في تاريخها في دور المجموعات، وانتزع الفوز أمام مضيفه قره باخ 2-1.
وافتتح روما، وصيف الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التسجيل عن طريق مدافعه اليوناني كوستاس مانولاس بكرة رأسية من مسافة قريبة في الدقيقة 7. وأضاف المهاجم البوسني أدين دجيكو الثاني في الدقيقة 15.
وقلص قره باخ، القادم من منطقة دمرتها الحرب في البلد القوقازي الصغير، النتيجة عن طريق البرازيلي هنريكي في الدقيقة 29.
وفي المجموعة الرابعة حقق برشلونة الإسباني فوزا هزيلا 1 - صفر بنيران صديقة على مضيفه سبورتينغ البرتغالي، واستعاد يوفنتوس الإيطالي الوصيف توازنه بفوزه على ضيفه أولمبياكوس اليوناني 2 - صفر.
ورفع برشلونة رصيده إلى ست نقاط في صدارة المجموعة، مقابل 3 نقاط لكل من يوفنتوس وسبورتينغ، وبقي أولمبياكوس من دون رصيد.
كانت الأفضلية لبرشلونة في السيطرة دون استطاعة ترجمة الفرص الخطرة لأهداف، وجاء الهدف الوحيد عبر الأوروغوياني سيباستيان كوتس لاعب سبورتينغ خطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 49.
وفي المباراة الثانية، خطف المهاجم الدولي الأرجنتيني البديل غونزالو هيغواين الهدف الأول ليوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم الستة الماضية ووصيف النسخة الأخيرة في الدقيقة 69 حين سدد في وسط المرمى بعد سلسلة من المحاولات. وأضاف يوفنتوس الهدف الثاني عبر الكرواتي ماريو ماندزوكيتش بعد أن تابع كرة من زاوية ضيقة في الدقيقة 80.
وفي المجموعة الأولى عاد مانشستر يونايتد من موسكو بفوز كبير على مضيفه سسكا موسكو الروسي 4 - 1. وسجل البلجيكي روميلو لوكاكو في الدقيقتين (4 و27) والفرنسي أنطوني مارسيال (19 من ركلة جزاء) والأرميني هنريك مخيتاريان (57) لمانشستر، وكونستانتين كوتشاييف في الدقيقة 90هدف سسكا موسكو.
ورفع مانشستر العائد إلى البطولة رصيده إلى ست نقاط في صدارة المجموعة بعد أن كان تغلب على بازل السويسري 3 - صفر في الجولة الأولى. وعقب اللقاء كال البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد المديح لمهاجمه روميلو لوكاكو بسبب تواضعه ورغبته الدائمة في التطور.
وأحرز المهاجم البلجيكي البالغ عمره 24 عاما عشرة أهداف هذا الموسم بعد انتقاله إلى يونايتد قادما من إيفرتون مقابل 75 مليون جنيه إسترليني (100 مليون دولار).
وقال مورينيو: «هو متواضع ويريد التعلم والتطور طيلة الوقت. هذا هو الطموح».
وأشار مورينيو إلى أن أرقام لوكاكو هذا الموسم «مذهلة» وأرجع الفضل في نجاحه إلى الأداء القوي من جانب الفريق.
وضمن المجموعة نفسها سحق بازل ضيفه بنفيكا البرتغالي 5 - صفر محققا فوزه الأكبر في دوري الأبطال، وبقي بنفيكا من دون نقاط بعد أن تلقى الخسارة الثانية إذ سقط أمام الفريق الروسي في الجولة الأولى 1 - 2.


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: فرانكفورت يواصل تقهقره حتى مع مدرب جديد

رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب آينتراخت فرانكفورت أوسكار هويلوند ولاعب أونيون برلين إيلياس (د.ب.أ).

الدوري الألماني: فرانكفورت يواصل تقهقره حتى مع مدرب جديد

واصل أينتراخت فرانكفورت، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، نتائجه المتراجعة حتى مع مدربه الجديد الإسباني ألبرت رييرا، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 مع أونيون.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المدافع الفرنسي ساشا بوي (رويترز)

بوي يعود إلى غلطة سراي بصفقة إعارة من بايرن ميونيخ

أعلن بايرن ميونيخ، الخميس، عودة المدافع الفرنسي ساشا بوي إلى غلطة سراي التركي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، قادماً من صفوف النادي البافاري.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية يمر بايرن بفترة من تذبذب النتائج محلياً بعد تعادله الأخير أمام هامبورغ وخسارته المفاجئة قبل ذلك أمام أوغسبورغ (أ.ف.ب)

قمة ساخنة بين بايرن ميونيخ وهوفنهايم بالدوري الألماني

المواجهة تجمع بين بايرن المتصدر الساعي لتعزيز هيمنته وهوفنهايم الذي يعيش أفضل فتراته التاريخية في البوندسليغا

رياضة عالمية فريق بايرن ميونيخ للسيدات (رويترز)

تعليق التعاون بين رابطة دوري السيدات والاتحاد الألماني لكرة القدم

أعلنت أندية الدوري الألماني لكرة القدم للسيدات، وعددها 14 نادياً، اليوم (الخميس)، تعليق المشروع المشترك مع الاتحاد الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية متطوعون من جماهير يونيون برلين يزيلون الثلوج من الممرات ومواقف السيارات المحيطة بملعب «آن دير ألتين فورستيري» دعماً للنادي قبل مواجهة آينتراخت فرانكفورت (أ.ب)

جماهير يونيون برلين تزيل الثلوج من الملعب استعداداً لمواجهة فرانكفورت

شاركت جماهير يونيون برلين في جهود إزالة الثلوج والجليد من محيط وداخل ملعب الفريق، وذلك قبل مواجهة آينتراخت فرانكفورت المقررة الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.