هل تستمر أسعار النفط عند 60 دولاراً في 2018 مع مخاوف نمو «الصخري»؟

الضبابية تسيطر على الأجواء... والاعتماد الأكبر يظل على قرار تمديد خفض الإنتاج

هل تستمر أسعار النفط عند 60 دولاراً في 2018 مع مخاوف نمو «الصخري»؟
TT

هل تستمر أسعار النفط عند 60 دولاراً في 2018 مع مخاوف نمو «الصخري»؟

هل تستمر أسعار النفط عند 60 دولاراً في 2018 مع مخاوف نمو «الصخري»؟

أسعار النفط اليوم في وضعية ممتازة قريبة من 60 دولاراً للبرميل، ولكن توقع اتجاه الأسعار في العام المقبل يستوجب معرفة حالة العرض والطلب بشكل جيد.
أما نمو الطلب، فقد لا يكون بقوته نفسها هذا العام، ولكنه من المتوقع أن يكون قوياً بما يكفي لدعم الأسعار. ففي هذه السنة سينمو الطلب، حسب غالبية التوقعات، بنحو 1.5 إلى 1.7 مليون برميل يومياً، بينما سيكون نموه في العام المقبل نحو 1.4 إلى 1.5 مليون برميل.
أما العرض، فهنا تكمن المشكلة؛ فالمجاهيل لا تزال كثيرة، وما هو معلوم أقل مما هو مجهول، إذ إن هناك شكوكاً كثيرة أن يشهد العام المقبل فائضاً؛ حتى وإن كان متواضعاً، بنحو 300 ألف إلى 500 ألف برميل يومياً. هذا الفائض هو نتيجة الزيادة المتوقعة في الطلب فوق مستوى العرض.
وبالنسبة لزيادة العرض بحد ذاتها فهي نتاج عاملين، كما قال مايكل ويتنر رئيس أبحاث النفط في مصرف «سوسيتيه جنرال»، في كلمة ألقاها أول من أمس في سنغافورة، خلال مؤتمر «أبيك» الذي تنظمه «ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس».
ويرى ويتنر أن العرض سيزيد نظراً لأن الاتفاق الذي تعقده منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجون خارجها سينتهي في مارس (آذار)، إضافة إلى أن النفط الصخري سيستمر في النمو بشكل «جنوني». ويرى ويتنر أن «الأسعار لن تزيد بشكل كبير عما هي عليه الآن، حيث ناهزت الستين دولاراً... وحتى تحافظ (أوبك) على الأسعار عند هذا الحد، يجب عليها أن تمدد اتفاقها لتخفيض الإنتاج حتى نهاية العام المقبل». وتخفض منظمة أوبك وروسيا وعدد من المنتجين الآخرين إمداداتهم بنحو 1.8 مليون برميل يومياً منذ بداية عام 2017، مما ساعد أسعار النفط على الارتفاع بنحو 15 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
ونقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن وزير الطاقة ألكسندر نوفاك قوله، أمس الأربعاء، إن من الأفضل إنهاء الاتفاق العالمي بين «أوبك» والمنتجين المستقلين بشأن تقييد إنتاج النفط عندما يزيد الطلب على الخام.
وكانت صحيفة «دي برس» النمساوية، نشرت مقابلة مع نوفاك في وقت سابق من يوم الأربعاء، قال فيها إنه من المبكر جداً الحديث عما إذا كانت روسيا ستشارك في تمديد محتمل لاتفاق خفض الإنتاج.
وفيما يرى ويتنر من «سوستيه جنرال»، وغاري روس من «بيرا للاستشارات»، كبح النفط الصخري للأسعار في العام المقبل بسبب نموه مع الأسعار الحالية، يرى سداد الحسيني، التنفيذي السابق في «أرامكو» السعودية وصاحب شركة «حسيني إنرجي» للاستشارات، أن الزيادة في النفط الصخري في العام المقبل لن تكون كما يتوقع لها الجميع، وقد تكون في حدود لا تتجاوز 500 ألف برميل يومياً.
وقال الحسيني لـ«الشرق الأوسط»: «لا تزال هناك العديد من الأمور التي تجعل الحكم على نمو النفط الصخري مبكرة، فهناك تراجع في أنشطة الحفر، وهناك بعض الأمور اللوجيستية المهمة التي قد تؤثر في نموه، مثل كمية الرمل المستخدم في عملية التكسير الهيدروليكي، إضافة إلى توفر الأيدي العاملة».
ولكن الحسيني كذلك يساوره بعض التخوف من كمية الإمدادات التي قد تصل للسوق، إذ هناك ما لا يقل عن مليون ونصف المليون - إلى مليوني - برميل يومياً إضافية قادرة على الدخول في السوق، وهو ما يتسبب في فائض ويضغط على الأسعار. وهذه الزيادات قد تأتي من ليبيا ونيجيريا ومن النفط الصخري وبعض المنتجين الآخرين.
أما مصرف «سيتي غروب» الأميركي، فلديه نظرة مختلفة إلى حد ما، حيث يعتقد رئيس أبحاث السلع لدى المصرف إد مورس، خلال مداخلته في مؤتمر سنغافورة أول من أمس، أن منتجي النفط الصخري قادرون على الزيادة، نظراً لأنهم بدأوا عملية التحوط مبكراً عندما وصل سعر النفط إلى 52 دولاراً.
لكن عندما وصلت أسعار النفط إلى 52 دولاراً باعت كثيرٌ من شركات النفط الصخري جزءاً من إنتاجها في العام المقبل بهذا السعر (وهو ما يعرف بالتحوط)، وهذا السعر يكفي لهم كي يواصلوا الإنتاج. وسيحتاج هؤلاء إلى من ستة لتسعة أشهر من بداية عملية التحوط حتى يضخوا الكميات الجديدة. وفي الوقت ذاته، نصح مورس، المتخوفين، من زيادة إمدادات «أوبك» النفطية، العام المقبل، بالاستعداد لسيناريو مخالف لما يتوقعونه، حيث يعتقد أن المعروض في سوق النفط سينخفض ولن يرتفع. وقال مورس في مقابلة مع «بلومبرغ» إن خمسة بلدان أعضاء في «أوبك» هي ليبيا، ونيجيريا، وفنزويلا، وإيران، والعراق، ربما بلغ إنتاجها مستوى الذروة هذا العام.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الاقتصاد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.