المحكمة الدولية توافق على إعادة جدولة مثول صحافي لبناني أمامها

الادعاء لم يعترض.. وتحديد 29 مايو موعدا لعقد الجلسة

المحكمة الدولية توافق على إعادة جدولة مثول صحافي لبناني أمامها
TT

المحكمة الدولية توافق على إعادة جدولة مثول صحافي لبناني أمامها

المحكمة الدولية توافق على إعادة جدولة مثول صحافي لبناني أمامها

قالت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إنها وافقت على طلب رئيس مكتب الدفاع فرانسوا روا، لإعادة جدولة المثول الأول للصحافي اللبناني إبراهيم الأمين وممثل عن صحيفة «أخبار بيروت»، وهي الجلسة التي كانت مقررة صباح يوم التاسع والعشرين من الشهر الحالي، لمواجهة اتهامات تتعلق بتحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة في ملف قضية مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إثر حادث تفجير وقع في 2005، وتعرف أيضا باسم قضية عياش وآخرين.
وقال بيان نشرته المحكمة إن القاضي نيكولا لاتيري وافق على طلب مكتب الدفاع بتغيير موعد الجلسة الصباحي إلى موعد آخر بعد ظهر اليوم نفسه، نظرا لأن المطلوب مثوله أمام المحكمة سيكون عائدا من رحلة عمل وقد لا يتيسر له الحضور في الصباح، على أن تعقد جلسة واحدة بعد الظهر للمثول الأول لكل من إبراهيم الأمين وممثل صحيفة «أخبار بيروت». وحسب ما جاء في نص القرار «لم يظهر ممثل الادعاء أي اعتراض على ذلك»، و«من أجل مصلحة العدالة ولضمان حضور المطلوبين للمثول أمام المحكمة وأيضا لأسباب تتعلق بالاقتصاد القضائي، ستنعقد جلسة واحدة فقط في الثالثة بعد ظهر يوم التاسع والعشرين من الشهر الحالي باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية في مقر المحكمة في مدينة لاندسندام القريبة من لاهاي بهولندا».
جاء ذلك بعد ساعات قليلة من تقديم ممثل الادعاء، أو ما يعرف باسم «صديق المحكمة»، مذكرته إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قبل انتهاء المهلة التي حددها القاضي خلال الجلسة التي انعقدت منتصف الشهر الحالي. وتقدم كينيث سكوت بمذكرته التي تضمنت 726 كلمة، ونشرتها المحكمة، وتضمنت الرد على طلب الدفاع، خلال الجلسة التي شهدت أول مثول للإعلامية كرمى الخياط وممثل عن تلفزيون «الجديد» لمواجهة اتهامات تتعلق بالتحقير وعرقلة سير العدالة.
وكان الدفاع قد طلب من القاضي الحصول على توضيح من ممثل الادعاء «صديق المحكمة» حول الجهة المعنية «الاعتبارية» التي يوجه لها اتهامات، هل هي شركة تلفزيون «الجديد» أم تلفزيون الجديد «نيو تي في». وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت ماريان الحاج، نائب الناطق باسم المحكمة «لقد أوضح (صديق المحكمة) أنه منذ جلسة المثول الأول في 13 مايو (أيار) 2014، لم يكتشف أي تسجيل جديد أو إضافي لشركة (نيو تي في) أو تلفزيون (الجديد). وأكد صديق المحكمة في المقطع الرابع من مذكرته أن الشركة مسجلة في لبنان تحت اسم (الجديد تي في)، و(نيو تي في)». كما لفت إلى أن جميع أوراق التسجيل تورد الاسمين معا، وما يزيد من تعقيد المسألة هو أن «نيو تي في» تعني الجديد بالعربية، والجديد تعني «نيو تي في» باللغة الإنجليزية. وأشار صديق المحكمة إلى أنه سيواصل إجراء تحقيقات إضافية ليجيب عن السؤال الذي طرحه كريم خان محامي تلفزيون الجديد والسيدة كرمى خياط، في دعوى التحقير المقامة ضدهما أمام المحكمة الخاصة بلبنان.
وحسب نص المذكرة التي نشرتها المحكمة على موقعها الإلكتروني «يقدم صديق المحكمة هذه المذكرة استجابة إلى أمر شفهي من القاضي لتقديم توضيحات بشأن الشخص الاعتباري، وكما ورد في لائحة الاتهام كان الاسم (نيو تي في) أو تلفزيون الجديد، وذلك حسبما هو مسجل في المحكمة التجارية في بيروت كما أن نفس العنوان يعود للمقر الرئيس المسجل في الكشوف الرسمية بتاريخ 13 ديسمبر (كانون الأول) 1990». وأشار صديق المحكمة في مذكرته إلى أنه طلب من الدفاع المساعدة على توضيح الأمور «وأرسلنا رسالة عبر البريد الإلكتروني في هذا الصدد لكن الدفاع رفض التعاون في هذا الأمر».
وعقدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلسة، شهدت أول مثول للمطلوبين في ما يعرف بقضية التحقير وعرقلة سير المحكمة، وحضرت كرمى الخياط من قناة «الجديد» اللبنانية، وممثل عن القناة، بينما تخلف الصحافي إبراهيم الأمين من صحيفة «الأخبار» اللبنانية، وممثل عن شركة «أخبار بيروت» التابعة لها الصحيفة. وقرر القاضي منح الطرف الأخير مهلة للمثول مرة أخرى في جلسة تنعقد يوم 29 من الشهر الحالي، ومنح القاضي فرصة للادعاء والدفاع لتبادل المواد والأدلة والرد عليها حتى 30 من الشهر الحالي، وتقديم أي دعاوى بشأن اختصاص المحكمة من عدمه حتى 16 يونيو (حزيران) والرد عليها في نهاية الشهر نفسه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.