أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

* آلان موريس و ديلبانا يحتفلان بمجموعتيهما الجديدتين في معارض قزاز
* يحتفل آلان موريس بإطلاق مجموعته الجديدة من الساعات بمعارض «قزاز». المجموعة تتميز بتنوعها بين الساعات الرياضية المظهر، ومتعددة الاستخدام، والساعات الكرونغراف، وبين الساعات الكلاسيك.
وعلق آلان موريس بأن الساعة ليست أداة لمعرفة الوقت فقط، بل إنها من أهم الإكسسوارات المكملة لأناقة الرجل، وقد تم اختيار معارض «قزاز» لعرض المجموعة من الساعات لتميز «قزاز» في طريقة العرض والتسويق، ولاعتباره من أعرق بيوت الأناقة في السعودية.
كما احتفلت ساعات شركة ديلبانا (DELBANA) السويسرية العريقة التي تأسست عام 1932م بطرح المجموعة الجديدة من ساعاتها في بيوت ومعارض «قزاز»، فبجانب تقنياتها العالية امتازت المجموعة بأناقتها وخطوطها العصرية التي تعكس اتجاه الموضة لكلا الجنسين، النسائي والرجالي، وحفاظها على الشكل الكلاسيكي.
وجاءت التشكيلة النسائية من «ديلبانا» مميزة بجمال التفاصيل وأناقة التصميم، أما الموديلات الرجالية فأخذت الطابع الرياضي العصري والعملي.

* الأرجان تكمل بيع 230 فيللا سكنية بمشروع مرجانة ـ الدمام
* كشف مدير عام شركة «مشاريع الأرجان»، المهندس إياد عبد الرحمن البنيان، عن الانتهاء من بيع ت المرحلة الأولى، والثانية لمشروع «مرجانة»، والذي يقع على طريق الملك فيصل، بإجمالي 230 فيللا، وتبدأ «الأرجان» في الوقت الراهن في بيع ت المرحلة الثالثة والأخيرة.
ويعد مشروع «مرجانة» أحد المشاريع السكنية الراقية بمدينة الدمام، ويتميز ببناء عصري، مستغلا المساحات بشكل منمق ومدروس، وإعطاء الواجهات شكل جمالي للنوافذ الزجاجية بمساحات مختلفة حسب الإطلالة الخاصة بها، كما حرصت على وجود مواقف للسيارات.
ويقع مشروع «مرجانة» على طريق الملك فيصل بالدمام (الطريق الساحلي)، ويتكون من 327 على مساحة 112000 متر مربع، كما يضم عددا من المساجد، ومواقع مخصصة للمدارس، إضافة إلى المسطحات الخضراء التي تضفي شكلا جماليا على الحي بأكمله، ويعد المشروع قريبا من المراكز التجارية، والترفيهية مما يوفر بيئة سكنية متكاملة.
وأشار البنيان؛ إلى مدى الإقبال الكبير الذي حظيت به فيللات «الأرجان»، حيث نالت استحسان العملاء سواء على مستوى الجودة والتصميم المميز، أو على صعيد الأسعار المناسبة لشريحة كبيرة من العملاء.
الجدير بالذكر أن الأرجان تقدم خدمات ما بعد البيع، وتقدم من خلالها ضمانات تصل إلى 10 سنوات، وقد قامت الشركة بتخصيص عدد من الفيللات المؤسسة بالكامل لعرض المواصفات الكاملة، وإعطاء الفرصة لتخيل الشكل بعد إضافة الأثاث، وبعض التفاصيل الضرورية التي تساعد في اتخاذ قرار الشراء بشكل مريح.

* آندي كار رئيسا تنفيذيا وعضوا منتدبا لشركة بي إيه إي سيستمز ـ السعودية
* أعلنت شركة «بي إيه إي سيستمز» تعيين آندي كار، رئيسا تنفيذيا وعضوا منتدبا لشركة «بي إيه إي سيستمز - السعودية»، ويمتلك آندي كار سيرة مميزة في مجال الأعمال، حيث تقلد عددا من المناصب في العالم، وكان آخرها العضو المنتدب لشركة «بي إيه إي سيستمز» في سلطنة عمان، كما يتمتع بعلاقات وطيدة مع عملاء الشركة ومورديها في السعودية.
وقد عبر آندي كار عن سعادته للعودة إلى العمل في المملكة العربية السعودية، «فهذا البلد له مكانة خاصة في نفسي، فقد سبق أن تشرفت بالعمل فيه لسنوات كثيرة والتقيت عملاءنا وموردينا، كما عملت أكثر مع زملائي السعوديين، ومعظمهم تربطني بهم علاقات عمل وصداقة قوية جدا».
كما أوضح آندي كار، المكانة العالمية التي تحظى بها المملكة العربية السعودية، وقال: «إنها تعد إحدى أهم الأسواق الرئيسة للشركة، وأبرز الدول الغنية بالموارد الاقتصادية والبشرية، فهي تتمتع باقتصاد قوي ومتين يؤهلها لأن تكون المطلب الأول للراغبين في العمل والاستثمار التجاري، وسوف أعمل على دعم برامج الصناعات والتدريب لأجل الاستمرار في العمل على نقل التقنية وتوطين المعرفة».

* «التصنيع الوطنية» تحصد جائزة التميز الذهبية في المسؤولية الاجتماعية العربية لعام 2013
* تقديرا لجهودها المتميزة في خدمة المجتمع
* حصدت شركة «التصنيع الوطنية» جائزة التميز الذهبية في برامج المسؤولية الاجتماعية للمرة الثانية على التوالي، حسب تصنيف المنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية، ضمن الحفل الذي أقامته المنظمة لتسليم الجوائز في ختام فعاليات الملتقى الإقليمي الأول للمسؤولية الاجتماعية، الذي عقد خلال الفترة من 4 إلى 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، وذلك في فندق «أتلانتس» بمدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وجاء تكريم التصنيع بهذه المناسبة ضمن مشاركتها في الملتقى الذي نظمته المنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية تحت شعار «المساعدة والمساندة بين الحكومات العربية والمؤسسات الخاصة». واستعرض المنتدى الخبرات والدراسات حول طبيعة المسؤولية الاجتماعية في الحكومات العربية والمؤسسات الخاصة، ودور الهوية الوطنية في المبادرة والتغيير نحو الأفضل، كما تم تسليط مزيد من الضوء على الجهود التي تقدمها الحكومات العربية في مجال المسؤولية الاجتماعية.
وتحدث المهندس صالح فهد النزهة، الرئيس التنفيذي لشركة «التصنيع الوطنية»، حول الجائزة بأنها «تأتي ضمن العمل المتميز الذي قامت به شركة التصنيع، وإحساسها تجاه المسؤولية الاجتماعية، خاصة على الصعيد المحلي، حيث دأبت (التصنيع) على الاستثمار في المجتمع والإنسان السعودي. وتعتبر الجائزة تقديرا للجهود المبذولة في المسؤولية الاجتماعية على المستوى العربي، وهي تتويج أيضا للشركات السعودية، وتميز لها بين أقرانها في الدول العربي الشقيقة».
وأضاف النزهة أن «(التصنيع) كانت من أوائل الشركات التي قامت بتخصيص نسبة 1 في المائة من أرباحها السنوية، وتوجيهها لدعم برامجها للاستثمار في المسؤولية الاجتماعية. ونحن فخورون بحصولنا على الجائزة للمرة الثانية على التوالي، وهو تقدير معنوي، ومحفز عال لإكمال ما بدأناه من واجب تجاه المجتمع».

* مؤتمر حول طرق تشخيص وعلاج الالتهاب الكبدي الفيروسي
* بواقع تسع ساعات «تعليم طبي مستمر»
* تحت عنوان «طرق تشخيص وعلاج الالتهاب الكبدي الفيروسي وأورام الكبد الأولية»، نظمت إدارة التعليم الطبي المستمر بمستشفى «سعد التخصصي» في الخبر يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013م بقاعة المؤتمرات الكبرى بالمستشفى مؤتمرا طبيا موسعا، باعتماد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وذلك بواقع تسع ساعات «تعليم طبي» للأطباء، والصيادلة، وأطقم التمريض، واختصاصيي التغذية، وأيضا فنيي الأشعة والمختبر.
وتضمن المؤتمر 13 محاضرة عن كيفية انتقال مرض التهاب الكبد، وطرق منع حدوثه، بجانب طرق التشخيص المتنوعة سواء بالأشعة التشخيصية أو عن طريق المختبر.
وقالت الدكتورة إشراق حسن، استشارية الأشعة التشخيصية ومنسقة المؤتمر: «المؤتمر تناول الصورة المرضية للالتهاب الكبدي الفيروسي بمختلف مراحله، حتى الوصول إلى الأورام الأولية للكبد، وطرق العلاج المتنوعة عن طريق الجرعات الدوائية أو الإشعاعية، والجراحة، والأشعة التداخلية».
وأضافت إشراق: «الأطباء الذين شاركوا بالمؤتمر يمثلون تخصصات مختلفة، تشمل أمراض الدم والأورام، الأشعة، الجلدية، أمراض الكبد، المختبرات، الجراحة، الأشعة التداخلية، الأمراض المعدية».

* نائب أمير الشرقية يكرم «ساب» لرعايته برنامج «اصنع مهارة»
* كرم الأمير جلوي بن عبد العزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، البنك السعودي البريطاني (ساب)، نظير رعاية البنك برنامج «اصنع مهارة»، والذي نظمته لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بحي الروضة بالدمام، لتأهيل 1800 متدرب ومتدربة لاكتساب مهارات تؤهلهم لسوق العمل.
وجاءت رعاية «ساب» لهذا المشروع امتدادا للتعاون المشترك بين البنك والمراكز الإنسانية والاجتماعية المتعددة، التي تتولى العناية بأبناء المجتمع، لا سيما أن المشروع يستهدف جميع فئات المجتمع إلى جانب تخصيص مقاعد للأيتام وأبناء الجمعيات الخيرية، ويحرص «ساب» على تشجيع أفراد المجتمع على الإنتاجية، وتطوير المهارات، والقدرات الشخصية التي تؤهلهم لسوق العمل.
ويقدم «ساب» حزمة من البرامج والأنشطة التي تصب في مصلحة المجتمع تحت مظلة «برامج ساب في خدمة المجتمع»، إلى جانب تشجيع ودعم الأنشطة التي تتولاها الجمعيات الخيرية، والإنسانية ومساندتها لتحقيق أهدافها.
ويركز البنك على ثلاثة محاور رئيسة في مجال خدمة المجتمع، وهي برامج التعليم والتطوير، والبرامج الاجتماعية، وبرامج المحافظة على البيئة.

* «إي إم سي» للنسخ الاحتياطي واسترجاع البيانات تحقق متوسط توفير سنوي بمبلغ ثلاثة ملايين دولار
* كشفت «إي إم سي» مؤخرا، عن نتائج الدراسة التي تقيس القيمة التجارية للاستثمار في النسخ الاحتياطي واسترجاع البيانات، من خلال تحديد حجم الأرباح التشغيلية، والعائد على الاستثمار، وفترات استرداد رأس المال المدفوع لهذه الحلول.
ووفقا لمحللين؛ فقد حقق العملاء المستطلعة آراؤهم في هذه الدراسة متوسط توفير سنوي بمبلغ 2.9 مليون دولار من تحول النسخ الاحتياطي، الذي تضمن مزيجا من التكاليف المادية وغير المادية، وجاءت 58% تقريبا من هذه التوفيرات نتيجة لادخار مبلغ بقيمة 1.7 مليون دولار، إثر الاستغناء عن مكتبات الأشرطة القديمة، وتحسين كفاءة التخزين من خلال إلغاء البيانات المكررة، واسترجاع رأسمالهم المدفوع لهذه الحلول في أقل من خمسة أشهر.
ويظهر التقرير أيضا، أن هناك انخفاضا بنسبة 75% في الوقت المستغرق من قبل خبراء تكنولوجيا المعلومات لإدارة النسخ الاحتياطي واسترجاع البيانات، وكان هناك تراجع ملحوظ بنسبة 88% في فترات استعادة البيانات، أي ما يقرب من تسع ساعات سابقا إلى ساعة واحدة في المتوسط لاحقا، وترافق الفترات الأسرع لاستعادة البيانات مع تحقيق معدل نجاح بنسبة 100% في العمليات التشغيلية لاسترجاع البيانات، مقارنة مع معدل نجاح بنسبة 40% سابقا. وبينت الدراسة أن غالبية العملاء الذين أجريت مقابلات معهم لهذا الاستطلاع قد استخدموا منتجات متعددة من «إي إم سي» للنسخ الاحتياطي، مما يثبت قيمة محفظة الشركة المتكاملة.
وعلقت مديرة البحوث، والبرامج في «أي دي سي - الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا»، ميجا كومار: «استخدام العملاء منتجات النسخ الاحتياطي واسترجاع البيانات المناسبة لبيئاتهم، أتاح لهم تحسين إنتاجية موظفيهم وتحقيق مكاسب تشغيلية، بالإضافة إلى رفع مستوى الثقة في قدرتهم على ضمان الإتاحة المستمرة وسهولة استخدام وحماية الأحجام المتزايدة للبيانات».

* «مايندشير» تستكمل الاستعدادات النهائية لانطلاق قمة «فن التكيف»
* تنظم «مايندشير»، الوكالة المتخصصة في تطوير العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤتمر «فن التكيف» في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ولمدة يوم واحد في فندق «ماريوت ماركيز» في دبي، حيث يجمع نخبة من المتحدثين البارزين من جميع أنحاء العالم لتقديم وجهات نظر جديدة بشأن أهمية التكيف في الحياة والعمل.
ويستعرض المؤتمر مداخلات ووجهات نظر المتحدثين وتقديم عروض، ودروس عملية تغطي عدة مجالات، بما في ذلك استخدام البيانات لخدمة العملاء، وابتكار محتوى يحقق التواصل الفعال، والهادف مع المستهلك.
ويستهل غاري أرميتاج، رئيس قسم الاستراتيجية في وكالة «مايندشير» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، القمة إلى جانب مجموعة مختارة من الخبراء بعرض حول إشراك المستهلكين استراتيجيا من خلال وسائل الإعلام.
وأوضح سمير أيوب، الرئيس التنفيذي لشركة «مايندشير» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلا: «إن وسائل التكنولوجيا الجديدة التي تحيط بنا والتحول الذي تشهده الأسواق يجعلنا نسعى باستمرار للوصول إلى المستهلكين بأساليب فعالة وعصرية ومشوقة، وإن القدرة على التكيف والتفكير الابتكاري هما من نقاط القوة لدينا، ونعتمد عليهما لخوض غمار التسويق لعملائنا في وقتنا الحالي، ونتطلع بشغف لهذا الحدث لتبادل المعرفة والخبرات ذات الصلة».

* رئيس الهيئة العامة للطيران المدني يدشن طائرة «طيران ناس» الجديدة في معرض دبي الدولي
* الحمدان: نهدف لنقل 20 مليون مسافر سنويا
* دشن الأمير فهد بن عبد الله، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، طائرة الشاركليت إيرباص (A320) التابعة لـ«طيران ناس» بهويتها الجديدة خلال معرض دبي الدولي للطيران 2013. وكان في استقباله سليمان بن عبد الله الحمدان، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة ناس» القابضة، ورجا عزمي الرئيس التنفيذي لـ«طيران ناس».
واستمع الأمير فهد بن عبد الله إلى تفاصيل الخدمات التي جرت إضافتها أخيرا بالتزامن مع إطلاق الهوية الجديدة لـ«طيران ناس»، كما قام بزيارة مقصورة درجة رجال الأعمال الجديدة في جناح «طيران ناس» بمعرض دبي الدولي للطيران، وأشاد بدور «طيران ناس» في صناعة الطيران كناقل وطني سعودي، وعده أحد الركائز الأساسية في قطاع الطيران في السعودية، متمنيا لها مزيدا من التقدم والنجاح.
وقد اعتمدت «طيران ناس» أخيرا على إجراء تحديث شامل لعملياتها، واعتمادها علامة تجارية جديدة ببصمة متميزة، وذلك من منطلق سعيها الدؤوب للارتقاء بإمكانات وقدرات فريق عملها؛ الذي يتمتع بخبرة عريقة، ومسيرة حافلة بالأفكار المبتكرة التي من شأنها توسيع الآفاق أمام عملائها، ومنحهم أقصى درجات الراحة والأمان في رحلات سفرهم.
كما أعلنت شركة «طيران ناس»، خلال مشاركتها في معرض دبي الدولي للطيران، عن توسع جديد في شبكة خطوطها الجوية وتشغيل رحلات بعيدة المدى إلى كل من القارة الأوروبية وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية.
وقال سليمان بن عبد الله الحمدان، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة ناس لقابضة»: «إن اهتمامنا وتوجهنا نحو القارة الأوروبية ضمن استراتيجيتنا الجديدة التي تهدف لنقل 20 مليون مسافر سنويا بحلول عام 2020. ونحن على ثقة عالية بأن إضافة خيار جديد إلى هذه الخطوط الجوية الحيوية سيحدث صدى إيجابيا واسعا، لا سيما أن الوجهات الجديدة في (طيران ناس) سوف تقدم بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى تعزيز دور شركة (طيران ناس) كناقل وطني، بالمشاركة في تسهيل تنقل الركاب بين المملكة العربية السعودية، والبلدان الأخرى».



من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.


التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
TT

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة البحر الأحمر كانت تشهد فترة من الاضطرابات الملاحية، بسبب الهجوم على السفن التجارية، من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، غير أن التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، ساهم في توقف الحوثي بنسبة كبيرة عن تلك الهجمات، وعودة خطوط الملاحة الدولية الكبرى للمرور من قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية».

وأكد الفريق ربيع أن «هيئة قناة السويس تمتلك تجربة تعاون ناجحة مع (هيئة الموانئ السعودية) حيث قامت أكاديمية المحاكاة والتدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء، وهو التعاون الذي شهد إشادة كبيرة من جانب وفد (هيئة الموانئ السعودية)».

واستعرض ربيع جهود توطين الصناعة البحرية في الترسانات والشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي شهدت طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين تحت شعار «صنع في مصر» بجودة عالمية وأسعار تنافسية.

بدأت فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) في نسخته الخامسة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل المصرية بالقاهرة، خلال الفترة من 8 - 10 فبراير (شباط) الحالي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي (2025/ 2026) شهدت تحسناً نسبياً مُسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/ 2025.

وأضاف أن حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية 56 مليون طن محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 47 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 368 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.