قمة بين سان جيرمان وبايرن ميونيخ... ومواجهة ساخنة لأتلتيكو مع تشيلسي

اختبار صعب لمانشستر يونايتد في ضيافه سسكا موسكو... وبرشلونة يتحدى سبورتينغ لشبونة في الجولة الثانية لدوري الأبطال اليوم

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب أمس قبل مواجهة سسكا موسكو (رويترز)  -  نيمار يستعرض بالكرة في تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب أمس قبل مواجهة سسكا موسكو (رويترز) - نيمار يستعرض بالكرة في تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

قمة بين سان جيرمان وبايرن ميونيخ... ومواجهة ساخنة لأتلتيكو مع تشيلسي

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب أمس قبل مواجهة سسكا موسكو (رويترز)  -  نيمار يستعرض بالكرة في تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب أمس قبل مواجهة سسكا موسكو (رويترز) - نيمار يستعرض بالكرة في تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)

تخطف مباراة القمة بين باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه بايرن ميونيخ الألماني اليوم، الأنظار في الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا التي تشهد اختبارا صعبا لمانشستر يونايتد في ضيافه سسكا موسكو الروسي، وآخر لبرشلونة الإسباني أمام سبورتينغ البرتغالي، ومواجهة ساخنة لأتلتيكو مدريد الإسباني مع تشيلسي بطل إنجلترا.
في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية تبرز قمة سان جيرمان وبايرن ميونيخ المرشحين لخطف بطاقتي التأهل لدور الـ16.
وبدأ سان جيرمان وبايرن ميونيخ دور المجموعات بقوة، فعاد الأول من غلاسجو بفوز كاسح على سلتيك الاسكوتلندي بخماسية نظيفة، وتغلب الثاني على أرضه على أندرلخت البلجيكي بثلاثية.
ويسعى الفريقان للذهاب بعيدا في البطولة، فسان جيرمان أبرم صفقات خيالية لمقارعة الأندية الكبيرة في البطولة القارية، وبايرن يأمل في إضافة اللقب السادس إلى رصيده رغم الانتقادات التي يواجهها مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدرب السابق لسان جيرمان، و«تقشفه» في الفترة الصيفية من سوق الانتقالات.
وحقق سان جيرمان بداية قوية جدا في سعيه لاستعادة لقب الدوري الفرنسي من موناكو بفوزه بالمباريات الست الأولى، معولا على نجميه الجديدين البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي اللذين شكلا مع الأوروغواياني إدينسون كافاني ثلاثيا ضاربا حتى الآن.
وأنفق سان جيرمان مبلغ 222 مليون يورو لضم نيمار من برشلونة، وضم مبابي من موناكو على سبيل الإعارة لمدة عام مع خيار الشراء مقابل 180 مليون يورو، وذلك بهدف المنافسة على اللقب الأوروبي.
لكن الفريقين تعثرا في مباراتيهما الأخيرتين، فسقط سان جيرمان في فخ التعادل السلبي مع مونبلييه بغياب نيمار بسبب الإصابة، لكن ذلك لم يمنعه من الاحتفاظ بالصدارة، وبايرن ميونيخ مع فولفسبورغ 2 - 2 بعد أن تقدم بهدفين، ففوت فرصة مشاركة دورتموند في المركز الأول.
وتفجرت أزمة لم تكن بالحسبان في فريق العاصمة الفرنسية بين نيمار وكافاني، بعد أن رفض الأخير طلب الأول بالحصول على الكرة لتنفيذ ركلة جزاء في المباراة قبل الماضية في الدوري الفرنسي أمام ليون. وأشارت تقارير صحافية إلى أن شجارا حصل بين اللاعبين في غرفة تبديل الملابس بعد المباراة.
وإذا كان الفريق البافاري اختبر التتويج باللقب الأوروبي في خمس مناسبات آخرها في 2013، فإن سان جيرمان لا يزال يبحث عن لقبه الأول، ويبقى أفضل إنجاز له فيها وصوله إلى نصف النهائي عام 1995.
وتوقف مشوار سان جيرمان في البطولة عند الدور ربع النهائي في أربعة مواسم متتالية، قبل أن يخرج بشكل مدو من ثمن النهائي في النسخة الماضية، إثر خسارة تاريخية أمام برشلونة الإسباني إيابا 1 - 6، بعد أن حسم مباراة الذهاب على أرضه 4 - صفر.
وقال الإسباني أوناي إيمري مدرب سان جيرمان بعد اكتساح سلتيك: «أعتقد أن فريقنا أظهر الكثير من الشخصية. كان فعلا جهدا جماعيا للاعبي الفريق الذين أظهروا نهجا حقيقيا بالسيطرة على المباراة، وأنا مسرور حقا بذلك»، مضيفا: «سيطرنا ليس فقط على خط الوسط بل على جميع أنحاء الملعب».
وأشار إلى البداية القوية قائلا: «جيدة من أجل الثقة، لأنه كما تعلمون ستكون هناك أوقات أكثر صعوبة، ولذلك فإنها خطوة جيدة للأمام في التحضير لها».
في المقابل، يواجه أنشيلوتي فريقه السابق سان جيرمان للمرة الأولى منذ أن تركه في 2013 بعد رحلة استمرت 18 شهرا. وأكد أنشيلوتي، أن فريقه سيخوض مباراة اليوم بشكل مغاير عن المستوى الذي ظهر به أمام فولفسبورغ، وقال: «سيكون علينا اللعب بشكل مغاير في باريس».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يسعى كل من أندرلخت وسلتيك لمداواة جراحهما على حساب بعضهما البعض بعد سقوطهما في الجولة الأولى.
وفي المجموعة الأولى، يحل مانشستر يونايتد ضيفا على سسكا موسكو الروسي، ويلتقي بازل السويسري مع ضيفه بنفيكا البرتغالي.
وحقق مانشستر يونايتد حامل اللقب 3 مرات آخرها عام 2008 في الجولة الأولى عودة موفقة إلى المسابقة بفوزه على ضيفه بازل 3 - صفر، بعد أن غاب عنها في الموسم الماضي.
وتوج يونايتد في الموسم الماضي، بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، بطلا للدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) للمرة الأولى في تاريخه، ما خوله المشاركة في دوري الأبطال مباشرة كونه حل سادسا في الدوري المحلي.
في المجموعة الرابعة، يسعى الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى متابعة هوايته التهديفية عندما يقود فريقه برشلونة الإسباني لمواجهة مضيفه سبورتينغ البرتغالي، في حين يستضيف يوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم الستة الماضية أولمبياكوس اليوناني.
وسجل ميسي هدفين من ثلاثية فريقه النظيفة في مرمى يوفنتوس في الجولة الأولى، وتسبب بالهدف الثالث للكرواتي إيفان راكيتيتش، ما يؤكد سعي الفريق الكتالوني لاستعادة اللقب الذي أحرزه للمرة الأخيرة في 2015 على حساب يوفنتوس بالذات.
كما أن ميسي حقق بداية مثالية في الدوري الإسباني، فسجل تسعة أهداف في ست مباريات حتى الآن وضعت فريقه في الصدارة مبكرا.
ولا يبدو أن برشلونة تأثر كثيرا برحيل نيمار وبالضغوط التي واجهها رئيسه جوسيب ماريا بارتوميو في بداية الموسم، وبدا أن نجمه البرازيلي الآخر باولينيو الذي أثارت قيمة التعاقد معه من غوانغجو إيفرغراند الصيني ضجة أيضا، يتأقلم مع الفريق وقد عرف الطريق إلى الشباك في أكثر من مناسبة.
لكن مدرب برشلونة الجديد أرنستو فالفيردي الذي غير كثيرا في أسلوب الفريق تلقى ضربة موجعة بإصابة النجم الجديد الفرنسي عثمان ديمبلي إلى إصابة ستبعده أشهرا بعد ثلاث مباريات فقط مع الفريق.
واعترف فالفيردي بأن وجود ميسي في المعسكر نفسه أسهل بكثير عليه كمدرب وقال: «عانيت عدة مرات من اللعب ضد ميسي، والآن أنا محظوظ لكونه في فريقي. نعلم أنه عندما يتسلم الكرة فأي شيء قد يحصل».
في المقابل، سيكون يوفنتوس مطالبا برد سريع على أرضه وبين جمهوره لتعويض خسارته في الجولة الأولى، وهو استعد جيدا باكتساح تورينو برباعية نظيفة في الدوري الإيطالي السبت الماضي حيث يتصدر الترتيب مع نابولي.
وقال الأرجنتيني باولو ديبالا مهاجم يوفنتوس: «من المهم للغاية أن نحصد النقاط الثلاث في مباراة أولمبياكوس، لأنها ستكون أول مباراة لنا على ملعبنا في دوري الأبطال هذا الموسم، ولأننا بدأنا مسيرتنا في البطولة بشكل سيئ على ملعب برشلونة».
وفي المجموعة الثالثة يأمل أتلتيكو مدريد الإسباني في تحقيق الفوز في مباراته الأوروبية الأولى على ملعبه الجديد، واندا متروبوليتانو، الذي حل مكان ملعب فيسنتي كالديرون، وذلك عندما يستضيف تشيلسي بطل إنجلترا في مواجهة قوية.
وتبدو بداية أتلتيكو على ملعبه الجديد جيدة بعد فوزه في المباراتين الأوليين عليه محليا على مالقا 1 - صفر، وإشبيلية 2 - صفر.
وأراح الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو، لاعبيه دييغو جودين وتوماس بارتي وآنخل كوريا في مباراة فريقه أمام إشبيلية يوم السبت الماضي من أجل الاستعداد بقوة للقاء تشيلسي. وقال سيميوني: «سنختار أفضل فريق مناسب لمواجهة تشيلسي» في إشارة إلى قوة الفريق الإنجليزي وصعوبة اللقاء.
ويذكر أن المهاجم الإسباني دييغو كوستا سيعود من تشيلسي إلى ناديه القديم أتلتيكو، على أن يبدأ بالمشاركة معه مطلع العام بعد انتهاء العقوبة المفروضة على الفريق الإسباني من «فيفا».
ويحل روما الإيطالي ضيفا ثقيلا على قره باغ الأذربيجاني. وقال جوربان غوربانوف المدير الفني للفريق الأذربيجاني: «نحن بلد جديد في كرة القدم، ولكننا يجب أن نتعلم من أخطائنا».
وكانت الجولة الأولى شهدت اكتساح تشيلسي لقره باغ 6 - صفر، وتعادل روما وأتلتيكو سلبا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.