قمة بين سان جيرمان وبايرن ميونيخ... ومواجهة ساخنة لأتلتيكو مع تشيلسي

اختبار صعب لمانشستر يونايتد في ضيافه سسكا موسكو... وبرشلونة يتحدى سبورتينغ لشبونة في الجولة الثانية لدوري الأبطال اليوم

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب أمس قبل مواجهة سسكا موسكو (رويترز)  -  نيمار يستعرض بالكرة في تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب أمس قبل مواجهة سسكا موسكو (رويترز) - نيمار يستعرض بالكرة في تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

قمة بين سان جيرمان وبايرن ميونيخ... ومواجهة ساخنة لأتلتيكو مع تشيلسي

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب أمس قبل مواجهة سسكا موسكو (رويترز)  -  نيمار يستعرض بالكرة في تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب أمس قبل مواجهة سسكا موسكو (رويترز) - نيمار يستعرض بالكرة في تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)

تخطف مباراة القمة بين باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه بايرن ميونيخ الألماني اليوم، الأنظار في الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا التي تشهد اختبارا صعبا لمانشستر يونايتد في ضيافه سسكا موسكو الروسي، وآخر لبرشلونة الإسباني أمام سبورتينغ البرتغالي، ومواجهة ساخنة لأتلتيكو مدريد الإسباني مع تشيلسي بطل إنجلترا.
في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية تبرز قمة سان جيرمان وبايرن ميونيخ المرشحين لخطف بطاقتي التأهل لدور الـ16.
وبدأ سان جيرمان وبايرن ميونيخ دور المجموعات بقوة، فعاد الأول من غلاسجو بفوز كاسح على سلتيك الاسكوتلندي بخماسية نظيفة، وتغلب الثاني على أرضه على أندرلخت البلجيكي بثلاثية.
ويسعى الفريقان للذهاب بعيدا في البطولة، فسان جيرمان أبرم صفقات خيالية لمقارعة الأندية الكبيرة في البطولة القارية، وبايرن يأمل في إضافة اللقب السادس إلى رصيده رغم الانتقادات التي يواجهها مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدرب السابق لسان جيرمان، و«تقشفه» في الفترة الصيفية من سوق الانتقالات.
وحقق سان جيرمان بداية قوية جدا في سعيه لاستعادة لقب الدوري الفرنسي من موناكو بفوزه بالمباريات الست الأولى، معولا على نجميه الجديدين البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي اللذين شكلا مع الأوروغواياني إدينسون كافاني ثلاثيا ضاربا حتى الآن.
وأنفق سان جيرمان مبلغ 222 مليون يورو لضم نيمار من برشلونة، وضم مبابي من موناكو على سبيل الإعارة لمدة عام مع خيار الشراء مقابل 180 مليون يورو، وذلك بهدف المنافسة على اللقب الأوروبي.
لكن الفريقين تعثرا في مباراتيهما الأخيرتين، فسقط سان جيرمان في فخ التعادل السلبي مع مونبلييه بغياب نيمار بسبب الإصابة، لكن ذلك لم يمنعه من الاحتفاظ بالصدارة، وبايرن ميونيخ مع فولفسبورغ 2 - 2 بعد أن تقدم بهدفين، ففوت فرصة مشاركة دورتموند في المركز الأول.
وتفجرت أزمة لم تكن بالحسبان في فريق العاصمة الفرنسية بين نيمار وكافاني، بعد أن رفض الأخير طلب الأول بالحصول على الكرة لتنفيذ ركلة جزاء في المباراة قبل الماضية في الدوري الفرنسي أمام ليون. وأشارت تقارير صحافية إلى أن شجارا حصل بين اللاعبين في غرفة تبديل الملابس بعد المباراة.
وإذا كان الفريق البافاري اختبر التتويج باللقب الأوروبي في خمس مناسبات آخرها في 2013، فإن سان جيرمان لا يزال يبحث عن لقبه الأول، ويبقى أفضل إنجاز له فيها وصوله إلى نصف النهائي عام 1995.
وتوقف مشوار سان جيرمان في البطولة عند الدور ربع النهائي في أربعة مواسم متتالية، قبل أن يخرج بشكل مدو من ثمن النهائي في النسخة الماضية، إثر خسارة تاريخية أمام برشلونة الإسباني إيابا 1 - 6، بعد أن حسم مباراة الذهاب على أرضه 4 - صفر.
وقال الإسباني أوناي إيمري مدرب سان جيرمان بعد اكتساح سلتيك: «أعتقد أن فريقنا أظهر الكثير من الشخصية. كان فعلا جهدا جماعيا للاعبي الفريق الذين أظهروا نهجا حقيقيا بالسيطرة على المباراة، وأنا مسرور حقا بذلك»، مضيفا: «سيطرنا ليس فقط على خط الوسط بل على جميع أنحاء الملعب».
وأشار إلى البداية القوية قائلا: «جيدة من أجل الثقة، لأنه كما تعلمون ستكون هناك أوقات أكثر صعوبة، ولذلك فإنها خطوة جيدة للأمام في التحضير لها».
في المقابل، يواجه أنشيلوتي فريقه السابق سان جيرمان للمرة الأولى منذ أن تركه في 2013 بعد رحلة استمرت 18 شهرا. وأكد أنشيلوتي، أن فريقه سيخوض مباراة اليوم بشكل مغاير عن المستوى الذي ظهر به أمام فولفسبورغ، وقال: «سيكون علينا اللعب بشكل مغاير في باريس».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يسعى كل من أندرلخت وسلتيك لمداواة جراحهما على حساب بعضهما البعض بعد سقوطهما في الجولة الأولى.
وفي المجموعة الأولى، يحل مانشستر يونايتد ضيفا على سسكا موسكو الروسي، ويلتقي بازل السويسري مع ضيفه بنفيكا البرتغالي.
وحقق مانشستر يونايتد حامل اللقب 3 مرات آخرها عام 2008 في الجولة الأولى عودة موفقة إلى المسابقة بفوزه على ضيفه بازل 3 - صفر، بعد أن غاب عنها في الموسم الماضي.
وتوج يونايتد في الموسم الماضي، بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، بطلا للدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) للمرة الأولى في تاريخه، ما خوله المشاركة في دوري الأبطال مباشرة كونه حل سادسا في الدوري المحلي.
في المجموعة الرابعة، يسعى الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى متابعة هوايته التهديفية عندما يقود فريقه برشلونة الإسباني لمواجهة مضيفه سبورتينغ البرتغالي، في حين يستضيف يوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم الستة الماضية أولمبياكوس اليوناني.
وسجل ميسي هدفين من ثلاثية فريقه النظيفة في مرمى يوفنتوس في الجولة الأولى، وتسبب بالهدف الثالث للكرواتي إيفان راكيتيتش، ما يؤكد سعي الفريق الكتالوني لاستعادة اللقب الذي أحرزه للمرة الأخيرة في 2015 على حساب يوفنتوس بالذات.
كما أن ميسي حقق بداية مثالية في الدوري الإسباني، فسجل تسعة أهداف في ست مباريات حتى الآن وضعت فريقه في الصدارة مبكرا.
ولا يبدو أن برشلونة تأثر كثيرا برحيل نيمار وبالضغوط التي واجهها رئيسه جوسيب ماريا بارتوميو في بداية الموسم، وبدا أن نجمه البرازيلي الآخر باولينيو الذي أثارت قيمة التعاقد معه من غوانغجو إيفرغراند الصيني ضجة أيضا، يتأقلم مع الفريق وقد عرف الطريق إلى الشباك في أكثر من مناسبة.
لكن مدرب برشلونة الجديد أرنستو فالفيردي الذي غير كثيرا في أسلوب الفريق تلقى ضربة موجعة بإصابة النجم الجديد الفرنسي عثمان ديمبلي إلى إصابة ستبعده أشهرا بعد ثلاث مباريات فقط مع الفريق.
واعترف فالفيردي بأن وجود ميسي في المعسكر نفسه أسهل بكثير عليه كمدرب وقال: «عانيت عدة مرات من اللعب ضد ميسي، والآن أنا محظوظ لكونه في فريقي. نعلم أنه عندما يتسلم الكرة فأي شيء قد يحصل».
في المقابل، سيكون يوفنتوس مطالبا برد سريع على أرضه وبين جمهوره لتعويض خسارته في الجولة الأولى، وهو استعد جيدا باكتساح تورينو برباعية نظيفة في الدوري الإيطالي السبت الماضي حيث يتصدر الترتيب مع نابولي.
وقال الأرجنتيني باولو ديبالا مهاجم يوفنتوس: «من المهم للغاية أن نحصد النقاط الثلاث في مباراة أولمبياكوس، لأنها ستكون أول مباراة لنا على ملعبنا في دوري الأبطال هذا الموسم، ولأننا بدأنا مسيرتنا في البطولة بشكل سيئ على ملعب برشلونة».
وفي المجموعة الثالثة يأمل أتلتيكو مدريد الإسباني في تحقيق الفوز في مباراته الأوروبية الأولى على ملعبه الجديد، واندا متروبوليتانو، الذي حل مكان ملعب فيسنتي كالديرون، وذلك عندما يستضيف تشيلسي بطل إنجلترا في مواجهة قوية.
وتبدو بداية أتلتيكو على ملعبه الجديد جيدة بعد فوزه في المباراتين الأوليين عليه محليا على مالقا 1 - صفر، وإشبيلية 2 - صفر.
وأراح الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو، لاعبيه دييغو جودين وتوماس بارتي وآنخل كوريا في مباراة فريقه أمام إشبيلية يوم السبت الماضي من أجل الاستعداد بقوة للقاء تشيلسي. وقال سيميوني: «سنختار أفضل فريق مناسب لمواجهة تشيلسي» في إشارة إلى قوة الفريق الإنجليزي وصعوبة اللقاء.
ويذكر أن المهاجم الإسباني دييغو كوستا سيعود من تشيلسي إلى ناديه القديم أتلتيكو، على أن يبدأ بالمشاركة معه مطلع العام بعد انتهاء العقوبة المفروضة على الفريق الإسباني من «فيفا».
ويحل روما الإيطالي ضيفا ثقيلا على قره باغ الأذربيجاني. وقال جوربان غوربانوف المدير الفني للفريق الأذربيجاني: «نحن بلد جديد في كرة القدم، ولكننا يجب أن نتعلم من أخطائنا».
وكانت الجولة الأولى شهدت اكتساح تشيلسي لقره باغ 6 - صفر، وتعادل روما وأتلتيكو سلبا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!