أشلي كول لن ينسى أبداً خصومه في إنجلترا

نجم دفاع تشيلسي وآرسنال السابق يلقي باللوم على صحافة بلاده لتصويره بشكل سلبي

أشلي كول هرب من الإعلام الإنجليزي باللعب في لوس أنجليس غالاكسي
أشلي كول هرب من الإعلام الإنجليزي باللعب في لوس أنجليس غالاكسي
TT

أشلي كول لن ينسى أبداً خصومه في إنجلترا

أشلي كول هرب من الإعلام الإنجليزي باللعب في لوس أنجليس غالاكسي
أشلي كول هرب من الإعلام الإنجليزي باللعب في لوس أنجليس غالاكسي

يحتل لوس أنجليس غالاكسي المركز قبل الأخير في جدول ترتيب القسم الغربي للدوري الأميركي الممتاز بعدما جمع 27 نقطة فقط من 29 مباراة، وهو مركز لا يليق بالنادي الذي عُرف بضمه للأسماء الشهيرة في عالم كرة القدم لدرجة أنه يمنح حاليا 4 ملايين دولار كراتب سنوي للاعب المكسيكي جيوفاني دوس سانتوس، كما يضع النادي خمسة ألقاب للدوري الأميركي الممتاز في ملعب ستاب هاب سنتر، الذي صال وجال عليه النجم الإنجليزي ديفيد بيكام كأبرز لاعب ضمه الفريق.
وكان آخر إخفاق للوس أنجليس غالاكسي قد حدث هنا في أتلانتا يوم الأربعاء الماضي، حيث كان الفريق متأخرا بأربعة أهداف دون رد ويلعب بعشرة لاعبين مع نهاية الشوط الأول. ولم يجد نادي أتلانتا يونايتد، الذي حقق نجاحا كبيرا داخل وخارج الملعب في أول موسم له في الدوري الأميركي الممتاز، عناء في زيادة النتيجة في الشوط الثاني. وألقى سيجي شميد، الذي عانى كثيرا منذ عودته كمدير فني لغالاكسي في أواخر يوليو (تموز) الماضي، باللوم على «عدم التركيز» من جانب لاعبي خط الدفاع الذي عانى كثيرا أمام هجوم أتلانتا.
وكان خط دفاع لوس أنجليس غالاكسي في تلك المباراة يضم الإنجليزي أشلي كول. وكان اللاعب المخضرم البالغ من العمر 36 عاما مسؤولا جزئيا عن أحد أهداف أتلانتا بعدما لعب على الكرة ولم يراقب لاعب الفريق المنافس كما ينبغي، لكن المدافع المخضرم لعب بشكل جيد في تلك المباراة وكان يوزع الكرات بشكل رائع ويتواصل مع زملائه جيدا، كما كان في حالة بدنية أكثر من رائعة. وفي الحقيقة، لا يمكن اتهام كول بأنه قد تعامل مع الدوري الأميركي الممتاز على أنه مجرد محطة من أجل الحصول على أموال طائلة في نهاية مسيرته في عالم كرة القدم، ويكفي أن نعرف أن راتبه السنوي يصل إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهو مبلغ ليس مرتفعا بالمقارنة بالمبالغ المالية التي يحصل عليها غيره من اللاعبين.
ويمتلك الظهر الأيسر الإنجليزي خبرات هائلة ولديه سجل حافل من البطولات والألقاب، حيث خاض مع منتخب بلاده 107 مباريات دولية وحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات - مع ناديين مختلفين - كما حصل على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي سبع مرات وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرة واحدة. وحصل كول على لقب دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي أيضا خلال الفترة الرائعة التي قضاها في نادي تشيلسي. وقبل ذلك، كان كول لاعبا أساسيا في فريق آرسنال الذي لا يقهر.
وفي ضوء هذه الإنجازات كان يجب أن يكون كول أحد أشهر اللاعبين في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لكنه بدلا من ذلك أصبح معزولا وفي طي النسيان. وفي الحقيقة، ينبغي أن نشعر بحزن عميق إزاء ذلك، بغض النظر عن الظروف المحيطة وأسباب ما حدث. ويصور البعض كول على أنه يضم كل الصفات السلبية الموجودة في كرة القدم الحديثة، مثل الجشع المادي وسوء السلوك. وقد اتهم كول بالخيانة وارتكاب بعض المشاكل القانونية وإطلاق النار بشكل غير مقصود من بندقية هوائية على طالب. صحيح أن هذه الاتهامات لا ترقى لأن تحيله للوقوف أمام محكمة لاهاي لجرائم الحرب، لكن عندما تجمع كلها جنبا إلى جنب يُكون المراقبون رأيا قاسيا على اللاعب المخضرم! لقد أصبح كول الآن أبا ويمكن أن يعترف بارتكابه بعض الأفعال المتهورة في شبابه، لكنه يعيش الآن حياة هادئة نسبيا في هوليوود، لكن يبدو أن أحدا لم يهتم بذلك!.
والأهم من ذلك يكمن في أن كول يحمل ضغينة في قلبه للأسباب التي جعلت الآخرين ينظرون إليه على هذا النحو السلبي. لقد اختار كول أن يبتعد عن الأضواء في لوس أنجليس غالاكسي بعد الفترة القصيرة التي خاضها مع نادي روما الإيطالي، وهو ما يؤكد على أنه كان سعيدا للغاية بالابتعاد عن وسائل الإعلام. ولم يكن هناك أي اهتمام واضح من جانبه للانتقال إلى ناد إنجليزي آخر على الرغم من إمكانية حصوله على مقابل مادي أعلى.
وفي أعقاب حصول تشيلسي على لقب دوري أبطال أوروبا عام 2012. طلب صحافي بصحيفة إنجليزية من كول إجراء حديث معه أثناء مغادرته ملعب أليانز أرينا، لكنه رد قائلا: «لا، فليذهبوا إلى الجحيم». ونتيجة لذلك كان من الطبيعي أن يشعر أي صحافي بالخوف عندما يطلب إجراء مقابلة صحافية مع كول - الذي لم أقابله أو أكتب عنه مطلقا من قبل - بعد الهزيمة الثقيلة أمام أتلانتا.
كما أثارت مقابلة نادرة مع مجلة «سبورتس إيلوستريتد» في يونيو (حزيران) الماضي شكوكا حول تعامله مع وسائل الإعلام البريطانية. وفي تلك المقابلة، قال المدافع الدولي السابق: «لن أنتصر أبدا. لا يمكنك أبدا أن تنتصر على الصحافة، خاصة في إنجلترا. إنها قوية للغاية. أصدقائي وأسرتي وزملائي في الفريق يعرفونني جيدا، لكن الصحافة تصورني بصورة ليست جيدة. إنها ليست شخصيتي، وما يصورنه ليس أنا».
وفي محاولة يائسة جدا لتسويق نفسه من خلال هذا الموضوع، سخر كاتب بـ«سبورتس إيلوستريتد» من الصحافة الإنجليزية الرياضة، وقال: «الثقافة الرياضية الأميركية، حتى في البطولات الأكثر شعبية، ليست سامة أو مدمرة بالطريقة التي جعلت كول يعانى في بلده».
وكان هناك أمل في أن يكون كول في حالة مزاجية تسمح له بالحديث عن تجربته مع لوس أنجليس غالاكسي من خلال المسؤول الإعلامي بالنادي، الذي ظهر قبل انطلاق مباراة فريقه أمام أتلانتا بصورة مهنية ودية ومريحة للغاية. ولكن بعد انتهاء المباراة - ومن الواضح أن ذلك حدث بالتشاور مع كول - تغيرت لهجة المسؤول الإعلامي، وبعدما كان يسألني ما هي الأسئلة التي تريد أن توجهها إليه؟، قال لي «إنه سيستغرق وقتا طويلا في الحمام»، في إشارة غير مؤكدة على النتيجة الحتمية للانتظار لمدة ساعة كاملة، وبالفعل قال لي في النهاية «أشلي يرفض التحدث».
وانتظرت لكي أسمع ذلك من كول نفسه، الذي قابلني بابتسامة عريضة ونقلت له تحيات صديق مشترك في العاصمة البريطانية لندن. وجاء الرفض الرسمي لإجراء المقابلة، كما رفض حتى إمكانية توجيه بعض الأسئلة إليه وهو في طريقه لحافلة الفريق. وعندما قلت له إن الهدف هو كتابة مقالة إيجابية عن الفترة التي قضاها في الولايات المتحدة، رد قائلا: «ما جدوى أن تكونوا إيجابيين الآن؟ أنتم لم تفعلوا ذلك على مدار سنوات وسنوات». وظهرت علامات الغضب والانزعاج على وجهه وانصرف.
لم يكن هذا معهودا في الدوري الأميركي الممتاز، حيث يجري اللاعبون الحوارات الصحافية بابتسامة عريضة. صحيح أن هذه التجربة كانت بعيدة كل البعد عن أن تكون أكبر صدمة أتلقاها في مسيرتي كصحافي، لكنها كانت من التجارب المخيبة للآمال في حقيقة الأمر. كنت أريد أن أجري مقابلة صحافية مع كول الهادئ الذي يختلف تماما عن الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام وأن أخبر الآخرين بأن هذه الصورة كانت خاطئة، ولكني لم أتمكن من ذلك.
وقال مسؤول الإعلام بنادي لوس أنجليس غالاكسي إن مقالات معينة من قبل هذه المجلة بالذات كانت هي السبب في رفض كول لإجراء الحوار الصحافي. في الواقع، لا يعد كول شخصية انعزالية، لكنه يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز صورته الشخصية وزيادة قيمة الرعاية، كما ينبغي. وعلى مستوى القاعدة، فإن المتابعة الإعلامية الكبيرة للدوري الإنجليزي الممتاز قد ساعدت كول ومعاصريه من اللاعبين على الوصول إلى أعلى الدرجات المالية.
ومع ذلك، ربما كان كول محقا، وربما كان شعوره بأن وسائل الإعلام قد شوهت صورته هو السبب في رفضه للتعاون مع وسائل الإعلام مرة أخرى. ولا يمكن لأحد أن يتهمه بأنه لا يتعاون لمجرد أنه الآن على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي.
وما الذي سيكتسبه كول من مساعدتنا الآن سوى تعزيز طفيف لسمعته إذا ما كان يرغب في العمل في كرة القدم البريطانية بعد اعتزاله؟ ربما كان من المتوقع أن يوضح كول موقفه بشكل أفضل أمام أتلانتا، لكن الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه قد زادت من إحساسه بعدم الارتياح.
وفي ظل لجوء لوس أنجليس غالاكسي إلى عملية إعادة هيكلة شاملة للفريق بعد نهاية هذا الموسم الصعب للغاية، بات مستقبل كول مع الفريق غير واضح. والحقيقة أن كول قد حصل على ما يكفي من المال وجمع ما يكفي من الميداليات بالدرجة التي تجعله لا يهتم على الإطلاق بما سيحدث له بعد ذلك. وبالنسبة لنا، فمن السخيف أننا نعشق لاعبين لا يملكون ولو قدر ضئيل من موهبة كول، لكن كول نفسه ربما يكون مسؤولا عن ذلك وربما كان يتعين عليه أن يغير تلك الصورة التي رسمتها له وسائل الإعلام.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.