أشلي كول لن ينسى أبداً خصومه في إنجلترا

نجم دفاع تشيلسي وآرسنال السابق يلقي باللوم على صحافة بلاده لتصويره بشكل سلبي

أشلي كول هرب من الإعلام الإنجليزي باللعب في لوس أنجليس غالاكسي
أشلي كول هرب من الإعلام الإنجليزي باللعب في لوس أنجليس غالاكسي
TT

أشلي كول لن ينسى أبداً خصومه في إنجلترا

أشلي كول هرب من الإعلام الإنجليزي باللعب في لوس أنجليس غالاكسي
أشلي كول هرب من الإعلام الإنجليزي باللعب في لوس أنجليس غالاكسي

يحتل لوس أنجليس غالاكسي المركز قبل الأخير في جدول ترتيب القسم الغربي للدوري الأميركي الممتاز بعدما جمع 27 نقطة فقط من 29 مباراة، وهو مركز لا يليق بالنادي الذي عُرف بضمه للأسماء الشهيرة في عالم كرة القدم لدرجة أنه يمنح حاليا 4 ملايين دولار كراتب سنوي للاعب المكسيكي جيوفاني دوس سانتوس، كما يضع النادي خمسة ألقاب للدوري الأميركي الممتاز في ملعب ستاب هاب سنتر، الذي صال وجال عليه النجم الإنجليزي ديفيد بيكام كأبرز لاعب ضمه الفريق.
وكان آخر إخفاق للوس أنجليس غالاكسي قد حدث هنا في أتلانتا يوم الأربعاء الماضي، حيث كان الفريق متأخرا بأربعة أهداف دون رد ويلعب بعشرة لاعبين مع نهاية الشوط الأول. ولم يجد نادي أتلانتا يونايتد، الذي حقق نجاحا كبيرا داخل وخارج الملعب في أول موسم له في الدوري الأميركي الممتاز، عناء في زيادة النتيجة في الشوط الثاني. وألقى سيجي شميد، الذي عانى كثيرا منذ عودته كمدير فني لغالاكسي في أواخر يوليو (تموز) الماضي، باللوم على «عدم التركيز» من جانب لاعبي خط الدفاع الذي عانى كثيرا أمام هجوم أتلانتا.
وكان خط دفاع لوس أنجليس غالاكسي في تلك المباراة يضم الإنجليزي أشلي كول. وكان اللاعب المخضرم البالغ من العمر 36 عاما مسؤولا جزئيا عن أحد أهداف أتلانتا بعدما لعب على الكرة ولم يراقب لاعب الفريق المنافس كما ينبغي، لكن المدافع المخضرم لعب بشكل جيد في تلك المباراة وكان يوزع الكرات بشكل رائع ويتواصل مع زملائه جيدا، كما كان في حالة بدنية أكثر من رائعة. وفي الحقيقة، لا يمكن اتهام كول بأنه قد تعامل مع الدوري الأميركي الممتاز على أنه مجرد محطة من أجل الحصول على أموال طائلة في نهاية مسيرته في عالم كرة القدم، ويكفي أن نعرف أن راتبه السنوي يصل إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهو مبلغ ليس مرتفعا بالمقارنة بالمبالغ المالية التي يحصل عليها غيره من اللاعبين.
ويمتلك الظهر الأيسر الإنجليزي خبرات هائلة ولديه سجل حافل من البطولات والألقاب، حيث خاض مع منتخب بلاده 107 مباريات دولية وحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات - مع ناديين مختلفين - كما حصل على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي سبع مرات وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرة واحدة. وحصل كول على لقب دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي أيضا خلال الفترة الرائعة التي قضاها في نادي تشيلسي. وقبل ذلك، كان كول لاعبا أساسيا في فريق آرسنال الذي لا يقهر.
وفي ضوء هذه الإنجازات كان يجب أن يكون كول أحد أشهر اللاعبين في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لكنه بدلا من ذلك أصبح معزولا وفي طي النسيان. وفي الحقيقة، ينبغي أن نشعر بحزن عميق إزاء ذلك، بغض النظر عن الظروف المحيطة وأسباب ما حدث. ويصور البعض كول على أنه يضم كل الصفات السلبية الموجودة في كرة القدم الحديثة، مثل الجشع المادي وسوء السلوك. وقد اتهم كول بالخيانة وارتكاب بعض المشاكل القانونية وإطلاق النار بشكل غير مقصود من بندقية هوائية على طالب. صحيح أن هذه الاتهامات لا ترقى لأن تحيله للوقوف أمام محكمة لاهاي لجرائم الحرب، لكن عندما تجمع كلها جنبا إلى جنب يُكون المراقبون رأيا قاسيا على اللاعب المخضرم! لقد أصبح كول الآن أبا ويمكن أن يعترف بارتكابه بعض الأفعال المتهورة في شبابه، لكنه يعيش الآن حياة هادئة نسبيا في هوليوود، لكن يبدو أن أحدا لم يهتم بذلك!.
والأهم من ذلك يكمن في أن كول يحمل ضغينة في قلبه للأسباب التي جعلت الآخرين ينظرون إليه على هذا النحو السلبي. لقد اختار كول أن يبتعد عن الأضواء في لوس أنجليس غالاكسي بعد الفترة القصيرة التي خاضها مع نادي روما الإيطالي، وهو ما يؤكد على أنه كان سعيدا للغاية بالابتعاد عن وسائل الإعلام. ولم يكن هناك أي اهتمام واضح من جانبه للانتقال إلى ناد إنجليزي آخر على الرغم من إمكانية حصوله على مقابل مادي أعلى.
وفي أعقاب حصول تشيلسي على لقب دوري أبطال أوروبا عام 2012. طلب صحافي بصحيفة إنجليزية من كول إجراء حديث معه أثناء مغادرته ملعب أليانز أرينا، لكنه رد قائلا: «لا، فليذهبوا إلى الجحيم». ونتيجة لذلك كان من الطبيعي أن يشعر أي صحافي بالخوف عندما يطلب إجراء مقابلة صحافية مع كول - الذي لم أقابله أو أكتب عنه مطلقا من قبل - بعد الهزيمة الثقيلة أمام أتلانتا.
كما أثارت مقابلة نادرة مع مجلة «سبورتس إيلوستريتد» في يونيو (حزيران) الماضي شكوكا حول تعامله مع وسائل الإعلام البريطانية. وفي تلك المقابلة، قال المدافع الدولي السابق: «لن أنتصر أبدا. لا يمكنك أبدا أن تنتصر على الصحافة، خاصة في إنجلترا. إنها قوية للغاية. أصدقائي وأسرتي وزملائي في الفريق يعرفونني جيدا، لكن الصحافة تصورني بصورة ليست جيدة. إنها ليست شخصيتي، وما يصورنه ليس أنا».
وفي محاولة يائسة جدا لتسويق نفسه من خلال هذا الموضوع، سخر كاتب بـ«سبورتس إيلوستريتد» من الصحافة الإنجليزية الرياضة، وقال: «الثقافة الرياضية الأميركية، حتى في البطولات الأكثر شعبية، ليست سامة أو مدمرة بالطريقة التي جعلت كول يعانى في بلده».
وكان هناك أمل في أن يكون كول في حالة مزاجية تسمح له بالحديث عن تجربته مع لوس أنجليس غالاكسي من خلال المسؤول الإعلامي بالنادي، الذي ظهر قبل انطلاق مباراة فريقه أمام أتلانتا بصورة مهنية ودية ومريحة للغاية. ولكن بعد انتهاء المباراة - ومن الواضح أن ذلك حدث بالتشاور مع كول - تغيرت لهجة المسؤول الإعلامي، وبعدما كان يسألني ما هي الأسئلة التي تريد أن توجهها إليه؟، قال لي «إنه سيستغرق وقتا طويلا في الحمام»، في إشارة غير مؤكدة على النتيجة الحتمية للانتظار لمدة ساعة كاملة، وبالفعل قال لي في النهاية «أشلي يرفض التحدث».
وانتظرت لكي أسمع ذلك من كول نفسه، الذي قابلني بابتسامة عريضة ونقلت له تحيات صديق مشترك في العاصمة البريطانية لندن. وجاء الرفض الرسمي لإجراء المقابلة، كما رفض حتى إمكانية توجيه بعض الأسئلة إليه وهو في طريقه لحافلة الفريق. وعندما قلت له إن الهدف هو كتابة مقالة إيجابية عن الفترة التي قضاها في الولايات المتحدة، رد قائلا: «ما جدوى أن تكونوا إيجابيين الآن؟ أنتم لم تفعلوا ذلك على مدار سنوات وسنوات». وظهرت علامات الغضب والانزعاج على وجهه وانصرف.
لم يكن هذا معهودا في الدوري الأميركي الممتاز، حيث يجري اللاعبون الحوارات الصحافية بابتسامة عريضة. صحيح أن هذه التجربة كانت بعيدة كل البعد عن أن تكون أكبر صدمة أتلقاها في مسيرتي كصحافي، لكنها كانت من التجارب المخيبة للآمال في حقيقة الأمر. كنت أريد أن أجري مقابلة صحافية مع كول الهادئ الذي يختلف تماما عن الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام وأن أخبر الآخرين بأن هذه الصورة كانت خاطئة، ولكني لم أتمكن من ذلك.
وقال مسؤول الإعلام بنادي لوس أنجليس غالاكسي إن مقالات معينة من قبل هذه المجلة بالذات كانت هي السبب في رفض كول لإجراء الحوار الصحافي. في الواقع، لا يعد كول شخصية انعزالية، لكنه يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز صورته الشخصية وزيادة قيمة الرعاية، كما ينبغي. وعلى مستوى القاعدة، فإن المتابعة الإعلامية الكبيرة للدوري الإنجليزي الممتاز قد ساعدت كول ومعاصريه من اللاعبين على الوصول إلى أعلى الدرجات المالية.
ومع ذلك، ربما كان كول محقا، وربما كان شعوره بأن وسائل الإعلام قد شوهت صورته هو السبب في رفضه للتعاون مع وسائل الإعلام مرة أخرى. ولا يمكن لأحد أن يتهمه بأنه لا يتعاون لمجرد أنه الآن على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي.
وما الذي سيكتسبه كول من مساعدتنا الآن سوى تعزيز طفيف لسمعته إذا ما كان يرغب في العمل في كرة القدم البريطانية بعد اعتزاله؟ ربما كان من المتوقع أن يوضح كول موقفه بشكل أفضل أمام أتلانتا، لكن الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه قد زادت من إحساسه بعدم الارتياح.
وفي ظل لجوء لوس أنجليس غالاكسي إلى عملية إعادة هيكلة شاملة للفريق بعد نهاية هذا الموسم الصعب للغاية، بات مستقبل كول مع الفريق غير واضح. والحقيقة أن كول قد حصل على ما يكفي من المال وجمع ما يكفي من الميداليات بالدرجة التي تجعله لا يهتم على الإطلاق بما سيحدث له بعد ذلك. وبالنسبة لنا، فمن السخيف أننا نعشق لاعبين لا يملكون ولو قدر ضئيل من موهبة كول، لكن كول نفسه ربما يكون مسؤولا عن ذلك وربما كان يتعين عليه أن يغير تلك الصورة التي رسمتها له وسائل الإعلام.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.