{صندوق النقد} متفائل بالإصلاحات المصرية ويتوقع هبوط التضخم تحت 10 %

لمح لإمكانية تحقيق فائض بالميزانية للمرة الأولى منذ عقد

TT

{صندوق النقد} متفائل بالإصلاحات المصرية ويتوقع هبوط التضخم تحت 10 %

توقع سوبير لال، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لمصر والشرق الأوسط، انخفاض مستويات التضخم العالية التي شهدها الاقتصاد المصري والتي تعدت 30 في المائة، لتصل بنهاية السنة المالية 2017 - 2018 إلى مستويات أعلى قليلا من 10 في المائة، مع استمرار انخفاضها إلى «رقم أحادي»؛ مشترطا استمرار البنك المركزي المصري في اتباع «سياسات ذات مصداقية».
وأعلن لال قيام الصندوق بتقديم الشريحة الثالثة من القرض بقيمة ملياري دولار في أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل بعد إجراء المجلس التنفيذي للصندوق المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
وأبدى لال تفاؤلا كبيرا في استعراضه نتائج المراجعة الأولى للخطوات التي اتخذتها مصر في مجال الإصلاح الاقتصادي واستعادة الاستقرار الكلي مع توفير مظلة حماية للفقراء، حيث أشارت المراجعة إلى علامات مبدئية جيدة لتراجعات في معدلات التضخم العالية التي وصلت إلى 31 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.
وقد حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في السابق من المعدلات العالية للتضخم التي تشكل تحديا كبيرا أمام الحكومة المصرية. وتوقع لال أن يتخذ معدل التضخم اتجاها هابطا في الأشهر المقبلة إلى حدود 10 في المائة، ثم إلى رقم أحادي في عام 2018، بشرط استمرار السلطات المصرية في سياسات ذات مصداقية لخفض التضخم. بينما قال الصندوق في تقريره الموسع: «إذا ترسخ التضخم المرتفع والمستمر، فقد يشكل خطرا على استقرار الاقتصاد الكلي، وقد يعرقل أيضا مصداقية الإطار الجديد للسياسة النقدية».
وقال ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير العام رئيس اللجنة: «برنامج الإصلاح في مصر هو بداية جيدة، والانتقال إلى سعر صرف مرن تم بسلاسة، واختفت بالتالي السوق الموازية وارتفعت احتياطات البنك المركزي، كما ساهم إصلاح الدعم المقدم للطاقة وضبط الأجور وإصدار ضريبة القيمة المضافة، في الحد من العجز المالي، وساعد على توفير مساحة للإنفاق الاجتماعي لدعم الفقراء، واستعادة ثقة السوق، وازدياد تدفقات رؤوس الأموال... وكلها أمور تبشر بالخير في تحقيق معدلات نمو في المستقبل».
وأضاف ليبتون أن «الأولوية المطلوبة من السلطات المصرية هي الحد من التضخم الذي بات يشكل خطرا على استقرار الاقتصاد الكلي ويضر بالفقراء، وقد اتخذ البنك المركزي خطوات مهمة للحد من التضخم عن طريق رفع أسعار الفائدة واستيعاب السيولة الزائدة». وشدد على أن الحكومة المصرية «وضعت إطارا تقدميا يتضمن خطة واضحة المعالم للسياسة العامة وإدارة توقعات التضخم، والتزم البنك المركزي المصري بالحفاظ على سعر الصرف المرن، وكلها أمور في غاية الأهمية لتخفيف الصدمات والحفاظ على القدرة التنافسية وتراكم الاحتياطات... وإذا استمر ضبط الأوضاع المالية العامة ومحاولات خفض الدين العام، فإن ميزانية 2017 - 2018 ستحقق فائضا للمرة الأولى منذ عقد من الزمن».
في الوقت نفسه حذر ليبتون من أن استقرار الاقتصاد الكلي لا يزال هشّاً، لكنه أبدى تفاؤلا كبيرا بعزم السلطات المصرية على احتواء المخاطر والاستمرار في إطار قوي للسياسة النقدية وتعديل أوضاع المالية العامة.
وقال لال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر الصندوق بواشنطن أمس: «رأينا تدابير مهمة اتخذتها السلطات في مصر لدفع معدلات النمو، ورأينا قوة في النشاط الاقتصادي. وارتفع معدل النمو من 3.5 في المائة العام الماضي ليصل إلى 4 في المائة بدافع من نشاط الصناعات التحويلية وتجارة التجزئة وقطاعات النقل والاتصالات، إضافة إلى الإصلاحات المتعلقة بفرض ضريبة القيمة المضافة، والسيطرة على النفقات، وإصلاحات دعم الطاقة»، مؤكدا أن «كل هذه الأمور ساهمت في وقف زيادة الدين العام». وأشار لال إلى أن تحرير سعر الصرف في مصر قد أدى إلى اختفاء السوق الموازية، وتدريجيا اختفت ظاهرة نقص العملة الأجنبية، وتحقق ارتفاع كبير في الصادرات وتراجع في الواردات، عادّاً أن تلك «سياسة نقدية جيدة».
وفيما يتعلق بصرف الشريحة الثالثة من القرض، قال لال إنه يتوقف على إجراء المجلس التنفيذي للصندوق المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، و«نتوقع إرسال بعثة من صندوق النقد لزيارة القاهرة، وسنناقش مع السلطات المصرية السياسات الإصلاحية بوجه عام، ثم يتم صرف الشريحة الثالثة بنهاية العام الحالي... وبصفة عامة، فإن تقييم الأداء حتى الآن جيد».
وفي سؤال حول أسعار الفائدة ومدى ملائمة السياسة النقدية المصرية، أجاب رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لمصر قائلا إن «انخفاض سعر الصرف وفرض ضريبة القيمة المضافة ساعدا كثيرا في تحقيق الاستقرار، وتعويم العملة المحلية لم يكن هدفا في حد ذاته، وإنما سيتحرك سعر الصرف وفقا لقوة السوق المصرية، وهي خطوة كانت ضرورية لاستعادة القدرة التنافسية. واستطاع سعر الصرف تحقيق الاستقرار على مدى الأشهر الستة الماضية، وموقف السياسات النقدية المصرية حتى الآن ملائم، وسنظل نراقب ونناقش مع السلطات المصرية تلك السياسات».
وحول تحسين مناخ الاستثمار في مصر، وشعور المصريين بنتائج تلك الإصلاحات، أوضح لال أن قانون الاستثمار الجديد وقانون الإفلاس وقوانين تشجيع الاستثمار وإقراض المشروعات الصغيرة، إضافة إلى تقليل الوقت المستغرق لبدء الأعمال من 600 يوم إلى 30 يوما، كلها خطوات جيدة اتخذتها مصر، مؤكدا أن الشعب المصري لاحظ بالفعل التغييرات في السياسة الاقتصادية ونظم الحماية مثل «تكافل وكرامة». وقال: «إننا متفائلون بأن تعود تلك الإصلاحات بالنفع على المواطن المصري، وأن يشعر بمزايا ونتائج تلك الإصلاحات، خصوصا بعد سنوات طويلة من عدم التوازن. ومع انخفاض الدين العام، وانخفاض سعر الصرف، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية، سيشعر المواطن المصري بالتحسينات والإصلاحات التي من شأنها أن توفر فرص عمل وترفع من مستويات الدخول، مع تحقيق استقرار اقتصادي وزيادة الاستثمارات». وفي تقرير الصندوق الموسع الذي صدر أمس في 85 صفحة، أشار إلى خفض توقعاته للدين الخارجي لمصر خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بعد القفزة التي شهدها خلال العام المالي الماضي، موضحا أنه عدّل توقعاته للدين الخارجي، ليسجل 74 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، بدلا من 82.3 مليار دولار كان يتوقعها عند إعداد وثيقة القرض. لكنه أوضح أن نسبة الدين الخارجي للناتج المحلي الإجمالي سترتفع إلى 28.7 في المائة، في العام المالي الحالي، بدلا من 26.9 مليار دولار كان يتوقعها الصندوق عند إعداد البرنامج.
وتوقع الصندوق مسارا نزوليا للدين الخارجي خلال الأعوام التالية، ليصل إلى 70.4 مليار دولار في 2019 - 2020 بما يمثل 23.3 في المائة من الناتج المحلي بدلا من 98.7 مليار دولار، و70.2 مليار دولار في 2020 - 2021 تمثل 21.4 في المائة بدلا من 102.4 مليار دولار، وصولا إلى 66.7 مليار دولار في عام 2021 - 2022 تمثل 18.7 في المائة.
كما توقع الصندوق تراجع عجز ميزان المدفوعات إلى 11.8 مليار دولار بنهاية العام المالي الحالي، مقابل 13.6 مليار دولار كان يتوقعها سابقا. بينما أشار في توقعاته إلى انخفاض عجز ميزان المدفوعات إلى 10.5 مليار دولار في العام المالي المقبل.
يذكر أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد وافق في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 على قرض بمبلغ 12 مليار دولار على 3 سنوات لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية. ويساعد برنامج الإصلاح على استعادة استقرار الاقتصادي الكلي، وتعزيز النمو، وتصحيح الاختلالات الخارجية، واستعادة القدرة على المنافسة، والحد من عجز الميزانية، ووضع الدين العام على مسار تخفيضي، وخلق فرص عمل مع حماسة الفئات الضعيفة والمهمشة. وأقدمت الحكومة المصرية على تدابير وصفت بـ«الشجاعة» لإلغاء أجزاء من دعم الطاقة، وتعويم العملة المحلية، وتحقيق تكيف مالي قوي خلال العامين المقبلين.



الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
TT

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في هذه الفترة 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 56.6 مليار ريال (15 مليار دولار) للفصل الأخير من 2024، مسجلاً نمواً 16.8 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي دور القطاعات غير النفطية، وارتفاع مساهمة الأنشطة الخدمية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري الدولي.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، بلغ إجمالي قيمة الواردات من الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي نحو 119.6 مليار ريال، بانخفاض قدره 3.2 مليار ريال، بنسبة 3.2 في المائة، قياساً بذات الفترة من عام 2024.

خدمات السفر

سجَّلت خدمات السفر صادرات بقيمة 39.5 مليار ريال، مثَّلت منها خدمات السفر الشخصي نحو 92.2 في المائة من الإجمالي، بينما احتلت النقل المرتبة الثانية بنحو 10.5 مليار ريال، ويمثل النقل الجوي 40.6 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.

كما بلغت قيمة الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، تلتها خدمات الأعمال الأخرى 2.6 مليار ريال، حيث مثَّلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51 في المائة من إجمالي هذا البند.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصلت قيمة خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات 2.3 مليار ريال، مثَّلت الاتصالات منها 51.4 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليها الحاسب الآلي، وخدمات المعلومات بنسب أقل.

البيانات أظهرت بلوغ إجمالي خدمات التشييد 1.8 مليار ريال، في حين توزَّعت صادرات الخدمات المتبقية على بنود مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والشخصية، والثقافية، والترفيهية، والتأمين، والمعاشات التقاعدية.

واردات المملكة

وفيما يخص واردات المملكة خلال الربع الأخير من العام السابق، أفصحت البيانات عن تسجيل خدمات النقل أعلى قيمة بنحو 33.5 مليار ريال، وشكَّل النقل البحري ما يقارب 45.6 في المائة من الإجمالي، يليه الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 25.2 مليار ريال، شكَّل السفر الشخصي نحو 93 في المائة من إجمالي الواردات لهذه الفئة.

وطبقاً للبيانات، فقد وصلت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 17.5 مليار ريال، مثلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 54 في المائة من هذا البند.

أما قيمة خدمات التشييد، بلغت 16.4 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.4 مليارات ريال، والتأمين والمعاشات التقاعدية 5.2 مليار ريال، في حين توزَّعت بقية الواردات على فئات أخرى مثل: الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات، والتصنيع، والخدمات المالية، والشخصية، والثقافية والترفيهية.


البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.