قرض ألماني تنموي بـ100 مليون يورو لتونس

TT

قرض ألماني تنموي بـ100 مليون يورو لتونس

وقعت السلطات التونسية يوم أمس اتفاقية قرض ألماني بقيمة 100 مليون يورو (نحو 290 مليون دينار تونسي) لتمويل مشاريع في مجال توفير مياه الشرب لعدد من المناطق التونسية وتنفيذ مشاريع في مجال تحسين عيش سكان بعض المدن التونسية التي تفتقر إلى مشاريع تطهير.
ويمثل زياد العذاري وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي السلطات التونسية في هذا الاتفاق، فيما حضرت عملية التوقيع من الجانب الألماني المديرة العامة لشمال أفريقيا للبنك الألماني للتنمية.
ووقّعت تونس منذ سنة 2015 ثماني اتفاقيات قروض مع البنك الألماني للتنمية، بمبلغ 100 مليون يورو، من بينها اتفاقية لتثمين النفايات، بمبلغ 9 ملايين يورو لفائدة الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات (وكالة حكومية)، كما وقعت اتفاقا للحصول على قرض بقيمة 15 مليون يورو لتمويل برنامج حكومي لتحسين نوعية الماء الصالحة للشرب.
وفي السياق ذاته، منح البنك الألماني للتنمية، الديوان التونسي للتطهير (مؤسسة حكومية)، قرضا بنحو 20 مليون يورو لتنفيذ منظومة جديدة تطهير والعناية بالبيئة في عشر مدن تونسية متوسطة الحجم، إضافة إلى قرض بقيمة 36.5 ملايين يورو لتنفيذ برنامج تحسين المياه الصالحة للشرب في المناطق الريفية بولاية (محافظة) باجة (نحو 100 كلم شمال غربي العاصمة التونسية).
وفي هذا الشأن، قال الخبير الاقتصادي التونسي سعد بومخلة في تصريح إعلامي، إن الإعلان عن هذا القرض يتزامن مع تأكيد وزارة المالية التونسية على تفاقم عجز الميزانية خلال السبعة أشهر الأولى من السنة الحالية، إذ بلغ هذا العجز حتى نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي نحو 3.18 مليار دينار (نحو 1.05 مليار يورو)، وهذا يرجح احتمال ضخ الأموال المتحصل عليها من مختلف القروض سواء من قبل هياكل التمويل الدولية (وكالات التنمية أو صندوق النقد الدولي وبقية بنوك التنمية) ضمن ميزانية الدولة لضمان استمرارها في ظل المشاكل الاقتصادية الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد التونسي.
وأضاف بومخلة قوله إن وزارة المالية التونسية تتوقع ارتفاع هذا العجز مع نهاية سنة 2017 إلى 5.3 مليار دينار، أي ما يصل إلى 5.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهذا يدعو إلى الإسراع بسد هذه الثغرة الكبرى على مستوى ميزانية الدولة.
وكان صندوق النقد الدولي قد نصح السلطات التونسية خلال زياراته المتكررة بضرورة توجيه القروض المتحصل عليها نحو مشاريع تنمية وتوفير فرص عمل لمئات الآلاف من العاطلين (نحو 626 ألف شخص)، بدلا من توجيهها نحو خلاص أجور العدد الضخم من موظفي القطاع العام.
بيد أن ضعف الموارد المالية الذاتية والانتعاشة البطيئة للقطاع السياحي وتراجع أداء معظم محركات الاقتصاد التونسي، أدت إلى استغلال معظم القروض المالية في ضمان استمرارية الدولة وخلاص كتلة الأجور التي تفوق نسبة 14 في المائة من الناتج المحلي.
وتنتظر تونس الحصول على مجموعة من القروض الضرورية لاستعادة المبادرة الاقتصادية وإنعاش مجموعة من الأنشطة الاقتصادية، ومن بين تلك القروض القسط الثالث من القرض الموقع مع صندوق النقد الدولي وهو بقيمة 370 مليون دولار، وذلك ضمن قرض مالي مقدر في مجمله بنحو 2.9 مليار دولار يمنح على دفعات وذلك حسب التقدم في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية. كما تعهد الاتحاد الأوروبي بتمكينها من قرض بقيمة 534 مليون دولار خلال السنة الجارية، وما لا يقل عن 500 مليون دولار من البنك الدولي علاوة على مبلغ 150 مليون دولار والبنك الأفريقي للتنمية.



أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول، مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.

يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت عام 2026 باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية عام 2025 بعد خفض أسعار الفائدة عالمياً، إضافة إلى قوة أرباح الشركات. إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقاً بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.

أدى هذا التقلب إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية، والقيمة. وغالباً ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.

وارتفعت إيرادات التداول في «بنك أوف أميركا» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.

كما بقي نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قوياً خلال الربع الأول من 2026 رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».

وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.

وشارك «بنك أوف أميركا» في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ «ماكورميك» على وحدة الأغذية التابعة لـ«يونيل» بقيمة 42.7 مليار دولار، واستحواذ «بوسطن ساينتيفيك» على شركة «بينومبرا» بقيمة 14.9 مليار دولار.

كما قدم المشورة في صفقة استحواذ «ديفون إنرجي» على «كوتيرا إنرجي» بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة «جانوس ليفين» في بورصة نيويورك.

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.

ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025 الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع، وتحفيز الطلب على القروض.

وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يُقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار، وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.


قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب اندلاع حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

والنرويج هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دوراً حيوياً في أمن الطاقة الأوروبي، حيث توفر نحو 25 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مكتب الإحصاء النرويجي قال اليوم الأربعاء إن قيمة النفط الخام ارتفعت بنسبة 68 في المائة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (6.1 مليار دولار).

وقال يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين بوكالة الإحصاء: «تسبب إغلاق مضيق هرمز في حدوث صدمة إمدادات قوية في سوق النفط، مما ساهم في رفع أسعار النفط في مارس الماضي، وبذلك ارتفعت قيمة الصادرات لأعلى مستوى».

كما ساعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أكبر دولة مصدرة للطاقة بغرب أوروبا، بعدما أضرت حرب إيران بالإمدادات.

وأدت مكاسب النفط والغاز إلى ارتفاع الفائض التجاري في النرويج إلى 97.5 مليار كرونة، فيما يعد أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.


الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)
ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)
ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأربعاء، أن الصين طلبت من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

وأفاد التقرير، نقلاً عن مصدرين مطلعين على المحادثات، أنه خلال اجتماع مع هيئة التخطيط الحكومية الصينية الشهر الماضي، طُلب من «ميرسك» و«إم إس سي» الانسحاب فوراً من ميناءي بالبوا وكريستوبال.

وأفاد التقرير بأنه تم توجيه شركتي «ميرسك» و«إم إس سي» بعدم «الانخراط في أنشطة غير قانونية تضر بمصالح الشركات الصينية، والالتزام بأخلاقيات التجارة والقواعد الدولية».

وقد منحت بنما امتيازات مؤقتة لمدة 18 شهراً لإبقاء المحطات قيد التشغيل، حيث تتولى شركة «إيه بي إم تيرمينالز»، التابعة لشركة «ميرسك»، إدارة ميناء بالبوا، بينما تتولى شركة «تي آي إل بنما»، التابعة لشركة «إم إس سي»، إدارة ميناء كريستوبال.

وقد واجهت شركة «سي كيه هاتشيسون» انتقادات حادة من الصين منذ أن كشفت في مارس (آذار) 2025 عن خطة لبيع 43 ميناءً في 23 دولة، بما في ذلك ميناءا بالبوا وكريستوبال، إلى مجموعة تقودها شركة بلاك روك وشركة «إم إس سي» للشحن التي تديرها عائلة الإيطالي جيانلويغي أبونتي.