«آيفون 8»: تحديث قيِّم يسبق الجيل الجديد من الهواتف الذكية

نسخة كلاسيكية مطورة من الأجهزة السابقة

فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا
فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا
TT

«آيفون 8»: تحديث قيِّم يسبق الجيل الجديد من الهواتف الذكية

فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا
فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا

ماذا يمكن للمرء أن يقول عن الآيفون الجديد في هذه المرحلة وبعد عقد كامل على إطلاق أول هاتف آيفون كانت له تأثيراته الكبيرة السلبية والإيجابية على هذا العالم؟ قد يكون من الصعب أن نطالب بأي إبداعات جديدة عندما نقيم الجهاز الجديد الذي ينشر الرعب والإعجاب في عالم التكنولوجيا.
تنطبق هذه المشكلة المزمنة أيضاً على جهازي الآيفون التقليديين الجديدين اللذين دخلا إلى السوق هذا العام، وهما الآيفون 8 والآيفون 8 بلاس، ويبدأ سعرهما من 699 دولارا وقد أطلقت عمليات بيعهما يوم الجمعة الماضي.

إصدارا «آيفون 8»
يبدو إصدارا الآيفون 8، 8 Plus iPhone مطابقين للإصدارات السابقة من آيفون 7، 6 إس، و6 الذي أطلق عندما كان لا يزال دونالد ترمب يستضيف برامج تلفزيون الواقع. ولتزداد الأمور سوءا، أصدرت الشركة جهازاً جديداً هو «آيفون إكس». (آيفون عشرة) وسعره 1000 دولار، طغى نجمه على إصداري آيفون 8 الجديدين. فقد اعتبرت الشركة أن إصدار «إكس» قاعدة جديداً ستنطلق منها التشكيلة الجديدة من أجهزة الآيفون. يبدأ شحن هذا الإصدار في نوفمبر (تشرين الثاني)، حتى إن النقاد لم يحظوا بفرصة تجربته بعد.
بعد نحو أسبوع على اختبار الآيفون 8 iPhone 8 وآيفون 8 بلاس 8 Plus iPhone، إليكم الخلاصة التي توصلت لها: يمثل هذان الهاتفان نسخة جديدة كلاسيكية، أو بمعنى آخر، النسخة الأفلاطونية المحدثة من أول آيفون أطلقته الشركة، والأخيرة قبل تقاعده الأبدي.
وفي حقيقة غير مفاجئة، يمكن القول إن الآيفون 8 وآيفون 8 بلاس هاتفان جيدان جداً. صحيح أن التحديثات التي أدخلت عليهما مقارنة بآيفون 7 وآيفون 7 بلاس متواضعة، إلا أنه وعند النظر إلى الإصدارات الأقدم للشركة، سيشعر المستهلك أن الآيفون 8 مختلف فعلاً. وفي حال كان ينتقل من استخدام هواتف آندرويد إلى آيفون، سيلاحظ أن الأخير يتفوق على الأول بعامل واحد، هو المسرع، أي المحرك الذي يشغل الجهاز، حيث تعتبر آبل متفوقة بأشواط وطرف في منافسة غير منصفة.
تقييم التصميم

ولكن لنبدأ بالأساسيات:
- لا يمكن الحديث عن تحسن كبير فيما يتعلق بشكل الآيفون 8 إذ يتميز الجهازان الجديدان بخلفية زجاجية، قد يظن المستهلك أنها ستجعل الهاتف أكثر حساسية، ولكنها في الواقع تضفي عليه بعض المرونة، وتجعله أقل عرضة للكوارث. (ولكنني شخصياً لن أتوقف عن استخدام الغطاء الخاص في آيفون 8، على الرغم من أنه يبدو جميلاً جداً من دونه).
كما تزود الزجاجة الخلفية الخاصة بآيفون 8 الهاتف بميزته المهمة الجديدة، وهي قابلية الشحن اللاسلكي. تعمل هذه التقنية في جميع الهواتف التي اعتمدت هذه الميزة من قبل. يكفي أن يضع المستهلك هاتفه على المنصة الخاصة ليبدأ الشحن، حتى في ظلّ وجود مختلف أنواع الأغطية الخلفية. كشفت شركة آبل أنها ستطلق منصتها الخاصة للشحن العام المقبل؛ أما في الوقت الراهن، فيمكن للمستهلك أن يستعمل أي منصة مصنعة في شركة طرق ثالث وتعمل بتقنية «كيو آي». اللاسلكية. (بشكل عام، لا تختلف خدمة البطارية في آيفون 8 كثيراً عن خدمة آيفون 7 أي أنها تدوم ليوم كامل في ظل الاستعمال العادي، ونصف يوم لدى الاستعمال المكثف، أي لم تصل إلى مستوى الخدمة المطلوب بعد).
شاشة متواضعة
- الشاشة في آيفون 8 و8 بلاس أفضل من شاشة آيفون 7، ولكن بدرجة طفيفة أيضاً. تفصيلاً، استخدمت آبل تقنية تعرف بـ«ترو تون» في تصنيع هواتفها الجديدة، وهي تقنية تتيح تعديل عرض اللون الأبيض تلقائياً بشكل يناسب الضوء المحيط. تضفي هذه التقنية حيوية خفيفة على كل ما يراه المستهلك، إلا أنني استطعت أن ألحظ هذه الميزة فقط عندما قارنت الهاتف جنباً إلى جنب مع الآيفون 7.
من ناحية أخرى، يمكن اعتبار أن العرض في آيفون 8 وآيفون 8 بلاس أقل جودة مقارنة بمنافسيه. إذ يستخدم إصدار الـ8 تقنية تعرف بـ«إل.سي.دي.»، في حين يستخدم منافسو آبل في سوق الهواتف الذكية القوية، ومن بينها سامسونغ، تقنية جديدة في صناعة الشاشة تعرف بالـ«أوليد». لن أدخل في تفاصيل الاختلافات، ولكن «أوليد» أفضل من سائر التقنيات، إذ إنها تظهر ألوانا أكثر إشراقة وبنسب تمايز لوني أعمق. ويبدو أن آبل أيضاً توافق على هذه النتيجة، إذ إنها استخدمت تقنية الـ«أوليد» في هاتفها الاستثنائي الجديد «آيفون إكس».
- الكاميرا في إصدار الـ8 من آيفون جيدة جداً، وهي سمة ثابتة في إصدارات الهواتف من آبل. حضر ابني حفلة عيد ميلاد في عطلة الأسبوع الفائتة، وقبل المغادرة إلى الحفل، قررت أن أخاطر، وتركت كاميرتي المتطورة في المنزل، واستخدمت الآيفون 8 بلاس في التصوير.
لا يمكنني أن أبالغ في قول إن الهاتف التقط صوراً بجودة الكاميرا الخاصة بي. ففي بعض المساحات المقفلة القليلة الضوء، تركت تقنية تخفيف الضجيج الخاصة بالهاتف بعض التموجات الباهتة في الصور التي التقطتها (تعتبر هذه المشكلة شائعة في هواتف آيفون).
ولكن هناك استثناء، إذ إن أغلبية الصور التي التقطها كانت رائعة. ونظراً لميزات الآيفون 8 كالحجم، وسهولة الاستخدام، أتوقع أنني سأستغني عن كاميرتي المتطورة أكثر في المستقبل. ولا بد أن أقول إنني أعجبت شديد الإعجاب بتقنية الإضاءة في صورة البورتريه الخاصة بآيفون 8 بلاس، التي تستعين ببيانات من جهاز استشعار عميق لمحاكاة تأثير خلفية «بوكيه» التي يحصل عليها المستهلك فقط عندما يلتقط صوراً بكاميرا متطورة وغالية الثمن. ظهرت هذه الميزة للمرة الأولى في هواتف آيفون 7 بلاس، وازدادت تطوراً في هواتف آيفون 8 بلاس لتسمح للمستهلك بتعديل الضوء في كل صورة، للحصول على بورتريهات تحبس الأنفاس وتصعب على الناس تصديق أنها صور هاتفية.

سرعة المعالج
ولكن أفضل ميزات آيفون 8 وآيفون 8 بلاس هي المعالج الذي يشغّل الهاتف. أول ما أفعله عادة عندما اشتري هاتف آيفون هو تحميل تطبيق مهم لأتعرف إلى حجم الطاقة التي أتعامل معها.
في السنوات الأخيرة، كانت هواتف آبل تسجل نتائج عالية في الاختبارات تجعل المستخدمين يتساءلون ما إذا كان الجهاز يعمل بالسحر الأسود. مثلاً، في «غيك بينش 4»، واحدة من أشهر التطبيقات المعروفة، يحصل هاتف آيفون على سرعة تشغيل تصل إلى نحو 4200. أي أنه يمنح سرعة أكبر بـ25 في المائة من هاتف آيفون 7، ونحو 80 في المائة من هاتف آيفون 6 أس.
إلا أن أسرع هواتف آندرويد، والتي تلي آيفون ولكن بفارق كبير في هذه الميزة، تسجل معدل سرعة عمل يصل إلى 1900، وهو سامسونغ غالاكسي إس 8 والذي لا يصل إلى نصف سرعة الآيفون 8 حتى إنه أقل سرعة من آيفون 7 الذي صدر العام الماضي، وأقل سرعة من آيفون 6 إس الذي صدر عام 2015 وتجدر الإشارة إلى أن سرعة عمل آيفون توازي سرعة بعض أجهزة الكومبيوتر التي تصنعها الشركات المنافسة، إذ إن سرعة الهاتف قد توازي سرعة الرقائق الموجودة في أحدث لابتوبات «ماك بوك برو».
تحدثت مع الكثير من المحللين المختصين بسرعة الأجهزة حول تفوق آبل في هذا المجال. وشرحوا لي أن هذه الشركة يمكنها أن تنتج هذه المعالجات لأنها تصممها بنفسها، في الوقت الذي يشتري فيه المنافسون المسرعات التي يستخدمونها في صناعاتهم من شركات طرف ثالث. إن كل ما قد يقوم به المستهلك عبر هاتف آيفون يتحسن عن طريق رقاقات أفضل تتميز باستجابة أكبر، وميزات غرافيكية متقدمة كالواقع المعزز، (التي تبدو فيها المشاهد الرقمية كالواقع)، لأنها تعمل بانسيابية أكبر، وتسمح بتقديم ميزات متطورة أكثر كتقنية التعرف إلى الوجه «البصمة» الموجودة في الآيفون إكس.
في حين يقول الخبراء إن تفوق آبل قد يتراجع مع الوقت، إلا أنه الآن على الأقل، سيحافظ على أدائه الاستثنائي الذي سيشجع الناس على اعتباره أفضل الأجهزة الإلكترونية.
* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.