لا خيار أمام ميركل غير التحالف مع الليبراليين والخضر

فتحت الباب للحوار مع الاشتراكيين

لا خيار أمام ميركل غير التحالف مع الليبراليين والخضر
TT

لا خيار أمام ميركل غير التحالف مع الليبراليين والخضر

لا خيار أمام ميركل غير التحالف مع الليبراليين والخضر

أعلنت المستشارة أنجيلا ميركل عن استعدادها لخوض مباحثات تشكيل الحكومة المقبلة مع الاشتراكيين والليبراليين والخضر. وقالت المستشارة المحافظة يوم أمس الاثنين ببرلين بعد إعلان النتائج الانتخابية التشريعية الرسمية إن ألمانيا تستحق حكومة مستقرة.
وأوردت ميركل الاشتراكيين في مباحثاتها لتشكيل حكومتها الرابعة رغم تأكيد توماس أوبرمان، رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان الألماني، إصرار حزبه على التحول إلى المعارضة. وقال أوبرمان، بعد دقائق من إعلان النتائج الأولى للانتخابات، إنه لا يعرف اشتراكياً واحداً في قيادة الحزب يحبذ التحالف مجدداً مع المسيحيين الديمقراطيين.
وكان رد مارتن شولتز، المنافس الاشتراكي لميركل في الانتخابات، أوضح حينما قال في مقابلة تلفزيونية، إن ميركل يمكنها أن تتصل به إذا أرادت. وأردف في الحال «ولكن من المحتمل أنها ستوظف وقتها بشكل أفضل لو أنها اتصلت بالآخرين».
وواضح أن النسب التي حققتها الأحزاب الستة في الانتخابات، وعزوف الاشتراكيين عن تجديد «التحالف الكبير»، لا يبقي أمام ميركل (اللون الأسود) غير احتمال التحالف مع الليبراليين (اللون الأصفر) والخضر (الأخضر).
ونجح التحالف بين الخضر والمسيحيين في ولاية بادن فورتمبيرغ حيث يحكم الحزب الخضر بالتحالف مع الحزب الديمقراطي المسيحي بقيادة فينفريد كريتشمر من حزب الخضر. إلا أن تشكل تحالف ثلاثي مع الليبراليين، وعلى المستوى الاتحادي، نمط جديد يقع على ميركل أن تجربه بغياب الاحتمالات الأخرى. وربما تكشف النسب التي حققتها الأحزاب في الانتخابات صعوبة التحالفات الحكومية المقبلة. إذ تشير آخر النتائج إلى أن الاتحاد المسيحي حقق 32,9 في المائة (- 8,6 في المائة)، والاشتراكي 20,5 في المائة (- 5,2 في المائة) واليسار 9,2 في المائة (+0,6 في المائة) والخضر 8,9 في المائة (+0,5 في المائة) والليبرالي 10,7 في المائة (+5,6) وحزب البديل لألمانيا 12,6 في المائة (+7,9 في المائة). وهذا يعني أن الأحزاب الصغيرة كسبت على حساب الأحزاب الكبيرة التي منيت بخسارات تاريخية.
وعند تقسيم هذه النسب في مقاعد سيرتفع عدد النواب خلال السنوات الأربع المقبلة إلى 705 نواب. ويحتل التحالف المسيحي 246 مقعداً، والاشتراكيون 153 مقعداً، والبديل لألمانيا 94 مقعداً، والليبراليون 80 مقعداً، واليسار 69 مقعداً، والخضر 67 مقعداً.
وبالنظر لتعذر تحالف المسيحيين مع اليسار، ورفض الجميع التحالف مع حزب البديل لألمانيا الشعبوي المتطرف، وقرار الاشتراكيين التحول إلى المعارضة، لا يمكن تشكيل حكومة أكثرية من قبل المسيحيين إلا مع الليبراليين والخضر. يؤكد ذلك أن مجموع ما حققه المسيحيون والليبراليون (43,6 في المائة) لا يكفي لتشكيل حكومة أكثرية، لأن الأحزاب الأخرى مجتمعة ستحقق (50,2 في المائة).
ولا يبدو أن حزب الخضر يرفض مثل هذا النوع من التحالف، خصوصاً مرشحه الأول جيم اوزدمير يرى إمكانية الحوار مع المسيحيين والليبراليين. وأكد اوزدمير في آخر تصريح له أن حماية البيئة تبقى النقطة الأساسية بالنسبة للحزب في أي مفاوضات لتشكيل الحكومة، وهذا يعني أنه على استعداد لتقديم التنازلات في المواضيع الأخرى.
كما أكد ذلك فينفريد كريتشمر، رئيس وزراء بادن فورتمبيرغ من حزب الخضر، الذي قال إنهم سيخوضون الحوار مع المسيحيين بكل جدية إذا اتصلت ميركل طلباً للحوار. وفي حين يصمت الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب البافاري الشقيق للحزب الديمقراطي المسيحي، عبر بعض قادة الحزب الديمقراطي المسيحي في إمكانية نجاح مثل هذا الحالف. وكان زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي هورست زيهوفر أكد أكثر من مرة رفضه التحالف مع الخضر بسبب مواقفهم المؤيدة للاجئين وموضوع المجتمع المتعدد الثقافات.
وقال مايك مورنغ، رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي في ولاية تورنغن، إن التحالف مع الخضر غير ممكن عملياً. وأضاف أن تشكيل تحالف من أربعة أحزاب (يتعامل هنا مع الاتحاد المسيحي كحزبين) يكون الاتحاد الاجتماعي المسيحي الحزب الأصغر فيه «متعذر».
من ناحيتها، توقعت انيا زيغزموند، وزير البيئة من حزب الخضر في نفس الولاية، أن تكون مفاوضات تشكيل الحكومة مع ميركل صعبة للغاية. وأكدت أن لحزبها تحفظات كثيرة على سياسة الاتحاد المسيحي وسياسة ميركل. وقال فولغانغ كوبيكي، رئيس الحزب الليبرالي، إن تحالفه مع ميركل والخضر ممكن، ولكن ليس بأي ثمن بالنسبة لحزبه. وتوقع بدوره أن تكون مفاوضات تشكيل حكومة ميركل الجديدة صعبة أيضاً.
جدير بالذكر أن برنامج الانتخابات، الذي تقدمه القناة الأولى في التلفزيون الألماني، وصف نتائج الانتخابات الحالية بأنها «زلزال سياسي». وبرر البرنامج هذا الوصف بالخسارة التاريخية التي لحقت بالأحزاب الكبيرة، وبصعود حزب البديل لألمانيا كثالث أكبر قوة في البرلمان الألماني. ويحصل لأول مرة في ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية أن يحقق حزب يميني متطرف مثل هذا الإنجاز.
وتظهر تحليلات نتائج الانتخابات أن حزب ميركل، التي فتحت الأبواب أمام 1,1 مليون مهاجر سنة 2015. خسر 1,1 مليون ناخب من ناخبيه لصالح حزب البديل لألمانيا. كما سرق هذه الحزب الشعبوي 450 ألف صوت من الاشتراكيين و400 ألف من أصوات حزب اليسار في الولايات الشرقية.
أدار 67 في المائة من ناخبي الحزب الديمقراطي المسيحي ظهورهم إلى ميركل بسبب سياسة فتح أبواب البلد أمام موجات اللاجئين. وكانت أقسى خسارة للمسيحيين في عقر دار الاتحاد الاجتماعي المسيحي (بافاريا)، لأن حزب البديل صعد من صفر تقريباً في الانتخابات الماضية إلى 12,5 في المائة على حساب ناخبي زيهوفر وميركل. ورغم محاولات الحزبين الكبيرين الابتعاد عن موضع اللاجئين أثناء الحملة الانتخابية، كان هذا الموضوع الشاغل الأساسي للناخبين بنسبة 55 في المائة. كما قالت نسبة 51 في المائة إن 12 سنة من حكم ميركل تكفي. واعترف شولتز بأن الاشتراكيين فشلوا في إقناع الناخبين في الموضوعات التي تمس الهجرة والتعليم.
وتمكن قراءة هذه الحقيقة من خلال استطلاع للرأي بين ناخبي حزب البديل لألمانيا. إذ قالت نسبة 60 في المائة إنهم انتخبوا هذا الحزب ليس عن قناعة ببرامجه، وإنما بسبب إحباطهم من الأحزاب الكبيرة. وقالت نسبة 89 في المائة إن ميركل أهملت مشاعر الألمان في قضية استقبال اللاجئين، كما ذكرت نسبة 86 في المائة أن على ميركل أن ترحل.
ذكرت نسبة 86 في المائة من ناخبي حزب البديل لألمانيا أن هذا الحزب لا يميز نفسه عن اليمين المتطرف، وهو اعتراف بطبيعة هذا الحزب الذي يحاول الظهور بمظهر الحزب الديمقراطي. وطالبت نسبة 35 في المائة بمحاربة نفوذ الإسلام في ألمانيا.
وعلى صعيد هذا الحزب تحقق ما تنبأ به رئيس معهد «فورسا» لاستطلاعات الرأي بسرعة لم يتوقعها أحد. إذ تنبأ مانفريد غولنر أن يتفكك حزب البديل لألمانيا بعد وصوله إلى البرلمان. وقال غولنر لصحيفة «نوي اوسانابروكر» قبل يوم من الانتخابات أن الحزب سيتقوض بفعل الخلافات داخل قيادته.
إذ أعلنت رئيس الحزب فراوكة بيتري عن دخولها البرلمان الألماني كنائبة منفردة لا تنتمي إلى الكتلة البرلمانية المقبلة للحزب. قالت ذلك في مؤتمر صحافي لقيادة الحزب عقد يوم أمس الاثنين ودفع معظم أعضاء قيادة الحزب لمغادرة المؤتمر بغضب. غردت بيتري بعد ذلك على «تويتر» مبررة قرارها بالحديث عن مواقف متطرفة للحزب خارج البرنامج ألّبت الإعلام ضد الحزب. إلا أنها لم توضح ما إذا كانت ستحتفظ بموقعها كرئيسة للحزب. وفي الحال طالبت اليسا فايدل، مرشحة الحزب الأولى للانتخابات، باستقالة بيتري من الحزب بسبب موقفها «غير المسؤول»، وكي لا تلحق أضراراً أخرى بالحزب. طالب بذلك أيضاً أندريه روغنبورغن رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في ولاية سكسونيا - انهالت، وطالب بيتري بالتراجع فوراً عن موقفها. وذكر أندريه بارت، من قيادة الحزب في منطقة اوسترزبيرغه في سكسونيا، أن قرار بيتري «لكمة في البطن» للحزب في المنطقة. إذ فازت بيتري بأصوات الغالبية في منطقتها المذكورة واستحقت بذلك عضوية البرلمان الألماني خارج القائمة الحزبية. وأضاف بارت أن أهالي المنطقة يرون أنهم قد «خدعوا» بموقف بيتري.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.