تركيا تسلم فرنسا «داعشياً» ضبط مع عائلته في سوريا

اعتقال العشرات على علاقة باغتيال مدع عام في إسطنبول 2015

عناصر من الأمن التركي أثناء مداهمة موقع في اسطنبول  («الشرق الأوسط»)
عناصر من الأمن التركي أثناء مداهمة موقع في اسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا تسلم فرنسا «داعشياً» ضبط مع عائلته في سوريا

عناصر من الأمن التركي أثناء مداهمة موقع في اسطنبول  («الشرق الأوسط»)
عناصر من الأمن التركي أثناء مداهمة موقع في اسطنبول («الشرق الأوسط»)

سلمت تركيا إلى السلطات الفرنسية مقاتلاً من تنظيم داعش الإرهابي أوقفته عناصر من الجيش السوري الحر وسلمته إلى الجيش التركي. وقالت مصادر أمنية تركية إن عناصر الجيش الحر ألقت القبض على المواطن الفرنسي جوناثان جوفروي، الذي أطلق على نفسه اسم أبو إبراهيم الفرنسي (35 عاماً) مع زوجته وطفليه، يوم 11 سبتمبر (أيلول) الجاري وقامت بتسليمهم للسلطات التركية التي قامت بدورها بترحيلهم إلى فرنسا. وذكرت صحيفة «أوبينيون» الفرنسية أن جوناثان كان يعمل على إيصال المقاتلين الفرنسيين إلى سوريا، وأنه كان تحت المراقبة والبحث منذ يناير (كانون الثاني) 2016 بعدما حضر أحد أقاربه نهاية عام 2015 وأخبر الشرطة أنه سافر بنفسه إلى سوريا.
وأشارت إلى أنه سرعان ما أصبح جوناثان من القياديين في تنظيم داعش.
وتضم فرنسا أكبر نسبة في عدد المقاتلين الذين انضموا إلى التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق.
وبحث وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته لتركيا الأسبوع قبل الماضي مع المسؤولين في أنقرة سبل ضبط وترحيل العناصر التي تنضم إلى «داعش» والتي تدخل من تركيا أو تهرب إليها.
وتقول مصادر قضائية إن ثمة 441 قضية جارية ذات علاقة بملف المقاتلين الفرنسيين في صفوف «داعش»، حتى تاريخ 6 يونيو (حزيران) 2017، ومن ضمن هذه القضايا، تم توقيف 119 متهما على ذمة التحقيق ووضع 119 متهماً آخرين تحت الرقابة القضائية.
وتخشى فرنسا، وغيرها من الدول الأوروبية، عودة المقاتلين، بخاصة بعد الهزائم التي يتلقاها تنظيمهم الإرهابي وتقلص المناطق التي يسيطر عليها، وتدرس مصادر في الشرطة احتمال انخراط هؤلاء في أعمال إرهابية في أوروبا كما تعارض بعض الشرائح الاجتماعية عودة هؤلاء مع عائلاتهم رافضة أن يتم دمجهم من جديد في النظام الاجتماعي الفرنسي وكأن شيئا لم يكن.
ورحلت تركيا خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 5 آلاف من المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم داعش الإرهابي فروا من مناطق القتال في سوريا، بحسب بيانات رسمية تركية.
على صعيد آخر، أصدر ممثلو الادعاء في تركيا مذكرات اعتقال بحق 150 شخصاً يشتبه بكونهم على صلة بحادث قتل المدعي العام لمدينة إسطنبول محمد علي كيراز في مارس (آذار) 2015 داخل مجمع تشاغليان للمحاكم في إسطنبول.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن مكتب النائب العام في إسطنبول أصدر مذكرات الاعتقال بحق 150 شخصا للاشتباه في تقديم السلاح لجماعة يسارية (حزب جبهة التحرير الشعبي الثورية) كانت وراء مقتل كيراز.
وأضافت أن بعض المشتبه فيهم ألقى القبض عليهم أول من أمس السبت، فيما لا يزال البحث جاريا عن الباقين.
وكان أعضاء في حزب جبهة التحرير الشعب الثورية احتجزوا كيراز رهينة في مكتبه في القصر العدلي في تشاغليان في مارس 2015، وتوفي متأثراً بإصاباته بعد تبادل لإطلاق النار بين محتجزيه والشرطة بعد مواجهة استمرت 9 ساعات، وقتلت الشرطة كل الأشخاص الذين كان يحتجزونه.
وكان كيراز يرأس تحقيقاً في وفاة بركين إلوان (15 عاماً) الذي كان قد أصابته قنبلة مسيلة للدموع في رأسه خلال احتجاجات متنزه جيزي بارك المناهضة للحكومة في يونيو 2013 ولم يستعد وعيه قبل وفاته في مارس (آذار) 2014.
وتصنف تركيا حزب جبهة التحرير الشعبي الثورية منظمة إرهابية، واستأنف الحزب المسؤول عن هجوم انتحاري عام 2013 على السفارة الأميركية في أنقرة، أنشطته مؤخراً، ونفذ الكثير من العمليات الإرهابية في إسطنبول وعدد آخر من المدن خلال عامي 2015 و2016.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.