الرئيس التنفيذي لـ«بلومبيرغ»: شراكتنا مع «الأبحاث والتسويق» ستنتج كياناً رائداً

إطلاق قناة «بلومبيرغ العربية» وإذاعة وبوابة رقمية وسلسلة مؤتمرات بموجب الاتفاق بين المجموعتين

سميث خلال الحوار مع («الشرق الأوسط»)
سميث خلال الحوار مع («الشرق الأوسط»)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«بلومبيرغ»: شراكتنا مع «الأبحاث والتسويق» ستنتج كياناً رائداً

سميث خلال الحوار مع («الشرق الأوسط»)
سميث خلال الحوار مع («الشرق الأوسط»)

عندما تتشارك أكبر شركة للنشر والأبحاث والتسويق في منطقة الشرق الأوسط مع أكبر شركة في مجال المعلومات وأخبار المال والأعمال في العالم، فإن النتائج لن تكون أقل من نقلة نوعية تفتح آفاقاً غير مسبوقة على مستويات الصحافة والإعلام والتكنولوجيا والأعمال والاستثمار وتطبيقات المستقبل والذكاء الصناعي.
قبل أيام، شهدت مدينة نيويورك مراسم توقيع اتفاقية شراكة طويلة الأجل بين «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق»، إحدى أكبر مجموعات النشر الإعلامية في المنطقة، وشركة «بلومبيرغ إل بي» العالمية الرائدة للخدمات الإخبارية والإعلامية والمعلومات المالية. لتعلن الشركتان عن إطلاق تلفزيون «بلومبيرغ العربية» كمنصة جديدة لتقديم أخبار الأعمال التجارية والمالية باللغة العربية للأسواق الخليجية والعربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستطلق «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق»، وهي الشركة الناشرة لمطبوعات «الشرق الأوسط» و«عرب نيوز» و«الاقتصادية» وغيرها، شبكة تلفزيون وإذاعة على مدار الساعة، إضافة إلى بوابة رقمية متكاملة خاصة، ونشر مجلة «Bloomberg Businessweek» باللغة العربية، وإطلاق سلسلة جديدة من المؤتمرات والفعاليات المتخصصة.
ويهدف إطلاق تلفزيون «بلومبيرغ العربية» إلى توفير الأخبار والتحليلات الاقتصادية والمالية المتعلقة بعالم المال والأعمال والشركات والأسواق في منطقة الشرق الأوسط والأسواق العالمية كافة للجمهور الناطق باللغة العربية في جميع أنحاء العالم ليتمكن صناع القرار الاقتصادي والمعنيون بأسواق المال والأعمال من متابعة الأنشطة المالية والاستثمارية كافة وهم يتخذون القرارات المهمة المتعلقة بأعمالهم.
وشهد مقر شركة «بلومبيرغ» في وسط مانهاتن بنيويورك مراسم توقيع الاتفاقية بين الرئيس التنفيذي لمجموعة «بلومبيرغ» الإعلامية جاستن ب. سميث والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» الدكتور غسان الشبل. والتقت «الشرق الأوسط» سميث في أعقاب توقيع الاتفاقية، وكان هذا الحوار الذي شرح من خلاله المنتجات الجديدة التي ستخرج عن هذه الشراكة وتأثيرها على صناعة الإعلام والنشر في المنطقة العربية.
> في البداية، كيف ترى هذه الشراكة بين «بلومبيرغ» و«المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» وما هي المنتجات التي سيتم إطلاقها من خلالها؟
- شركة «بلومبيرغ» تعد أكبر شركة في مجال المعلومات وأخبار المال والأعمال في العالم، ولدينا منصات إخبارية ووسائط إعلامية عالمية تركز على توفير البيانات والأخبار والتحليلات لصانعي القرارات الاقتصادية من خلال تقنيات مبتكرة تشمل خمس منصات إعلامية هي شبكة تلفزيون وإذاعة عالمية وخدمات رقمية ومطبوعات وخدمات المؤتمرات والمناسبات، إضافة إلى منصة سادسة سنقوم بإطلاقها خلال ثلاثة أشهر لبث الأخبار الاقتصادية على مدار الساعة بالمشاركة مع موقع «تويتر».
ولشركة «بلومبيرغ» تواجد عالمي قوي وتبث بعض الأخبار باللغات المحلية لبعض الأسواق، لكن حتى اليوم لم تكن لدينا شراكة عميقة ومميزة أو استثمار باللغة العربية في منطقة الشرق الأوسط وأدركنا أنه إذا قمنا بإدارة بعض الوسائط والمنصات الإعلامية باللغة الإنجليزية في منطقة الشرق الأوسط، فإن المردود سيكون محدوداً، لذا كان التفكير في التوجه إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي أسواق ديناميكية تنمو بشكل هائل، باللغة العربية ومن خلال التعاقد مع شركة كبيرة تتمتع بتواجد قوي محلياً وإقليمياً ولها إصداراتها ومنصاتها الرقمية المنتشرة في العالم العربي.
هذه الشراكة تعد اتحاداً وتضافراً بين قوتين، أي بين ما لدى «بلومبيرغ» من خبرة ومهارات وقدرات تتعلق بالصحافة الاقتصادية والمالية و«المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» بما تملكه من خبرة في إقليم الشرق الأوسط واللغة العربية. وهدفنا هو خلق شركة رائدة للصحافة الاقتصادية باللغة العربية عبر وسائط إعلامية عدة لخدمة صانعي القرار الاقتصادي والمالي ورجال الأعمال.
والمنتجات التي ستنطلق من خلال هذه الشراكة ستكون منصات إعلامية متعددة، منها قناة تلفزيون هي «بلومبيرغ العربية» التي تبث على مدار الساعة وخدمة الإذاعة، وبوابة رقمية متكاملة تبث فيديوهات باللغة العربية، وسيتم نشر مجلة «بلومبيرغ بيزينس ويك» باللغة العربية، إضافة إلى إطلاق سلسلة جديدة من المؤتمرات والفعاليات.
> مع هذه الخطط الطموحة لـ«بلومبيرغ» للتوسع بمنتجاتها باللغة العربية في منطقة الشرق الأوسط. كيف ترى تأثير هذه الشراكة على المنطقة؟
- الشراكة بين «بلومبيرغ» و«المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» تعني اتحاد وتضافر قوتنا معاً، أي ما تملكه «بلومبيرغ» من قدرات عميقة في صناعة الوسائل الإعلامية الاقتصادية وما تملكه «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» من قوة تواجد محلي وإقليمي وعالمي وخبرة في العمل في السوق السعودية والخليجية والعربية بصفة عامة ومنصاتها الإعلامية المتعددة. وهذا التضافر والاتحاد في القوتين سيؤدي إلى خلق مشهد إعلامي جديد وتدفق في المعلومات والأخبار الصحافية والمحتوى الإعلامي الهائل الذي يمكن أن يكون قوة فاعلة في التنمية ودفع النمو الاقتصادي لأن أي نموذج لنجاح اقتصادي يكون دائماً وراءه محتوى جيد.
وهناك جانب كبير من المحتوى الإعلامي الاقتصادي لما تنشره «بلومبيرغ» ستتم ترجمته من الإنجليزية إلى العربية والبعض الآخر سيكون من داخل السوق السعودية والخليجية والعربية، ولدينا في «بلومبيرغ» طاقم محررين يتكون من 2700 صحافي ومحلل مالي واقتصادي موزعين عبر كل دول العالم ويقودون أكبر عمليات تحرير صحافي في العالم، وينتجون آلاف القصص الصحافية عن الاقتصاد العالمي بما يقدر بخمسة آلاف قصة خبرية اقتصادية في اليوم الواحد. وسيكون التعامل مع «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» عبر مستويين هما ترجمة المحتوى الخاص بـ«بلومبيرغ» وإضافة محتوى محلي وخليجي وعربي، وسيعمل المحررون على تحديد أفضل محتوى اقتصادي إعلامي للأسواق.
والمستثمر سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في السوق الأوروبية أو الأميركية يرغب في معرفة الكثير من التفاصيل والأخبار الاقتصادية بشكل فوري، ويريد التفاصيل، وليس فقط الرؤية العامة. لذلك أتوقع لهذه الشراكة والمنتجات الإعلامية تأثير ضخم.
> «بلومبيرغ» رائدة في المحتوى المتخصص المالي والتجاري. ماذا يمكن أن تقدمه هذه الشراكة في وقت تسعى فيه المملكة العربية السعودية إلى تنويع اقتصادها، وجذب استثمارات أجنبية؟
- كلما زادت التغطية الإخبارية للأحداث الاقتصادية وأخبار السوق والأعمال، زاد اهتمام المستثمرين. وهناك بالفعل مستثمرون في الولايات المتحدة مهتمون بشكل خاص بالسوق السعودية ونتوقع أن يتزايد الاهتمام بتزايد نشر المعلومات والأخبار، فأكثر ما يرغب المستثمرون في معرفته والحصول عليه هو المعلومة. و«بلومبيرغ» لديها معلومات مالية واقتصادية أكثر من أي شركة على وجه الأرض وتوفرها عبر منصات متعددة وهذه هي القوة التي تحققها الشراكة الجديدة مع «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق».
> هل لدى «بلومبيرغ» شراكات مثيلة مع شركات أخرى بلغات أخرى؟
- لدينا شراكات لكنها تركز على منصة إعلامية واحدة، أو سوق واحدة فقط، وليس أسواق إقليمية وهذا ما يجعل شراكتنا مع «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» شراكة مميزة لأنها تركز على إقليم الشرق الأوسط بأكمله. والطموحات الكبيرة لدى الشركتين في استغلال إمكاناتهما بأقصى فاعلية أيضاً تجعل هذه الشراكة مميزة، وقد أقمنا شراكة لتكون طويلة المدى وقوية للغاية وسنعمل معاً لتقديم منتجات سيكون لها تأثير كبير وفاعلية كبيرة.
> مع هيمنة وسائط الإعلام الاجتماعي وتزايد انتشار الخبر عبر وسائط جديدة متنوعة، كيف تقود «بلومبيرغ» وشراكتها الجديدة مع «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» صناعة الإعلام، وبصفة خاصة الإعلام الاقتصادي؟
- بالفعل الأمور تتغير، والمنتجات ووسائط الإعلام والأفكار الجديدة تتزايد، لكن الأمر الوحيد الثابت هو الرغبة في المعرفة لدى المتلقي، فإذا كنا نقدم منتجاً يريده الناس فستكون هناك دائماً وسيلة لإيصاله. صناعة الإعلام تتطور وتتقدم وتشهد تغييرات كثيرة لكنها المنتج في النهاية ثابت ووسائل تقديمه تتنوع.
و«بلومبيرغ» لديها ثقافة وتراث وتعد رائدة في تكنولوجيا الهندسة والميديا الرقمية ويعمل بها أربعة آلاف مهندس وتقدم نماذج إعلامية قوية تعتمد على مزج قطاع الأعمال والصناعة المالية والميديا وتركز على زيادة الاشتراكات. ونحن محظوظون أن لدينا التاريخ والتراث والنهج الفكري والنموذج الابتكاري لتقديم أفكار ونماذج متنوعة، ومنها ما سنطلقه بعد ثلاثة أشهر من بث فيديوهات اقتصادية عبر منصة «تويتر». ويوجد 150 مليون مشترك في «تويتر»، ما يجعل المشروع أكبر شركة إعلامية من حيث عدد المشتركين، أكبر من شبكة «سي إن إن»، وصحيفة مثل «نيويورك تايمز».
وعدد المستخدمين لـ«تويتر» في المملكة العربية السعودية ضخم للغاية وهناك أسواق عربية وخليجية عدة، ومنها السوق السعودية، تعتمد على «تويتر» في النقاشات. والمشكلة أن «تويتر» رغم سرعته العالية في نشر الأخبار العاجلة، إلا أن هناك أموراً تتعلق بدقة الخبر وصحته لأن المحتوى لم يتم تحريره من قبل صحافيين متخصصين. والفكرة التي تقوم «بلومبيرغ» بتطويرها هي أخذ مزايا «تويتر» في السرعة مع استغلال ما تملكه من مهارات صحافية بحيث يكون الخبر عاجلاً وأيضاً دقيقاً. وإذا نجحنا في هذا الإصدار الجديد مع «تويتر»، فإننا سندرجه في شراكتنا مع «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق».
> ومع هذا التسارع في وسائل الإعلام والمنصات الإعلامية المتنوعة كيف ترى المستقبل خلال السنوات العشر المقبلة؟
- أي شخص يدعي أنه يمكن أن يعرف المستقبل القريب، لا يقول الحقيقة لكن بإمكاننا التكهن والتخمين بناء على بعض الأمور الأساسية فالهواتف الذكية أصبحت تسيطر وتهيمن على عالم الاستهلاك الإعلامي وهناك تزايد وتوسع في استخدامها، وهذا الاتجاه سيتزايد لذا يمكننا أن نتوقع تزايد التعامل عبر وسائط الإعلام الاجتماعي التي ستطور نفسها لتكون أكثر ذكاء وأكثر فاعلية وتفاعلاً مع تطبيقات تستخدم الواقع الافتراضي وتتمتع بمستويات عالية من الذكاء الصناعي.


مقالات ذات صلة

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

توّج الدكتور حسين النجار المذيع السعودي بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض تقديراً لتجربته العريضة

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب محمد الرميحي والمحرر عبد الهادي حبتور يحتفلان بالجائزتين (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى.

غازي الحارثي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
TT

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

قالت كِندة إبراهيم، المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، إن استراتيجية المنصة في المنطقة خلال عامي 2026 و2027 ترتكز على بناء «اقتصاد إبداعي مستدام» يحوّل المحتوى من نشاط رقمي إلى مسار مهني حقيقي، ويمنح المواهب المحلية أدوات النمو والوصول إلى الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت إبراهيم، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» على هامش حفل جوائز «تيك توك» الذي نُظم أخيراً، أن المنصة «لا تنظر إلى نفسها بوصفها منصة ترفيه فحسب، بل منظومة متكاملة تتحول فيها الإبداعات إلى مهن، والاهتمامات إلى مجتمعات رقمية، والقصص المحلية إلى محتوى قادر على الانتشار عالمياً مع الحفاظ على هويته الثقافية».

وأضافت أن هذه الاستراتيجية «تقوم على الاستثمار في أدوات صناعة المحتوى، وتوسيع فرص تحقيق الدخل المستدام، وتعزيز أنظمة الأمان، وبناء شراكات تمكّن المواهب المحلية من النمو داخل المنطقة وخارجها بثقة». وأردفت أن تركيز المنصة سيظل منصبّاً على أسواق رئيسية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومصر، إلى جانب أسواق واعدة أخرى تشهد زخماً متزايداً في ريادة الأعمال والإبداع الرقمي.

مؤشرات نضج المنظومة

في هذا السياق، رأت كندة إبراهيم أن نتائج حفل جوائز «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025 «شكّلت مؤشراً واضحاً على نضج منظومة صناع المحتوى في المنطقة، بعدما شارك أكثر من 5.7 مليون مستخدم في التصويت، مما يعكس تحول الجمهور من مجرد متلقٍّ إلى شريك فاعل في صناعة المشهد الإبداعي».

وأوضحت أن تكريم 33 صانع محتوى ضمن 11 فئة شملت الترفيه والتعليم والتأثير الاجتماعي والرياضة والطعام والأزياء والابتكار، «يعكس اتّساع نطاق الإبداع وعمقه».

وتابعت قائلةً إن صناعة المحتوى في المنطقة «لم تعد مرتبطة بلحظة انتشار عابرة أو بنوع واحد من المحتوى، بل أصبحت منظومة حقيقية تبني مجتمعات رقمية وتسهم في تشكيل الثقافة».

واستطردت بأن «وصول 66 صانع محتوى إلى القوائم النهائية قبل بدء التصويت يؤكد وجود قاعدة واسعة ومتنوعة من المواهب في مختلف أنحاء المنطقة، وهو ما دفع (تيك توك) إلى تطوير برامج دعم جديدة لعام 2026، تشمل استثمارات أكبر في أدوات مثل (تيك توك استديو) و(تيك توك ون)، إلى جانب برامج متخصصة للمعلمين والفنانين وصناع المحتوى الرياضيين ورواة القصص».

كِندة إبراهيم، المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى "تيك توك" في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا.(الشرق الأوسط)

محركات النمو

من جهة ثانية، ذكرت كندة إبراهيم أن نمو «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تقوده ثلاثة عوامل رئيسة تتمثل في: الاكتشاف، والمجتمع، وفرص الدخل المستدام.

ولفتت إلى أن «نظام التوصية القائم على الاهتمامات، وليس على عدد المتابعين، يتيح للأصوات الجديدة الظهور بسرعة، ويسمح للاهتمامات المتخصصة من التعليم والرياضة إلى الطعام والجمال، بأن تتحول إلى حركات ثقافية واسعة تقودها المجتمعات نفسها... وأدوات مثل (تيك توك ون)، والتعاون بين صناع المحتوى، أمور تسهم في تحويل التفاعل إلى علاقات أعمق وفرص دخل حقيقية، مما يدعم بناء منظومة إبداعية أكثر استدامة في المنطقة». ومن ثم، فإن المنصة -وفق كندة ابراهيم- «تقيس هذا النمو عبر مجموعة من المؤشرات، تشمل عدد المستخدمين النشطين، ووقت المشاهدة، والتفاعل المتكرر، ونشاط صناع المحتوى، وتبني أدوات تحقيق الدخل، إضافة إلى عدد الصنّاع الذين ينشرون محتوى بشكل منتظم، وسرعة وصول المواهب الجديدة إلى مجتمعاتها».

التعليم والترفيه

ورداً على سؤال عن طبيعة المحتوى، أكدت أن الترفيه لا يزال عنصراً أساسياً في تجربة «تيك توك»، لكنه لم يعد النوع الوحيد الذي يبحث عنه الجمهور... ذلك أن المحتويين التعليمي والمعرفي، إلى جانب محتوى ريادة الأعمال والتأثير الاجتماعي، قطاعات تشهد نمواً متزايداً، خصوصاً عبر مبادرات مثل «تعلم في تيك توك».

وأوضحت أن التعليم على المنصة لا يأتي بصيغة تقليدية، بل في قالب بسيط وسريع وممتع، يمزج بين الفائدة والترفيه، وهو ما يجعل المحتوى أكثر قرباً من الناس وأكثر قابلية للمشاركة والاستمرار.

منصة متعددة الأجيال

وفيما يتعلق بالفئات العُمرية، شددت المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، على أن «تيك توك» باتت «منصة متعددة الأجيال بطبيعتها». إذ تعتمد تجربة المستخدم على الاهتمامات لا على العمر، وبالتالي، «فإن كل مستخدم يجد محتوىً يناسبه، سواءً للترفيه أو التعلّم أو التعبير عن الذات، مما يجعل التجربة أكثر شمولاً وإنسانية».

السلامة والذكاء الاصطناعي

أما عن التحديات، فقالت إن «تيك توك» تولي أولوية قصوى لبناء بيئة رقمية آمنة وشفافة، خصوصاً مع الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي. وشرحت كيف أن المنصة كانت أول جهة تطبّق تقنية «بيانات اعتماد المحتوى Content Credentials بالتعاون مع تحالف C2PA لتمييز المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي».

وأضافت أن أكثر من 37 مليون صانع محتوى استخدموا أداة وسم المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي منذ العام الماضي، كما جرى وسم أكثر من 1.3 مليار فيديو بعلامات مائية غير مرئية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية.

كذلك كشفت عن إطلاق صندوق بقيمة مليوني دولار لدعم محو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى الانضمام إلى «Partnership on AI» لتعزيز التعاون على مستوى الصناعة. وشددت على أن هدف «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا هو مواكبة الابتكار، مع الحفاظ على بيئة آمنة ومسؤولة تحترم الخصوصية، وتعزز الثقة، وتدعم الإبداع الحقيقي الذي يعكس ثقافة وقيم مجتمعات المنطقة.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المنصة كانت قد نظّمت اخيراً حفل جوائزها السنوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا احتفاءً بأبرز صنّاع المحتوى في المنطقة الذين كان لهم تأثير متميز خلال عام 2025، وتم تكريم صنّاع المحتوى الذين ساهمت قصصهم وإبداعاتهم وتأثيرهم في رسم ملامح هذا العام على المنصة وخارجها.

تنامي المنصة

للعلم، تُعدّ «تيك توك» من المنصات الرقمية المتنامية العالم. وخلال السنوات الماضية عملت على طرح المحتوى بشكل مختلف من خلال الفيديوهات القصيرة. إذ تقوم فلسفة المنصة على نموذج اكتشاف قائم على الاهتمامات لا على عدد المتابعين، مما يمنح الأصوات الجديدة فرصة الظهور والانتشار السريع، ويتيح للمجتمعات الرقمية أن تتشكل حول متابعات مشتركة، سواءً في التعليم أو الرياضة أو الطعام أو ريادة الأعمال أو الفنون.

وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تتطلع «تيك توك» لأن تكون لاعباً رئيسياً في تشكيل الثقافة الرقمية، إذ تحوّلت إلى مساحة للتعبير عن الهوية المحلية، ومسرح للأفكار الجديدة، ومنصة لإطلاق المواهب الشابة.


«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)
TT

«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)

عاد الجدل حول مستقبل التفاعل على منصة «فيسبوك» إلى الواجهة، في ظل مؤشرات أداء حديثة تُظهر استمرار تراجع معدلات التفاعل، مقارنة بمنصات اجتماعية منافسة. وهذا الأمر يدفع الآن شركة «ميتا»، مالكة المنصة، إلى الرهان على الذكاء الاصطناعي بوصفه مساراً لاستعادة التفاعل عبر تحسين أنظمة التوصية وترتيب المحتوى، وتقديم تجربة أكثر تخصيصاً للمستخدمين.

لقد أشار تقرير أجرته «سوشيال إنسايدر» (وهي شركة متخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم تقارير مؤشرات أداء)، خلال الشهر الحالي، إلى أن «متوسط معدلات التفاعل على (فيسبوك) بلغ 0.15 في المائة. وهي نسبة تعكس انخفاضاً تم تسجيله منذ مطلع عام 2025». وتبيّن المؤشرات التي استندت إلى تحليل بيانات نحو 70 مليون منشور عبر منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» (تويتر سابقاً)، أنه لا يمكن فصل هذا التراجع عن التحولات الأوسع في سلوك المستخدمين، ولا عن المنافسة المحتدمة مع منصات تقدّم أنماطاً أكثر حيوية من المحتوى، وفي مقدمتها الفيديو القصير.

حاتم الشولي، المشرف على تحرير الإعلام الرقمي في قناة «الشرق للأخبار»، أرجع انخفاض التفاعل على «فيسبوك» إلى عدة عوامل. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «(فيسبوك) بات يعاني من هجرة جيلَي زد وألفا، وتحوّل المنصة إلى فئة عُمرية أكبر (في سن 35 سنة)، والسبب في ذلك أساساً وجود منافسين أكثر حيوية ومنصّات تقدّم أنماطاً جديدة من المحتوى مثل (تيك توك) و(إنستغرام)، حتى إن (فيسبوك) باتت منصة الآباء والأجداد».

الشولي يشير إلى «تحول (فيسبوك) لإحراق المحتوى؛ إذ تتعرّض الحسابات العادية لنحو 1500 منشور محتمل خلال أقل من 8 ساعات، ما أدى إلى مفهوم انهيار السياق والاتجاه نحو التلوث في الكم مع إغفال النوع». ويضيف: «هو بالأساس يدخل في إطار فلسفة الاقتصاد، بتحويل انتباه المستخدمين وجعلها عملية نادرة، تتنافس عليها الشركات المعلنة، الأمر الذي أدى لتحول المنصة لسوق من الإعلانات، مع انعدام المحتوى». ويلفت إلى أن «الكمية الهائلة من المنشورات ولّدت فقراً في الانتباه، كما يقول هربرت سايمون، الذي أسس لفكرة اقتصاد الانتباه».

جدير بالذكر أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، كان قد ألمح إلى نية الشركة الدفع باتجاه مزيد من الأدوات والاستخدامات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما عدّه خبراء «رهاناً لتعويض تراجع التفاعل». وكشفت «ميتا» عقب إعلانها أحدث تحديثات الأداء عن دور أنظمتها المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحسين ترتيب المحتوى وزيادة الصلة داخل الخلاصات.

عودة إلى الشولي، فإنه يرى صعوبة في إيجاد تغيير ملموس بشكل كامل على «فيسبوك»؛ إذ يقول: «المنصة بحاجة لإعادة نظر في شكلها الحالي وطبيعة عملها... والأهم من ذلك استقطابها لجمهور الشباب؛ إذ لدى (فيسبوك) نحو 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً، منهم 2 مليار ناشطون بشكل يومي، ولكن معدل الأعمار الأكثر نشاطاً هم الأكبر بالعمر، وهذه مشكلة عنق الزجاجة التي تعاني منه (فيسبوك) طوال السنوات العشر الماضية».

ويضيف أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في استهلاك المحتوى من قبل المستخدمين؛ لكن داخل حيز الحسابات النشطة فقط». وهو لا يعتقد بارتفاع أعداد الحسابات النشطة أكثر مما عليه الآن.

من جهة ثانية، وفق البيانات الرسمية لـ«ميتا»، أسهمت تحسينات ترتيب الخلاصات والفيديو على «فيسبوك» خلال الربع الرابع من عام 2025 في زيادة مشاهدات منشورات الخلاصة والفيديو العضوية بنسبة 7 في المائة، مع تسجيل نمو في وقت مشاهدة الفيديو على أساس سنوي داخل الولايات المتحدة. كذلك زادت المنصة من عرض المقاطع القصيرة المنشورة في اليوم نفسه بنسبة تجاوزت 25 في المائة مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته.

وهنا ذكرت دعاء عمار، الصحافية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «فيسبوك» لم تنجح في جذب الشرائح الأصغر سناً. ولفتت إلى التغيّر في تفضيلات الخوارزمية، قائلة: «في السابق كانت خوارزمية (فيسبوك) تعرض ما ينشره أصدقاؤك وأقاربك، أما الآن فتحاول (فيسبوك) استنساخ (تيك توك)». وأردفت دعاء عمار أن «الخوارزمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ما تشاهده على أساس اهتمامك الحالي، وليس بناء على مَن تتابعهم»، معتبرة أن هذا قلّل «الحميمية» التي كانت قبل ذلك دافعاً أساسياً للتفاعل بالتعليقات والمشاركة.

وبالنسبة لرهان «فيسبوك» على الذكاء الاصطناعي، رأت دعاء عمار أن «المشكلة تكمن في أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي مصممة لزيادة التفاعل بأي ثمن، ما قد يؤدي على سبيل المثال إلى انتشار الأخبار المضللة أو حبس المستخدم في فقاعة من المحتوى الذي يوافق مزاجه فقط؛ ما قد يخلق استقطاباً مجتمعياً حاداً». ومن ثم «التفاعل يجب أن يكون هدفاً مقيداً وليس الهدف الوحيد... والحد الفاصل هو عندما يتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة لتحسين التفاعل، إلى محرّك غير خاضع للمساءلة لزيادة هذا التفاعل».


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.