تونس: خطة لتطوير مؤسسات القطاع العام

استعداداً لبعثة جديدة من صندوق النقد الدولي

TT

تونس: خطة لتطوير مؤسسات القطاع العام

أعلنت الحكومة التونسية عن خطة جديدة لتطوير مؤسسات القطاع العام ترتكز على 4 محاور أساسية وتهتم بالحوكمة العامة والداخلية، وحسن التصرف في الموارد البشرية، والحوار الاجتماعي وتنقية المناخ داخل المؤسسات، بالإضافة إلى الوضع المالي وضرورة استعادة التوازن، استعداداً لبعثة جديدة لصندوق النقد الدولي ستزور تونس خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأكدت الحكومة أن تواصل العجز الهيكلي المسجل في نحو 29 مؤسسة عمومية «فرض على الدولة إعادة هيكلة هذه المؤسسات وصياغة استراتيجية جديدة للنهوض بأدائها الاقتصادي».
ويأتي هذا البرنامج ضمن مجموعة من التوصيات التي ترقى إلى مرتبة الشروط لحصول تونس على القرض المتفق بشأنه مع صندوق النقد الدولي، لإنعاش الاقتصاد التونسي ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتلبية مئات الآلاف من طلبات الشغل المعطلة.
وتعهدت تونس لدى صندوق النقد الدولي منذ شهر مايو (أيار) 2017، بتنفيذ برنامج للترشيد في 5 مؤسسات عمومية يرتكز على الأداء يهم كلاً من الخطوط الجوية التونسية، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، والديوان الوطني للحبوب، والوكالة الوطنية للتبغ والوقيد والشركة التونسية لتكرير النفط، وهي من كبرى المؤسسات العمومية في تونس.
ووفق ما تضمنته وثيقة لرئاسة الحكومة، فإن هذه الاستراتيجية تهدف بالأساس، إلى إعادة هيكلة مجموعة من المنشآت والمؤسسات العمومية، وعددها 104 هياكل عمومية وهي تنشط في 21 قطاعاً اقتصادياً.
ويأتي التركيز على تلك المؤسسات في ظل تراجع قيمتها المضافة بنسبة 15.3 في المائة لتقدر بنحو 6.615 مليار دينار تونسي (نحو 2.6 مليار دولار) سنة 2015.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان الخبير المالي والاقتصادي التونسي، إن الدولة التونسية تجد نفسها مشتتة القدرات بين مؤسسات عمومية تثقل كاهلها بالأجور المرتفعة وبأعداد مهولة من الموظفين غير المنتجين في عدد مهم من الحالات، ومطالب صندوق النقد الباحث عن الكفاءة الاقتصادية التي تضمن له استرجاع مجمل القروض التي قدمها إلى الاقتصاد التونسي.
وفيما يتعلق بمدى نجاح تونس في استعادة المبادرة الاقتصادية داخل مؤسساتها العمومية، أكد سعيدان أن ذلك «يبقى ممكناً من خلال بوادر التحسن الحاصل على مستوى عدة قطاعات إنتاجية، ولكن شريطة اتخاذ إجراءات حاسمة وعاجلة للتخلص من عشرات الآلاف من الموظفين الذين امتلأت بهم أروقة الإدارة التونسية، ووضع خطط صارمة للشفافية وحسن التصرف في الموارد الذاتية لتلك المؤسسات وإصلاحها بصفة هيكلية».
وتخطط رئاسة الحكومة التونسية لإصلاح الوضع المالي للمؤسسات العمومية التي تنشط في قطاعات اقتصادية تنافسية، من خلال «إطلاق صندوق للاسترجاع برأسمال في حدود مليار دينار تونسي (نحو 400 مليون دولار) يمول بنسبة 50 في المائة من قبل الخواص و50 في المائة من قبل صندوق الودائع والأمانات (الحكومة). وتخضع الشركات، التي ستستفيد من تدخل الصندوق إلى النظام الخاص ولن تتحمل الدولة وحدها في المستقبل أعباء سد الثغرات الكثيرة التي تتركها كبرى المؤسسات العمومية على مستوى ميزانية الدولة.
ووفق خبراء في المجالين المالي والاقتصادي، فإن استراتيجية إصلاح المؤسسات العمومية تتطلب تنقيح عدد كبير من النصوص القانونية وإصدار مناشير حكومية علاوة على تطوير هياكل إدارية وإعداد مرجعيات قانونية وتنفيذ دورات تدريبية، وقد رسمت رئاسة الحكومة جدولاً زمنياً لهذه الإصلاحات يبدأ خلال الربع الأخير من العام الحالي حتى نهاية العام المقبل.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.