«اسكتلنديارد»: إحباط 6 مخططات... وانفجار مترو لندن كان يمكن أن يكون أسوأ بكثير

توجيه تهمة الإرهاب لشاب عراقي في تفجير {بارسونز غرين}

طوق أمني في نيوبورت بجنوب ويلز حيث اعتقلت شرطة «اسكتلنديارد» أحد المشتبه بهم في تفجير مترو لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني في نيوبورت بجنوب ويلز حيث اعتقلت شرطة «اسكتلنديارد» أحد المشتبه بهم في تفجير مترو لندن (أ.ف.ب)
TT

«اسكتلنديارد»: إحباط 6 مخططات... وانفجار مترو لندن كان يمكن أن يكون أسوأ بكثير

طوق أمني في نيوبورت بجنوب ويلز حيث اعتقلت شرطة «اسكتلنديارد» أحد المشتبه بهم في تفجير مترو لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني في نيوبورت بجنوب ويلز حيث اعتقلت شرطة «اسكتلنديارد» أحد المشتبه بهم في تفجير مترو لندن (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة لندن أمس توجيه تهمة الشروع في القتل إلى شاب في الثامنة عشرة من عمره في إطار التحقيق حول الاعتداء الذي استهدف مترو لندن في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي وأوقع 30 جريحاً. وتابعت الشرطة في بيان، أن أحمد حسن الذي أوقف صباح السبت في دوفر، وجهت إليه أيضاً تهمة استخدام مادة بيروكسيد الأسيتون القابلة للتفجير. والشاب الذي يعتقد أنه «عراقي يتيم» كان يعيش مع عائلة بريطانيا تبنته في ضاحية سانسبوري في لندن في منزل كان من بين المنازل التي فتشتها الشرطة بعد الهجوم. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء في محطة بارسونز غرين بغرب لندن الجمعة وهو الخامس خلال 6 أشهر. وأوقف حسن في مرفأ دوفر جنوب بريطانيا صباح اليوم التالي.
وقالت شرطة لندن، في بيان، إن حسن سيمثل أمام محكمة وستمنستر الجزئية في لندن في وقت لاحق من أمس.
وقالت الشرطة إن عمليات البحث مستمرة في موقع في سوراي وموقعين في نيوبورت بويلز.
وأصيب نحو 30 شخصاً عندما انفجر دلو مليء بالمسامير ومادة ترياسيتون تريبيروكسيد الناسفة بشكل جزئي في قطار مزدحم في ساعة الذروة الصباحية يوم الجمعة الماضي. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم. وقال الخبراء إن عدد الأشخاص الذين أصيبوا كان يمكن أن يكون أعلى لو أن القنبلة، التي كانت مخبأة بداخل حقيبة مشتريات بلاستيكية، انفجرت بشكل كامل. ولا يزال 3 رجال أعمارهم بين 17 و30 عاماً محتجزين على صلة بالاعتداء في حين أطلق سراح اثنين آخرين أول من أمس. أما المشتبه به السوري يحيى فاروق، البالغ من العمر 21 عاماً، فتم الإفراج عنه أول من أمس دون توجيه أي تهم. تجدر الإشارة إلى أن حسن وفاروق ترعرعا في أسرة زوجين بريطانيين مسنين (بيني ورون جونز)، معروفين في بريطانيا بخدماتهما الإنسانية، إذ أسهما عبر سنوات حياتهما بتنشئة مئات الأطفال الآخرين، وخصوصاً اللاجئين الذين قدموا من مناطق الحرب والنزاع.
ويرى المحققون أن اللاجئ العراقي ترك محفظة تبريد كانت تحتوي على عبوة ناسفة يدوية الصنع في قطار على خط ديستريكت بمترو أنفاق لندن. كما يعتقد أن القنبلة كانت تحتوي على مادة بيروكسيد الأسيتون الكيميائية، لزيادة خطر الانفجار على حياة ركاب القطار.
إلى ذلك، أعلنت شرطة لندن أنها نجحت في إحباط 6 هجمات إرهابية خلال الأشهر الماضية، وذلك بعد مرور أسبوع على آخر هجوم إرهابي في العاصمة استهدف مترو الأنفاق. وأكدت كريسيدا ديك، قائدة شرطة لندن، أن القنبلة التي تسببت يوم الجمعة الماضي بإصابة نحو 30 شخصاً، في عربة قطار بمحطة بارسونز غرين غرب لندن، لم تنفجر بكامل قوتها، مضيفة أنه لو كان الانفجار كامل القوة، لكانت الخسائر أسوأ بكثير. وأوضحت قائدة شرطة لندن كريسيدا ديك أن القنبلة التي أشعلت في قطار مترو في ساعة ازدحام «كانت شديدة الخطورة» ومحشوة بالشظايا المعدنية. وأدى الانفجار إلى اشتعال اللهب في إحدى عربات القطار في محطة بارسونز غرين في غرب لندن يوم الجمعة الماضي في خامس اعتداء إرهابي كبير في بريطانيا هذا العام.
وقالت رئيسة «اسكتلنديارد» لإذاعة «إل بي سي»: «نحمد الله أن أحداً لم يقتل في بارسونز غرين. لا بد أن الأمر أرعب الناس في المترو. كما تعلمون لقد أصيب عدد كبير من الأشخاص بجروح». وتابعت: «كانت قنبلة شديدة الخطورة. لقد انفجرت جزئياً. كانت تحوي كمية كبيرة من المتفجرات ومحشوة بالشظايا». وكانت شرطة لندن قد أوقفت 6 أشخاص للاشتباه بتورطهم في الهجوم، وتم الإفراج عن اثنين منهم لاحقاً، فيما لا يزال الأربعة الآخرون قيد الاحتجاز. وقالت الشرطة إن المفرج عنه الأول البالغ 21 عاماً الذي لم تكشف عن هويته اعتقل السبت في هانسلو في الضاحية الغربية للعاصمة لندن، في حين أن الثاني وعمره 48 عاماً اعتقل الأربعاء في نيوبورت في ويلز. وبحسب المسؤول في جهاز مكافحة الإرهاب دين هايدون، فإن التحقيق «يتواصل ويتقدم سريعاً». ولفتت الشرطة إلى أنها تنفذ عملية مداهمة في ثورنتون هيث، الضاحية الجنوبية للندن.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».