الأهلي يوقف قطار الباطن برأسية هوساوي... والفيحاء يخنق النصر بالتعادل

اليوم... ديربي القصيم يشعل «جولة الوطن»... والاتفاق والقادسية يستضيفان الشباب والفيصلي

TT

الأهلي يوقف قطار الباطن برأسية هوساوي... والفيحاء يخنق النصر بالتعادل

فرض الصاعد حديثاً لدوري المحترفين السعودي فريق الفيحاء، التعادل 2/ 2 على مستضيفه النصر، في المواجهة التي جمعتهما بالرياض ضمن منافسات الجولة الرابعة.
وكان الفيحاء البادئ بالتسجيل عن طريق جون رويز في الدقيقة 19 بتسديدة بالقدم اليمنى، وفي الدقيقة 51 عدل يحيى الشهري النتيجة للنصر، وعاد الفيحاء مجدداً للتقدم في الدقيقة 58 عن طريق روني فرنانديز، وعدل النصر النتيجة من جديد عن طريق ليوناردو بيريرا في الدقيقة 62. وبهذا التعادل رفع النصر رصيده إلى 6 نقاط فيما أضاف الفيحاء نقطة جديدة إلى نقطته الوحيدة في الدوري حتى الآن.
واقتنص معتز هوساوي 3 نقاط غالية للأهلي بتسجيله هدفاً في الوقت القاتل ليفوز فريقه 2/ 1 على الباطن. وتقدم الأهلي بهدف سجله عمر السومة في الدقيقة 18 وتعادل لويس باولو للباطن في الدقيقة 22 قبل أن يسجل معتز هوساوي هدف الفوز للأهلي في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
وتوقف رصيد الباطن عند 9 نقاط في المركز الثاني، فيما رفع الأهلي رصيده إلى 7 نقاط.
وجاء الشوط الأول متوسط المستوى واستطاع الأهلي فرض سيطرته على مجريات اللعب، حيث استحوذ على الكرة واتخذ من وسط الملعب قاعدة يبني منها هجماته، في المقابل تراجع الباطن لوسط ملعبه واعتمد على تضييق المساحات وشن الهجمات المرتدة على مرمى الأهلي.
ورغم سيطرة الأهلي فإن اللعب انحصر في وسط الملعب في ربع الساعة الأول من المباراة، إلى أن تمكن عمر السومة من إحراز الهدف الأول للأهلي في الدقيقة 18 عندما سدد وليد باخشوين كرة قوية أنقذها الحارس مزيد العنزي، ليتابعها عمر السومة بضربة رأس إلى داخل المرمى.
ضغط فريق الباطن من أجل تعديل النتيجة، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 22 عن طريق لويس باولو، عندما لعب جوناثان بينتس كرة عرضية من الناحية اليسرى ارتقى إليها لويس باولو وقابلها بضربة رأس إلى داخل المرمى.
كثف الأهلي من هجماته بحثاً عن إضافة هدف ثانٍ، وكاد أن يسجله في الدقيقة 32 عندما لعبت كرة عرضية من الناحية اليمنى داخل منطقة جزاء الباطن حاول الحارس مزيد العنزي والمدافع لويس باولو إبعاد الكرة لتحدث حالة من الارتباك داخل منطقة الجزاء قبل أن يبعدها باولو من على خط المرمى.
واستغل فريق الباطن المساحات التي ظهرت في دفاع الأهلي نتيجة الاندفاع الهجومي، وكاد أن يسجل الهدف الثالث في الدقيقة 37 من هجمة عندما مرر إديسون تراباي كرة بينية إلى جورج دا سيلفا في الناحية اليسرى داخل منطقة جزاء الأهلي، ليسدد كرة أرضية قوية حولها محمد العويس حارس الأهلي إلى ركلة ركنية.
وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، أضاف يوانيس فيتفازيديس لاعب الأهلي هدفاً مؤكداً عندما توغل داخل منطقة الجزاء وسدد كرة أرضية قوية أنقذها لويس باولو لاعب الباطن لترتد إلى فيتفازيديس مرة أخرى الذي قابلها بتسديدة قوية، لكن الحارس مزيد العنزي تصدى لها لترتد إليه مرة أخرى، ولكن تدخل أحد مدافعي الباطن حال دون تسديدها وأخرجها لركلة ركنية لم تستغل ليطلق بعدها الحكم صافرة نهاية الشوط الأول.
ومع بداية الشوط الثاني، كثف الأهلي من هجماته بحثاً عن تسجيل هدف التقدم. في الوقت ذاته ظل فريق الباطن يعتمد على انكماشه الدفاعي وشن الهجمات المرتدة السريعة.
ومع ذلك انحصر اللعب في وسط الملعب في ظل التفوق الواضح لمدافعي الفريقين على المهاجمين.
وظل اللعب منحصراً في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 68 عندما فاجأ ليوناردو دا سيلفا لاعب الأهلي الجميع وسدد كرة رائعة من خارج منطقة الجزاء، لكنها مرت بجوار القائم الأيسر للحارس مزيد العنزي بسنتيمترات قليلة.
وكاد السومة أن يسجل الهدف الثاني للأهلي في الدقيقة 71 عندما حاول السومة خداع حارس الباطن المتقدم وسدد كرة رائعة من فوق الحارس الذي تألق وأمسك بالكرة على مرتين.
وعلى الرغم من وجود محاولات هجومية من الأهلي الذي حاول كثيراً ضرب التكتل الدفاعي لفريق الباطن من خلال لعب الكرات العرضية من الجانبين ومحاولات الاختراق من منتصف الملعب، فإنه فشل في اختراق الدفاع القوي والمنظم لاعبي الباطن ليهدأ اللعب تماماً.
وكاد الباطن أن يسجل هدفاً قاتلاً في الدقيقة 85 من هجمة مرتدة عندما سدد عبد الملك الشمري كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها اصطدمت بأحد مدافعي الأهلي وغيرت اتجاهها لتخرج لركلة ركنية لم تستغل.
وفي الدقيقة قبل الأخيرة من الوقت بدل الضائع، سدد عمر السومة كرة قوية من خارج منطقة الجزاء حولها الحارس إلى ركلة ركنية استطاع من خلالها الأهلي أن يسجل هدف الفوز عندما لعبت كرة عرضية داخل منطقة الجزاء قابلها معتز هوساوي بضربة رأس إلى داخل المرمى ليطلق بعدها الحكم صافرة نهاية المباراة.
وفي المباراة الثانية، فاز الفتح على أحد بهدفين نظيفين سجلهما علي أحمد الزقعان وعبد القادر الوسلاتي في الدقيقتين 43 و60.
وشهدت المباراة طرد عبد الفادر الوسلاتي لاعب الفتح في الدقيقة 69، ورفع الفتح رصيده إلى 6 نقاط في المركز السادس، وتوقف رصيد أحد عند 3 نقاط في المركز الثاني عشر.
ويسدل الستار مساء اليوم (السبت) على منافسات الجولة الرابعة، وتقام 3 مواجهات تبرز منها قمة مدينة بريدة التي تجمع بين الرائد وغريمه التقليدي التعاون على ملعب الملك عبد الله، في الوقت الذي يحل فيه الشباب ضيفاً على نظيره الاتفاق في ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، وفي الخبر يستضيف فريق القادسية نظيره الفيصلي على ملعب الأمير سعود بن جلوي.
وتخطف قمة القصيم الأنظار مساء اليوم، حيث يتوقع أن تحظى بحضور جماهيري كبير، خصوصاً بعدما قررت إدارة نادي الرائد برئاسة عبد العزيز التويجري فتح البوابات أمام الجماهير بصورة مجانية، وذلك تفاعلاً مع رغبة الأمير فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
ويدخل الفريقان المباراة وسط ظروف فنية متباينة، حيث يعيش التعاون حالة أفضل عن نظيره الرائد الذي يقبع في مؤخرة ترتيب الدوري دون أي رصيد نقطي، بعدما خسر مبارياته الثلاث الماضية أمام القادسية ثم الفيصلي في الجولة الثانية، وأخيراً فريق الفتح في الجولة الماضية، وتبدو هذه المواجهة هي الأخيرة للمدرب الجزائري توفيق روابح في حال إخفاقه وخسارته الرابعة تباعاً.
أما التعاون، فيحضر في المركز السابع برصيد 4 نقاط جاءت من خلال انتصاره العريض على نظيره الفتح في الجولة الأولى برباعية قبل أن يتعثر أمام الهلال في الجولة الثانية بأربعة أهداف لثلاثة وبعدها يتعادل مع الفيحاء في الجولة الماضية بهدف لمثله.
ويملك التعاون الذي يقوده المدرب البرتغالي غوميز عدداً من الأسماء المميزة في خريطة الفريق بدءاً بصانع الألعاب السوري جهاد الحسين، إضافة إلى المنضم حديثاً هذا الموسم الدولي المصري مصطفى فتحي الذي نجح في وضع بصمته بقوة، ويتوقع أن يشارك لاعباً أساسياً في المباراة بعد جاهزيته الكاملة وتجاوزه الإصابة التي لحقت به.
من جانبه، سيقاتل الجزائري توفيق روابح مدرب فريق الرائد أمام فريقه السابق التعاون لانتزاع النقاط الثلاث من أجل إعادة الروح المعنوية للفريق وكسب ثقة إدارة النادي وجماهيره بتحقيق الانتصار الأول للفريق هذا الموسم، مستعيناً بعدد من الأسماء يبرز منها ثنائي الهجوم إسماعيل بانغورا والمصري محمود عبد الرزاق الشهير بشيكابالا.
وفي الدمام، يلتقي الشباب بمضيفه فريق الاتفاق بعد أيام قليلة من إقالة مدربه الوطني سامي الجابر بعد خسارة الفريق في الجولة الماضية أمام الباطن، حيث يقود الفريق حالياً بصورة مؤقتة المدرب الإنجليزي مايك نويل ويحضر الشباب حالياً بالمركز العاشر برصيد 3 نقاط جاءت عقب انتصاره أمام القادسية مقابل تعثره أمام الباطن وأحد.
ويتطلع الشباب إلى تحقيق انتصاره الثاني هذا الموسم بعد التغيير الفني الذي يصاحبه دائماً تغيير معنوي يقود لظهور الفريق بصورة مغايرة عما بدأ عليه، إلا أن الفريق يصطدم بقوة الفريق الاتفاقي، خصوصاً أن المباراة تقام على أرضه وبين أنصاره وجماهيره.
ويتقدم الاتفاق بمركز وحيد عن نظيره الشباب، حيث يحل فارس الدهناء بالمركز التاسع برصيد 4 نقاط جاءت عقب تسجيل بدايته القوية أمام الأهلي ثم تعادل ثمين أمام النصر قبل أن يسقط في الجولة الماضية أمام غريمه التقليدي القادسية بهدفين مقابل هدف.
وفي الخبر، يتصارع القادسية مع ضيفه الفيصلي على خطف نقاط المواجهة من أجل مواصلة الحضور بين فرق المقدمة، حيث يملك الفريقان الرصيد النقطي ذاته (6 نقاط لكل منهما)، ويحل الفيصلي ثالثاً في لائحة الترتيب يليه فريق القادسية مع فرصة كبيرة للتقدم أو التشبث بالمركز الثالث في حال انتصاره هذا المساء.
وعزز الفيصلي صفوفه قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية بالحارس الدولي السابق خالد شراحيلي للذود عن شباكه في الفترة المقبلة، إضافة إلى المدافع سلطان الدعيع، وسجل الفريق بداية قوية رغم خسارته في الجولة الأولى أمام النصر، لكنه عاد للانتصار أمام الرائد ثم الاتحاد في الجولة الماضية.
من جانبه، يتطلع فريق القادسية إلى مواصلة انتصاراته التي عادت في الجولة الماضية عقب فوزه على غريمه التقليدي الاتفاق عقب خسارته المحبطة برباعية أمام الشباب في الجولة الثانية قبل أن يعود للفوز في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة الماضية بهدف ثانٍ سجله عبد الرحمن العبيد بصورة فنية ذكية.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.