روحاني يهدد بالرد «بحزم» على انتهاك الاتفاق النووي

حذر من انهياره على يد {حديثي العهد بالسياسة} ... وترمب حسم موقفه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ب)... وفي الإطار الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ب)... وفي الإطار الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (رويترز)
TT

روحاني يهدد بالرد «بحزم» على انتهاك الاتفاق النووي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ب)... وفي الإطار الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ب)... وفي الإطار الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (رويترز)

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، أن بلاده ملتزمة بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى الكبرى، لكنه حذر من أنها سترد «بحزم» في حال تم انتهاك هذا الاتفاق.
وقال روحاني، بحسب ترجمة عربية لكلمته نشرتها الوكالة الإيرانية الرسمية (إيرنا)، ونقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «إننا لم ننخدع ولا نخدع الآخرين» بشأن الالتزام بتطبيق الاتفاق، مشددا على أن طهران ستتخذ في المقابل موقفا «سريعا وحازما» إزاء أي انتهاك له. وأضاف الرئيس الإيراني «إنه لمن دواعي الأسف أن ينهار هذا الاتفاق بيد حديثي العهد بالسياسة»، في إشارة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشددا على أن «خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) لا تخص بلدا دون غيره، بل إنها وثيقة دولة تتعلق بالمجتمع الدولي كله».
وتحسبا لسيناريو انسحاب أميركي من الاتفاق النووي، قال روحاني في كلمته: إن الولايات المتحدة سوف «تفقد مصداقيتها» بصفتها شريكا تفاوضيا في حال انسحابها من الاتفاق الدولي بشأن برنامج بلاده النووي.
وجاءت كلمة روحاني بعد أن أكد الرئيس الأميركي أمس، أنه توصل إلى قرار بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران والقوى العالمية، لكنه امتنع عن الإفصاح عن القرار. وردا على سؤال من الصحافيين، قال ترمب وفق وكالة «رويترز»: «توصلت إلى قرار».
ويفترض أن يعلن الرئيس الأميركي بحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول) أمام الكونغرس ما إذا كانت طهران تحترم فعلا تعهداتها التي من شأنها أن تضمن الطبيعة السلمية تماما لبرنامجها النووي. في حال لم يثبت هذا الالتزام أمام الكونغرس، فإن ذلك سيفتح الطريق أمام إعادة فرض عقوبات سبق أن رفعت؛ ما يعني بالنسبة لبعض الدبلوماسيين الأوروبيين «الموت السياسي» للاتفاق.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أمس، في حديث لشبكة «سي بي إس»: إن الرئيس ترمب «لم يعط إشارة واضحة بأنه يعتزم الانسحاب منه. الأمر الواضح هو أنه ليس مسرورا بهذا الاتفاق».
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس، إن بلاده لا تعتقد أن إيران تلتزم بالاتفاق النووي الموقع في 2015 بينها وبين القوى العالمية الست. وأوضح للصحافيين في الأمم المتحدة، أن السعودية تتوقع أن يفعل المجتمع الدولي كل ما يلزم لضمان التزام طهران بالاتفاق، كما نقلت وكالة «رويترز».
بدوره، حذّر وزير الخارجية الأميركي الثلاثاء من أن الولايات المتحدة لن تبقى ملتزمة بالاتفاق، إلا إذا «أدخلت عليه تعديلات»؛ لأنه «يجب إعادة النظر في النص فعليا».
ويثير هذا الاحتمال قلق الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق، فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون لصحيفة «ذي غارديان»: «نحض من دون توقف الولايات المتحدة على عدم الانسحاب منه. أقول إن الفرص قد تكون مناصفة 50-50».
من جهته، شدد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ على أن الاتفاق «نتيجة مهمة لتعددية الأطراف. إنه مثال على طريقة حل أزمة دولية عبر السياسة والدبلوماسية». كما قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مطلع الأسبوع: إن «الاتفاق لا يخص دولة أو أخرى، إنه يخص المجموعة الدولية».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دافع بقوة الثلاثاء عن الاتفاق أمام الأمم المتحدة، قائلا: إنه «مفيد وأساسي من أجل السلام». وأضاف، إن الانسحاب منه «سيكون خطأ جسيما، وعدم احترامه سينطوي على انعدام مسؤولية».
وعاد ماكرون أمس يدعو إلى الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، بعد إضافة «دعامتين أو ثلاث إليه»، وذلك في تصريح صحافي أدلى به في مقر الأمم المتحدة في نيويورك ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ماكرون باللغة الإنجليزية: إنه «علينا أن نحافظ على اتفاق العام 2015؛ لأنه اتفاق جيد مع رقابة صارمة للوضع الحالي». وأضاف: «علينا أن نعززه بدعامتين أو ثلاث؛ دعامة لضمان قيام رقابة أفضل على الصواريخ الباليستية والنشاطات الباليستية غير المشمولة باتفاق العام 2015، وأخرى لما بعد العام 2025؛ لأن الاتفاق لا يغطي الوضع ما بعد العام 2025، ودعامة ثالثة لفتح مفاوضات مع إيران حول الوضع الحالي في منطقة» الشرق الأوسط». وعاد ليشدد أنه «سيكون من الخطأ التخلي عن هذا الاتفاق من دون بديل».
وسيكون هذا التجاذب بين القوى الكبرى حاضرا خلال اجتماع تعقده في نيويورك الدول الموقعة على الاتفاق التاريخي بين إيران والقوى الست الكبرى. وسيشهد أول لقاء بين وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف منذ تغير الإدارة الأميركية في يناير (كانون الثاني).
وباستثناء دعم إسرائيل الواضح لإلغاء الاتفاق أو تعديله بشكل جذري، فإن الولايات المتحدة لم تجدا دعما قويا بين الدول الموقعة على الاتفاق حتى الآن. إذ أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المكلفة التحقق من احترام الالتزامات الإيرانية، باستمرار التزام إيران بتعهداتها الواردة في الاتفاق المبرم في يوليو (تموز) 2015.
وإعادة فرض العقوبات من شأنها أن تبطل العمل باتفاق أبرم على أساس الرفع التدريجي للعقوبات، مقابل الحد من الأنشطة الإيرانية في المجال النووي. وتدافع إيران بشدة عن هذا النص، وترفض أي إعادة تفاوض حوله.
لكن الخطاب الذي ألقاه ترمب الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوحي بأنه يميل إلى «تمزيق» هذا النص كما وعد به خلال حملته الانتخابية للوصول إلى البيت الأبيض. وقال أمام قادة العالم أجمع: إن الاتفاق مع إيران «هو من أسوأ» الاتفاقات التي أبرمتها واشنطن على الإطلاق، مضيفا: «بصراحة، هذا الاتفاق معيب للولايات المتحدة».
وهاجم أيضا إيران، واصفا إياها بأنها «دولة مارقة تزعزع الاستقرار» في الشرق الأوسط عبر تصدير «العنف وحمام الدم والفوضى». وفي محاولة لإنقاذ الاتفاق، عرضت فرنسا احتمال اعتماد «ملحق» للاتفاق النووي مع إيران يحدد مستقبل العلاقة بعد 2025، الموعد الذي تسقط فيه بعض القيود الواردة في الاتفاق؛ ما قد يشكل مخرجا لواشنطن. لكن تيلرسون اعتبر أن تحديد موعد لرفع هذه القيود هو «أكبر ثغرة فاضحة» في النص. ويحاول الأوروبيون إقناع واشنطن بعدم الخلط بين السياسة النووية الإيرانية واعتراضات أخرى لديهم حيال إيران، مثل برنامجها الباليستي أو «زعزعة الاستقرار» في المنطقة (سوريا ولبنان واليمن).


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.